1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

كيف أرسلنا جيل مهند في طريق الضياع ؟

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة skorpion, بتاريخ ‏14 جويلية 2008.

  1. skorpion

    skorpion عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏6 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.215
    الإعجابات المتلقاة:
    604
      14-07-2008 01:18
    الدكتور /فايز بن عبدالله الشهري


    لم أكن أتوقع (حجم) اهتمام المراهقين والمراهقات (الصغيرات والكبيرات) بشخص الممثل التركي Kvanچ Tatltug الذي ظهر في نسخة (اللهجة) السورية للمسلسل التركي "نور" باسم "مهند"، ذلك الزوج الحنون ذو العيون الزرقاء واللهجة الشامية. ثم كان الاندهاش الأكبر مرة أخرى جراء محاولة فهم سر المتابعة الجماهيرية المثيرة لمسلسل "سنوات الضياع" الذي قدمه ثنائي تركي آخر مع مجموعة ممثلين وبدبلجة سورية أيضا. كنت أظن أن كل هذا (هوجة تلفزيونية) عابرة كما حصلت قبل سنوات مع زوبعة المسلسلات المكسيكية التي أشغلت الصغار والكبار حينها. ولكنني وجدت أن الأمر أكثر عمقا مما ظننت خاصة حينما رأيت أزياء هؤلاء الممثلين الأتراك في واجهات الأسواق وشاهدت أسماءهم وصورهم "ميداليات" "ووشوماً" على صدور وأذرعة بعض المراهقات في الداخل والخارج.
    ثم كان البرهان الالكتروني شاهدا جديدا حين تصفّحت عددا من منتديات الشباب على شبكة الانترنت، فوجدت كثيرين من أعضائها يتسابقون على نشر مقاطع وصور هؤلاء الممثلين وتتّبع أخبارهم وسيرهم الذاتية بفخر واعتزاز. وما هو عجيب فعلا هو كيف أمكن لهؤلاء المتابعين الصبر على متابعة مشاهدة مسلسل "نور" بعدد حلقاته المائة، أو مسلسل "سنوات الضياع" المكون من 80حلقه تدور أحداثها في قالب تراجيدي أشبه بقصص العشاق في صراع الأغنياء والفقراء التي عرفناها أساسا لصناعة الأفلام الهندية.

    ربما ليست المشكلة الأساس في أن يعجب المراهقون والمراهقات بشكل أو أزياء هذا الممثل أو تلك الممثلة فمن المعروف أن تكرار التعرض التلفزيوني لصور هذه الشخصيات يجعل طائفة من المشاهدين (القابلين للاستهواء) وطوائف أخرى من (المهووسين بالنجوم) تنجذب بشكل أو بآخر إلى هذه الصور الإعلامية المألوفة وتقاسمها (بالوهم) يومها وأحلامها.

    ولكن القضية الأخطر تكمن فيما بعد الانجذاب حين يصل المعجب إلى مرحلة "التماهي" مع هذه الشخصيات ومن ثم يدخل حالة أشبه ما تكون بالاندماج معها في ملابسها وحياتها وتصرفاتها بل قد تصل الحال يبعضهم وببعضهن إلى تخيّل أن هذه الشخصيّة لا تتحدث إلا عنه وله ولا تنظر من خلف الشاشة إلا في عينيه ولا تملك عاطفة إلا من أجله وهي حالة مرضية يعرفها علماء النفس باسم Celebrity Worship Syndrome.

    ومع هذا لا بد لنا من مراجعة حساباتنا في ضوء الحقيقة المرة التي تقول أننا لا نملك من مصادر التوجيه الفكري والوجداني لشبابنا الا اضعف المصادر وأقلها تأثيرا في ظل موجات الاتصال الحرة الجريئة التي تهب رياحها من كل مكان.

    دعونا نتأمل في حالنا وواقعنا فإذا كان أبطال أشرطة (السوني) الالكترونية وشخصيات (دزني) الكرتونية هم - بكثافة حضورهم اليومي- في غالب الأمر من يشكلون وجدان وخيالات أطفالنا، وإذا كانت "هيفاء ونانسي عجرم" أو "مساري" هم من يعبرون عن أولى خلجات أبنائنا المراهقين، وإذا كان العطش العاطفي في حياة (الكبار) لا يرويه إلا (سراب) كلام وشكل ممثل مبرمج تحت اسم "مهند" يقف أمام الكاميرا الصماء مرددا عبارات رقيقة افتقدناها أو منعناها في حياتنا،إذا كان هذا كله هو ما استطعنا أن نجلبه عبر شاشتنا ووسائل إعلامنا إلى حياتنا فلا عجب أن تجد جيلا كاملا أمامك لا يفهم ما تقول ولا يقول ما تفهم، جيل ضاعت بوصلته بعد أن فقدت سفينته ربانها فأمست تتقاذفها الثقافات ذات الظلام وذات المجهول.

    دعونا (نعترف) أن هذه ليست مشكلة الجيل بل (هي مشكلتنا) وهي من صنع أيدينا حين اضطررناه - من عجزنا- للبحث في بقاع وثقافات الأرض عن (قدوة) حين ندرت فينا، ثم دفعناه مرة أخرى - بتقصيرنا - للتفتيش عن (بطل) جين لم تظهر صورته أبدا في كل صفوفنا الكسولة .
     
    19 شخص معجب بهذا.
  2. cobraaa

    cobraaa كبير مراقبي المنتدى التعليمي

    إنضم إلينا في:
    ‏29 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    5.809
    الإعجابات المتلقاة:
    25.476
      14-07-2008 01:53
    صديقي العزيز، فتحت موضوعا جيّدا للنقاش كنت أصوغ في موضوع بشأنه، فكان لك السّبق والشّكر..
    المسلسلات المدبلجة والإقبال الجماهيريّ المتزايد...
    صرنا اليوم نستهلك كلّ البضائع الأجنبيّة أيّا كان نوعها، ملابس أو غذاء أو موضة أو ثقافة، وهذا هو الأخطر..
    ترى اليوم الشّباب يرنو إلى "نور" أو "مهنّد" والكلّ يصنع بخياله ما كان منه واقعه فقيرا، هذا يحلم بأن يكون ما لم يكنه، وتلك تهيم في الصّورة، وتشتاق السّراب، ولا يجدون بعد هذا التّركيز المعمّق إلاّ أضغاث أحلام سرعان ما تذوي، فلا عالجت قضيّة ولا نحتت فكرا ولا حفّزت عقلا على التّفكير...
    ما سبب الإقبال على مثل هذه البرامج؟؟ أهو كونها أجنبيّة، أم هو البحث عن واقع بديل؟؟
    ما سرّ هذا الإهتمام الذي صار ادمانا، فلا برنامج يتمّ إلاّ بعد المسلسل؟؟؟
    يبدو أن العجز قد وسم عقول العديدين، فصاروا يبحثون عن الجمال ولو في مشهد تلفزيونيّ يؤثّثون به فراغ حياتهم، والحال أنّ هذه الطّمأنينة الفارغة التي تعشّش في ذهن المتفرّج لا تدوم، فإذا أفاق من غفلته صحا على واقعه مجدّدا...
    أعتقد أنّ مثل هذه الحقن التي يشربها الآلاف من أبناء شعبنا ليست إلاّ مظهرا جديدا يقوم دليلا على حاجة ملحّة لسدّ نقص، استسلموا لوجوده وصاروا يبحثون عن وهم يخرجهم ممّا هم فيه، فصرنا نستورد القمح والنّفط كما نستورد المُثل والقيم والأبطال الذين نقتفي آثارهم...

     
    18 شخص معجب بهذا.
  3. skorpion

    skorpion عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏6 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.215
    الإعجابات المتلقاة:
    604
      14-07-2008 01:59
    شكرا لك كلام جميل يعبر بمعنى الكلام و بدون مجاملة( يضرب ) في الصميم كلام قوي يحمل معاني اقوى ابهرتني شكرا لك
    مع تحياتي
     
    1 person likes this.
  4. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      14-07-2008 10:09
    :besmellah1:

    موضوع مهم جدا فشكرا جزيلا على طرحه

    كنت أشاهد الحوار الذي أجرته قناة تونس7 مع العالم التونسي الدكتور محمد الأوسط العياري الخبير في وكالة الفضاء الأمريكية النازا
    من الأشياء التي سأله المحاور عنها هو ماهي البرامج التلفزية التي يشاهدها ?
    فأجابه الدكتور أنه لا يشاهد التلفزة !
    إلا في حالات استثنائية جدا جدا !
    وعندما سأله لماذا ?
    أجاب باختصار شديد : لأن مشاهدة التلفزة مضيعة لكثير كثير جدا من الوقت .

    كلام من ذهب.
    من ذهب.

     
    8 شخص معجب بهذا.
  5. soltan22

    soltan22 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏27 مارس 2008
    المشاركات:
    190
    الإعجابات المتلقاة:
    434
      14-07-2008 13:19
    شكرا جزيلا على هذا الطرح الجيد للموضوع الذي أصبح قضية من قضايانا الكثيرة و هو بمثابة الغزو الفكري و الثقافي الذي يجتاحنا جميعا و بإرادتنا شئنا ام أبينا لا بل نقوم بتشجيع كل وافد أو زائر جديد و لو كان من عدونا و نتصدى لكل ما هو أصلي تليد و لو كان من أنفسنا.
    تخامرني و تجول بخاطري عديد الأسئلة منها :
    هل صحيح أن هذه المسلسلات و أفلام الأجنبية تستهدف هوية الأمة الاسلامية دون غيرها
    هل نحن بهذه السذاجة كي يستغفلنا الغرب و يسلب عقولنا
    و هل للإعلام دور في تهميش شبابنا
    و كيف السبيل لردعه و ايقافه
     
    3 شخص معجب بهذا.
  6. med_eragon

    med_eragon عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏16 أوت 2007
    المشاركات:
    1.028
    الإعجابات المتلقاة:
    2.235
      14-07-2008 13:38
    [​IMG]

    :bravo::bravo::bravo::bravo::bravo::bravo::bravo:

    أما زعمة شنو الحلّ?​
     
  7. lachi-topnet

    lachi-topnet عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏19 مارس 2008
    المشاركات:
    1.479
    الإعجابات المتلقاة:
    1.610
      14-07-2008 15:04
    وما هو عجيب فعلا هو كيف أمكن لهؤلاء المتابعين الصبر على متابعة مشاهدة مسلسل "نور" بعدد حلقاته المائة، أو مسلسل "سنوات الضياع" المكون من 80حلقه تدور أحداثها في قالب تراجيدي أشبه بقصص العشاق في صراع الأغنياء والفقراء التي عرفناها أساسا لصناعة الأفلام الهندية.



    sa7bi hatha mawthou3 tayara barcha +100
     
    1 person likes this.
  8. coolgirl

    coolgirl عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏14 أفريل 2008
    المشاركات:
    369
    الإعجابات المتلقاة:
    259
      14-07-2008 15:25
    ما آلمني أكثر هو وجود جمعيات في تونس تدعى " جمعيات فتيات مهند "

    آخواتي



    مشكور على الموضوع
     
    3 شخص معجب بهذا.
  9. achill2005

    achill2005 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2006
    المشاركات:
    2.666
    الإعجابات المتلقاة:
    7.569
      14-07-2008 16:13
    سلام
    آخر ماصدر
    واقعة غريبة و طريفة
    المكان مدينتي المحبوبة
    الزمان قبل 3 أسابيع اما ما سمعت كان قبل 4 أيام
    نص الخبر : فتاة كان تحضر لزواجها خلال شهر جويلية هذا. بعد متابعة شديدة لمسلسل مهند , فاجأت الخطيب بطلب شديد الرغابة. و لو أنه الشيء من مأتاه لا يستغرب, فهي مع كل احترماتي لمن ليس لديه مستوى دراسي جامعي, فتاة تعمل في مصنع خياطو و مستوى دراسي لم يتجاوز السنوات الأولى من الدراسة الثانوية.
    الطلب الغريب كان التالي: عزيزي, عليك أن تغير لون شعرك ليكون أشقر و تغير لون عينيك لتكونا زرقاوين كعيني مهند, و أن تقوم بعمليات جراية لتصبح شبيها به.
    الخطيب المسكين, ربما غلبته المفاجأة أو تحمت به الغيرة, لأن رد فعله كان فسخ الخطوبة مباشرة رغم كل التدخلات.
    حكاية غريبة , و لكن هؤلاء هن أمهات المستقبل, فلا تستغربوا شيئا بعد الآن:bang:
     
    4 شخص معجب بهذا.
  10. EL Mister

    EL Mister عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏20 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    1.490
    الإعجابات المتلقاة:
    2.343
      14-07-2008 17:59

    لا أعتقد أبدا أن هذه المسلسلات والأفلام موجهة عن قصد نحو الشباب العربي المسلم ولا أؤمن بهذه الفكرة إطلاقا

    فالصناعة الدرامية منتشرة في كامل أنحاء العالم أمريكا بدرجة أولى ثم أوروبا والهند والمكسيك ومصر وسوريا ووو ....

    وهي مصدر لجمع المال و مهنة للكثير من الناس و لها جمهور وأناس يعشقونها وبالتالي فهي تجارة كغيرها من أنواع التجارة لها منتجين ولها حرفاء

    وهذه المسلسلات تعرض في أمريكا وأوروبا قبل أن تصل إلينا بل نحن لا نحتسب ضمن الحرفاء الذين يعول عليهم المنتج أصلا فهل أن هدفهم إفساد شبابهم ?

    ربما تكون هذه المسلسلا سببا لإفساد الشباب لكن ليس هناك استهداف متعمد للشباب العربي والمسلم بالذات

    خذ مثلا الماكدونالد التي ثبت أنها مفسدة للصحة وتسبب البدانة هل هي موجهة للعرب والمسلمين ??

     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...