1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

و تحبّون المال حبّا جمّا..

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة Abuyassine, بتاريخ ‏28 جويلية 2008.

  1. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      28-07-2008 17:30
    :besmellah1:


    عنوان الموضوع يعود بنا إلى نصنا المقدس و إلى وصف الله لنا و لعشقنا اللامتناهي للمادة. و لو نظر الإنسان مليّا و تمعّن في الأفراد و المجموعات على مرّ التاريخ لوجد ميلا كبيرا إلى تقديس كل شيء مرتبط بالمادة..ولكن المتمعن في حال الإنسان المعاصر يجد لهفة لا توصف و ولعا لا يُحد لاكتشاف كل ما من شأنه أن يحقق الربح تلو الربح..و لا شيء غير الربح..حتى إن بعضهم قد قال "إنّ المال يمكنك من شراء كل الأشياء و كل الناس..يمكنك من تقدير أعظم الرجال."
    و هكذا أصبح المال طريقا لكسب ودّ الناس و التزلف إليهم و استمالة قلوبهم، و صارت علاقاتنا مؤسسة على مفاهيم متعفنة أصبح فيها المال أعلى سلطة ترسم حدودا لتلك العلاقات و ترفض كل من لا ينخرط فيها..و قد قال أحد الشعراء:

    رأيت الناس قد مالوا *** إلى من عنده المالُ
    و من لا عنده المال *** فعنه الناس قد مالوا
    رأيت الناس قد ذهبوا *** إلى من عنده الذهب
    و من لا عنده الذهب *** فعنه الناس قد ذهبوا

    لقد تبين لنا أن هذا الحرص اللامحدود على تكديس الثروة قد قتل في الإنسان عدة قيم جميلة كالأخوة و التكافل و مآزرة الآخرين في محنهم و شدائدهم، و حتى و إن وجدنا أشخاصا يقدرون تلك القيم فهم قلة قليلة.

    إن ما يثير الأسف و الغضب في نفس الوقت تلك المقولات التي أنتجها مفكرون كبار "خبروا" العالم و الحياة فصنعوا جملا عظيمة مثل " إن السلطة الحقيقية لا تكمن إلا في المال" و " لكي تصبح ثريا عليك أن تنتهز كل الفرص " ...و نسي هؤلاء المفكرون أو تناسوا أن الجري وراء المادة بكل طمع و بكل جشع و بكل وحشية سيدمر حتما هذا الإنسان و سيلقي به في سراديب الضلال و التيه و الجنون و سيُفقده انسانيته و قيمه الجميلة.

    طبعا تلاحظون في مدنكم و قراكم أمثلة كثيرة لأُناس يجرون كل لحظة وراء تكديس الأموال تلو الأموال..و تراهم ينجحون تماما في " آفارياتهم " فيشيدون المنازل الفاخرة و يشترون السيارات الباهظة و يتزوجون " بنات سي و سي "..و لكن ذلك العشق للمال يبقى حيا و يقتل فيهم معاني الحياة الجميلة و البسيطة..و ثمة نوع آخر من الأثرياء يكدس المال في البنوك و لا تظهر عليه علامات الثراء إطلاقا، فترى الملابس الرثة و الوجه العبوس و غياب الابتسامة و ربما يكون إنفاقه اليومي على بيته محتشما جدا..و هذا الصنف في اعتقادي أخطر من الأول لأنه بلغ مرتبة التزهد البغيض و الحرمان المصطنع..فله الوسائل للعيش الرفيه و لكنه يرفض ذلك مخافة من الوقوع في الفقر..و لكنه نسي أنه بذلك الصنيع إنما يعيش فقرا روحيا مدقعا..

    **************

    لقد ركع العالم للمال و مازال سيركع ، وما ذلك إلا دليل واضح و صارخ على نجاح الحيوان فينا و على موت الإنسان. فإلى متى سيبقى هذا الجري و هذا اللهاث وراء المادة؟؟ و كيف سولت لنا نفوسنا أن نقتل قيما فينا هي جميلة و صافية من أجل مادة هي زائلة و فانية؟؟ ألا ترون اليوم أن مفهوم العمل لدينا قد تحرف و تغير تغيرا خطيرا، فلم نعد نؤمن بقيمة العمل النفسية و دوره في إحداث توازن اجتماعي للإنسان بل أصبح همنا الوحيد من خلاله المال و لا شيء غير المال!!!



    :satelite:

     
    11 شخص معجب بهذا.
  2. s.sabry

    s.sabry كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أفريل 2008
    المشاركات:
    4.641
    الإعجابات المتلقاة:
    19.283
      28-07-2008 18:32
    يا اخي والله هذه الافكار ناتجة عن تربية فاسدة وهذه التربية تبدأ بالنوات الاولى,العائلة مرورا بثقافة المجتمع التي تصب في هذا الواد من تحريض على حب تملك الدنيا واسبابها.(والناس الكل نعرفو هكالكلام ولدي تحب تولي راجل اقرى باش تخدم وتجيب لفلوس وتعمل الدار والكرهبة....)
    فالشاب تجده مدفوعا الى هذه الثقافة دفعا عنيفا ثقافة الكسب وبأي طريقة لأنه يرى سبب فوزه هو كثرة المال. وانا اعذره فكيف له ان يفهم الحقيقة وهو فاقد الى الجانب الاخر الا وهو الفوز لا يكون الا بدين الله وان الدنيا مآلها الزوال والفناء وان عملة الاخرة ليست الدينار والدرهم انما عملتها الحسنة والسيئة.
     
    5 شخص معجب بهذا.
  3. شبل العقيدة

    شبل العقيدة عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 جويلية 2008
    المشاركات:
    765
    الإعجابات المتلقاة:
    3.436
      28-07-2008 20:09
    أخرج ابن ماجـة في صحيحه _ عن أبي هريرة _ رضي الله عنه ,, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش )) صححه الألباني _ في صحيح الجامع فيقول الشيخ ابن عثيمين
    (( واشمل لقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة الدينار هو النقد من الذهب والدرهم هو النقد من الفضة والخميصة هو الثياب الجميلة والخميلة هي الفرش الجميلة كيف يكون الإنسان عبداً للدينار والدرهم والخميصة والخميلة فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إن أعطي رضي وإن لم يعطي سخط ثم دعى عليه وقال تعس وأنتكس وإذا شيك فلا أنتقش فدعى عليه بالانتكاسة وعدم تيسر الأمور له حتى في إخراج الشوكة من جسمه إذا شيك فلا انتقش نعم هو جدير بذلك جدير بمن عبد الدرهم والدينار والخميصة والخميلة أن لا تيسر له الأمور لأنه مخالف لتقوي الله عز وجل )) انتهى كلامه رحمه الله .
     
    7 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...