الخضر عليه السلام من الأنبياء

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏8 جويلية 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      08-07-2008 01:07
    الخضر عليه السلام من الأنبياء


    موقع القرضاوي / 7-7-2008

    تلقى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي استفساراً من أحد القراء يقول فيه : من هو الخضر ؟ وهل هو نبي أو ولي ؟ وهل هو حي إلى اليوم - كما يقول كثير من الناس وإن بعض الصالحين قد رآه أو اجتمع به . وإذا كان حيًا فأين يقيم، ولماذا لا يظهر ويفيد الناس بعلمه وخاصة في هذا الزمان ؟ أرجو البيان الشافي .

    وقد أجاب فضيلته على السائل بقوله : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه إلى يوم الدين، وبعد :

    الخضر هو العبد الصالح الذي ذكره الله تعالى في سورة الكهف حيث رافقه سيدنا موسى عليه السلام وتعلم منه. اشترط عليه أن يصبر، فأجابه إلى ذلك، فقال له: وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرًا، وظل معه، وهو عبد آتاه الله رحمة من عنده وعلمه من لدنه علمًا، ومشى معه في الطريق ورآه قد خرق السفينة فقال: أخرقتها لتغرق أهلها ؟ ... إلى آخر ما ذكره الله عنه في سورة الكهف. وكان موسى يتعجب من فعله، حتى فسّر له أسباب هذه الأمور وقال له في آخر الكلام: (وما فعلته عن أمري، ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرًا) (الكهف: 82) يعني ما فعلت ذلك عن أمري، وإنما عن أمر الله تعالى.

    بعض الناس يقولون عن الخضر: إنه عاش بعد موسى إلى زمن عيسى ثم زمن محمد عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين وأنه عائش الآن وسيعيش إلى يوم القيامة . وتنسج حوله القصص والروايات والأساطير بأنه قابل فلانًا، وألبس فلانًا خرقة، وأعطى فلانًا عهدًا ... إلى آخر ما يقصون وينسجون من أقاويل ما أنزل الله بها من سلطان. ليس هناك دليل قط على أن الخضر حي أو موجود - كما يزعم الزاعمون - بل على العكس، هناك أدلة من القرآن والسنة والمعقول وإجماع المحققين من الأمة على أن الخضر ليس حيًا. وأكتفي بأن أنقل فقرات من كتاب " المنار المنيف في الحديث الصحيح والضعيف " للمحقق ابن القيم. يذكر في هذا الكتاب رحمه الله ضوابط للحديث الموضوع الذي لا يقبل في الدين، ومن هذه الضوابط " الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته، وكلها كذب، ولا يصح في حياته حديث واحد . فحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في المسجد، فسمع كلامًا من ورائه، فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر. وحديث: يلتقي الخضر والياس كل عام وحديث: يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخضر. وسئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باق، فقل: ما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان . وسئل الإمام البخاري عن الخضر والياس هل هما أحياء ؟ فقال: كيف يكون هذا ؟ وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد " (رواه الشيخان) . وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة فقالوا - مستدلين بالقرآن -: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد، أفإن مت فهم الخالدون) ؟ (الأنبياء: 34). وسئل عنه شيخ السلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ، فقال:"لو كان الخضر حيًا لوجب عليه أن يأتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويجاهد بين يديه ويتعلم منه، وقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض" وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم،فأين كان الخضر حينئذ؟ فالقرآن ،والسنة،وكلام المحققين من علماء الأمة ينفي حياة الخضر كما يقولون.

    القرآن يقول: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفئن مت فهم الخالدون) فالخضر إن كان بشرًا فلن يكون خالدًا، حيث ينفي ذلك القرآن الكريم والسنة المطهرة؛فإنه لو كان موجودًا لجاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد قال عليه الصلاة والسلام:"والله لو كان موسى حيًا ما وسعه إلا أن يتبعني" (رواه أحمد عن جابر بن عبد الله) فإن كان الخضر نبيًا، فليس هو بأفضل من موسى، وإن كان وليًا فليس أفضل من أبي بكر. وما الحكمة في أن يبقى طيلة هذه المدة - كما يزعم الزاعمون - في الفلوات والقفار والجبال ؟ ما الفائدة من هذا ؟ ليس هناك فائدة شرعية ولا عقلية من وراء هذا . إنما يميل الناس دائمًا إلى الغرائب والعجائب والقصص والأساطير، ويصورونها تصويرًا من عند أنفسهم ومن صنع خيالهم، ثم يضفون عليها ثوبًا دينيًا، ويروج هذا بين بعض السذج، ويزعمون هذا من دينهم، ولكن ليس هذا من الدين في شيء ... والحكايات التي تحكي عن الخضر إنما هي مخترعات ما أنزل الله بها من سلطان. أما السؤال حول: هل هو نبي أو ولي ؟ فالعلماء قد اختلفوا في ذلك، ولعل الأظهر أنه نبي - كما يبدو من الآية الكريمة التي تلوناها من سورة الكهف ... (وما فعلته عن أمري) فهي دليل على أنه فعل ذلك عن أمر الله، ومن وحيه لا من عند نفسه . فالأرجح أنه نبي وليس مجرد ولي.

    والله أعلم
     
    9 شخص معجب بهذا.
  2. Md Ali

    Md Ali نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    2.394
    الإعجابات المتلقاة:
    4.108
      10-07-2008 20:20
    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده والصلاة والسلام على أشرف المرسلين قائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد=
    فهذه بعض الأسئلة التي طرحت على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد أجاب عنها بإذن الله كالآتي=
    1- وسُئلَ ـ رَحمَهُ اللَّهُ ـ عن ‏‏الخضر‏‏ وإلياس، هل هما معمران‏؟‏ بينوا لنا ـ رحمكم اللّه تعالى‏.‏
    فأجاب‏:‏
    إنهما ليسا في الأحياء، ولا معمران، وقد سأل إبراهيم الحربي أحمد بن حنبل عن تعمير الخضر وإلياس، وأنهما باقيان يريان ويروى عنهما، فقال الإمام أحمد‏:‏ من أحال على غائب لم ينصف منه، وما ألقى هذا إلا شيطان‏.‏
    وسئل البخاري عن الخضر وإلياس‏:‏ هل هما في الأحياء‏؟‏ فقال‏:‏ كيف يكون هذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على وجه الأرض أحد‏؟‏‏)‏‏.‏
    وقال أبو الفرج ابن الجوزي‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 34‏]‏ وليس هما في الأحياء‏.‏ واللّه أعلم‏.

    2- سُئلَ الشَّيْخُ ـ رَحمَهُ اللَّهُ‏:‏
    هل كان الخضر ـ عليه السلام ـ نبيًا أو وليًا ‏؟‏ وهل هو حي إلى الآن‏؟‏ وإن كان حيًا فما تقولون فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏لو كان حيًا لزارني‏)‏ هل هذا الحديث صحيح أم لا‏؟‏
    فأجَـاب‏:‏
    أما نبوته‏:‏ فمن بعد مبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لم يوح إليه ولا إلى غيره من الناس، وأما قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقد اختلف في نبوته، ومن قال‏:‏ إنه نبي، لم يقل‏:‏ إنه سلب النبوة، بل يقول‏:‏ هو كإلياس نبي، لكنه لم يوح إليه في هذه الأوقات، وترك الوحي إليه في مدة معينة ليس نفيًا لحقيقة النبوة، كما لو فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أثناء مدة رسالته‏.‏
    وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبيًا، مع أن نبوة من قبلنا يقرب كثير منها من الكرامة والكمال في الأمة، وإن كان كل واحد من النبيين أفضل من كل واحد من الصديقين كما رتبه القرآن، وكما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق‏)‏، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏إن كان الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيًا‏)‏‏.‏
    وفي هذه الأمة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبي؛ لأن ما يراه ويسمعه يجب أن يعرضه على ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فإن وافقه فهو حق، وإن خالفه تيقن أن الذي جاء من عند اللّه يقين لا يخالطه ريب، ولا يحوجه أن يشهد عليه بموافقة غيره‏.‏
    وأما حياته‏:‏ فهو حي‏.‏ والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره‏:‏ أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال‏:‏ إنه لم يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد قال ما لا علم له به، فإنه من العلم الذي لا يحاط به‏.‏
    ومن احتج على وفاته بقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد‏)‏ فلا حجة فيه، فإنه يمكن أن يكون الخضر إذ ذاك على وجه الأرض‏.‏
    ولأن الدجال ـ وكذلك الجساسة ـ الصحيح أنه كان حيا موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو باق إلى اليوم لم يخرج، وكان في جزيرة من جزائر البحر‏.‏
    فما كان من الجواب عنه كان هو الجواب عن الخضر، وهو أن يكون لفظ الأرض لم يدخل في هذا الخبر، أو يكون أراد صلى الله عليه وسلم الآدميين المعروفين، وأما من خرج عن العادة فلم يدخل في العموم، كما لم تدخل الجن، وإن كان لفظًا ينتظم الجن والإنس‏.‏ وتخصيص مثل هذا من مثل هذا العموم كثير معتاد‏.‏ واللّه أعلم‏.‏

    3- فَصـل: هل أبو بكر وعمر أفضل من الخضر؟
    وأما أبو بكر والخضر، فهذا يبني على نبوة الخضر‏.‏ وأكثر العلماء على أنه ليس بنبي، وهو اختيار أبي علي بن أبي موسى وغيره من العلماء‏.‏ فعلى هذا أبو بكر وعمر أفضل منه‏.‏
    والقول الثاني‏:‏ أنه نبي، واختاره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره‏.‏ فعلى هذا هو أفضل من أبي بكر، لكن النبي صلى الله عليه وسلم وعيسى ابن مريم هما أفضل منه بالاتفاق، ومحمد في أول هذه الأمة وعيسى في آخرها‏. انتهى المصدر= مجموعة فتاوى ابن تيمية. ‏
    أقول وبالله التوفيق= حسب ما نستخلصه من هته الردود أن الخضر عليه السلام كان من الجن واليكم بعض الأحاديث عن الجآن والتي استأصلتها من مكتبة لغوية =
    1-ومن الثاني: ما يروى أن رجلاً قال لأبي الدرداء: إني أريد أن أطلب العلم فأخشى أن أضيعه. فقال: لأن تتوسد العلم خيرٌ لك من أن تتوسد الجهل.
    * * * إن رجلا من الجن أتاه في صورة شيخ، فقال: إني كنت آمر بإفساد الطعام وقطع الأرحام، وإني تائب إلى الله. فقال: بئس - لعمر الله - عمل الشيخ المتوسِّم، والشاب المتلوّم.
    قالوا: المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ.
    والمتلوِّم: المتعرِّض للائمة بالفعل القبيح.
    ويجوز أن يكون المتوسم: المتفرس، يقال: توسَّمت فيه الخير، إذا تفرَّسته فيه، ورأيت فيه وسمه؛ أي أثره وعلامته. والمتلوم: المنتظر لقضاء اللومة، وهي الحاجة، واللؤامة مثلها؛ ونظيره المتحوج من الحاجة، قال عنترة:
    فوقَفْتُ فيها ناقتي وكأنّها ... فَدَنٌ لأقضِيَ حاجةَ المتلوِّمِ
    2- ومنه حديث الزبير رضي الله عنه: إنه وصف الجن الذين رآهم ليلة استتبعه النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، قال: فإذا نحن برجال طوال كأنهم الرماح مستثفرين ثيابهم.
    التلجم: أن يتوثق في شد الخرقة، وهي تسمى لجمة، وكل ما شددت به شيئا وأوثقته فهو لجام ولجمة.
    ويجوز أن يراد بالاستثفار: الاحتشاء بالكرسف من الثفر، وهو الفرج، كأنه طلب ما تسد به الثفر، وبالتلجم شد اللجمة.
    3-* * * عمر رضي الله تعالى عنه - قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: رج رجل من الإنس، فلقيه رجل من الجن فقال: هل لك أن صارعني فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخله شيطان؟ فصارعه فصرعه الإنسي، فقال: إني أراك ضئيلا شخيتا، كأن ذراعيك ذراعا كلب، أفهكذا أنتم أيها الجن؟ كلكم، أم أنت من بينهم؟ فقال: إني منهم ضليع فعاودني، فصارعه فصرعه الإنسي، فقال: تقرأ آية الكرسي فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خبج كخبج الحمار. فقيل لعبد الله: أهو عمر؟ فقال: ومن عسى أن يكون إلا عمر! الضئيل: النحيف الدقيق، ومنه قيل للأفعى ضئيلة، والشخيت مثله. وقد فُعل فُعولة فيهما. والضليع: المجفر الجنبين، الوافر الأضلاع، وقد ضلع لاعة.
    الخبج، والحبج: الضرط.
    كلكم: تأكيد لأنتم لا لصفة أي، أراد أم أنت من بينهم هكذا؟ فحذف الخبر لدلالة الكلام.
    إلا عمر، بالرفع، بدل من محل من، ومحله الرفع على الابتداء، وهو استثناء من غير موجب لتضمن من معنى الاستفهام، كأنك قلت: هل أحد مطموع منه في الصرع إلا عمر؟ وأراد: عسى أن يكونه، أي أن يكون الإنسي الصارع، فحذف لكونه معلوما. انتهى


    وربما يطول البحث في مثل هته المسائل وتتطلب صفحات وصفحات لإبراز جانب من جوانب هذا الطرح، ولكن نكتفي بهذا ان شاء الله من باب العلم بجانب من الشي خير من جهله
    والله سبحانه أعلم

     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...