لماذا نكرر الفاتحة في كل يوم سبع عشرة مرة في الصلاة؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة panena, بتاريخ ‏29 جويلية 2008.

  1. panena

    panena عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جويلية 2008
    المشاركات:
    782
    الإعجابات المتلقاة:
    1.692
      29-07-2008 22:37
    :besmellah1:

    هل سألت نفسك ذات يوم لماذا نكرر الفاتحة في كل يوم سبع عشرة مرة في الصلاة؟ سبع عشرة ركعة هن عدد ركعات الصلاة، وفي كل ركعة يجب أن نقرأ الفاتحة، لماذا؟
    ولماذا افتتح الله بها كتابه الكريم فشرّفها بأن

    تكون أول سورة يبدأ بها المصحف؟ ولماذا سمّهاها أم الكتاب؟
    هل تعلم أن العلماء يقولون إن كل معاني القرآن من كلام عن صفات الله وعن الدار الآخرة وعن قصص الأمم السابقة كلها مجتمعة في الفاتحة التي لو تدبّرناها لوجدناها فعلا رائعة؛ ولاستمتعنا حقا كلّما قرأناها؟
    ستزداد حبا في الفاتحة عندما تعلم أن فيها أدب كيفية الدخول بين يدي الله ليقبلك، ليقبل دعاءك، ليقبل توبتك، وليقبل عبوديتك. وعندما تعلم أيضا فضل الفاتحة بهذا الحديث، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل في حديثه القدسي: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، فإذا قَال الْعَبْدُ "الْحَمْدُ لله رَبّ الْعَالَمِينَ" قَال حَمِدَنِي عَبْدِي وَإِذَا قَال "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى "أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي"، وَإِذَا قَالَ "مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ"، قَالَ "مَجَّدَنِي عَبْدِي"، فَإِذَا قَالَ "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" قَالَ "هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي"، فَإِذَا قَالَ "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم ولا الضَّالِّينَ" قَالَ "هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأَلَ".
    و"الصلاة" في الحديث القدسي تعني الفاتحة. فتخيّل أنك كلمّا قرأت الفاتحة صباحاً أو مساءً في سنَّة أو فرض يرد عليك ملك الملوك. إذن هناك سر في هذه الآيات التي لها خصوصية عند ملك الملوك، نعم إنه يعلمنا كيف ندخل بين يديه بأدب. فبدأت السورة ب.... "بسم الله الرحمن الرحيم". يعني أبدأ في الدخول عليك يا رب باسمك أنت؛ فقد جئتك لأنك أنت الرحمن الرحيم الذي ينظر لعباده نظرة الرحمة لا نظرة الانتقام على ذنوبهم وتقصيرهم، لأن السورة لو كانت أول آيه فيها "بسم الله المنتقم الجبار" لخفنا ونحن ندخل عليه بهذه السورة، لكنها كانت "بسم الله الرحمن الرحيم"؛ لتكون برداً وسلاما على قلوب من قصّر في حق الله أو عصاه. فأنا جئتك لأنك الرحمن الرحيم.
    ثم يقول العبد بعدها، "الحمد لله رب العالمين". يبدأ العبد في الكلام مع الله بحمده والاعتراف بفضله عليه، وكلمة "الحمد لله" من أعظم
    الكلمات التي يحبها الله؛ فهي أول كلمة قالها الإنسان لمّا دخلت الروح في جسم سيدنا آدم، عطس فقالت له الملائكة "فلتحمد ربك"، فقال "الحمد لله"، فقالت له الملائكة "يرحمك ربك".
    فأول كلمة قالها الإنسان "الحمد لله"، فالله يحب الحمد ويعطي عليه ثواباً لا حدود له؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "... والحمد لله تملأ الميزان"، أي تملأ ميزان الحسنات بجبال الحسنات بمجرد كلمة "الحمد لله" التي فيها اعتراف بفضل الله علينا وأننا غارقون في نعمه علينا حينئذٍ يقول الله: "حمدني عبدي".
    "الرحمن الرحيم"، نعم يارب أنت رب العالمين، والرب هو الذي يُربِّي ويرعى وأنت يارب.. رب العالمين.. برحمتك وحلمك علينا، ترانا في المعصية وتصبر علينا، وترانا مقصرين وتقبل القليل، وترانا ننساك كثيراً وأنت لا تنسى رزقنا ولا حفظنا. فما أعظمك يارب العالمين يا أرحم الراحمين، حينئذ يقول الله: "أثنى عليّ عبدي".
    هل تلاحظون هذا الأدب في الدخول على الله، إننا جئناك يا رحيم نعترف بفضلك علينا وأنك تعاملنا برحمتك.
    ثم يقول العبد "مالك يوم الدين"، يعني يا رب أعترف باليوم الآَخِر، و"يوم الدين" يعني يوم الجزاء يوم لا ينفع وقتها إلا الدين فمن أتى بغير دين وتديُّن لن يفرح ولن ينجو هذا اليوم. فأنا أعترف يا رب بيوم القيامة، وبالبعث، وأنك أنت مالكه كما أنك يارب أنت مالك الدنيا؛ فمصيرنا بين يديك دنيا وآخرة.
    تخيل واحد يدخل بين يدي الله يقول له جئتك يارب لأنك أنت الرحمن الرحيم، وأبدأ كلامي معك أني أعترف بنعمتك عليّ وأنك يارب مالك يوم الدين، يوم الحساب والجزاء، وأنا أعترف بذلك، وعندها يقول الله: "مجدني عبدي"..
    ثم يقول العبد "إياك نعبد وإياك نستعين" يعني يا رب ليس لي رب سواك أعبده وأطيعه وأطلب حاجاتي منه وأعتمد عليه وأتوكل عليه، فأعِنّي يا رب حتى أستطيع أن أعبدك، أعِنّي وساعدني لأني أعبدك وأستعينك، عندها يقول الله: "هذا بيني وبين عبدي".
    ثم يدعو العبد الدعاء الذي هو طلب العبد من ربه في هذه السورة الكريمة.. لكن انظر متى يطلب العبد من ربه يطلب بعد أن يدخل بأدب، بعد أن يحمد الله ويثني عليه ويعترف بفضله ويتذلل له، يعترف أنه لن يستطع أن يفعل أي شيء إلا بعد الاستعانة بالله عز وجل. ثم يقول العبد "اهدنا الصراط المستقيم".. يا ...
     
    8 شخص معجب بهذا.
  2. khalil_001

    khalil_001 عضو مميز بالقسم العام

    إنضم إلينا في:
    ‏22 أوت 2007
    المشاركات:
    3.983
    الإعجابات المتلقاة:
    9.489
      29-07-2008 23:54
    من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا ، غير تمام . فقيل لأبي هريرة : إنا نكون وراء الأمام . فقال : اقرأ بها في نفسك ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين . ولعبدي ما سأل . فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين ، قال الله تعالى : حمدني عبدي . وإذا قال ؛ الرحمن الرحيم . قال الله تعالى ؛ أثنى علي عبدي . وإذا قال مالك يوم الدين . قال : مجدني عبدي ( وقال مرة : فوض إلي عبدي ) فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين . قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل . ( صحيح مسلم )
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...