1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

دروس من صفقة تبادل الأسر

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏17 جويلية 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      17-07-2008 20:57
    كشفت عملية تبادل الاسر التي تمت يوم امس بين المقاومة اللبنانية (حزب الله) واسرائيل عن حقيقتين اساسيتين: الاول ضعف اسرائيل وتراجع قدراتها في فرض املاءاتها عل الطرف الآخر، والثانية تهميش دور السلطة الفلسطينية في رام الله، واضمحلال دور المؤسسات التابعة لها ومنظمة التحرير الفلسطينية عل وجه الخصوص. فقد كان لافتا، ومن خلال ردود الفعل الاسرائيلية واللبنانية، ان حالة من الحزن خيمت عل الاسرائيليين، بينما استقبل اللبنانيون والفلسطينيون اسراهم وجثامين شهدائهم بمهرجانات من الفرح والموسيق واللافتات الترحيبية، وخرج رؤساء لبنان الثلاثة ال المطار لاستقبال سمير القنطار ورفاقه.
    ولعل الاهم من كل هذا وذاك هو بروز "حزب الله" كقوة اقليمية كبر تتعامل من موقع الند مع دولة اسرائيل التي فازت في جميع حروبها مع الانظمة الرسمية العربية، ولم تهزم الا عل ايدي المقاومة الاسلامية مرتين، الاول في العام الفين عندما اجبرت عل الانسحاب من جنوب لبنان من طرف واحد، ودون مفاوضات، والثانية في حرب تموز (يوليو) عام 2006 التي يحتفل اللبنانيون بذكراها الثانية هذا الشهر.
    نقطة اخر يمكن التوقف عندها بتمعن من خلال متابعة هذا الحدث التاريخي. وهي تتجسد في الادارة المتميزة لقيادة "حزب الله" لأزمة الرهائن والمفاوضات بشأنها. فلم تعرف الحكومة الاسرائيلية مصير الجنديين الاسيرين الا في اللحظات الاخيرة، فقد اعطت قيادة "حزب الله" انطباعا مستمرا بانهما عل قيد الحياة، ولم تكشف عن وفاتهما الا بعد ان اوشكت الصفقة عل الاكتمال.
    هذه تجربة فريدة من نوعها تستحق الدراسة بتعمق لاستخلاص العبر منها، خاصة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية، وحركة "حماس" عل وجه التحديد التي تحتفظ بالاسير الاسرائيلي، جلعاد شاليط، في منطقة ما في قطاع غزة.
    من المؤكد ان حركة "حماس" تعلمت كثيرا من تجربة "حزب الله" في المجالات كافة، العسكرية والسياسة والاجتماعية، وهذا ما يفسر قدرتها عل اخفاء الجندي شاليط طوال هذه الفترة دون ان ينجح الاسرائيليون ومخابراتهم في الوصول اليه رغم اختراقاتهم الامنية العديدة في القطاع، المحدودة مساحته في اقل من 150 ميلا مربعا فقط، حيث لا جبال ولا وديان ولا غابات.
    اسرائيل تفقد بريقها تدريجيا، مثلما تفقد في الوقت نفسه سمعتها كقوة عسكرية اقليمية عظم، والسبب في ذلك انها تمر في اول اختبار حقيقي لقدراتها عل يد قوة عربية غير رسمية، او بالاحر ليس لها اي علاقة مع اي نظام رسمي عربي. ولا نبالغ اذا قلنا ان المصير البائس الذي وصلت اليه منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها يعود بالدرجة الاول ال ارتباطاتها بانظمة رسمية عربية متهاونة ومرتبطة بالولايات المتحدة الامريكية ومشاريعها في المنطقة.
    تبادل الاسر، وبالطريقة التي شاهدناها امس هو الانتصار الثالث للمقاومة اللبنانية بعد انتصاريها العسكريين باخراج القوات الاسرائيلية مهزومة من جنوب لبنان، وهزيمة الغزو الاسرائيلي الاخير للبنان، وتحطيم اسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر.
    الاسرائيليون يجب ان يدركوا ان الزمن يتغير، ولكن ليس لصالحهم، وانما لصالح الشعوب العربية، ومن يضحك اخيرا يضحك كثيرا مثلما يقول المثل الشهير.
     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. padil

    padil عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏24 أفريل 2008
    المشاركات:
    41
    الإعجابات المتلقاة:
    22
      17-07-2008 21:01
    :besmellah1:

    تحليل موضوعي وحتى جيد في مواقع عديدة منه...
     
    2 شخص معجب بهذا.
  3. ابن الجنوب

    ابن الجنوب عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جوان 2007
    المشاركات:
    2.179
    الإعجابات المتلقاة:
    1.512
      18-07-2008 09:38
    إنشاء الله العرب يأخذون دروس هذه المبادلة
     
    1 person likes this.
  4. achill2005

    achill2005 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2006
    المشاركات:
    2.676
    الإعجابات المتلقاة:
    7.598
      18-07-2008 12:49
    تشكر على التحليل , و لكن أرجو, أن لا نقع في خطأ الإسرائيليين. فهم عندما واجهوا حزب الله في حرب جويلية 2006 كانوا مفعمين بالثقة المسبقة و متأكدين من نجاحهم في الحرب.في المقابل كان حزب الله يحسب لهم حسابا في كل كبيرة و صغيرة . و لم يكن مستسهلا.
    و هنا أود التذكير بشهادة الصحفي المعروف حسنين هيكل في قناة الجزيرة حين قال أن الجيش الإسرائيلي في حرب 56 لم يتمكن من هزم 6 كتائب من الجيش المصري كان هدفها ليس مواجهته بل تأخير زحفه على سيناء و وقف عاجزا أمامها. و لم يدخل إلا عند دخول الحلفاء فرنسا و بريطانيا غمار الحرب , و طلب الزعيم عبد الناصر من الكتائب المصرية الإنسحاب من سيناء حتى لا تقع في كماشة الجيوش الإسرائيلية و الجيوش الفرنسية.
    و هو ما يعني أن إسرائيل ليست أسطورة. و لكن ذلك لا يجب أن يعني أن إسرائيل واهية و ليست قوية.
    فلا يجب أن نقع في فخ الثقة الزائد حتى لا نفقد ما كان يميّزنا عنهم من مصداقية و واقعية و حب للإنتصار و كسر شوكة العدو. علينا أن نفرح, لكن دون أن نغفل عن هذا الخطر الداهم. فلا أحد يتوقّع أن تسكت إسرائيل عن هذا العار, و كلنا نرى كيف انها تعالج أخطاءها في الحرب السابقة, و كيف أنها تركّز على جيشها البري و تتبع خطى الاستراتيجية القديمة لبن غوريون باعتماد جيش بري ساحق بعد أن كانت في العشريتين الأخيرتين قد ركزت على جيش الجو أسوة بالولايات المتحدة الأمريكية و باستراتيجية الأرض المحروقة, و الضربة الجوية الخاطفة.
    الحرب القادمة ستكون أصعب الحروب و أخطرها بين إسرائيل و حزب , و يا رب ينصر إخواننا في لبنان
     
  5. achill2005

    achill2005 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 جويلية 2006
    المشاركات:
    2.676
    الإعجابات المتلقاة:
    7.598
      18-07-2008 12:59
    بالنسبة للمبادلة , و التساؤل الذي يطرح نفسه, لماذا إسرائيل تخضع , و لو بعد مفاوضات طويلة أمام شروط حزب الله المذلة, فأنت اخي قد أجبت عن بعضها و السيد حسن نصر الله ققد أجاب عن البقية و هي:
    أولا حزب الله تكتم عن مصير الجنديّين و هو ماجعلها لا ميتين و لا حيّيين بل إن أغلب الإسرائيليييين رجحخوا أن يكون أحدهما ميت و الآخر حيّ.
    ثانيا حزب الله يعلم أن إسرائيل متأكدة أنه سيعيد الكرة لو لم تعطه القنطار ضمن الصفقة
    ثالثا حزب الله لم تستطع إسراسئيل اختراقه , كذلك فإن الحرب التي كان مخطّكا لها ضده أو ما يعرف بالصيف الساخن قد سقطت في الماء, فلا أمل في اختراق داخلي خصوصا بعد سقوط حلفائها
    رابعا الشارع الإسرائيلي منقسم حول حكاية التبادل و لا يمكن لأي حزب أن يستعمل المبادلة كليّ ذراع للحكومة فالمعارضون من كافة الأحزاب, من ليكود و حزب شاس و يسار, المؤيدون كذلك, فليس هناك كتلة مجمعة على الرفض و أخرى مجمعة على القبول
    خامسا إسرائيل تعلم أن لديها من أوراق الضغط على حماس ما يجعلها تؤخر البتبادل, مثل أوراق المعابر , و كذلك غلاء المعيشة و ضغط الشارع في غزة حيث أن الجميع بات يطالب بالحل, و كثير من التأييد تحوّ لسخط ضد حماس, فمهما يكن فالجوع يجعل المؤمن كافرا احيانا, و لكم في تعليقات الفلسطينيين في غزة في عدة موقع خير دليل و حتى تعليقاهم في الجزيرة و غيرها. كل ذلك يجعل من مصصلحة إسرائيل تأخير الصفقة لعل حماس تسقط أو لعلهاا تنصاع للشروط الإسرائيلية بإطلاق سراح جلعاد شاليط ضمن صفقة للتهدئة و بدون تبادل.
    أخيرا و ليس آخرا إسرائيل مازالت تضع الخيار العسكري ضمن أهدافها, مما يعني أنه بالإجتياح البري هنالك إمكانية كبيرة لإيجاد الجندي المخطوف و استرجاعه حيا أم ميتا. و القطاع على قطعة ترابية محدودة و ليس مستحيلا فيها العثور على الحندي إذا ما سقط القطاع بين أيديهم.
     
    3 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...