باب في فضل القعود في الفتن

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة Md Ali, بتاريخ ‏29 جويلية 2008.

  1. Md Ali

    Md Ali نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    2.394
    الإعجابات المتلقاة:
    4.108
      29-07-2008 22:14
    باب في فضل القعود في الفتن
    بسم الله الرحمن الرحيم-الحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد، حدث الإمام العلامة الحافظ أبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري قال: في باب فضل القعود في الفتنة عن الخوض فيها وتخويف العقلاء على قلوبهم أن يهووا ما يكرهه الله عز وجل ولزوم البيوت والعبادة لله عز وجلحدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني قال : حدثنا سعيد بن سليمان ، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من يستشرف لها تستشرف له، ومن وجد منها ملجأً أو معاذاً فليعذ به.
    حدثنا الفريابي قال: حدثنا وهب بن بقية الواسطيي قال: أخبرنا خالد - يعني ابن عبد الله الواسطي - عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تكون فتنة كرياح الصيف، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، من استشرف لها استشرفته.
    حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثنا شيبان بن فرخ قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن رجل كان مع الخوارج ثم فارقهم.
    [
    ح ] قال أبو القاسم: وحدثني جدي و أبو خيثمة قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس - كان مع الخوارج ثم فارقهم - قال: دخلوا قرية فخرج عبد الله بن خباب رضي الله عنه ذعراً، يجر رداءه، فقالوا: لم تدعو؟ لم تدعو؟ مرتين، فقال: والله لقد ذعرتموني، قالوا: أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قالوا: فهل سمعت من أبيك حديثاً يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحدثناه؟ قال: سمعته يقول: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، قال: فإن أدركتها فكن عبد الله المقتول، قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال: ولا تكن عبد الله القاتل، قالوا: أنت سمعت هذا من أبيك، فحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، فقدموه على ضفة النهر، فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شراك نعل ما أمذقه، يعني ما اختلط بالماء الدم، وبقروا أم ولده عما في بطنها.
    حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد أيضاً قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عاصم عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى رضي الله عنه يقول على المنبر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين أيديكم فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، قالوا: فما تأمرنا؟ قال صلى الله عليه وسلم: كونوا أحلاس بيوتكم.
    و حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب قال: حدثني ابن وهب قال: حدثني الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن أبي عمران: أن الحكم بن مسعود البحراني حدثه أن أنس بن أبي مرثد الأنصاري رضي الله عنه، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ستكون فتنة بكماء صماء عمياء، المضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن أبى فليمدد عنقه.
    و حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا أسد بن عاصم الأصبهاني قال: أخبرنا إسماعيل بن عمرو قال: أخبرنا قيس، عن حصين بن عبد الرحمن، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة.
    [
    ح ] وعن مجالد، عن عامر، عن مسروق، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تتقارب الفتن، ولا ينجو منها إلا من كرهها، ولم يأخذ المال، فإن أخذ المال فهو شريكهم في الدماء وغيرها.
    قال محمد بن الحسين: قد ذكرت هذا الباب في كتاب الفتن في أحاديث كثيرة، وقد ذكرت هنا طرفاً منه، ليكون المؤمن العاقل يحتاط لدينه، فإن الفتن على وجوه كثيرة، قد مضى منها فتن عظيمة، نجا منها أقوام، وهلك فيها أقوام بإتباعهم الهوى، وإيثارهم للدنيا، فمن أراد الله تعالى به خيراً فتح له باب الدعاء، والتجأ إلى مولاه الكريم، وخاف على دينه، وحفظ لسانه، وعرف زمانه، ولزم الحجة الواضحة السواد الأعظم، ولم يتلون في دينه، وعبد ربه عز وجل، فترك الخوض في الفتنة، فإن الفتنة يفتضح عندها خلق كثير، ألم تسمع إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحذر أمته الفتن؟ فقال عليه الصلاة والسلام: يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً.
    حدثنا أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري قال: حدثنا محمد بن المصفى قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرنا الوليد بن سيمان بن أبي السائب، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، إلا من أحياه الله جل وعلا بالعلم.
    حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن المجدر قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا معمر قال: سمعت أبي يحدث عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بادروا بالأعمال، ستكون فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع الرجل دبنه بعرض من الدنيا.
    حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: حدثنا عبد الوهاب الوراق قال: حدثنا هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، عن سفيان- يعني الثوري- عن أبي سنان الشيباني، عن سعيد بن جبير قال: قال لي راهب: يا سعيد: في الفتنة يتبين لك من يعبد الله تعالى، ومن يعبد الطاغوت.
    حدثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين قال: حدثنا حماد بن زيد، عن العلاء بن زياد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العبادة في الهرج كالهجرة(
    1) إلي، وحدثنا علي بن إسحاق بن زاكيا قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين قال: حدثنا حماد بن زيد، وذكر الحديث مثله إلى آخره.
    ×××××××××××××××××××××
    ( الهجرة ): يقال الهجرة والجلاء والحشروالتعريبوقد اتضح لي معنى ذلك في مكتبة لغوية ففكرت في نقله حتى نقف على معنى الهجرة ونستفيد، إلا كلمة التعريب فلم يشملها النص ولكني استحضرته من الذاكرة وهو أيضا يفيد الهجرة ولكن بإذن الإمام(أنظر في صحيح البخاري شرح العسقلاني)، فيقال عرّب فلان وعَرِّب بصيغة الأمر، وكما قيل: الشيء بالشيء يذكر والله أعلم
    ( حشر ) حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً جمعهم ومنه يوم المَحْشَرِ والحَشْرُ جمع الناس يوم القيامة والحَشْرُ حَشْرُ يوم القيامة والمَحْشَرُ المجمع الذي يحشر إِليه القوم وكذلك إِذا حشروا إِلى بلد أَو معَسْكَر أَو نحوه قال الله عز وجل لأَوَّلِ الحَشْرِ ما ظننتم أَن يخرجوا نزلت في بني النَّضِير وكانوا قوماً من اليهود عاقدوا النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل المدينة أَن لا يكونوا عليه ولا له ثم نقضوا العهد ومايلوا كفار أَهل مكة فقصدهم النبي صلى الله عليه وسلم ففارقوه على الجَلاءِ من منازلهم فَجَلَوْا إِلى الشام قال الأَزهري هو أَول حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض المحشر ثم يحشر الخلق يوم القيامة إِليها قال ولذلك قيل لأَوّل الحشر وقيل إِنهم أَول من أُجْلِيَ من أَهل الذمة من جزيرة العرب ثم أُجلي آخرهم أَيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه منهم نصارى نَجْرَانَ ويهودُ خيبر وفي الحديث انقطعت الهجرة إِلاَّ من ثلاث جهاد أَو نيَّة أَو حَشْرٍ أَي جهاد في سبيل الله أَو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إِذا لم يقدر على تغييره أَو جَلاءٍ ينال الناسَ فيخرجون عن ديارهم والحَشْرُ هو الجَلاءُ عن الأَوطان وقيل أَراد بالحشر الخروج من النفير إِذا عم الجوهري المَحْشِرُ بكسر الشين موضع الحَشْرِ والحاشر من أَسماء سيدنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأَنه قال أَحْشُر الناسَ على قَدَمِي وقال صلى الله عليه وسلم لي خمسة أَسماء أَنا محمد وأَحمد والماحي يمحو الله بي الكفر والحاشر أَحشر الناس على قدمي والعاقب قال ابن الأَثير في أَسماء النبي صلى الله عليه وسلم الحاشر الذي يَحْشُر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره وقوله صلى الله عليه وسلم إِني لي أَسماء أَراد أَن هذه الأَسماء التي عدّها مذكورة في كتب الله تعالى المنزلة على الأُمم التي كذبت بنبوَّته حجة عليهم وحَشَرَ الإِبلَ جمعها فأَما قوله تعالى ما فرّطنا في الكتاب من شيءٍ ثم إِلى ربهم يُحْشَرُونَ فقيل إِن الحشر ههنا الموت وقيل النَّشْرُ والمعنيان متقاربان لأَنه كله كَفْتٌ وجَمْعٌ الأَزهري قال الله عز وجل وإِذا الوحوش حُشرت وقال ثم إِلى ربهم يحشرون قال أَكثر المفسرين تحشر الوحوش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص وأَسندوا ذلك إِلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم حَشْرُها موتها في الدنيا قال الليث إِذا أَصابت الناسَ سَنَةٌ شديدة فأَجحفت بالمال وأَهلكت ذوات الأَربع قيل قد حَشَرَتْهُم السنة تَحْشُرهم وتَحْشِرهم وذلك أَنها تضمهم من النواحي إِلى الأَمصار وحَشَرَتِ السنةُ مال فلان أَهلكته قال رؤبة وما نَجا من حَشْرِها المَحْشُوشِ وَحْشٌ ولا طَمْشٌ من الطُّموشِ والحَشَرَةُ واحدة صغار دواب الأَرض كاليرابيع والقنافذ والضِّبابِ ونحوها وهو اسم جامع لا يفرد الواحد إِلاَّ أَن يقولوا هذا من الحَشَرَةِ ويُجْمَعُ مُسَلَّماً قال يا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يكن عُقْرَ حوَّا ء عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ
    ( * قوله « يا أم عمرو » إلخ كذا في نسخة المؤلف )
    وقيل الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مما لا اسم له الأَصمعي الحَشَراتُ والأَحْراشُ والأَحْناشُ واحد وهي هوام الأَرض وفي حديث الهِرَّةِ لم تَدَعْها فتأْكل من حَشَراتِ الأَرض وهي هوام الأَرض ومنه حديث التِّلِبِّ لم أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تحريماً وقيل الصيد كله حَشَرَةٌ ما تعاظم منه وتصاغر وقيل كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ والحَشَرَةُ أَيضاً كُلُّ ما أُكِلَ من بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ وقال أَبو حنيفة الحَشَرَةُ القِشْرَةُ التي تلي الحَبَّة والجمع حَشَرٌ وروي ابن شميل عن ابن الخطاب قال الحَبَّة عليها قشرتان فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ والجمع الحَشَرُ والتي فوق الحَشَرَةِ القَصَرَةُ قال الأَزهري والمَحْشَرَةُ في لغة أَهل اليمن ما بقي في الأَرض وما فيها من نبات بعدما يحصد الزرع فربما ظهر من تحته نبات أَخضر فتلك المَحْشَرَةُ يقال أَرسلوا دوابهم في المَحْشَرَةِ وحَشَرَ السكين والسِّنانَ حَشْراً أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ قال لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَضَمِ المجلوز المُشدَّدُ تركيبه من الجَلْزِ الذي هو الليُّ والطَّيُّ وسِنانٌ حَشْرٌ دقيق وقد حَشَرْتُه حَشْراً وفي حديث جابر فأَخذتُ حَجَراً من الأَرض فكسرته وحَشَرْتُه قال ابن الأَثير هكذا جاء في رواية وهو من حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته والمشهور بالسين وقد تقدم وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ حَدِيدَةٌ الأَزهري في النوادر حُشِرَ فلان في ذكره وفي بطنه وأُحْثِلَ فيهما إِذا كانا ضخمين من بين يديه وفي الحديث نار تطرد الناسَ إِلى مَحْشَرهم يريد به الشام لأَن بها يحشر الناس ليوم القيامة وفي الحديث الآخر وتَحْشُرُ بقيتهم إِلى النار أَي تجمعهم وتسوقهم وفي الحديث أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشترطوا أَن لا يُعْشَرُوا ولا يُحْشرُوا أَي لا يُنْدَبُونَ إِلى المغازي ولا تضرب عليهم البُعُوث وقيل لا يحشرون إِلى عامل الزكاة ليأْخذ صدقة أَموالهم بل يأْخذها في أَماكنهم ومنه حديث صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ على أَن لا يُحْشَرُوا وحديث النساء لا يُعْشَرْنَ ولا يُحْشَرْن يعني للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لا يجب عليهن والحَشْرُ من القُذَذِ والآذان المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ والجمعُ حُشُورٌ قال أُمية بن أَبي عائذ مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُورِهاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا والمَحْشُورَةُ كالحَشْرِ الليث الحَشْرُ من الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ السِّهامِ ما لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ صغيرة لطيفة مستديرة وقال ثعلب دقيقة الطَّرَفِ سميت في الأَخيرة بالمصدر لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت وقال الجوهري كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ وكذلك غيرها فرس حَشْوَرٌ والأُنثى حَشْوَرَةٌ قال ابن سيده من أَفرده في الجمع ولم يؤَنث فلهذه العلة كما قالوا رجل عَدْلٌ ونسوة عَدْلٌ ومن قال حَشْراتٌ فعلى حَشْرَةٍ وقيل كلُّ لطيف دقيق حَشْرٌ قال ابن الأَعرابي يستحب في البعير أَن يكون حَشْرَ الأُذن وكذلك يستحب في الناقة قال ذو الرمة لها أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ وخَدَّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ
    ( * قوله « وخد كمرآة الغريبة » في الأساس يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها في غير قومها فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها )
    الجوهري آذان حَشْرٌ لا يثنى ولا يجمع لأَنه مصدر في الأَصل مثل قولهم ماء غَوْرٌ وماء سَكْبٌ وقد قيل أُذن حَشْرَةٌ قال النمر بن تولب لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا ما صَفِرْ وسهم مَحْشُورُ وحَشْرٌ مستوي قُذَذِ الرِّيشِ قال سيبويه سهم حَشْرٌ وسهام حَشْرٌ وفي شعر هذيل سهم حَشِرٌ فإِما أَن يكون على النسب كطَعِمٍ وإِما أَن يكون على الفعل توهموه وإِن لم يقولوا حَشِرَ قال أَبو عمارة الهذلي وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ المشوف المَجْلُوُّ وسهم حَشْرٌ مُلْزَقٌ جيد القُذَذِ وكذلك الريش وحَشَرَ العودَ حَشْراً براه والحَشْرُ اللَّزجُ في القَدَحِ من دَسَمِ اللبنِ وقيل الحَشْرُ اللَّزِجُ من اللبن كالحَشَنِ وحُشِرَ عن الوَطْبِ إذا كثر وسخ اللبن عليه فَقُشِرَ عنه رواه ابن الأَعرابي وقال ثعلب إِنما هو حُشِنَ وكلاهما على صيغة فعل المفعول وأَبو حَشْرٍ رجل من العرب والحَشْوَرُ من الدواب المُلَزَّرِ الخَلْقُ ومن الرجال العظيم البطن وأَنشد حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القفَا وقيل الحَشْوَرُ مثال الجَرْوَلِ المنتفخ الجنبين والأُنثى بالهاء والله أَعلم .
    ×××××××××××××××××××××
    ( جلا ) جَلا القومُ عن أَوطانهم يَجْلُون وأَجْلَوْا إِذا خرجوا من بلد إِلى بلد وفي حديث الحوض يرد عليَّ رَهْط من أَصحابي فيُجْلَوْن عن الحوض هكذا روي في بعض الطرق أَي يُنْفَوْن ويُطْردون والرواية بالحاء المهملة والهمز ويقال اسْتُعْمِل فلان على الجَالِيَة والجَالَةِ والجَلاءُ ممدود مصدر جَلا عن وطنه ويقال أَجْلاهم السلطان فأَجْلَوْا أَي أَخرجهم فخرجوا والجَلاءُ الخروج عن البلد وقد جَلَوْا عن أَوطانهم وجَلَوْتُهم أَنا يَتَعَدَّى ولا يتعدى ويقال أَيضاً أَجْلَوْا عن البلد وأَجْلَيْتهم أَنا كلاهما بالأَلف وقيل لأَهل الذمة الجالِيَة لأَن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أَجلاهم عن جزيرة العرب لما تقدم من أَمر النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فسُمُّوا جَالِية ولزمهم هذا الاسم أَين حَلُّوا ثم لزم كلَّ من لزمته الجزيةُ من أَهل الكتاب بكل بلد وإِن لم يُجْلَوْا عن أَوطانهم والجَالِية الذين جَلَوْا عن أَوْطانهم ويقال اسْتُعْمِل فلان على الجَالِية أَي على جِزْية أَهل الذمة والجالَةُ مثل الجَالِية وفي حديث العَقَبة وإِنكم تُبايِعون محمداً على أَن تُحارِبوا العرب والعجم مُجْلِيةً أَي حَرْباً مُجْلِية مُخْرِجة عن الدار والمال ومنه حديث أَبي بكر رضي الله عنه أَنه خيَّر وفد بُزاخَة بينَ الحَرْبِ المُجْلِية والسِّلْم المُخْزِيَةِ ومن كلام العرب اخْتاروا فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِية وإِمَّا سِلْم مُخْزِية أَي إِمَّا حَرْب تخرجكم من دياركم أَو سِلْمٌ تُخْزيكم وتُذِلُّكم ابن سيده جَلا القومُ عن الموضع ومنه جَلْواً وجَلاءً وأَجْلَوْا تفرَّقوا وفَرَق أَبو زيد بينهما فقال جَلَوا من الخوف وأَجْلَوْا من الجَدْب وأَجْلاهم هو وجَلاَّهم لغة وكذلك اجتلاهم قال أَبو ذؤيب يصف النحل والعاسل فلَمّا جَلاها بالأُيامِ تَحَيَّزَت ثُباتٍ عليها ذُلُّها واكْتِئابُها ويروى اجْتلاها يعني العاسلَ جلا النحلَ عن مواضعها بالأُيام وهو الدُّخان ورواه بعضهم تحَيَّرت أَي تحيَّرت النحل بما عَراها من الدخان وقال أَبو حنيفة جلا النحلَ يَجْلُوها جَلاءً إِذا دَخَّنَ عليها لاشْتِيارِ العسل وجَلْوة النحلِ طَرْدُها بالدُّخان ابن الأَعرابي جَلاهُ عن وطنه فجَلا أَي طرده فهرب قال وجَلا إِذا عَلا وجَلا إِذا اكتَحَل وجَلا الأَمرَ وجَلاَّه وجَلَّى عنه كشَفه وأَظهره وقد انْجَلى وتجَلَّى وأَمرٌ جَلِيٌّ واضح تقول اجْلُ لي هذا الأَمرَ أَي أَوضحه والجَلاءُ ممدود الأَمر البَيِّنُ الواضح والجَلاءُ بالفتح والمد الأَمرُ الجَليُّ وتقول منه جَلا لي الخبرُ أَي وَضَح وقال زهير فإِنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ
    ( * قوله « أو جلاء » كذا أورده كالجوهري بفتح الجيم وقال الصاغاني الرواية بالكسر لا غير من المجالاة )
    أَراد البينة والشهود وقيل أَراد الإِقرار والله تعالى يُجَلِّي الساعةَ أَي يظهرها قال سبحانه لا يُجَلِّيها
    لِوْقْتِها إِلا هو(ونكتفي بهذا الحد في معنى الجلاء لكثرة المعاني والصفحات في بيانه) ونقول:ومنه حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن إعرابيا سأله عن الهجرة فقال: ويحك! إن شأن الهجرة شديد؛ فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فهل تؤدي صدقتها؟ قال:نعم. قال: فاعمل من وراء البحر، فإن الله تعالى لن يترك من عملك شيئا.
    ×××××××××××××××××××××

    يتبع
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. Md Ali

    Md Ali نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏3 سبتمبر 2007
    المشاركات:
    2.394
    الإعجابات المتلقاة:
    4.108
      29-07-2008 22:16
    ( هجر ) فيه [ لا هَجْرةَ بعد الفَتْح ولكِنْ جِهَادٌ ونِيَّة ] وفي حديث آخر [ لا تَنْقَطِع الهِجْرةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَة ] الهِجْرة في الأصْل: الاسْم من الهَجْرِ ضِدّ الوَصْلِ. وقد هَجَره هَجْراً وهِجْراناً ثُم غَلَب على الخُرُوج من أرض إلى أرض وتَركِ الأولى للثَّانية. يُقال منه: هاجَر مُهاجَرةً
    والهِجْرَة هِجْرتَان : إحْدَاهُما التّي وَعَدَ اللَّه عليها الجنّة في قوله [ إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِن المؤمنين أنْفُسَهُمْ وأمْوالَهم بأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ] فكَان الرَّجُل يَأتي النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم ويَدَعُ أهْلَه وَمَاله لا يَرْجِع في شيء منه ويَنْقَطِع بِنَفْسه إلى مُهاجَرِه وكان النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يَكْرَه أن يَمُوت الرَّجُلُ بالأرض التي هَاجَر منها فَمِن ثَمَّ قال: [ لكِن البَائِس سَعْد بنُ خَوْلَةَ ] يَرْثي له رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنْ ماتَ بِمَكّة . وقال حين قدم مكة : [ اللّهم لا تَجْعَل مَنَايَانَا بِهَا ] فلمَّا فُتِحَتْ مَكّةُ صارَت دَارَ إسْلام كالمدِينَة وانْقَطَعت الهِجْرَة
    والهِجْرة الثَّانِيَة: مَن هَاجَر مِن الأعْرابِ وغَزَا مع المُسْلمين ولم يفعل كما فَعَل أصْحابُ الهِجْرة الأولى فهو مُهاجِر ولَيْس بِدَاخِل في فَضْل من هاجَر تِلْك الهِجْرَة وهُو المرادُ بقوله: [ لا تنْقَطِع الهجرةُ حتى تَنْقَطِع التَّوبَة ]
    فهَذا وجْه الجَمْع بَيْن الحديثين. وإذا أُطْلِق في الحديث ذِكْرُ الهِجْرَتَيْن فإنما يُرَادُ بهما هِجْرةُ الحَبَشَة وهجْرةُ المدينة
    - ومنه الحديث [ سَتَكون هجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرة فَخِيَار أهْل الأرض ألْزَمُهُم مُهَاجَرا إبراهيم ] المُهَاجَر بفتح الجيم : موضِع المُهاجَرَة ويُريدُ به الشّام لأنَّ إبراهيم عليه السلام لَمَّا خَرج من أرض العرَاق مَضَى إلى الشَّام وأقام به
    وفي حديث عمر [ هَاجِرُوا ولا تَهَجَّروا ] أي أخْلِصُوا الهِجْرةَ للَّه ولا تَتَشَبَّهوا بالمهاجِرين على غَيْر صحَّة منكم . يقال : تَهَجَّر وتَمَهْجَر إذا تَشَبَّه بالمُهاجِرين
    وقد تكرر ذِكْر هذه الكَلِمَة في الحديث اسْماً وفِعْلا ومُفْرداً وجَمْعاً
    وفيه [ لا هِجْرَةَ بَعْد ثلاثٍ ] يريد به الهَجْر ضِدّ الوَصل يَعْني فيما يَكُون بَيْن المسلمين من عَتْب ومَوْجِدَة أو تَقْصِيرٍ يَقَع في حُقُوق العِشْرَة والصُّحْبَة دونَ ما كان من ذلك في جانب الدِّين فإنَّ هِجْرة أهْلِ الأهْواء والبِدَع دَائمة على مَرِّ الأوقاتِ ما لم تَظْهر منْهُم التَّوْبة والرُّجُوع إلى الحقِّ فإنَّه صلى اللَّه عليه وسلم لما خاف على كعْب بن مالك وأصحابه النِّفاقَ حين تَخَلّفوا عن غَزْوة تَبوك أمَر بِهِجْرانِهم خَمْسين يَوْماً وقد هَجَر نِساءَه شَهراً وهَجَرت عائشة ابنَ الزُّبَير مُدَّة وَهَجر جَمَاعةٌ من الصحابة جَماعةً منهم وماتُوا مُتَهاجِرِين . ولعلّ أحَدَ الأمْرَيْن مَنْسُوخٌ بالآخَر
    ومنه الحديث [ من الناسِ من لا يَذْكُر اللَّهَ إلا مُهاجِراً ] يريد هِجْرَان القَلْب وتَرْكَ الإخْلاص في الذِّكْر. فكأنَّ قَلْبَه مُهاجرٌ للسَانه غَيْرُ مواصلٍ له
    - ومنه حديث أبي الدّرداء [ ولا يَسْمَعون القُرآنَ إلا هَجْراً ( في اللسان أي لسان العرب (المعجم): [ هُجْرا ] بالضم ] ) يريدُ التَّرْكَ لَهُ والإعْراضَ عنه. يقال: هَجَرْتُ الشَّيءَ هَجْراً ( في اللسان: [ هُجْرا ] بالضم أيضا ] ) إذا تَرَكْتَه وأغْفَلْتَه ورواه ابنُ قُتَيْبَة في كتابه [ ولا يَسْمَعون القَوْلَ إلا هُجْراً ] بالضم. وقال: هو الخَنَا والقَبيحُ من القول، قال الخَطَّابي: هذا غَلَطٌ في الرواية والمعنى فإن الصحيح من الرواية [ ولا يسْمَعون القرآن ]. ومَن رَواه [ القَوْلَ ] فإنما أراد به القرآن فَتَوهَّم أنه أراد به قَوْلَ الناس. والقرآنُ ليْسَ من الخَنَا والقَبيحِ من القَول
    وفيه [ كُنت نَهَيْتُكم عن زيارة القُبُور فزُورُوها ولا تَقُولوا هُجْراً ] أي فُحْشا. يقال: أهْجَر في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجاراً إذا أفْحَش. وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي
    والاسم: الهُجْر بالضم. وهَجَر يَهْجُر هَجْراً ( ضبط في الأصل: [ هَجَراً ] بفتحتين. وليس في المعاجم ) بالفتح إذا خَلَط في كلامه وإذا هَذَى ومنه الحديث [ إذا طُفْتُم بالبَيْت فلا تَلْغُوا ولا تَهْجِرا ] يُروَى بالضم والفتح من الفُحْش والتخليط ومنه حديث مَرضِ النبي صلى اللَّه عليه وسلم [ قالوا: ما شأنُه ؟ أهَجَرَ؟ ] أي اخْتَلَف كلامُه بسبب المرضِ على سبيل الاستفهام. أي هل تَغَيَّر كلامُه واخْتَلَط لأجل ما به من المرض؟ وهذا أحْسَنُ ما يقال فيه ولا يُجْعل إخباراً فيكون إمَّا من الفُحْش أو الهَذَيان. والقائل كانَ عُمَر ولا يُظَنُّ به ذلك
    وفيه [ لو يَعْلَمُ الناسُ ما في التَّهْجير لاسْتَبَقُوا إليه ] التَّهْجير : التَّبْكِيرُ إلى كُلِّ شيء والمُبادَرَة إليه يقال: هَجَّر يُهَجِّر تَهْجيراً فهو مُهَجِّر وهي لُغَةٌ حجازِيَّة أرادَ المبادَرة إلى أوَّلِ وقت الصلاة، وفي حديث الجمعة [ فالمُهَجِّر إليها كالمُهْدِي بَدَنَةً ] أي المُبَكِّر إليها. وقد تكررت في الحديث
    - وفيه [ أنه كان يُصَلِّي الهَجِيرَ حين تَدْحَضُ الشمس ] أراد صلاةَ الهَجِير يعني الظُّهْر فحَذَف المضاف. والهَجير والهاجِرة: اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار. والتهجيرُ والتَهَجُّر والاهجار: السَّيْر في الهاجِرَة. وقد هَجَّر النهارُ وهَجَّر الراكب فهو مَهَجِّر
    - ومنه حديث زيد بن عمرو [ وهل مُهَجِّرٌ كمن قال؟ ] أي هل مَن سار في الهاجِرة كمن أقام في القائلة؟ وقد تكرر في الحديث على اختلاف تَصَرُّفه
    - وفي حديث معاوية [ مَاءٌ نَمِيرٌ ولَبَنٌ هَجيرٌ ] أي فائقٌ فاضل. يقال: هذا أهْجَرُ من هذا: أي أفضل منه ويقال في كل شيء
    وفي حديث عمر [ ماله هِجِّيرَى غَيْرَها ] الهِجِّيرُ والهِجِّيرَى: الدَّأبُ والعَادَةُ والدَّيْدَنُ
    وفي حديثه أيضا [ عَجِبْتُ لتَاجِرِ هَجَرٍ وَرَاكِبِ البحر ] هَجَرٌ: اسْمُ بَلَدٍ معروف بالبَحْرَيْن وهو مُذَكَّر مَصْروفٌ وإنما خَصَّها لِكَثْرة وبَائِها. أي إنَّ تاجِرَهَا وراكِبَ البحر سواءٌ في الخَطَر. فأمَّا هَجَر التي تُنْسَب إليها القِلالُ الهَجَريَّة فهي قَرْية من قُرَى المدينة وفي الحديث: [ اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة ]، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: الناس على سَكِناتِهِمْ، أي على استقامتهم. والسِكِّينُ معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكي. وقال أبو ذؤيب:
    يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا ... فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ

    وقوله تعالى: -{ للذين أَحسنوا في هذه الدنيا حسَنةٌ وأَرْضُ اللهِ واسعةٌ}- قال: الزجاج إِنما ذُكِرَتْ سَعةُ الأَرضِ ههنا لمن كان مع من يعبد الأَصنام فأَمِرَ بالهجرة عن البلَد الذي يُكره فيه على عِبادَتِها كما قال تعالى –{ أَلم تكن أَرضُ اللهِ واسِعةً فتُهاجِرُوا فيها }-وقد جرى ذِكْرُ الأَوْثانِ في قوله –{ وجعل لله أَنداداً ليُضِلَّ عن سبيلِه}- واتَّسَعَ كَوَسِعَ وسمع الكسائي الطريق ياتَسِعُ أَرادوا يَوْتَسِعُ فأَبدلوا الواو أَلفاً طلباً للخفة كما قالوا ياجَلُ ونحوه ويَتَّسِعُ أَكثرُ وأَقْيَسُ واسْتَوْسَعَ الشيءَ وجده واسِعاً وطلبَه واسِعاً وأَوْسَعَه ووَسَّعَه صيَّره واسعا ونكتفي بهذا الحد في بيان معنى الهجرة ونسأل الله العلي القدير أن يغفر لنا تقصيرنا بكرم وجهه ويعلمنا ما جهلنا وعليه التكلان، والله أعلمً

    قال محمد بن الحسين: قد ذكرت من التحذير عن مذاهب الخوارج ما فيه بلاغ لمن عصمه الله عز وجل الكريم عن مذهب الخوارج، ولم ير رأيهم، وصبر على جور الأئمة ، وحيف الأمراء، ولم يخرج عليهم بسيفه، وسأل الله العظيم أن يكشف الظلم عنه، وعن جميع المسلمين، ودعا للولاة بالصلاح، وحج معهم، وجاهد معهم كل عدو للمسلمين، وصلى خلفهم الجمعة والعيدين، وإن أمروه بطاعتهم فأمكنته طاعتهم أطاعهم، وإن لم يمكنه اعتذر إليهم، وإن أمروه بمعصية لم يطعهم ، وإذا دارت بينهم الفتن لزم بيته، وكف لسانه ويده، ولم يهو ما هم فيه، ولم يعن على فتنة، فمن كان هذا وصفه كان على الطريق المستقيم إن شاء الله تعالى.
    والله أعلم
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...