كل مرة درس وعبرة..شاركنا وبإذن الله لن تندم

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة المسلمة العفيفة, بتاريخ ‏22 جويلية 2008.

  1. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      22-07-2008 00:59
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إخوتي الأفاضل أخواتي الفضليات هذه فكرة جديدة أرجو أن تنال إعجابكم

    هذا درس للشيخ محمد حسان
    حقيقة درس في غاية الروعة أنصحكم بالإستماع

    الموضوع: الصبر على الأذى

    هذا الرابط للإستماع


    والحفظ من هنا



    أنتظر منكم التفاعل بعد سماع الدرس
    و كل واحد يقول لنا ماهي المعلومات الجديدة اللتي إنضافت له
    أو ما أكثر شئ شده في الدرس

    و إنما وضعت الموضوع بالمنتدى الإسلامي العام
    لأني أنتظر منكم الإضافة لمعلومات متعلقة بموضوع الدرس
    و لم يتم التطرق لها في الدرس

    موضوعنا سيقتصر على الحديث عن
    الصبر على الأذى
     
    19 شخص معجب بهذا.
  2. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      23-07-2008 20:10
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذا يا إخوتي قليل مما أعجبني في الدرس أردت ان أطرحه عليكم بطريقتي ولي عودة إن شاء الله مع وقفات أخرى مع ما جاء فيه

    أيها الصابر أتدري في معية من انت؟
    انت في معية رب العالمين ولي المؤمنين من إذا أثنينا عليه لم نحصي ثناء
    إنها معية النصر و المدد و التأييد والفضل..
    فياله من محظوظ من هو في معية الله عز وجل



    لا وحسب إنك أيها الصابر من أحباب الله
    ماذا لو أنك عرفت عند اهل السماء فيقال فلان أحبه الله هل مازال يهمك من اهل الدنيا شئ!
    يقول عز من قائل:
    ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾[آل عمران: 146]


    لقائل أن يقول كيف لي أن أعرف اني صابر؟

    قال - جلّ جلاله - ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾[البقرة:155] .

    تراك يا عبد الله إن نقص مالك هل كنت صابرا؟
    تراك إن أبتليت بمرض من الأمراض هل كنت صابرا؟
    ام أنك أصبحت ناقما على الدنيا قانطا من رحمة الله!

    ﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴿155﴾ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون ﴾[البقرة:156]

    كم مرة قلت إن أصابتك مصيبة
    إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
    ستقول قلتها بعد ما مرت أيام ونسيت همي وغمي!
    لا يا عبد الله الصابر من إذا أصابته مصيبة كان اول ما يلجأ إليه ربه فيقول:
    إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون

    انظر إلى فضل الله على الصابرين
    ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾[البقرة:157] .

    من منا لا يحلم بكرامة ككرامة الصابرين وبمنزلة كمنزلة الصابرين!
    حين تدخل الملائكة عليهم الجنة لتبشرهم ولتحييهم هذه التحية الكريمة
    فقال - سبحانه وتعالى - ﴿ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿23﴾ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾[الرعد:23-24].

    إن الصابر هو إذا ما إبتلاه الله صبر وهو راض بقضائه,
    تجد فلانا يواسي وفلانا مشفقا على حاله مما أصابه إلا انه هو صابر وراضي يكفيه ان يذكر قول الله عز وجل

    ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ
    [الزمر: 10] .


    أيها الصابر إن كنت في معية الله فمن أي شيء تخاف و إن كان الله يحبك على أي شئ تحزن

    فالصبر جواد لا يكبو، وجند لا يهزم، وحصن لا يهدم


    ويبقى الحديث عن آيات الصبر في القرآن حديث طويل جميل بطول الصبر وجماله وجلاله

     
    9 شخص معجب بهذا.
  3. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.639
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      23-07-2008 20:53
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الصبر نوعان، بدني ونفسي وكل منهما قسمان: اختياري واضطراري، فصارت أربعة:
    أ - بدني اختياري، كتعاطي الأعمال الشاقة.
    ب - بدني اضطراري كالصبر على ألم الضرب.
    ج - نفسي اختياري كصبر النفس عن فعل مالا يحسن فعله شرعاً ولا عقلاً.
    د - نفسي اضطراري كصبر النفس عن فقدان محبوبها الذي حيل بينها وبينه.
    والبهائم تشارك الإنسان في النوعين الاضطراريين لكنه يتميز عليها بالنوعين الاختياريين، والصبر الاختياري أكمل من الاضطراري، فإن الاضطراري يشترك فيه الناس ويتأتى ممن لا يتأتى منه الصبر الاختياري، ولذلك كان صبر يوسف على مطاوعة امرأة العزيز وصبره على ما ناله من السجن أعظم من صبره على ما ناله من إخوته لما ألقوه في الجب وفرقوا بينه وبين أبويه، وباعوه بيع العبد، ومن الصبر الاختياري صبره على العز والتمكين الذي أورثه الله إياه فجعله مسخراً لطاعة الله ولم ينقله ذلك إلى الكبر والبطر، وكذلك كان صبر نوح والخليل وموسى الكليم والمسيح ومحمد صلى الله عليه وسلم فإن صبرهم كان على الدعوة إلى الله ومجاهدة أعداء الله ولهذا سموا أولي العزم، وأمر الله رسوله أن يصبر كصبرهم ((فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل)) ونهاه عن أن يتشبه بصاحب الحوت حيث لم يصبر فخرج مغاضباً قبل أن يؤذن له ((فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت)) ولهذا دارت قصة الشفاعة يوم القيامة على أولي العزم حتى ردوها إلى خيرهم وأفضلهم وأصبرهم.
    واعلم أن الصبر المتعلق بالتكليف وهو صبر إما على الطاعة أو عن المعصية أفضل من الصبر على مر القدر فإن هذا الأخير يأتي به البر والفاجر والمؤمن والكافر فلابد لكل أحد من الصبر على القدر اختياراً أو اضطراراً، أما الصبر على الأوامر وعن النواهي فهو صبر أتباع الرسل، والصبر على الأوامر أفضل من الصبر عن النواهي لأن فعل المأمور أحب إلى الله من ترك المحظور والصبر على أحب الأمرين أفضل وأعلى
    محمد بن عبدالعزيز الخضيري
     
    9 شخص معجب بهذا.
  4. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.639
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      24-07-2008 14:23
    فضائل الصبر في القرآن الكريم:
    حديث القرآن عن فضائل الصبر كثير جداً، وهذه العجالة لا تستوعب كل ما ورد في ذلك لكن نجتزىء منه بما يلي:
    1- علق الله الفلاح به في قوله: ((ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)).
    2- الإخبار عن مضاعفة أجر الصابرين على غيره: ((أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا)) وقال: ((إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)).
    3- تعليق الإمامة في الدين به وباليقين: ((وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا، وكانوا بآياتنا يوقنون)).
    4- ظفرهم بمعية الله لهم : ((إن الله مع الصابرين)).
    5- أنه جمع لهم ثلاثة أمور لم تجمع لغيرهم: ((أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)).
    6- أنه جعل الصبر عوناً وعدة، وأمر بالاستعانة به : ((واستعينوا بالصبر والصلاة)).
    7- أنه علق النصر بالصبر والتقوى فقال: ((بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)).
    8- أنه تعالى جعل الصبر والتقوى جنة عظيمة من كيد العدو ومكره فما استجن العبد بأعظم منهما: ((وإن تصبروا وتتقوا لايضركم كيدهم شيئاً)).
    9- أن الملائكة تسلم في الجنة على المؤمنين بصبرهم ((والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)).
    10- أنه سبحانه رتب المغفرة والأجر الكبير على الصبر والعمل الصالح فقال: ((إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير)).
    11- أنه سبحانه جعل الصبر على المصائب من عزم الأمور: أي مما يعزم من الأمور التي إنما يعزم على أجلها وأشرفها: ((ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور)).
    12- أنه سبحانه جعل محبته للصابرين: ((والله يحب الصابرين)).
    13- أنه تعالى قال عن خصال الخير: إنه لا يلقاها إلا الصابرون: ((وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)).
    14- أنه سبحانه أخبر أنما ينتفع بآياته ويتعظ بها الصبار الشكور: ((إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور)).
    15- أنه سبحانه أثنى على عبده أيوب أجل الثناء وأجمله لصبره فقال: ((إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب))، فمن لم يصبر فبئس العبد هو.
    16- أنه حكم بالخسران التام على كل من لم يؤمن ويعمل الصالحات ولم يكن من أهل الحق والصبر: ((والعصر، إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا... السورة)).
    قال الإمام الشافعي:"لو فكر الناس كلهم في هذه الآية لوسعتهم، وذلك أن العبد كماله في تكميل قوتيه: قوة العلم، وقوة العمل، وهما: الإيمان والعمل الصالح وكما هو محتاج لتكميل نفسه فهو محتاج لتكميل غيره، وهو التواصي بالحق، وقاعدة ذلك وساقه إنما يقوم بالصبر".
    17- أنه سبحانه خص أهل الميمنة بأنهم أهل الصبر والمرحمة الذين قامت بهم هاتان الخصلتان ووصوا بهما غيرهم فقال تعالى: ((ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة، أولئك أصحاب الميمنة)).
    18- أنه تبارك وتعالى قرن الصبر بمقامات الإيمان وأركان الإسلام وقيم الإسلام ومثله العليا، فقرنه بالصلاة ((واستعينوا بالصبر والصلاة)) وقرنه بالأعمال الصالحة عموماً ((إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات))، وجعله قرين التقوى ((إنه من يتق ويصبر))، وقرين الشكر ((إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور))، وقرين الحق ((وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))، وقرين المرحمة ((وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة))، وقرين اليقين ((لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون))، وقرين التوكل ((نعم أجر العاملين))، ((الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون))، وقرين التسبيح والاستغفار ((فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار))، وقرنه بالجهاد ((ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين)).
    19- إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم ((ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون)).
    وبعد، فهذا غيض من فيض في باب فضائل الصبر ولولا الإطالة لاسترسلنا في ذكر تلك الفضائل والمنازل، ولعل فيما ذكر عبرة ودافع على الصبر فالله المستعان.

    محمد بن عبدالعزيز الخضيري
     
    8 شخص معجب بهذا.
  5. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.639
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      24-07-2008 21:13
    اعتذر عن طول البحث هذه المرة.لكن ما اطلبه منكم قراءة البحث كاملا (اسمعوا لكلام آه..)
    نماذج للصابرين:
    لقد ضُرب لنا في القرآن نماذج رائعة تجسدت فيهم حقيقة الصبر، واستحقوا أن يذكروا بصبرهم فيقتدى بهم الصابرون، وسنختار في هذه العجالة ثلاثة منها يتمثل في كل واحد منها لون من الصبر.
    أ - الصبر على طاعة الله:
    في قصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل التي حكاها الله لنا بقوله عن إبراهيم: ((وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين، رب هب لي من الصالحين، فبشرناه بغلام حليم، فلما بلغ معه السعي، قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى، قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين، فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين، إن هذا لهو البلاء المبين، وفديناه بذبح عظيم، وتركنا عليه في الآخرين، سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين، إنه من عبادنا المؤمنين...)).
    من أيهما تعجب من الأب الذي رأى في المنام أنه يذبح ابنه أم من الابن الذي يستسلم لأمر الله طواعية واختياراً، لقد كان الابن وحيد إبراهيم ولم يأته إلا على كبر فما ظنك بتعلق الأب بابنه، إنه تعلق لا يوصف، ولكن تعلقه بالله أعظم وطاعته لله فوق كل ذلك، لقد حطم إبراهيم كل نداءات الأرض لما جاء الأمر من السماء، وضرب للناس أروع الأمثال في الطاعة، ولقد كان الوحي في هذه المرة رؤيا فلم يتأولها إبراهيم لصالحه بدافع من غريزة الأبوة، ولكنه امتثل وعرض على ابنه ما رأى عرضاً في غاية الإيجاز والسهولة ولكنه يتضمن أمراً في غاية الخطورة، ولم يكن الابن صغيراً بحيث لم ير الأب من جدواه ما يجعله شديد التعلق به والاعتماد عليه، ولكنه بلغ مع أبيه السعي فاصبح فتى مفتول العضلات، قوي الساعد، وكانت إجابة الابن محيرة حقاً، لقد حسم الموقف بجملتين قالهما لأبيه خلدهما التاريخ له، وكانتا سبباً في تدوين اسمه في الصابرين: ((وإسماعيل وإدريس وذا الكفل،كل من الصابرين))، قال إسماعيل: ((يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين))، أي لا تأخذ رأيي ولا تنتظر مشورتي بل نفذ ما أمرت به، ثم لا ينسى أن يستمد العون من الله على حاله بالصبر فهو لا يعتمد على قوته وشدة جلده بل يسأله من ربه، وصدقا وأسلم الوالد ولده، وتله أبوه للجبين، وتهيأ للذبح وجاءت البشرى عند ذاك بعد أن حقق الابتلاء ثمرته ((وناديناه أن ياإبراهيم... الآيات)).
    ب - الصبر عن معصية الله:
    وأبرز الأمثلة وأشدها وضوحاً صبر يوسف عليه السلام على مراودة امرأة العزيز، لقد كان الصبر ظهير يوسف في محنته التي ابتلي بها اضطراراً واختياراً وكشف عن هذا حين عثر إخوته عليه فقال: ((أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين))، لقد رفض كل العروض والإغراءات وخرج من الفتنة بإيمانه وصبره، وكان صبره هذا أرقى من صبر أبيه يعقوب على الفراق وأرقى من صبر أيوب على ما بلي به لأن صبرهما كان اضطرارياً لا حيلة لهما في رفعه ولا دفعه بينما كان صبر يوسف اختياراً وحين تملك فلم يتكبر ولم يطغ صبراً اختيارياً، يقول ابن القيم نقلاً عن شيخه ابن تيميه رحمهما الله: "كان صبر يوسف عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إلقاء إخوته له في الجب وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه، فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره لا كسب له فيها، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر، وأما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضا، ومحاربة للنفس، ولاسيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة:
    1- فإنه كان شاباً، وداعية الشباب إليها قوية.
    2- وعزباً ليس معه ما يعوضه ويرد شهوته.
    3- وغريباً، والغريب لا يستحي في بلد غربته مما يستحي فيه بين أصحابه ومعارفه وأهله.
    4- ومملوكاً، والمملوك أيضاً ليس وازعه كوازع الحر.
    5- والمرأة جميلة وذات منصب، وهي سيدته.
    6- وقد غاب الرقيب.
    7- وهي الداعية إلى نفسها والحريصة على ذلك أشد الحرص.
    8- وتوعدته إن لم يفعل بالسجن والصغار.
    ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارياً وإيثاراً لما عند الله، وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه" ا هـ .
    لقد ضحى بدنياه من أجل دينه، وبحريته من أجل عقيدته، وقال قولته المشهورة: ((رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه، وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين)).
    ولما أفرج عنه من السجن الطويل واستدعي لمقابلة الملك، لم يستفزه هذا الخبر بل طلب التحقيق في القضية حتى تظهر براءته على الملأ وحدث ذلك فعلاً وعند ذلك ازداد إعجاب الملك به فقال: ((ائتوني به استخلصه لنفسي))، وكان في المرة الأولى قال ((ائتوني به))، فقط ((فلما كلمه قال: إنك اليوم لدينا مكين أمين)).
    ج - الصبر على أقدار الله المؤلمة:
    إن أشهر من يقرن اسمه بهذا اللون من الصبر نبي الله أيوب عليه السلام، لقد أصابه ضر عظيم في بدنه وأهله وماله فصبر، فخلد ذكره في القرآن فقال الله تعالى: ((واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب، وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث، إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب))، لقد ذكر له من ألوان التكريم وأوسمة الشرف ما هو جدير بمثله لعظيم صبره، فأولهما تكريمه بتخليد ذكره ومباهاة الله به عند رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وثانيه: تكريمه بقوله ((عبدنا))، حيث أضافه إليه، والعبودية من أشرف أوصاف الإنسان التي يتحلى بها، وثالثها: عندما استجاب نداءه وكشف ضره ووهب له أهله ومثلهم معهم، ورابعها: حينما جعل له مخرجاً من يمين حلفه على امرأته فكرمت وكرم بما يخلصه من مأزق الحنث، وكانت خاتمة ذلك هذا الوسام من الشرف العريض ((إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب))، فوصفه بالصبر حتى قرن الصبر بأيوب فلا يذكر إلا وهو معه، ثم قال: نعم العبد فكانت شهادة من الله بتمام عبوديته، ثم ختم ذلك بقوله إنه أواب، والأواب: المبالغ في شدة رجوعه إلى الله تعالى.
    وقد ذكر الله تعالى صبره في موطن آخر فقال: ((وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر، وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين، وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين))، لقد كان نداء أيوب في ضرائه غاية في اللطف والأدب ولذا كانت الإجابة آية في التمام والكمال، لقد نادى ربه ولم يسأله شيئاً بعينه من الأهل والعافية وذكر ربه بما هو أهله وبما اتصف به ((إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين))، فاستجاب له دعاءه فكشف عنه الضر ورد عليه الأهل ومثلهم معهم وجعله ذكرى للعابدين وإماماً من الصابرين.
    جعلني الله وإياك منهم وحشرنا معهم وآجرنا بأجرهم إنه ولي ذلك والقادر عليه...

    محمد بن عبدالعزيز الخضيري
     
    7 شخص معجب بهذا.
  6. lokman elhakim

    lokman elhakim كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جانفي 2008
    المشاركات:
    4.346
    الإعجابات المتلقاة:
    12.029
      25-07-2008 20:16
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه و عظيم سلطانه و أصلي و أسلم على سيدنا محمد اللهم صلي عليه و على آله و صحبه و سلم.
    أما بعد:
    بداية أشكر الأخت الفاضلة المسلمة العفيفة على الطرح الجميل للموضوع و على فكرة الموضوع و على اختيار هذا الدرس الماتع للشيخ الجليل محمد حسان فجزاك الله خيرا و زادك الله عفة و ألبسك ثوب الستر و العفاف.
    ثانيا اقترح (بعد إذن الأخت المسلمة العفيفة) أن نطور من الموضوع و الفكرة بحيث يأتي في كل مرة أحد من الأعضاء بدرس أو مقطع من درس يعلق عليه هو أولا ثم يقوم باقي الأعضاء بالتعليق على الموضوع حتى تعم الفائدة.
    ثالثا تعليقي على موضوع الصبر على الأذى هو كالآتي:
    أبدأ بالحديث عن الصبر الجميل. يقول الله تعالى: " فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلا". (المعارج:5), و قوله تعالى: " وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ" (يوسف:18).
    عرف ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: "الصبر الجميل هو الذي لا ضجر فيه و لا ملل". و ذلك أن الانسان قد يصبر و لكن الصبر الجميل أعلى درجة فهي التي لا ضجر فيها و لا ملل و لا تسخط.
    الصبر الجميل مهم جدا في مجال الدعوة إلى الله مجال الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر, فالآمر و الناهي يجب أن يتحلى بالحلم و الصبر على الأذى فإن لم يحلم و لم يصبر كان ما يفسد أكثر مما يصلح كما قال لقمان لابنه:" يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُور."ِ (لقمان:17)
    أنتقل إلى صبر سيد الصابرين و إمام المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم على الأذى سنوات دعوته إلى الإسلام فلنا فيه صلى الله عليه و سلم أسوة حسنة.
    و المتأمل في سيرته صلى الله عليه و سلم يرى أن المصطفى صلى الله عليه و سلم أوذي كثيرا من الكبير و الصغير من الرجال و النساء, أوذي في بدنه و عقله و عرضه.
    أوذي في عقله فاتهموه بالجنون و السحر و الكذب مع أنه كان يلقب بالصادق الأمين. قال تعالى:" وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ". (ص:4)
    آذوه في بدنه صلى الله عليه وسلم، في معركة أحد ماذا حصل للنبي صلى الله عليه وسلم؟ الذي حصل له أيها الأخوة: أنه أُذي حتى سال الدم من وجهه، وقد أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه : (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب في أحد فسال الدم على وجهه، رجع إلى المدينة ولا زال النزف في وجهه عليه الصلاة والسلام، فقام علي رضي الله عنه على رأسه، و فاطمة تأخذ من الإناء في يد علي فتغسل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء، ولكن الجرح لم يرق، فأخذت حصيراً فأحرقته ووضعت رماده على جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتماسك الجرح قليلاً حتى وقف الدم).
    و أوذي في عرضه في أحب نسائه إليه في حادثة الإفك. و أوذي صلى الله عليه و سلم مرات عديدة حتى في زماننا هذا (الرسوم الخبيثة رسمت بأيدي خبيثة).
    و لكنه صلى الله عليه و سلم كان دائما صابرا و ثابتا و كان يأمر أصحابه بذلك.
    و اخيرا هذه بعض العوامل التي تساعد على الصبر:
    * معرفة أن الحياة الدنيا زائلة لا دوام فيها.
    * معرفة الإنسـان أنه ملْكُ لله -تعالى- أولا وأخيرًا، وأن مصيره إلى الله تعالى.
    * التيقن بحسن الجزاء عند الله، وأن الصابرين ينتظرهم أحسن الجزاء من الله، قال تعالى: {ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون}
    [النحل: 96].
    * اليقين بأن نصر الله قريب، وأن فرجه آتٍ، وأن بعد الضيق سعة، وأن بعد العسر يسرًا، وأن ما وعد الله به المبتلِين من الجزاء لابد أن يتحقق. قال تعالى: {فإن مع العسر يسرًا. إن مع العسر يسرًا} [الشرح: 5-6].
    * الاستعانة بالله واللجوء إلى حماه، فيشعر المسلم الصابر بأن الله معه، وأنه في رعايته. قال الله -تعالى-: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46].
    * الاقتداء بأهل الصبر والعزائم، والتأمل في سير الصابرين وما لاقوه من ألوان البلاء والشدائد، وبخاصة أنبياء الله ورسله.
    * الإيمان بقدر الله، وأن قضاءه نافذ لا محالة، وأن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. قال تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله
    يسير . لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم}
    [الحديد: 22-23].
    الابتعاد عن الاستعجال والغضب وشدة الحزن والضيق واليأس من رحمة الله؛ لأن كل ذلك يضعف من الصبر والمثابرة.
    أيها المظلوم صبراً لا تهن

    إن عين الله يقظى لا تنام

    ثم قرير العين واهنأ خاطراً

    فعدل الله دائم بين الأنام

    وإن أمهل الله يوماً ظالماً

    فإن أخذه شديد ذو انتقام

    اللهم اجعلنا من الصابرين
    اللهم آمــــــــــين

    سبحانك اللهم و بحمدك أستغفرك و أتوب إليك

     
    8 شخص معجب بهذا.
  7. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.639
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      27-07-2008 13:31
    ربما خرجت بالموضوع من صبغته الدعوية السلسة الى صبغة اكادمية
    فان وجدته الاخت خرج عن ما ارادت يمكن ان تخبرني.
    الآفات المعيقة عن الصبر:

    1- الاستعجال: النفس موكولة بحب العاجل ((خلق الإنسان من عجل))، فإذا أبطأ على الإنسان ما يريد نفد صبره وضاق صدره واستعجل قطف الثمرة قبل أوانها فلا هو ظفر بثمرة طيبة ولا هو أتم المسير، ولهذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:((فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، ولا تستعجل لهم))، أي العذاب فإن له يوماً موعوداً.
    لقد باءت بعض الدعوات بالفشل ولم تؤت ثمرتها المرجوة بعلة الاستعجال، ولو أنهم صبروا لكان خيراً لهم، ثار بعضهم على الطغيان ولما يقم على ساقه ويشتد عوده وتكتمل آلته وتنضج دعوته وتمتد قاعدته فقضي على الدعوة ووئد الداعية وذهب الاثنان في خبر كان. والحديث عن الاستعجال أطول من هذا ولكن في الإشارة للبيب ما يغني عن العبارة.
    2- الغضب: قد يرى الداعية من المدعوين مالا يليق فيستفزه الغضب فيدفعه إلى مالا يحسن به مما يسيء إلى الدعوة ويلصق بجبين حاملها وصمة عار تبقى الدهر كله، ولهذا حذر الله رسوله من مغبة الغضب بأن لا يقع فيما وقع فيه يونس فقال: فاصبر لحكم ربك، ولا تكن كصاحب الحوت لقد فرغ صبره فضاق صدره فغادرهم غاضباً قبل أن يأذن الله له ظناً منه أن الله لن يضيق عليه فضيق الله عليه بأن جعله في بطن الحوت: ((وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين))، فتاب الله عليه: ((فاستجبنا له ونجيناه من الغم)).
    3- اليأس : أعظم عوائق الصبر وهو الذي حذر يعقوب أبناءه من الوقوع فيه مع تكرار البحث عن يوسف وأخيه: ((يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون))، وهو الذي حرص القرآن على دفعه عن أنفس المؤمنين فبذر الأمل في صدورهم: ((ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس))، وقال لهم: ((ولا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون، والله معكم ولن يتركم أعمالكم))، إن إضاءة شعلة الأمل دواء اليأس وهذا ما ذكرت به الآيات المؤمنين وهو ما ذكر به موسى قومه فقال: ((استعينوا بالله واصبروا، إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين))، ولما شكا خباب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يلاقيه من أذى قريش قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكره مصاب الصالحين في الأمم قبله: "والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".

    محمد بن عبدالعزيز الخضيري
     
    3 شخص معجب بهذا.
  8. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      27-07-2008 14:55
    و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته
    جعلك الله من اهل الجزاء الحسن اخي الفاضل على ما طرحت
    و فيما يخص إقتراحك توكل على الله
    دورك أخي في الدرس الموالي
    ولكن أرجو من الأعضاء أن يحاولوا الإجتهاد قدر الإمكان في إنتقاء الدروس

    الأخت تقول لك بارك الله فيك على كل الإضافات اللتي أضفتها..جعلها الله في ميزان حسناتك
    وإن كان لديك المزيد قبل الإنتقال إلى محور آخر فلا تبخل علينا
     
    2 شخص معجب بهذا.
  9. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.639
    الإعجابات المتلقاة:
    19.271
      27-07-2008 15:07
    لو تسمح الاخت المسلمة العفيفة ان توضح النقطتين
    * ولكن أرجو من الأعضاء أن يحاولوا الإجتهاد قدر الإمكان في إنتقاء الدروس
    هل هنالك ضعف في الانتقاء كي نصلح ما فات ام هو كلام للمستقبل؟؟
    شكرا
    ============================
    * الأخت المسلمة العفيفة تقول لك بارك الله فيك على كل الإضافات التي أضفتها..جعلها الله في ميزان حسناتك
    وإن كان لديك المزيد قبل الإنتقال إلى محور آخر فلا تبخل علينا

    ماهو المحور الاخر؟؟؟
    مع الشكر لأختنا الفاضلة

    "وعلينا الصبر على عثرات اللسان"
     
    3 شخص معجب بهذا.
  10. المسلمة العفيفة

    المسلمة العفيفة عضو فريق العمل بالمنتدى الإسلامي

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2008
    المشاركات:
    2.115
    الإعجابات المتلقاة:
    12.577
      27-07-2008 15:17
    بالعكس ما رأيت فيما فات ضعفا بل كل ما طرح ماشاء الله أثرى الموضوع بشكل جيد إنما أقصد المستقبل


    المحور القادم يختاره من سيضع الدرس الموالي بإذن الله

    "وعلينا الصبر على عثرات اللسان"
    [​IMG]
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...