المجلس الأوروبي للإفتاء لا يحبذ الزواج بالكتابية في الغرب

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏6 جويلية 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      06-07-2008 23:31
    أصدر عدة قرارات في ختام اجتماعاته بينها رفضه قراءة المصحف بحروف لاتينية

    المجلس الأوروبي للإفتاء لا يحبذ الزواج بالكتابية في الغرب

    هادي يحمد

    باريس- اختتم المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ملتقاه الثامن عشر مساء السبت 5 – 7 – 2008 بالعاصمة الفرنسية باريس بمصادقته على العديد من الفتاوى والتوصيات بهدف مساعدة مسلمي أوروبا على تجاوز العديد من الصعوبات التي تعيق اندماجهم إيجابيا في مجتمعاتهم.
    وتبنى المجلس توصية لا تحبذ زواج المسلم بالكتابية في الغرب كما حرم كتابة المصحف بالأحرف اللاتينية بدعوى تسهيل قراءته لمن لا يجيدون العربية.

    وتنوعت الفتاوى التي أصدرها أعضاء المجلس بين الجوانب المالية التي كانت محور مؤتمر هذه السنة، وعدة قضايا جزئية أخرى كمتعلقات الهاتف النقال.

    وكان للشيخ "يوسف القرضاوي" -رئيس المجلس ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- كلمة اختتام المؤتمر الذي التأم لمدة خمسة أيام في أحد النزل الباريسية.

    حيث أثنى القرضاوي في كلمته على دور المجلس باعتباره مؤسسة تعمل على "الحفاظ على الوجود الإسلامي في أوروبا من داخل الشريعة الإسلامية، ودون أن تتغافل عن اعتماد الاجتهاد وإعمال العقل والنقل في الآن ذاته".

    زواج الكتابية في الغرب

    وشهد اليوم الأخير مناقشات مستفيضة حول قضية "الزواج بالكتابي أو الكتابية"، بناء على سؤال قدم للشيخ عبد الله الجديع المقيم في بريطانيا حول بقاء المسلمة مع زوج غير مسلم.

    ولئن كانت مسألة تحريم زواج المسلمة بغير المسلم محل إجماع داخل المجلس، فإن النقاش سرعان ما تحول إلى مسألة زواج المسلم في الغرب بغير المسلمة أو بالكتابية.

    وطالب الشيخ أحمد جاب الله، عضو الأمانة العامة للمجلس، "بالتضييق" في هذه المسالة ما أمكن، مشيرا إلى أن بعض الأوساط الغربية أصبحت تستعمل هذه الإشكالية من أجل "إحراج المسلمين".

    يقول الشيخ جاب الله: "ولأن الإسلام يحث على البحث عن ذات الدين، فإن الأفضل أن يتزوج المسلم بالمسلمة".

    ويضيف قائلا: "يستعملون (في الغرب) قضية التسامح من أجل التشجيع على الزواج المختلط، ونحن نرد عليهم بأن المسلم يكون أكثر تسامحا عندما يتزوج بمسلمة وتكون حياته الخاصة مستقرة، وليس مثل العديد من العائلات المختلطة التي تعيش إشكاليات جمة في الغرب وخاصة في ما يتعلق بمسألة تربية الأبناء وغيرها".

    مثل هذا القول أيده الشيخ أونيس قرقاح، مدير دار الفتوى التابعة لاتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، مشيرا إلى أن المجتمعات الغربية التي تعطي حصانة للمرأة تمنع الرجل المسلم إذا ما تزوج بكتابية من إدارة منزله وتربية أبنائه بما يقتضيه الدين وهو ما يؤدي في غالب الأحيان إلى ضياع الأبناء.

    وساند العلامة الشيخ القرضاوي بقوة هذا الرأي الذي تبناه غالبية أعضاء المجلس وقال: "لا أحبذ زواج المسلم بالكتابية وخاصة في بلاد الغرب بالنظر إلى توفر البيئة التي لا تساعد الزوجة غير المسلمة على التأقلم والتأثر بحياة زوجها".

    وذهب القرضاوي إلى التشدد في مثل هذا الزواج؛ مشيرا أيضا إلى السلطة التي تمنح للمرأة في المجتمعات الغربية بالذات.

    الهاتف النقال

    وفضلا عن قضية الزواج بالكتابيين، ناقش المجلس باستفاضة الفتوى التي طرحت على الدكتور علي القره داغي، رئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة بجامعة قطر، حول الهاتف النقال.

    حيث سُئل من قبل أحد المسلمين في بريطانيا حول طريقة تعامل جديدة تقوم بها شركة بريطانية للهواتف النقالة تمنح زبائنها وحدات اتصال بمبلغ معين ثم تقوم بإنزال المبلغ في حساب الزبون بعد مدة و هو ما يسمى بـ"الكاش باك" وفي هذه الحالة فإن الزبون لا يدفع شيئا مقابل استعمال هاتفه النقال، وتساءل السائل حول مدى وجود شبهة في مثل هذا التعامل.

    وذهب الشيخ القره داغي إلى إباحة هذه المسألة على اعتبار أنه "ليس فيها ربا"، وأن الأمر يتعلق بتنافس تجاري بين شركات الهواتف النقالة في بريطانيا وهو الأمر الذي سانده غالبية أعضاء المجلس باستثناء الشيخ "المكاشفي طه"، الفقيه السوداني، الذي رأى أن الأمر قد يتعلق بـ"استعمال ربوي" من قبل الشركة.

    غير أن تصويت غالبية المجلس على القرار برفع الأيادي صب في صالح الشيخ القره داغي والذي سانده كل الشيوخ الذين يعيشون في بريطانيا.

    لا للمصحف باللاتينية

    وبالإضافة إلى قضية الاستفادة من وحدات الهاتف النقال مجانا، فإن المجلس أصدر فتوى بـ"التحريم الكامل" لكتابة المصحف بالأحرف اللاتينية، أي تعويض الحروف العربية باللاتينية من أجل قراءته من قبل الأشخاص الذين لا يحسنون العربية.

    وجاءت هذه الفتوى بناء على دراسة أعدها الفقيه المقيم بفرنسا الشيخ صالح العود مشيرا إلى وجود العديد من الطبعات التي أصبحت تنتشر في بعض المكتبات في فرنسا مثلا بغرض الربح المادي.

    وأكد أن هذه المصاحف فيها "إخلال واضح بالقرآن من حيث إنها تحرف نطق الكلمات والحروف".

    وفضلا عن هذه المسائل الجزئية ناقش المجلس باستفاضة قضايا المعاملات المالية موصيا في بيانه الختامي المسلمين في أوروبا بـ"كسب الحلال بالوسائل المشروعة".

    كما دعا البيان الختامي أيضا إلى ضرورة أن يعمل المسلمون في الغرب على إنشاء المؤسسات والشركات الإسلامية والتي من شأنها أن تدعم عملية اندماجهم في مجتمعاتهم.

    وشارك في أعمال هذه الدورة حوالي 45 عالما وخبيرا، بينهم الـ30 عضوا الذين يتألف منهم المجلس، وعلى رأسهم رئيس المجلس د. يوسف القرضاوي والشيخ عبد الله بن بيه والدكتور علي القره داغي والدكتور عصام البشير، وغيرهم من العلماء القادمين من مختلف بلدان أوروبا.
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...