سؤال المغزى من قصة عيد الاضحى

mchalheb

عضو
إنضم
4 ديسمبر 2009
المشاركات
2.676
مستوى التفاعل
4.093
السلام عليكم وانشاالله عيدكم مبروك
لم يتضح لي بعد المغزى من قصة عيد الاضحى
سبب احيائنا لهذا العيد عيد الاضحى هي قصة سيدنا ابراهيم و ابنه سيدنا اسماعيل و امره ذبح ابنه اسماعيل ثم استبداله بكبش .
- ما هو المغزى و الهدف من هذه القصة او بالاحرى ماذا اراد الله ان يقول من وراء هته القصة ؟
 

abderahmen99

عضو
إنضم
6 جوان 2011
المشاركات
468
مستوى التفاعل
639
الحكمة من عيد الاضحى أكبر و أقدم بكثير من تلك الحادثة ،
و لو أو الناس تعلموا الوحي و ما قال الرسول

عيد النحر يتزامن مع الحج ، و هو اليوم الذي يلي يوم عرفة ، و الحج عرفة كما قال الرسول

و فيه يذبح المسلمون الأنعام و يأكلون و يطعمون من ما رزقهم الله من نعمة

الأمر عظيم و أقام الله عليه الدين ،
عن رسول الله صلى الله عليه و سلم
(أخذ الله الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلاً قال: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَـٰفِلِينَ})
هذا كان أول الأمر الذي خُلِق من أجله البشر ، حتى يشهدوا أن لا الاه إلا الله ، هو ربهم كما قال الله ، أي يتكفل بهم و إياه يعبدون و يطيعون ،
المكان نعمان ، و الميقات يوم عرفة ، يوم تعرف أن الله هو ربك بالنعمة التي أنعمها عليك ، التي إسمُها الأنعام ،
ثمانية أزواجٍ ، خلقها الله و سخرها تحت أمر إبن آدم يستنفع بها ،

{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}
الباب في التفصيل عريض و لك أن تقرأ القرآن فتنظر محل الأنعام و الطعام في الدين ، فلا تتعجب إن بدأ الله الكتاب ببقرة و مائدة و أنعام قبل الرحمن و محمد ،

فأنت تأكل و تشرب بإسم الله أي تذكر نعمة الله عليك و تشهد أنه ربك الذي يطعمك و يسقيك و يكفيك ،

النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن صوم أيام التشريق، بعث مناد في الناس ألا تصام، لأنها أيام أكل وشرب وذكر، الناس يأكلون ويشربون و يتقربون إلى الله بالذبائح بالهدي والضحايا، فيأكلون ويشربون،

عندما أراد الله أن يقول للنصارى أن عيسى ليس رباً و ليس إبن الله ، قال
{مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ ۗ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ.}
أي أن الله يُطعِمُ و لا يَطعَم ، و العباد تحت أمره يأكلون من رزقه ، فهو الرب ، هم يحتاجونه و يسألونه و يدعونه ، و هو الغني ، عن سائر الخلق
{يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

نبدأ الطعام بإسم الله ، لأنه هو الذي كتب علينا الطعام ، و هو الذي رزقنا الطعام ، و هو الذي أمر بالطعام ، فقال في مواضع كثيرة من الكتاب كلو و اشربوا ،

ثم بعد الأكل عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فَقَالَ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا وَ رَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "

نعم يُغفر لك كل ما تقدم من ذنبك ، لأنك علمت و شهدت أن الله هو ربك ، فهو يطعمك و يرزقك ، و لا حول و لا قوة إلا به ، و ذلك سائر الأمر الذي من أجله خلق الناس و انزلوا إلى الأرض
تتمة الحديث "وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ "
أي سائر نعمتك من طعامك إلى ثيابك ،

و هذه هي الملة ، التي كان عليها أبونا إبراهيم ،
قال إبراهيم في الكتاب {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يحْيِينِ}

و هذه الآية الكبرى التي أُرسل بها موسى إلى فرعون ، ينزع اليد فتخرج ميتةً بيضاء عظماً ، أي ينزع الله نعمته من فرعون ، و العصا التي يعتمد عليها و هي رمز ملكه و تدفع عنه ، تصير ثعباناً أي يسلب الله الأمان ، أي سائر النعمة طعاماً و أماناً .. {وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ}

و هذه الآية التي أرسل بها عيسى ، مائدة ، و الأيات الأخرى {وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}
و تفصيلاً لقول إبراهيم ،

{أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ} {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ}، الطير للهدى و العلم ، لذلك قال سليمان عُلّمنا منطق الطير

{وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ} {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}

{وَ أُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ} {وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يحْيِينِ}

{وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} {وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ}

و هذه الآية التي أرسل بها محمد رسول الله عليه الصلاة و السلام إلى قريش و العالمين ،
{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)}

إنما جعل الله ما كان مع إبراهيم مع إبنه إسماعيل ، لأن إبراهيم هو أب الملة ، و الرسول و المؤمنون تبع له ، و حتى نتعلم
حكمة الطاعة و لو كان الأمر يبدو مهلكةً و قطع رقاب ، و لو كان على إبنك، و حتى نعلم أن الخاتمة لمن أغمض و أطاع خيرٌ و نعمة ، فأنقذ الله إسماعيل من الذبح و أنعم عليه بكبش من الأنعام ، نعمةً و طعاماً ، و خيراً و تلك خاتمة من أطاع ،
و حتى نعلم كيف طوّع الله لنا الأنعام و البهائم حتى بلغ بنا الأمر أنا نطأ أعناقها و نذبحها ، و هي أنفس حية ، فجعلنا الله أسياداً فوقها ، من باب الإكرام ، و يستطيل التفصيل في الآيات و الإشارات في هذا الباب

عيد النحر بعد يوم عرفة ، حتى تتذكر ، و تذكر ربك ، و تعرفه بالنعمة التي أنعمها عليك ، الأنعام ، الطعام ، فتذبح و تأكل و تطعم الأخرين ، أي أنك قبلت النعمة ، و عرفتها و حمدت الله أي أنك شهدت له أن كل شيء له ، و لا الاه إلا هو ، قائمٌ على كل نفسٍ بما كسبت

{يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون}

{أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ}

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
 

mchalheb

عضو
إنضم
4 ديسمبر 2009
المشاركات
2.676
مستوى التفاعل
4.093
شكرا لك على هذا التفسير المطول لكن باقي لم تجبني تحديد على قصة سيدنا ابرهيم عندما امره الله بذبح سيدنا اسماعيل و تعويضه بكبش الا تكون مشابهة لقصة بقرة بني اسرئيل اذ قل لهم الله ان يذبحو بقرة فقالوا اتستهزأ بنا لم يعلمو سبب ذبح البقرة ثم تبين فيما بعد ان حكاية البقرة وراها فصة رجل الذي قتل و لم يعلم من قتله وقصة اليتيم الذي ورثة تلك البقرة .
يعني قصة سيدنا ابراهيم مع ابنه اسماعيل تبدوا وكان الله يامر سيدنا ابراهيم بذبح ابنه ثم في اخر لحضة قلو سيب عليك اهو فم كبش اذبحه فتبدو الحكاية لعبة ان كان لا يوجد مغزى او هدف من وراء ذلك
وحاش الله ان يستهزء بانبيائه وعباده
فالذي ابحث عنه المغزى و الاهداف من تلك القصة .
 

abderahmen99

عضو
إنضم
6 جوان 2011
المشاركات
468
مستوى التفاعل
639
شكرا لك على هذا التفسير المطول لكن باقي لم تجبني تحديد على قصة سيدنا ابرهيم عندما امره الله بذبح سيدنا اسماعيل و تعويضه بكبش الا تكون مشابهة لقصة بقرة بني اسرئيل اذ قل لهم الله ان يذبحو بقرة فقالوا اتستهزأ بنا لم يعلمو سبب ذبح البقرة ثم تبين فيما بعد ان حكاية البقرة وراها فصة رجل الذي قتل و لم يعلم من قتله وقصة اليتيم الذي ورثة تلك البقرة .
يعني قصة سيدنا ابراهيم مع ابنه اسماعيل تبدوا وكان الله يامر سيدنا ابراهيم بذبح ابنه ثم في اخر لحضة قلو سيب عليك اهو فم كبش اذبحه فتبدو الحكاية لعبة ان كان لا يوجد مغزى او هدف من وراء ذلك
وحاش الله ان يستهزء بانبيائه وعباده
فالذي ابحث عنه المغزى و الاهداف من تلك القصة .

فسرت لك ، و لكن يبدو أنك لم تقرأ جيداً ما كتبت

كتبت
إنما جعل الله ما كان مع إبراهيم مع إبنه إسماعيل ، لأن إبراهيم هو أب الملة ، و الرسول و المؤمنون تبع له ، و حتى نتعلم حكمة الطاعة و لو كان الأمر يبدو مهلكةً و قطع رقاب ، و لو كان على إبنك، و حتى نعلم أن الخاتمة لمن أغمض و أطاع خيرٌ و نعمة ، فأنقذ الله إسماعيل من الذبح و أنعم عليه بكبش من الأنعام، نعمةً و طعاماً ، و خيراً و تلك خاتمة من أطاع ،

كتب الله ما كتب ، ليعلم الناس الذين آمنوا بإبراهيم و إبن ابنه إسماعيل محمد ، يا أيها المؤمنون إذا جاكم الأمر من الله فلا تقيسوا بأرائكم و أطيعوا و لو كان الأمر ذبح ابنك ، و لو كان قطع رقاب ، الأمر على الطاعة ، أية و إشارة في الإخلاص و الطاعة لله ربنا مهما كان الأمر ، لأنه ان بدا في أوله ذبح ابنك و قطع رقبة من تحب ، فلن ينتهي كذلك ، الله ينهيه كما يشاء ، فأنهاه الله بنعمةٍ أنعامٍ طعامٍ ،​

كمن يمتحنه الله في الدنيا فيعرض عليه المكاره و الشهوات و الفتن فتحدثهم أنفسهم و الشياطين أنهم هالكون ، و لكن من يصبر و يجاهد نفسه يلقى الجنة و حسن المآل ،

و كمن يمتحنهم الله في الآخرة فيخرج لهم عنقا من النار فيقول ألقوا أنفسكم في النار ، فمن يطيع الله و يلقي فيها نفسه تكون عليه برداً و سلاماً كما جعل الله النار التي ألقي فيه إبراهيم برداً و سلاماً و لو بدت في أولها هلاكاً و ناراً ،​
يختم الله لعابده الصالحين بالصالحات ، و هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟

انما هذه الدنيا و ما عليه البشر حتى يُعلم أن لا إلاه إلا الله هو رب الناس ، فهو يأمر و ينهى ، فمن أطاع و رضي بما كتب له و إن بدا له شراً ، آتاه الله أحسن الجزاء بما صبر و أطاع ، و من عصى و إتبع هواه و رأي نفسه على أمر الله ، هلك ،​
الأمر على طاعة أمر الله إذا جاءك ، مهما كان الأمر ، و إن لم يعجبك ، و إن رأيته شراً ، و إن كان ما كان ،
كما روى صاحب نبي الله عبادة إبن الصامت أن النبي أخذ على المؤمنين الميثاق أن يسمعوا و يطيعوا في المنشط و المكره ، و العسر و اليسر و أثرا عليهم ، و أن لا ينزعوا الأمر أهله و إن رأوا أن لهم ،
الرأي ليس بشيء أمام أمر الله ،​

ليس بالضرورة أن تكون هناك حكاية وراء ما صار، انما هي آيات ، و إشارات و بصائر يعقلها من آمن و أوتي حظاً من العلم ، كما بلغنا أن إبراهم رأى أنه يذبح ابنه ، فعرف أنها من الله ، فأطاع ربه ، و ابنه أطاعه و أطاع الله ، و سلم و إستسلم ، و أوكلوا أمرهم إلى ربهم ، كما قال الله لرسوله ، ليس لك من الأمر شيء ، تلك الحكمة ، أن تتعلم يا مؤمن يا من أمنت بمحمد إبن إسماعيل إبن أبيه الذي نحن على ملته إبراهيم ، أن تطيع أمر الله مهما كان و مهما بدا لك و إن أمرك أن تذبح ابنك ثمرة فؤادك ، فاعلم أن الله سيحسن مثواك ، و أن كل الخير فيما أمر الله و إن بدا في أوله شراً ، فنحن لا نرى و نبصر شيئاً من الغيب ،

الذي بدأ بذبح الإبن إنتهى بسائر الأمة على سنة مباركة و في نعمة و طعام ، ذلك مثل الآخرة ، و الآخرة أكبر جزاءً و خير و أبقى لمن أطاع و إتقى ،

 
أعلى