الكراء المنتهي بالتمليك (LEASING)

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏10 جويلية 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      10-07-2008 20:31
    الكراء المنتهي بالتمليك (الليزينك)

    الكاتب: الشيخ محمد الطاهر بن محمد العربي العمراوي

    شاع في هذه الأعوام الأخيرة عقد يسمى بـ (الليزينك)، ومعناه: الكراء المنتهي بالتمليك.

    وهو صيغة جديدة، من صيغ التحايل على الربا، وجعله محور جميع المعاملات المالية، ما دق منها وما عظم، ما جل منها وما حقر. وقد انتشر التعامل به بين المسلمين –كما انتشرت صور أخرى غير شرعية- ووجدوا من يبيح لهم ذلك، ويعتبره من العقود المستحدثة التي لم يتكلم عليها الفقه الإسلامي (التقليدي).!! وقد كثر السؤال عن هذه المسألة في أكثر من مناسبة، ومن أكثر من جهة، وجوابا عن ذلك نقول:

    إن هذا العقد فاسد من وجوه:


    أولها: أنه عقد ربوي، إذ من ضمن بنوده أن (المكتري = المشتري) إذا عجز عن دفع الأقساط زيد عليه فيها، وهذا هو الربا الصريح المحرم بنص القرآن، والحديث، والإجماع، والقياس، والآية الكريمة التي ذكر فيها حلية البيع، ذكر فيها تحريم الربا. قال تعالى: "وأحل الله البيع وحرم الربا" والغريب أن بعض الناس يأخذون بالجملة الأولى من الآية، ويحجمون عن الأخذ بالجملة الثانية، مع أن تمام معنى الآية لا يكمل إلا بالأخذ بالجملتين معا.


    ثانيها: أن العقد مشتمل على شرط باطل هو المتقدم ذكره، وما كان كذلك فهو باطل على تفصيل بين الفقهاء ليس هذا محله. وقد ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط". أخرجه البخاري في كتاب الشروط، وكتاب البيوع، باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل.


    ثالثها:أنه بيع معلق بنهاية أمد الكراء، وذلك لا يجوز للقاعدة الفقهية: "البيع والنكاح لا يقبلان التعليق" إذ الأصل فيهما الإنجاز قال الناظم:

    لا يقبل التعليق بيع ونكاح ولا يصح بعتُ ذا إن جا فلاح



    رابعها: أنه شراء مجهول، والمعنى أن السيارة بعد نهاية أمد الكراء لا يعرف حالها، ولا كيف يكون وضعها، أتكون صالحة للاستعمال، أم لا؟ أتكون قيمتها يوم نهاية أمد الكراء كقيمتها يوم بدايته، أم لا ؟ -إلى غير ذلك من الاحتمالات- وبيع المجهول باطل باتفاق لما صح في الحديث من النهي عن بيع الملاقيح و...، فقد أخرج مالك في الموطأ عن سعيد بن المسيب قال".. وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة". والمضامين بيع ما في بطون الإبل، والملاقيح بيع ما في ظهور الجمال". كتاب البيوع - باب ما لا يجوز من بيع الحيوان-


    خامسها: أنه يحق للشركة فسخ العقد متى شاءت، فهو على هذا بيع خيار، وبيع الخيار له مدة معلومة في بعض المبيعات، فامتنع؛ لأن أجل الخيار في هذا النوع من العقود مجهول.


    سادسها: بيع الخيار لا يجوز فيه تعجيل الثمن، والقاعدة الفقهية تقول: "ما تردد بين الثمنية والسلفية لا يجوز" وهذا منه. وتوضيحه أن المال المدفوع قد يكون ثمنا للبضاعة، وقد يكون سلفا لصاحبها حال فسخه البيع، فهو دائر بين أن يكون ثمنا وبين أن يكون سلفا دون القطع بواحد منهما وذلك لا يجوز.


    سابعها: أن هذا العقد يتضمن اشتراط ضمان التلف على الزبون، ومعنى هذا أن المكتري = المشتري، يضمن البضاعة مدة الاستعمال قبل نهاية أمد الكراء، فيطالب بإصلاح ما فسد، وبغرم ما ضاع. وهو هنا مكتر إذ مدة الكراء لم تنته. وهذا مخالف للقواعد والأصول التي تقول: إن المالك هو المكلف بالضمان لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الخراج بالضمان" رواه البخاري في كتاب البيوع –باب فيمن اشترى عبدا استعمله ثم وجد فيه عيبا- وهو معنى "ربح ما لم يضمن" وهو منهي عنه في الشرع. كما جاء في الحديث الآتي ذكره..


    ثامنها: أنه بيع وسلف وهو ممنوع لما أخرجه أبو داود في سننه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك" كتاب البيوع-باب في الرجل يبيع ما ليس عنده-


    تاسعها: اجتماع عقدين على سلعة واحدة وهو غرر واضح، وليس هو بيعا وإجارة -كما ظنه بعضهم- فذلك شيء آخر وتوضيحه: أن يعقد المشتري مع البائع عقد بيع وعقد إجارة في آن واحد، ولكن على متعدد: مثاله: أن يشتري عنده قطعة قماش مع شرط الخياطة، فهما عقدان على متعدد: القماش وحده، والخياطة وحدها. أما في هذه الصورة، فالعقدان –الإجارة والبيع- واقعان على متحد، فلا يدرى أيهما الأصل، ولا أيهما الفرع؟


    هذا، وللموضوع جوانب أخرى، أعرضنا عنها خشية الإطالة. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.



    عن دهشة بتصرف
     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. krimi

    krimi عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 فيفري 2007
    المشاركات:
    470
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      10-07-2008 21:18
    التعامل بالربا من كبائر الذنوب ، وقد توعد الله تعالى عليه وعيداً شديداً ، فقال عز وجل : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278، 279 ، وقال : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/275

    وثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن آكل الربا ومؤكله . رواه البخاري ( 5962 ) ، وآكل الربا آخذه ، ومؤكله معطيه . وفي هذه المعاملة المسؤول عنها كل من الشخص والبنك آكل للربا ومؤكله . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية" رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 3375 ، وقال : ( الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل أمه ) رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 3537

    أخي مجدي جزاك الله خيرا


    وأسمح لي بلإضافة

    إن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك .. , وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعاً لما يأتي :

    أولاً : أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما ، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه .

    فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري ، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري ، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر .

    والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ، فتلفه عليه ، عيناً ومنفعة ، فلا يرجع بشيء منهما على البائع ، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها ، فتلفها عليه ، عيناً ومنفعة ، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط .

    ثانياً : أن الأجرة تقدر سنوياً أو شهرياً بمقدار مقسط يستوفي به قيمة المعقود عليه ، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه .

    مثال لذلك : إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهرياً ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين ، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة ، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلاً سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفي المنفعة .

    ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير .

    ثالثاً : أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة ، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء .

    ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقاً صحيحاً وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك .

    والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

    وممن وقع على هذا البيان من هيئة كبار العلماء

    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ .

    الشيخ صالح اللحيدان

    د/ صالح الفوزان .

    الشيخ محمد بن صالح العثيمين

    الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. Md Ali

    Md Ali نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    2.394
    الإعجابات المتلقاة:
    4.108
      11-07-2008 19:45
    بسم الله الرحمن الرحيم – والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وآله الطيبين أما بعد

    لقد كان لنا لقاءا مع بعض المحامين فيما يخص اعتراضا على تأويل لبعض القضاة في مسألة مشابهة لما ذكرتما أو بالأحرى شملت عقدا كان طرفا في القضية وكان باطلا أصلا، وقد أخذ بعين الاعتبار من طرف ذلك الإمام أي القاضي وتسبب في مأساة، ولا سبيل في ذكر التفاصيل، فقلت بدوري لذلك المحامي الشاب يا أخي هذا التأويل لا يتماشى مع عرفنا ولا شرعتنا الإسلامية، ولو كنت مكان أحد المحامين، لقمت بالمرافعات سواء كانت شفهية أو تحريرية بأن أقول أو أكتب قال الله قال الرسول في المسألة وبذلك أقيم الحجة على الجميع وأكون قد برأت نفسي وضميري أمام الله والعباد، فما كان منه إلا أن القي على قفاه من شدة الضحك وقال: ألم تعلم يا عزيزي أن تأويلات الحكام مستمدة من اتجاهاتهم الحزبية، ولو فعلت مثل ما قلت لكنت آخر محام يلجأ إليه الناس في إشكالاتهم ولكنت أقفلت المحل، فرجعت إلى البيت وكأن على رأسي الطير (وقلت في نفسي عاش من عرف قدره) انتهى
     
  4. ami-sat

    ami-sat عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2007
    المشاركات:
    1.046
    الإعجابات المتلقاة:
    593
      12-07-2008 08:50
    أصبحت ردودي تحذف بسبب وبغير سبب

    على كل الحمد لله
    ومشكور أخي الهواء على توضيح المسألة
    بالدليل

    لا حول ولا قوة إلا بالله


    أنا أعتقد أنني لو كنت أنا من وضع هذا الموضوع لحذف على الفور
    ولكن والحمد لله أن من وضعه مسؤول بالمنتدى
    الحمد لله مرة أخرى

    هل تعرفون ماذا كتبت في الرد الذي حذف
    لقد شكرت أخي الهواء
    ثم قلت أننا في تونس نتميز أغلبنا بكوننا مدربين ومفتين
    هذا ما قلته
    وهذه الحقيقة لا يستطيع أحد أنكارها
    فأغلبنا يعطيك التشكيلية المثالية للفريق الوطني التي لا يمكن أن يأتي بها أي مدرب مهما كان مستواه
    وأغلبنا يحلل ويحرم

    فهل هذا رد يستحق الحذف

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ؟؟؟؟
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...