1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

كولن ولسون

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة Abuyassine, بتاريخ ‏10 جويلية 2008.

  1. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      10-07-2008 16:02
    [​IMG]



    كولن هنري ولسون


    ولد في ليشستر في انقلترا سنة 1931 لعائلة فقيرة من الطبقة العاملة .. تأخر في دخول المدرسة و تركها مبكرا في سن السادسة عشر ليساعد والده ..
    عمل في وظائف مختلفة ساعده بعضها على القراءة في وقت الفراغ بسبب من قراءاته المتنوعة و الكثيرة نشر مؤلفه الاول ( اللامنتمي )1956 و هو في سن الخامسة و العشرين ..
    و تناول فيه عزلة المبدعين( من شعراء و فلاسفة) عن مجتمعهم و عن اقرانهم و تساؤلاتهم الدائمة ..
    وعزا ذلك الى الرغبة العميقة في ايجاد دين موضوعي و واضح يمكن له ان ينتقل الى الاخرين دون ان يقضوا حياتهم في البحث عنه
    كان الكتاب ناجحا جدا وحقق اصداء نقدية قوية وجعل من الشاب الفقير كولن نجما في دوائر لندن الثقافية وصارت اخباره الخاصة تتصدر اعمدة النميمة الصحفية ..
    اثر ذلك على كولن كثيرا وصار يتخذ موقفا من الصحفيين و النقاد الذين سرعان ما بادلوه نفس الموقف وهاجموا كتابه على اساس انه "مزيف " و ملئ بالنفاق ..
    رغم ذلك لا يزال ينظر للكتاب على انه ساهم بشكل اساسي في نشر الفلسفة الوجودية على نطاق واسع في بريطانيا ..

    نظر الى كولن ولسون على انه ينتمي الى مجموعة ( الشباب الغاضبين ) وهم مجموعة من الشباب المثقف المتمرد الذين قدموا عدة اعمال مسرحية في الخمسينات .. رغم ان قليلا جدا كان يربطه بهم من الناحية الفعلية ..
    كتابه الثاني ( الدين و التمرد) 1957 قوبل بهجوم شديد من النقاد الذين كرروا وصفه بالمزيف و الكذاب ..
    كذلك ظل النقاد مع معظم كتبه التالية لكن الرواج التجاري ظل ملازما لمعظم كتبه التي نالت هجوم النقاد او لا مبالاتهم ..
    واصل ولسن الانتاج دون اهتمام لهجوم النقاد وقد تنوعت موضوعات كتبه بين الفلسفة .. وعلم النفس الاجرامي .. و الرواية ..
    في الفلسفة اكمل سلسلة اللامنتمي : عصر الهزيمة 1959 .. قوة الحلم 1961 .. اصول الدافع الجنسي 1963 .. ما بعد اللامنتمي 1965 ..
    في الرواية كتب عدة مؤلفات روائية منها : طقوس في الظلام 1960 .. ضياع في سوهو 1961 رجل بلا ظل 1963 .. القفص الزجاجي 1966 طفيليات العقل 1967
    يربو عدد مؤلفات كولن ولسن الان على المائة كتاب ..و قد الفت عنه عدة مؤلفات نقدية
    .

    [​IMG]

    اللامنتمي ..

    عندما ظهر كتابه الأول (اللامنتمي) في ستينات القرن الماضي لم يتوقع مؤلفه (كولن ولسون) أن يحظى باهتمام واسع من الاوساط الشبابية الامريكية و الاوروبية وان يترجم إلى مختلف لغات العالم ..
    في ذات الوقت الذي ابدى فيه نقاد الادب هناك ازدراءهم واستخفافهم بـ (الجهد) الذي بذله المؤلف عبر مطالعاته الموسوعية العميقة لسير ونتاجات قادة الفكر الاوربي ودراسته مصادر وينابيع الفلسفات.. ومحاولته ايجاد روابط بين سير هؤلاء المفكرين وما قدموه من نتاج فكري ورؤية فلسفية وصولاً إلى اصراره على الامساك بخيوط (اللاانتماء) من خلال تلك السياحة الثقافية الشاملة ..

    وكان من اللافت لشخص في مثل ظروف (كولن ولسون) أن يتوفر له الوقت والمواظبة ليواصل الساعات الطوال كل يوم ولعدة سنوات في مكتبة المتحف البريطاني الشهيرة من اجل القراءة الجادة والمعمقة في محاولة للوصول إلى (اكتشافات) جريئة عبر آلاف الكتب التي طالعها بوعي وتصميم لبناء استنتاجات متميزة وهو في العشرينات من عمره..
    وكان شيوع كتابه (اللامنتمي) بمثابة (صدمة) واجهت نقاد الادب في اوربا وامريكا فحاولوا الاستهانة بهذا الكتاب بل لم يتورع بعضهم عن وصفه بأنه نوع من (الصرعات) الحديثة التي اجتاحت الشبيبة الاوربية والاميركية في تلك المرحلة التي ظهرت بها الطبعة الاولى من ذلك الكتاب..
    والطريف ان (كولن ولسون) كما قال هو نفسه قد أصيب بالدهشة للشهرة الواسعة التي حظي بها هو شخصياً اثر صدور هذا الكتاب..

    وفي حقيقة الامر فان مضامين كتاب (اللامنتمي) تشكل للقارئ موسوعة شيقة وواسعة لابرز الكتب في عصور مختلفة.. وفي محاولة لرسم ملامح (وجودية جديدة) لنموذج اللامنتمي للانسان من خلال تحليله للسير والكتب الفلسفية والروايات والمسرحيات ودواوين الشعر لعدد هائل من المفكرين في شتى صنوف المعرفة..
    وفي الطبعات اللاحقة لظهور الطبعة الاولى من هذا الكتاب .. كتب ولسون مقدمة مسهبة لتجربته الشخصية في اعداد وتبويب الكتاب بل وحرص ان يدون تجربته لمحاولة الكتابة تحت تأثير المخدرات ووصف بدقة اللحظات التي رافقت هذه التجربة ..
    وباستثناء بعض الظواهر الجانبية الجزئية لتلك التجربة فقد توصل إلى اقتناع بأن الكتابة الحقيقية لابد ان تتمحور في الوعي التام للكاتب حتى لو رافقت مسيرة بعض الشخصيات التي درسها وحلل نتاجاتها الفكرية من اجواء غير اعتيادية بل و(هلوسات) تقود إلى حالات اللاتوازن .. فان الاصل والمنبع الذي ينتج الابداع هو الوعي والصفاء لتومض عبقرية هؤلاء المفكرين والشعراء ..


    مقتطفات ..

    اللامنتمي هو الانسان الذي يدرك ماتنهض عليه الحياة الانسانيه من اساس واهٍ ..
    وهو الذي يشعر بان الاضطراب والفوضويه أكثر عمقاً وتجذراً من النظام الذي يؤمن بهِ قومه ..
    انه ليس مجنوناً !
    هو فقط أكثر حساسية من الاشخاص المتفائلين صحيحي العقول .. مشكلته في الاساس هي مشكلة الحرية ..
    هو يريد أن يكون حراً ويرى أن صحيح العقل ليس حراً ..
    ولا نقصد بالطبع الحرية السياسية .. وانما الحرية بمعناها الروحي العميق ..
    ان جوهر الدين هو الحرية ولهذا فغالبا ما نجد اللامنتمي يلجأ الى مثل هذا الحل اذا قيض له ان يجد حلا .. !

    ان اللامنتمي انسان لا يستطيعُ الحياة في عالم البرجوازيين المريح المنعزل .. أو قبول ما يراهُ ويلمسهُ في الواقع .. ( انه يرى أكثر وأعمق من اللازم ) .. وان مايراهُ لا يعدو الفوضى ..

    ان البرجوازي يرى العالم مكاناً منظماً تنظيماً جوهرياً يوجد فيه عنصر مقلق مرعب غير متعقل .. الا أن انشغال البرجوازي بدقائق الحياة اليومية يجعله مضطراٍ الى اهمال هذا العنصر .. أما اللامنتمي فانه يرى العالم معقولا ولا يراهُ منظماً ..
    وحين يقذف بمعاني الفوضوية في وجه دعة البرجوازي .. فليس لأنه يشعر بالرغبة في في قذف معاني الاحترام باهانة لاثارتها .. وانما لأنه يحس بشعور يبعث على الكآبه ..
    شعور بأن الحقيقة يجب أن تُقال مهما كلف الأمر .. والا فلن يكون الاصلاح ممكنا .. بل وان هذه الحقيقة يجب أن تُقال حتى اذا لم يكن هنالك أمل ما ..
    ان اللامنتمي انسان استيقظ على الفوضى ولم يجد سبباً يدفعه الى الاعتقاد بأن الفوضى غير ايجابية بالنسبة للحياة .. بأنها جرثومة الحياة ..
    الا أن الحقيقة برغم ذلك يجب ان تُقال .. والفوضى يجب أن تُواجه ..........
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...