1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

«أراجيح» تفتتح مهرجان الحمامات الـ44

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏13 جويلية 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      13-07-2008 08:56
    تم مساء الخميس بالمسرح "المحاري" بالحمامات افتتاح الباقة الرابعة والأربعين لمهرجان الحمامات الدولى الذى يتواصل إلى غاية الـ23 من آب/ أغسطس القادم، عرض الإفتتاح كان من خلال عمل مسرحى كوريغرافى روائى حمل عنوان "دراجح" أو "أراجيح" للكوريغرافى التونسى الشاب عماد جمعة فى الاخراج والتجسيد إلى جانب كل من فتحى فارح ونجيب بن خلف الله وعمار هبلى ورحمة بوذيوز وحمدى طرابلسى وألفة ودنيا مسهل.

    العمل الذى يمكن تصنيفه فى باب "التجليات المسرحية" جاء فى 65 دقيقة تجمع بين الحركة الجسمانية والموسيقى المصاحبة والأداء التمثيلى المقتضب عن نص لجون جينى الذى عهدناه يشتغل فى كتاباته المسرحية أو الشعرية سواء بسواء على استنطاق المهمّش فى الانسان فى محاولة لاستجلاء أغواره البعيدة، وهو ما حاول أن يقدمه عماد جمعة فى تجلياته التى تطرح بكثير من الاقتضاب صراع جيل من الشباب الطامح إلى اقتطاع مكان بارز له فى مجتمعه وفى ثقافته وفى كينونته أصلا، هذا على مستوى الطرح، أما على مستوى التجسيد الركحى والكوريغرافى فيمكن أن نقول إن المسرحية –إن سلّمنا بتسميتها كذلك- تأرجحت بين المتوسط ودونه. فالراقصون محترفون بأتم معنى الاحتراف والحرفية تعاملوا مع أجسادهم بكثير من الازدراء المحيل إلى القبح الجميل من خلال رقصات وحركات تعبيرية تعّبّّّّر عن الرفض، عن الضياع، عن فوضى الحواس دون الحاجة إلى غوغائية الكلمات كى تحكى مأساة جيل يأمل أن يكون دون أن يعرف الطريق الأمثل لتحقيق هذا الأمل، كما أن القيافة والملابس جاءت مشبعة بالنقيض وضده، تعكس صورة شباب اليوم المنصهر فى جماليات الصورة والموضة دون عمق يذكر.

    إلا أن المعيب فى المسرحية هو التعامل اللاممنهج مع الفضاء "خشبة المسرح" التى أتت كبيرة وشاسعة على الراقصين مما جعلهم غير قادرين على ملئها بالشكل الذى يمكن أن يستقيم لو تم تقديم العرض بفضاء مغلق صغير كـ"مسرح الجيب"، مثلا. كما أن المدّّة الزمنية للعرض تعتبر طويلة قياسا بما يمكن أن يصطلح عليه بالتجليات، الشيء الذى جعل الراقصين يسقطون فى التكرار واجترار بعض المشاهد بعضها من بعض، زد على ذلك أن الديكور جاء شاحبا وفقيرا من حيث مؤثراته الركحية القادرة على خدمة النص، إلا إن كان تعبيرا عن الفراغ الذى يعيشه الشبان الراقصون!

    فى النهاية مسرحية "دراجح" تأرجحت بين المتوسط ودونه فى الأداء والكتابة السينوغرافية والمؤثرات الركحية، رغم جهد واجتهاد الراقصين، إلا أنهم لم يقدروا أن ينتزعوا اعجاب الجمهور وانتباهه إلا فى مقاطع قليلة من العمل، "دراجح" عرض كان بإمكانه أن يكون أفضل لو تم عرضه فى فضاء مغلق وأصغر، كما كان بإمكانه أن يكون أكثر تعبيرية وحركية لو تم حصر مدة العرض فى أقل من أربعين دقيقة على إعتبار أن العرض أقرب إلى التجليات منه إلى المسرح، إلى جانب أنه ورغم جهد إدارة المهرجان وسعيها فى هذه الدورة للإنفتاح على طاقات شابة كمحاولة منها لإستشراف مواهب جديدة قادرة على حمل مشعل المسرح التونسى العريق فى السنوات القادمة، إلاّ أن العرض جاء أصغر من أن يكون فى قيمة إفتتاح مهرجان مسرحى كبير كمهرجان الحمامات الدولي.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...