هل نحن نصنع أقدارنا؟؟؟؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة l'instituteur, بتاريخ ‏4 جويلية 2008.

  1. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      04-07-2008 01:21
    بسم الله الرحمن الرحيم،
    عليه توكّلت وبه أستعين،
    والصّلاة والسّلام على أشرف المرسلين.

    . . . . .

    قال تعالى :َ
    "مَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا
    وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ
    فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
    "
    هود * 6




    في حياتنا نصادف ثنائيات متضادّة...

    الولادة والموت...
    الفرح والحزن...
    الانتصارات والهزائم...
    الآمال والخيبات...
    الحبّ والكراهية...
    النّجاح والفشل...
    الوفاء والخيانات...
    وغيرها الكثير..!


    فكّرت كثيراً في هذه الأشياء...
    وكيف أنّنا لا نختار شيئاً ممّا يصيبنا...
    لأنّنا مَحْكُومُونَ بالقَدَرِ...
    ولا نعرف كيف ننجو من قانونه المعقّد...

    جميعنا...
    نخطّط و نرسم للمستقبل،
    و يأتي الوقت بعكس التّوقّعات تماماً..!
    و في كل مرة نقول
    " الخيرة فيما أختاره الله "

    و أستغرب...
    كم مرّة نغضب...
    كم مرّة نفقد السيطرة على أنفسنا...
    كم مرّة نمقت الحياة...
    كم مرّة نكره الدّنيا كلها...
    و نَتَقَوْقَعُ داخل أنفسنا...
    و نريد أن نفعل المستحيل...
    لنحظى بنفس الفرصة.. !
    و في كل مرة نقول :
    "ماهذا الحظّ ؟"...
    و نَتَسَاءَلُ :
    " لِمَ حَظّنا تعيس..؟ "

    و بـمرور الأيام...
    نرضى بِالْقَدَرِ...
    و نرضخ للنّصيبِ..!
    وننتهي إلى أنّ الله سبحانه وتعالى يعلم ما لا نعلم...
    و كل شيء مكتوب باللّوح المحفوظ...

    حار فكري...
    وتاه دليلي...
    عندما فكّرت في كل هذه المتناقضات التي نعيشها

    لـذا لجأت إلي كتاب الله...
    وسُنَّةِ رسوله...
    عسى أن أجد فيهما ما يعينني على فهم أسرار القدر والمكتوب في هذه الحياة...

    وبعد بحثي وصلت لهذه الاستنتاجات :

    إنّ الله سبحانه وتعالى قَدَّرَ المَقَادِيرَ...
    وَهَيَّأَ لها أسباباً...
    وَعَلِمَ جميع خَلْقِهِ قبل أن يَخْلِقَهُمْ...
    وَعَلِمَ أَرْزَاقَهُمْ...
    وَآجَالَهُمْ...
    وَأَقْوَالَهُمْ...
    وَأَعْمَالَهُمْ...
    وَجَمِيعَ حَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ...
    وَأَسْرَارَهُمْ وَعَلاَنِيَّاتِهِمْ...
    وَعَلِمَ مَنِ الشَّقِيُّ وَمَنِ السَّعِيدُ...

    كل ذلك مكتوب عند الله...
    الله تعالى جعل لكل إنسان رزقه...
    وهو بعد جنين في بطنه أمه...
    ولا ينزع الله عن العبد شيئا كتبه له...
    ربّما أخّره،
    أو أجّله...
    وربما نزع عنه بركته بسبب الذّنب...
    أمّا أن يحرم الله تعالى الإنسان من شيء مكتوب له، فلا...

    و القدر سرّ من أسرار الله سبحانه...
    فعلينا أن نستعين بالله على فعل الخير...
    وأن ندعو الله أن يحسن خاتمتنا...
    فإنّ القدر لا يردّه إلا الدّعاء

    كما قال الرّسول عليه الصّلاة والسّلام :
    " لا يردّ القدر إلاّ الدّعاء "
    رواه الحاكم والترمذي.

    ولذلك يوصي الرّسول عليه الصّلاة والسّلام إبنَ عباس رضي الله عنه
    فيقول:
    " واعلم أن الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء
    لم ينفعوك إلاّ بشيء قد كتبه الله لك...
    وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء
    لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
    رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ
    "
    رواه الترمذي

    ولنتأمّل ذاك في آيات الله سبحانه وتعالى :

    "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ
    إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ
    "
    الحديد * 22

    "وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا"
    الإنسان * 30

    "إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ
    وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا
    وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
    "
    لقمان * 34

    "وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ"
    الكهف * 23 - 24

    "مَنْ يَشَأِ اللهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ"
    الأنعام * 39

    "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"
    يس * 82

    "وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ
    وَلاَ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ
    "
    فاطر * 11

    وفي الصّحيح قال النبي عليه الصّلاة والسّلام :
    " كتب الله مقادير الخلائق
    قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة
    "

    وقال أيضاً :
    "إنّ أوّل ما خلق الله القلم فقال له :
    أكتب فقال : ربّ وما أكتب ؟
    قال : أكتب مقادير كل شيء حتى تقوم السّاعة
    "

    وقال أيضاً :
    " وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنّي فعلتُ كذا وكذا لكان كذا وكذا
    ولكن قل قدّر الله وما شاء فعل
    "
    أخرجـه مسلم

    لهذا علينا أن نؤمن بقضاء الله عزّ وجلّ
    وكلّ ما يحدث لنا إنّما يقع ويحدث وفق إرادة الله وقدره...

    والإنسان المؤمن لا يعترض على قضاء الله وقدره...
    لكن يكون إيمانه بالقدر باعثًا له على العمل والإجتهاد
    فإن نجح فهذا بفضل الله...
    وإن فشل فعليه أن يصبر...
    وسيعوضّه الله خيراً...

    وأختم بقول الحسن البصري رحمه الله :
    " عَلِمْتُ أَنَّ رِزْقِي لاَ يَأْخُذُهُ غَيْرِي فَاطْمَأَنَّ قَلْبِي "

    وما أجمل قول أبن القيم رحمه الله حين قال :
    "وإذا اعترتْكَ بليةٌ فاصبرْ لها * * * صبرَ الكريمِ فإنَّه بكَ أكرمُ
    وإذا شكوتَ إلى ابْنِ آدمَ إنّما * * * تشكو الرَّحيمَ إلى الذي لا يرحمُ
    "





    [​IMG]أخوكم-------------------l'instituteur[​IMG]






     
    16 شخص معجب بهذا.
  2. RIADHESCIENT

    RIADHESCIENT نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏26 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.852
    الإعجابات المتلقاة:
    11.777
      04-07-2008 01:27
    :besmellah2:


    الإنسان أخي مسير فيما لا يعلم (الروح والموت والرزق والممات والخاتمة) ومخيرفيما يعلم (طريقي الخير والشر " وهديناه النجدين") وكما تعلم أخي فالحلال بين والحرام بين
     
    4 شخص معجب بهذا.
  3. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      04-07-2008 01:41

    وهذا ما قلناه وما لا نعترض فيه، أخي...

    تحدّثت عن الرّزق ولم أتناول الموضوع من باقي الزّوايا لما يحتاجه ذلك من وقت...




     
    7 شخص معجب بهذا.
  4. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      04-07-2008 01:43

    مرحبا بأختنا في الله...

    أسعدنا مرورك، أخيّة.



     
    4 شخص معجب بهذا.
  5. il capitano84

    il capitano84 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 مارس 2008
    المشاركات:
    609
    الإعجابات المتلقاة:
    1.208
      04-07-2008 01:53
    بارك الله فيك اخي الاستاذ على ما قدمت و استسمحك بان اضيف هذه المعلومة لعل الله ينفع بها و هي لاحد المشايخ الجزائرين :

    السؤال: عقيدةُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ أنّ ما شاء اللهُ كان وما لم يشأ لم يكن، وهنا تنقدح في نفسي شبهة وهي: الفعل -بغضِّ النظر عن مشيئة العبد له أو عدمها- واقع بمشيئة الله، فإذا عصى العبدُ اللهَ فإنّ عصيانَه بمشيئة اللهِ، وتَوسُّطُ مشيئةِ العبدِ بين مشيئة الله والفعلِ لا وَزْنَ له؛ لأنّها -أي: مشيئةُ العبدِ- وجودُها كعدمها سواء إلى جانب مشيئة الله، فإذا شاء الله شيئًا شاءه العبدُ وفَعَلَهُ، وإذا لم يشأ اللهُ شيئًا لم يشأه العبدُ ولم يفعلْهُ.


    سؤالي: ألا يعني هذا أنّ العبدَ مُكْرَهٌ ومجبور على أفعاله الحسن منها والقبيح؟ وإذا كان الجواب بنعم: فكيف يعاقب على عصيانه؟ أفيدونا جزاكم اللهُ خيرًا، فهذا أمر حيَّرَني.


    الجواب:الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:
    فاعلم -وفَّقك اللهُ للخير- أنه حتى تستبين المسألةُ ينبغي التفريقُ بين القضاء الكوني والقضاء الشرعي.
    فالأول: هو قضاءٌ كوني قَدَرِيٌّ، ووقوعُه ضروريٌّ لِمشيئةِ الله النافذة في مُلكه، وهو لا يخلو من الحِكمة، قال تعالى: ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ [البقرة: 117]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ [الرعد: 11]، بمعنى أنَّ عِلْمَ اللهِ تعالى السابق بما سيكون ووقوعه إِنَّمَا يكون وِفْقَ عِلْمِهِ، ولا يُجْبِرُ أحدًا من عباده على فعل الطاعة أو المعصية ولا يقهرهم عليها؛ لأنَّ علمه سبحانه صفة انكشاف وإحاطة لا صفة تفعيل وتأثير، والقضاء الكوني القدري محجوب علمه عنَّا، لذلك لا يحاسب عليه العبد ثوابًا ولا عقابًا، ولكن يلزمه الشكر إن ترتّب عن نفاذ قضائه نعمة، والصبر إن أصابه سوءٌ عن نفاذ قضائه، وعليه فلا تبنى إرادة العبد عليه ولا اختيارُه، بخلاف القضاء الشرعي الديني فإنَّ إرادةَ العبد واختيارَه تتعلّق به، ويبنى عليه التكليفُ الشرعي بالأمر والنهي وهو مَنَاط الثواب والعقاب، واللهُ سبحانه وتعالى أظهر لنا إرادتَه الشرعية الدينية وقضاءَه عن طريق الرسل والوحي من حلالٍ وحرامٍ، وَوَعْدٍ ووعيدٍ، وَمَنَحَ لذلك القدرةَ والاستطاعةَ، ولَمَّا كان القضاءُ الكونيُّ القدريُّ شاملاً لكلِّ ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، فإنَّ القضاء الدينيَّ الشرعيَّ يخضع له، ولا يخرج عنه إذ لا يشذّ عن القضاء الكوني القدري شيء من الموجودات.
    وعليه، فالله تعالى أراد من عباده الطاعةَ، وأمر بها، ولم يُرِدْ منهم المعصية، ونهى عنها قضاءً شرعيًّا دينيًّا تكليفيًّا، يدخل في قدرة المكلَّف الفعلُ والتركُ، وموكولٌ إلى اختياره، لكن سبق علم الله أنَّ بعضهم سَيَمْضِي باختياره سبيلَ الحقِّ والطاعةِ، كما عَلِمَ سبحانه أنَّ بعضهم يختارُ سبيل الغَيِّ والضلالِ، فقضى سبحانه لأهلِ الطاعة بالثواب، وقضى لأهل الغَيِّ والضلالِ بالعقاب قضاءً كونيًّا قدريًّا سَبَقَ علمه سبحانه إلى ذلك، وليس في سَبْقِ علمه عزَّ وجلَّ قهرٌ ولا جَبْرٌ بما سيفعله المكلَّف باختياره؛ لأنه قضاءٌ كونيٌّ غيبيٌّ لا يعلمه إلاَّ الله سبحانه، لذلك لا يجوز للعاصي أن يحتجَّ في ذنبه وتقصيره عن أداء الطاعة بالقضاء الكوني القدري حيث لا حجَّة فيه لأحدٍ، ومن جهة أخرى لا يجوز لأحد ترك العمل من باب الاتكال على ما سبقت به إرادةُ اللهِ الكونيةُ القدريةُ، لذلك قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَّسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، ثمَّ قرأ: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 5-10](١- أخرجه البخاري في «التفسير»: (4949)، ومسلم في «القدر»: (6903)، وأحمد: (1365)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «إنَّ القَدَرَ ليس حجَّةً لأحدٍ على اللهِ، ولا على خَلْقِهِ، ولو جاز لأحدٍ أن يحتجَّ بالقَدَر على ما يفعله من السيِّئات لم يُعاقَبِ الظالِمُ، ولم يُقتلِ المشرِكُ، ولم يُقَمْ حدٌّ، ولم يُكفَّ أحدٌ عن ظلم أحدٍ، وهذا من الفساد في الدين والدنيا المعلوم ضرورة»(٢- «مجموعة الرسائل الكبرى»: (1/353)).
    والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.


    الجزائر في: 17 صفر 1427ﻫ

    الموافق ﻟ: 18 مارس 2006م






    ١- أخرجه البخاري في «التفسير»: (4949)، ومسلم في «القدر»: (6903)، وأحمد: (1365)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
    ۲- «مجموعة الرسائل الكبرى»: (1/353).

    منقول من موقع الشيخ أبي عبد المعز فركوس حفظه الله تعالى
     
    10 شخص معجب بهذا.
  6. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      06-07-2008 11:04
    بارك الله لك، وبارك عليك،

    هذا هو معنى القدر وتلك هي حكمة الإيمان به ، فإذا تقرر لدى المسلم هذا المعنى اطمأنت نفسه ، وهدأ باله ، وعلم أن له من ربه حافظاً ومعيناً .
    فالكل يجري تحت علم الله وبصره ، والكل يمشي بمشيئته وقدره ، فهو المقدر وهو الميسر ، ومقاليد الأمور جميعاً بيده ، فكيف يخاف المسلم من غيره ، أو يتوكل على سواه نسأل الله أن يكرمنا بطاعته ، وأن يقينا شر معصيته ، وأن يجعلنا من الموقنين بقضائه وقدره ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ​
     
    8 شخص معجب بهذا.
  7. gafsi87

    gafsi87 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ماي 2008
    المشاركات:
    891
    الإعجابات المتلقاة:
    2.192
      06-07-2008 22:30
    روى أحمد وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر، قال: وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب. قال: فقال لهم: ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم!. قال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده بما غبطت نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده. قال الشيخ الأرناؤوط : صحيح.
    وفي رواية ابن ماجه قال: خرج رَسُول اللَّه صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلمْ عَلَى أصحابه وهم يختصمون في القدر. فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب. فَقَالَ: بهَذَا أمرتم أو لهَذَا خلقتم؟ تضربون القُرْآَن بعضه ببعض. بهَذَا هلكت الأمم قبلكم!. قَالَ: فَقَالَ عَبْد اللَّه بْنُ عمرو: مَا غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عَنْ رَسُول اللَّه صَلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلمْ مَا غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عَنْهُ.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  8. ami-sat

    ami-sat عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.046
    الإعجابات المتلقاة:
    593
      07-07-2008 09:09

    :besmellah1:
    مشكور أخي القفصي
    بالفعل الحديث في مسألة القضا والقدر لا يتوقف أبدا وهي مسألة شائكة بين المسلمين
    فهناك من يقول أن الإنسان مخير في ما يعلم ومسير في لا يعلم
    وهناك من يقول أن الإنسان مخير في أعماله ومسير في ما سواها
    وهكذا فكل له رأي
    ولكن أن أميل الى الرأي الذي يقول أن الإنسان مسير في جميع أعماله وأفعاله
    ومسير في ما يعلم وفي ما لا يعلم

    ستقولون لي وكيف يحاسب إذا ؟؟
    أقول والله أعلم أن هذا الإنسان مخير في شيء واحد وهو" النية"
    فالانسان بنفس العمل يسطيع أن يدخل الجنة أو النار وبنفس الكلمة يستطسع أن يدخل الجنة أو النار
    أعطي أمثلة
    رجل1 قتل رجل2
    رجل 1 يدخل الجنة إذا كانت نيته الدفاع عن نسه أو عرضه أو ماله أودينه
    رجل 1 يدخل النار إذا كانت نيته القتل بغير حق لعداوة أو حسد أوما الى ذلك
    رجل2 يدخل الجنة إذا كان قد قتل لأجل كلمة حق أو مظلوم نيته الإنتصار للحق
    رجل2 يدخل النار إذا كان قد قتل لارتداده عن الإسلام (مثال)

    رجل تعلم العمل ونفع الناس
    رجل جاهد في سبيل الله
    رجل أنفق في سبيل الله
    هاؤلاء الثلاثة ممكن أن تسعر بهم النار إذا كانت نيتهم أن يقول الناس عنهم (عالم ومنفق ومجاهد)
    وممكن أن يدخلو الجنة إذا كانت نيتهم خالصة لله
    (ألا تلاحظون أنه نفس العمل)
    عمار ابن ياسر رضي الله عنه سب الرسول ورغم ذلك لا يحاسب على ذلك لأنه كان مكرها فنيته ليست لسب الرسول ولكن للنجاة

    إذا فالإنسان مخير في النية فقط
    أما باقي الأعمال فهي مكتوبة والإنسان مجبر على فعل ذلك العمل مهما كان هذا العمل
    والدليل على ذلك أن لكل إنسان رزق معلوم في مكان معلوم
    والهواء (الإكسيجين) رزق
    ورزقي في كمية الهواء معلومة ومحددة من الأزل
    والمكان الذي سأتنفس فيه هذا الهواء معلوم أيضا من الأزل ولا يمكن أن أتنفس هواء ليس لي
    إذا فأنا مجبر على الذهاب لذلك المكان لأتنفس ذلك الهواء الذي هو رزق لي
    أم هل تعتقدون أننا نتصرف بعشوائية وأين ما أريد أن أذهب دون تدخل القدر
    طبع هذا لا يجوز
    والله أعلم
     
    1 person likes this.
  9. khalil_001

    khalil_001 عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏22 أوت 2007
    المشاركات:
    3.983
    الإعجابات المتلقاة:
    9.489
      07-07-2008 11:43

    قال صلوات الله و سلامه عليه ( إذا ذكر القدر فأمسكوا.) راه الطبراني وصححه الألباني

    يحتج بعض الناس بالقضاء و القدر لتبرير تصرفاتهم او بعض الاشياء اللتي يفعلونها و يقولون هذا قضاء و قدر فالأمور كلها بمشيئة الله وإرادته، ولكنها كلمة حق يقولها البعض ويريد بها الباطل، فهذا هو نفس الاحتجاج الذي أورده كفار قريش لما نهوا عن عبادة الأصنام قالوا: وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ [الزخرف:20]، وقال الله تعالى عنهم: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [الأنعام:148].
    فالمرء لن يعمل إلا بما سبق في كتابه، ولكنه لما أتيح له من الأسباب ما يمكنه من سلوك الطريق السوي وبين له ذلك، وجهل ما قدره الله له من السعادة أو الشقاوة يوم القيامة، كان عليه أن يعمل ويأخذ بالأسباب الشرعية ويدع ما سواها، ولا يتَّكل على ما كتب أزلاً، فعن علي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فأخذ شيئاً فجعل ينكت به الأرض، فقال
    ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة، قالوا يا رسول الله أفلا نتّكل على كتابنا وندع العمل، قال اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أما من كان من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء، فسييسر لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى.... الآية. متفق عليه.
    وقال شيخ الإسلام: إن القدر يحتج به في المصائب دون المعائب. عدة الصابرين ج1ص18.


    وروى أبو داود في سننه أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال لابنه: يا بني إنك لن ‏تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ‏ليصيبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
    : " إن أول ما خلق الله القلم، ‏فقال له: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة" يا بني سمعت رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم يقول: " من مات على غير هذا فليس مني"
    .


    مقتطف من بعض المواقع
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...