1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

البطاقة الشخصية

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة majdi007, بتاريخ ‏28 جويلية 2008.

  1. majdi007

    majdi007 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جويلية 2008
    المشاركات:
    601
    الإعجابات المتلقاة:
    713
      28-07-2008 19:07
    :besmellah1:

    البطاقة الشخصية
    الشاعرة الليبية : ردينة الفيلالي

    [​IMG] [​IMG]
    انتزع مني بطاقتي الشخصية
    ليتأكد أني عربية
    وبدأ يفتش حقيبتي
    وكأني أحمل قنبلة ذرية
    وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية
    فتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية
    كيف لم يعرف من عيوني أني عربية
    أم انه فضل أن أكون أعجمية
    لأدخل بلاده دون ابراز الهوية
    وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية
    أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية
    فلم أنتظر وكأني لست في بلاد عربية؟
    أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية
    فلم أنتظر على هذه الحدود الوهمية ؟
    وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية
    عندما كان العربي يجوب المدن العربية
    لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية
    وبدأ يسألني عن اسمي , جنسيتي ,
    وسر زيارتي الفجائية
    فأجبته أن اسمي وحدة,
    جنسيتي عربية , سر زيارتي تاريخية
    سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق عدلية
    فأجبته أني انسانة عادية
    لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية
    سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية
    فأجبته أني ولدت يوم ولدت البشرية
    سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية
    فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية ....
    عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية
    فسأني أي ديانة أتبع الاسلام أم المسيحية
    فأجبت بأني أعبد ربي بكل الأديان السماوية
    فأعاد لي أوراقي وحقيبتي وبطاقتي الشخصية
    وقال عودي من حيث أتيتِ
    فبلادي لا تستقبل الحرية!
     
    4 شخص معجب بهذا.

  2. migatou

    migatou عضوة مميزة في القسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏12 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    1.598
    الإعجابات المتلقاة:
    5.429
      30-07-2008 04:15




    السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته





    إختيار موَفّق أخي الكريم..

    أعادت هذه القصيدة لذاكرتي، رائعة محمود درويش : سجّل أنا عربيّ





    سجِّل! أنا عربي
    ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفا
    وأطفالي ثمانيةٌ
    وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيف!
    فهلْ تغضبْ؟

    سجِّلْ!
    أنا عربيّ
    وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
    وأطفالي ثمانيةٌ
    أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
    والأثوابَ والدفترْ
    من الصخرِ
    ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
    ولا أصغرُ
    أمامَ بلاطِ أعتابكْ
    فهل تغضبْ؟

    سجّلْ
    أنا عربيّ
    أنا إسم بلا لقبِ
    صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
    يعيشُ بفورةِ الغضبِ
    جذوري...
    قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
    وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
    وقبلَ السّروِ والزيتونِ
    .. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

    أبي.. من أسرةِ المحراثِ
    لا من سادةٍ نجبِ
    وجدّي كانَ فلاحاً
    بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
    يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
    وبيتي كوخُ ناطورٍ
    منَ الأعوادِ والقصبِ
    فهل ترضيكَ منزلتي؟
    أنا اسم بلا لقبِ


    سجّل
    أنا عربي
    ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
    ولونُ العينِ.. بنيٌّ
    وميزاتي:
    على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
    وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
    تخمشُ من يلامسَها
    وعنواني:
    أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
    شوارعُها بلا أسماء
    وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
    فهل تغضبْ؟


    سجِّل
    أنا عربي
    سلبتَ كرومَ أجدادي
    وأرضاً كنتُ أفلحُها
    أنا وجميعُ أولادي
    ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
    سوى هذي الصخورِ..
    فهل ستأخذُها
    حكومتكمْ.. كما قيلا؟



    إذن


    سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
    أنا لا أكرهُ الناسَ
    ولا أسطو على أحدٍ
    ولكنّي.. إذا ما جعتُ
    آكلُ لحمَ مغتصبي
    حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
    ومن غضبي






     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...