1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

نحن ...و النمطية

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Abuyassine, بتاريخ ‏3 جويلية 2008.

  1. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      03-07-2008 18:23
    [​IMG]
    تعيش جميع شعوب الأرض ظاهرة خطيرة و مربكة..ألا و هي ظاهرة النمطية. و للتعريف بالنمطية أقول إنها جملة الممارسات التي تعارف عليها الناس و صاروا يقومون بها إما بشكل واع أو بشكل غير واع..و الأغلب أن السواد الأعظم يقوم بها بشكل غير واع..و تظهر هذه النمطية على مستويات عدة : فكريا ، عقاءديا ، اجتماعيا، طقوسيا... و لو ألقينا نظرة على واقعنا فإننا سنجد آلاف الأمثلة التي تدعم كلامي و لكن سنقتصر على البعض منها. إن أردت الزواج مثلا فإنك مجبر على الإمتثال لمجتمعك في عديد النقاط و إن حاولت تغيير بعض الطقوس الخاصة بمدينتك أو بلدتك أو قريتك و التي لا تعجبك فإنك ستهاجم بوابل من النقد و سيقع التصدي لك.. و إن أنت استنبطت فكرة ما و اقترحتها على زملاء لك في العمل فإنهم في بادىء الأمر سيرون فيها غرابة و التفسير الوحيد لذلك هو أنهم لم يعتادوا مثل تلك الأفكار و لأن أدمغتهم كانت معدلة على أسلوب معين..
    نحن مثلا لنا أعيادنا و مواسمنا و لنا طقوس نقوم بها ( على الأقل كل جهة لها طقوسها) ...النمطية تبدو صارخة و واضحة للعيان في هذه الأعياد...و إن أنت حاولت تعديل كيفية احتفالك على الطريقة التي تروق لك و لا تمس الآخر بسوء فإنك ستلقى رفضا من الأهل و من أقاربك وحتى من الذين لا يعرفونك..و هم سيقولون لك "موش مليح...موش مقبول" كما لو كانت تلك الطقوس التي ابتدعناها كلاما مقدسا لا يجب أن نعمل فيها عقولنا على الإطلاق. أرجوكم لا تفهموني خطأ..لا أتحدث عن الممارسات الدينية الواضحة..أنا أتحدث عما أنتجه الناس و ابتدعوه في محافلهم و أعيادهم و أصبح مرجعا عندهم و لا يجوز لك أن تناقشهم في ذلك...تلك هي النمطية في أوضح مظاهرها.. و في اعتقادي هي تكبل المرء و تجعله حبيس موروث و ممارسات لا أدري إن كانت صادرة عن إعمال عقل أم لا.
    و هي كذلك تبقي المرء في حلقة مفرغة و تصبح محاولة خلق طرق فكرية راقية و جميلة في التعامل مع الموروث ضربا من الجنون و التمرد...
    أيها الأحباء..لقد أصبحت النمطية اليوم ضاربة أطنابها في كل المجالات..حتى في اللغة التي نتكلم بها..إن ابتدعت أساليب جديدة في استعمال لغتك و في التخاطب مع الآخرين فان تلك الاساليب لن تقبل سريعا و لن يقع هضمها و فهم أبعادها إلا بعد مدة. تخيل أنك تناقش فلما مع صديقك..طبعا صديقك سيحلل الأحداث انطلاقا من مفاهيم و معطيات بديهية كقيم الخير و الشر و الظلم و الفساد...و تلك هي النمطية في أوضح أشكالها...أما أنت فستحاول قراءة الفلم قراءة أعمق و سيندهش صديقك عندما تتناول الفلم من الناحية الرمزية العميقة لتصل إلى ما لا يصل إليه أصحاب العقول البسيطة.
    برأيكم أيها الاخوان و الأخوات ما الشيء الذي يجعلنا تحت سلطة النمطية؟ و هل أصبح الفكاك منها مطلبا عسيرا؟ و هل أنتم من المؤيدين لفكرة ضرورة الخروج و التحرر من تلك النمطية و استنباط أساليبنا الشخصية في التعامل مع الواقع بشكل واع و خلاق؟
     
    1 person likes this.
  2. Mohamed Yassine

    Mohamed Yassine عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جوان 2007
    المشاركات:
    325
    الإعجابات المتلقاة:
    154
      03-07-2008 18:46
    أتفق معك أنّ كثيرا من العادات يمكن أن نصنٌفها نمطية لكن لا ننسى أّن السواد الأعظم منها يشكل الهوية التي تميز الجهة و ستفتقدها لو مثلا إنتقلت إلى جهة أخرى لأنها أصبحت من مقومات هويّتك
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...