إعرف دينك, الإسلام: دين الله الحق.

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة Kim-Ari, بتاريخ ‏6 نوفمبر 2006.

  1. Kim-Ari

    Kim-Ari عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    69
    الإعجابات المتلقاة:
    9
      06-11-2006 13:46
    السلام عليكم.
    إخواني, هذا مقال يلخص في بضعة أسطر أهم ما يمكن أن تعرفه عن دين الله الحق, ديننا الإسلام.
    والمعنى العام لكلمة الإسلام هو الانقياد التام للخالق بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله. فهو تسليم كامل من الإنسان لله تعالى في كل شؤون حياته.

    يؤمن المسلمون أن الإسلام هو آخر الديانات السماوية، وأنها ناسخة لما قبلها كما ذكر في القرآن

    "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا" (المائدة:3)

    وإن من أسس العقيدة الإسلامية الإيمان بوجود إله واحد هو الله، وأنهم يتبعون الحنيفية ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأن محمد عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء والرسل. وتعني الحنيفية "الميل" في اللغة، واصطلاحاً أي أنه يَمِيلُ إلى الحقّ. (لسان العرب)

    ويؤمن المسلمون بالملائكة وبجميع رسل الله السابقين وبالكتب السابقة واليوم الاخر والقضاء والقدر. ويعتبر المسلمون القرآن هو الكتاب المنزل من عند الله على محمد عليه الصلاة والسلام عن طريق جبريل عليه السلام. والقرآن هو مصدر التشريع الإسلامي الأول وتعتبر السنة النبوية هي المصدر الثاني في التشريع الاسلامي. أما اركان الاسلام فهي خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة، صيام رمضان، والحج الى بيت الله الحرام.

    يُعرَّف الإسلام لُغوياً بأنه الانقياد التام لأمر الآمر و نهيه بلا اعتراض، وقيل هو الإذعان والانقياد وترك التمرّد والإباء لعناد(قواعد العقائد للغزالي 236).

    وأما معناه حسب المصطلح الديني، فهو الدين الذي جاء به النبي محمد صلَّى الله عليه وسلم، والشريعة التي ختم الله تعالى بها الرسالات السماوية. وقد قام محمد عليه الصلاة والسلام بتبليغ الناس عن هذا الدين وأحكامه ونبذ عبادة الاصنام وغيرها مما يعبد من دون الله. والإسلام هو التسليم للخالق والخضوع له، وتسليم العقل والقلب لعظمة الله وكماله ثم الانقياد له بالطاعة وتوحيده بالعبادة والبراءة من الشرك به سبحانه.

    والرسالة الأساسية التي يقوم عليها الاسلام هو توحيد الله عز وجل بالعبادة والبراءة من الشرك بالله ومن عبادة كل ما سواه.

    والإسلام ليس حصرياً على شعب دون شعب، أو قوم دون قوم، بل هي دعوة شاملة للبشرية كافة بغية تحقيق العدل والمساواة للبشر كافة. فالإسلام يقوم على على أساس الفطرة الإنسانية والمساواة بين مختلف أفراد المجتمع الإسلامي فلا يفرٌق بين الضعيف والقوي والغني والفقير والشريف والوضيع منهم، كما لا يفرق الإسلام بين الأمم والشعوب المختلفة إلا من باب طاعتها لله تعالى والتزامها بالتقوى، فهي تعتبر التقوى هي الاساس الذي يقيٌم به عمل الإنسان والتزامه بتعاليم الإسلام.

    يقول الله تعالى في القرآن الكريم :

    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ". (الحجرات 13)

    والدين الإسلامي يتكون من العقيدة والشريعة. فأما العقيدة فهي مجموعة المبادئ التي على المسلم أن يؤمن بها وهي ثابتة لا تختلف باختلاف الانبياء. أما الشريعة فهي اسم للأحكام العملية التي تختلف باختلاف الرسل ونسخ اللاحق منها السابق.

    الله عز و جل

    الله هو الإله المعبود المستحق للعبادة وحده. وهو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى والصفات العلى. خالق الكون والقادر عليه له ملك السماوات والأرض. وقد أرسل الله رسلاً من عنده ليدعوا الناس الى عبادته وحده وترك عبادة كل ما سواه.

    الرسول صلى الله عليه و سلم

    رسول الإسلام هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي، ولد عام 571م في مكة المكرمة. تعرف أسرته صلى الله عليه وسلم بالأسرة الهاشمية نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف. بعثه الله بدين الإسلام سنة 610م وهو يتعبد في غار حراء. عرف قبل وبعد النبوة بحسن أخلاقه وصدقه وأمانته وكان يسمى "بالصادق الأمين". توفي يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة. (الرحيق المختوم)

    القرآن

    القرآن هو الكتاب المقدس للمسلمين وهو المصدر الاول للتشريع الاسلامي ومن بعده السنة النبوية. كان اول ما نزل من القرآن أول آية سورة العلق وهي "إقرأ بسم ربك الذي خلق".

    والقرآن هو كلام الله المنزل الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم على لسان جبريل عليه السلام ليوصله للناس كافة. ويعتبر المسلمون ان إهانة القرآن هو إهانة للمسلمين كافة بل وللإسلام، وهو جريمة كبرى يجب معاقبة الجاني بها بأقصى العقوبات.


    الأماكن المقدسة

    وفي الإسلام ثلاث بقاع مقدسة على الأرض وهم: مكة المكرة، والمدينة المنورة، والمسجد الأقصى في القدس.

    مكة المكرمة

    هي مكان ولادة النبي عليه الصلاة والسلام وهي مكان نزول الوحي وبدء الدعوة. وفيها أيضاً الكعبة المشرفة في المسجد الحرام والتي بناها إبراهيم وابنه إسماعيل، وإليها يحج المسلمون كل عام لأداء فريضة الحج. إضافة الى ذلك، فالمسلمون يتجهون جهة الكعبة عند الصلاة وتسمى هذه القِبْلَة.

    المدينة المنورة

    كانت المدينة المنورة تسمى بيثرب قبل الإسلام وقد سميت بالمدينة أو مدينة الرسول بعد الإسلام. وفيها المسجد النبوي الشريف.

    القدس

    أما القدس فهي كإسمها منطقة مقدسة عند المسلمين وفيها المسجد الأقصى في فلسطين فهو المسجد الذي زاره النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج وهي الليلة التي فرضت فيها الصلاة. وفيها صلى الرسول إماماً بجميع الأنبياء والمرسلين. والمسجد الأقصى هي البقعة الوحيدة التي تعتبر مقدسة من قِبل الديانات الابراهيمية كلها: الإسلام والمسيحية واليهودية.


    أركان الإيمان

    وليعتبر الإنسانُ مسلماً عليه أن يؤمن بأركان الإيمان الستة والتي عرفها الإسلام. ففي سورة البقرة يقول الله تعالى:

    "آمنَ الرسولُ بما أنزلَ إليهِ من ربِّه والمؤمنون كلٌّ آمنَ بالله وملائكته وكتبه ورسله, لا نفرقُ بين أحد من رسله, وقالوا سمعنا وأطعنا, غفرانك ربنا و إليك المصير" (البقرة 285).

    ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى الإيمان قال:

    " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر, وتؤمن بالقدر خيره وشره" (رواه مسلم).

    فأركان الإيمان الستة هي:

    1. الإيمان بالله

    2. الإيمان بالملائكة

    3. الإيمان بالرسل

    4. الإيمان بالكتب السماوية

    5. الإيمان باليوم الآخر

    6. الإيمان بالقدر خيره وشره.


    أركان الإسلام

    يتكون الإسلام من أركان خمسة أساسية يؤمن المسلم بها كلها ويعمل بها وبما تقتضيه من أقوال وأفعال.

    فعن أبي عبد الرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

    " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" رواه البخاري ومسلم

    فأركان الإسلام كما بينها الحديث هي:

    1. الشهادة (شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)

    2. الصلاة (إقامة الصلاة)

    3. الزكاة (ايتاء الزكاة)

    4. الصوم (صوم رمضان)

    5. الحج (حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا)


    الشريعة الإسلامية

    الشريعة تعني مجموعة القوانين التي تحدد علاقة الإنسان بالله وبالناس وبالمجتمع والكون. وتحدد ما يجوز فعله وما لا يجوز. وأهم هذه الشرائع أركان الإسلام الخمس التي تم شرحها.

    كما يقضي الإسلام بضرورة الإحتكام إلى الشريعة الإسلامية لِفض الخلافات بين المسلمين، وبضرورة تحلي المسلم بالأخلاق الحميدة. ووفقاً لاعتقاد المسلمين فإن الشريعة الإسلامية تنظم مختلف جوانب الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية، والشخصية.

    أما مصادر التشريع الإسلامي فالقرآن هو وحي الله لنبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وهو المصدر الأول للتشريع، وقد تعهده الله بحفظه من التبديل والتحريف. وينص القرآن على وجوب اتباع أوامر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأن أقواله إنما هي وحي من الله، ولذلك تعتبر السنة النبوية (وهي مجموع أقوال وأفعال الرسول) المصدر الثاني في التشريع الإسلامي .

    أما المصدر الثالث للتشريع فمصدر خلاف بين المذهبين السني والشيعي : فعند الشيعة أن أحاديث أهل البيت هو المصدر الثالث للتشريع ويجمع كتب الحديث لديهم أقوال النبي إضافة الى أقوال أهل البيت كما هو كتاب الكافي للكليني .

    أما السنة فقد قاموا بجمع السنة النبوية في مجموعة من الكتب مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما من كتب الحديث. والمصدر الثالث من مصادر التشريع لديهم هو اجماع المسلمين، وذلك بالاستناد إلى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

    ورابع مصادر التشريع هو القياس (وهو قياس أمر لا حكم محدد له على حكم لأمر مشابه).


    منهج الإسلام

    ويؤكد الإسلام علي وحدانية الله وتنزهه. وأن الله لاشريك له في الملك. له السموات وله الأرض ليس كمثله شيء سبحانه. ولاتدركه الأبصار. خلق كل شيء. فالله الصمد لم يلد ولم يولد.فلاإله إلا الله وحده.

    ولأول مرة في تاريخ العالم تقام دولة حاكمها نبي مرسل ودستورها القرآن الكتاب المنزل من عند الله. وفي المجتمع الإسلامي بالمديتة المنورة كان أهلها متساوين في الحقوق والواجبات تحت ظلال الإسلام حيث أقيمت أول دولة في تاريخ العرب لها كيانا ووحدة سياسية تقيم العدل وترفع الظلم وتنتصف للمظلومين والعبيد . فوجدوا بالمدينة المنورة الملاذ الآمن لهم ولدينهم الذي ارتضوه طواعية. وكان تخطيط الرسول للمدينة المنورة هو النمط الإسلامي لإقامة المدن الإسلامية فيما بعد الفتوحات الكبري.



    إخواني, الحمد لله الواحد الأحد الذي هدانا إلى هذا الدين الحق, إنها و الله لنعمة أنعم الله بها علينا, فلنتقيد بتعاليم ديننا و لنساهم في تثبيته و في تحسين صورته أمام العالم أجمع, اليوم و غدا و قد أساء إليه الكثيرون في زماننا هذا.
     
  2. ابو امل

    ابو امل كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    1.986
    الإعجابات المتلقاة:
    422
      06-11-2006 14:30
    جزاك الله خيرا واصل مشاركاتك الطيبة
     
  3. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      06-11-2006 15:43
    بارك الله فيك يا أكرم هذه المواضيع وإلاّ لوح
     
  4. Kim-Ari

    Kim-Ari عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    69
    الإعجابات المتلقاة:
    9
      06-11-2006 19:35
    شكرا أصدقائي على الإهتمام :36:
     
  5. joe.tun

    joe.tun نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    2.322
    الإعجابات المتلقاة:
    2.181
      06-11-2006 19:39
    شكرا لك
    ولا اله الا الله محمد رسول الله
     
  6. Hichemmilan

    Hichemmilan كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏26 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    1.677
    الإعجابات المتلقاة:
    160
      06-11-2006 22:54
    بارك الله فيك أخي الغالي و جازك الله خيرا
     
  7. Kim-Ari

    Kim-Ari عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏14 سبتمبر 2006
    المشاركات:
    69
    الإعجابات المتلقاة:
    9
      07-11-2006 12:39
    يتبع: إنتشار الإسلام

    يقول أحد المؤرخين العالميين في حديثه عن قصة البشارة المؤكدة لمجيء محمد بن عبد الله رسول الإسلام في التوراة والإنجيل من أن ثمة نبيا سيأتي كما تقول البشارة المقدسة التي عرفت بوعد الروح القدس. ففرح بها موسى وعيسى. وهذه البشارة كما يقول: قد تحققت في شخص محمد نبي الإسلام وأعظم الرسل وخاتم. أتى بالإسلام كدعوة عالمية لكل البشر. لهذا كان المسلمون الأوائل منذ أيام حياة محمد ينشرونه ويحملون لواءه. ففي حياته (570 – 632 م) كانت محاولات نشره في تخوم الإمبراطرية البيزنطية بإقليم الشام عن طريق الدعاة بين القبائل العربية المتاخمة لبلاد الشام.

    وبعد عشر سنوات من وفاة محمد بن عبد الله فتح المسلمون بلاد الروم البيزنطيين والفرس الساسانيين. ففتحوا الشام ومصر والعراق وفارس. بعدها إزدهرت الحضارة الإسلامية في الدول التي دانت بالإسلام ودالت له طواعية تحت ظلال الخلائف الراشدة والأموية والعباسية. و لقد ظلت الخلافة الراشدة ثلاثين عاما (632 – 661 م). وكان الخليفة عمر أول من أقيمت المدن الإسلامية في عهده كالكوفة والبصرة بالعراق والفسطاط بمصر. وظلت المدينة المنورة عاصمة الخلافة حتي نقلها الخليفة الرابع علي بن أبي طالب للكوفة, بسبب القلاقل التي نشبت في عهد عثمان بن عفان وأدت لإستشهاده. وبعد إستشهاد سيدنا علي بن ابي طالب تأسست الدولة الأموية (661 - 750 م) بدمشق وحكمت حوالي قرن. وكانت تمتد من غربي الصين إلى جنوب فرنسا حيث كانت الفتوحات الإسلامية وقتها تمتد من شمال أفريقيا إلى إسبانيا وجنوب فرنسا بغرب أوروبا, وبالسند في وسط آسيا وفيما وراء نهري جيحون وسيحون. واقيمت المؤسسات الإسلامية والمساجد والمكتبات هناك.

    و كان الأمويون بدمشق قد حاولوا فتح القسطنطينية عام 717 م. وإبان حكمهم فتحوا شمال أفريقيا. وكان أول نزول لقوات الفتح الإسلامي بأرض الأندلس بشبه جزيرة إيبريا (أسبانيا والبرتغال). فكان أول إنتصار للمسلمين هناك عام 29 هجرية (711 م) في معركة وادي البرباط, لتبدأ مسيرة الفتوحات الإسلامية بغرب أوروبا بفرنسا وايطاليا وسويسرا. وخضعت روما للحكم الإسلامي فعلا منذ عام 809 م. ولولا أن البابا ليو الثاني قد أقر بدفع الجزية وبإنتظام لمدة عشرين عاما لأصبح الآذان يرتفع من فوق أبراج الفاتيكان الآن. فلقد بلغ الفتح الإسلامي برنديزي والبندقية بإيطاليا علي بحرالأدرياتيك. مما جعله مع البحر الأبيض المتوسط بحيرتين إسلاميتين تموج فيهما الأساطيل الإسلامية. وخضعت كل جزر البحر الأبيض المتوسط من كريت شرقا حتى كورسيكا غربا للحكم الإسلامي.

    وكانت الخلافة الأموية الثانية بالأندلس 756 – 1031 م عاصمتها قرطبة التي شيدها الأمويون. وكانت أكبر مدينة في أوروبا. وحكمواالأندلس زهاء قرنين. وكانت هذه الخلافة منارة للحضارة في الغرب حتى قسمها الطوائف والبربر والموحدون لدويلات أدت لسقوط الحكم الإسلامي تماما. ولاسيما بعد سقوط مملكة غرناطة آخر معاقل المسلمين عام 1492 م علي يد الملك فريناندو والملكة إيزابيلا. و عندما كانت الحضارة الأندلسية في عنفوانها, كانت موقعة بواتييه قرب تولوز بوسط فرنسا قدأوقفت المد الإسلامي الكاسح لشمالها. حيث إنتصر الفرنجة على عبد الرحمن الغافقي عام 114 هجرية (732 م) عندما إستشهد بها في معركة بلاط الشهداء. ويعلق المؤرخ الشهير جيبون على معركة بواتييه قائلا: لو كان العرب قد إنتصروا في بواتييه لأصبحت المساجد في باريس ولندن بدلا من الكاتدرائيات حاليا. ولكان القرآن يتلي في جامعة إكسفورد وبقية الجامعات هناك. ويعلق ديورانت عليها قائلا: لو إنتصر العرب في هذه المعركة الكبرى لأصبحت أوروبا الآن جزءا من العالم الإسلامي. لكنهم رغم هذه الهزيمة, واصلوا فتوحاتهم حتي أصبحت تولوز وليون ونهر اللوار تحت السيادة الإسلامية. وكان الفاتحون قد بلغوا نهر السين وبوردو وجنوب إيطاليا (أطلقوا عليه البر الطويل) حتي بلغوا في فتوحاتهم سويسرا، وأقاموا هناك ممالك إسلامية. وحرّروا الشعوب من العبودية والإقطاع. وظلوا قرنين يحكمون هذه المناطق. ولم يوقف الزحف الإسلامي بأوربا سوي جبال الألب. ولو إستطاع الفاتحون تخطيتها لعم الإسلام شمال أوربا. وللتاريخ كانت الخلافة العباسية(750 - 1258 م) ببغداد تتآمر ضد الأمويين بالأندلس بتحالفها مع شارلمان ملك الفرنجة. وهذا سبب ثان لتوقف الفتوحات الإسلامية بغرب أوروبا. وما بين سنتي 910 و1171 م كان ظهور السلاجقة في المشرق والفاطميّون بالقاهرة والأيوبيّين والمماليك في مصروالشام. وكانت الحملات الصليبية علي الشام وفلسطين ومصر والإستيلاء علي القدس. وفي عام1187 م استعاد صلاح الدين بيت المقدس من الصليبيين.

    وكان إحراق المغول التتار لبغداد عام 1258 م بعدما كانت عاصمة الخلافة العباسية خمسة قرون. بعدها رجعوا لديارهم وكانوا وثنيين. لكنهم أسلموا عند عودتهم. فكانوا للإسلام داعين ومبشرين له بين قبائلهم. وأقاموا تحت ظلاله الإمبراطوريات والممالك الإسلامية بأفغانستان وباكستان وشبه القارة الهندية وبالملتان والبنغال وآسيا الوسطي وأذربيجان والقوقاز والشيشان وفارس وغيرها من بلدان المشرق الإسلامي. حيث أقاموا الحضارة الإسلامية المغولية والتركية التي مازال أوابدها ماثلة حتي اليوم. وكان تيمورلنك حفيد هولاكو قد أقام الإمبراطورية التيمورية عام(1379 - 1401 م) وكانت العاصمة سمرقند بوسط آسيا. وقد حكم إيران والعراق والشام وحتى الهند. وكانت وقتها طرق القوافل التجارية العالمية تحت سيطرة المسلمين. سواء طريق الحرير الشهير أو تجارة المحيط الهندي بين الشرق الأقصى وشرق أفريقيا. و كان السقوط الأخير للقسطنطينية(عام 1453 م), عاصمةالإمبراطورية البيزنطية(الروم). وكان هذا السقوط علي يد محمد الفاتح العثماني. وأطلق عليها إسلام بول (إستانبول) بعدما جعلها عاصمة للخلافة العثمانية (الإمبراطورية العثمانية) (1350 - 1924 م). وكان لسقوط القسطنطينية صداه في العالم الإسلامي كله حيث أقيمت الزينات بالقاهرة والشام وشمال أفريقيا لأن هذا النصر كان نهاية للكنيسة الشرقية ولاسيما بعد تحويل مقرها إلي جامع أيا صوفيا. وهذا الإنتصار كان بداية الرد الإسلامي علي البابوية بالفاتيكان في أعقاب الحملات الصليبية التي شنتهاعلي فلسطين والشام و داهمت فيها المشرق العربي وذبحت أكثر من مليون مسلم و نصراني في فلسطين وبيت المقدس. وكان الفتح العثماني ردا علي الحرب الإستردادية بالأندلس. حيث كان التنصير القسري للمسلمين وإحراقهم هناك. فبينما كان الهلال ينحسر من الأندلس بغرب أوربا كان يزحف لأول مرة في التاريخ فوق شرق أوربا عندما إجتاحه العثمانيون بما فيه رومانيا والصرب والبوسنة والهرسك واليونان والمجر. حتى بلغوا أبواب فيينا بالنمسا. وحشد البابا في الفاتيكان قوات أوروبا لوقف هذا الزحف الإسلامي الكاسح. ولولا توقف العثمانيين عند أبواب فيينا بمؤامرة من الدولة الصفوية بإيران, لأصبح الآذان يؤذن من فوق أبراج كاتدرائية القديس بطرس كما يقول المعلقون. ومن بعدها كان خبز الكرواسون ومعناه الهلال (بالفرنسية) يصنع على هيئة الهلال ليأكله الأوربيون في أعيادهم.

    والإسلام دخل شرقا وغربا وجنوبا وشمالا عن طريق التجار والقوافل التجارية العربية عبر آسيا الوسطى وشمال وشرق ووسط وجنوب وغرب أفريقيا عن طريق الطرق الصوفية في أواسط آسيا وجنوب الصين وإندونيسيا وأفريقيا. وعن طريق الرحلات البحرية التجارية دخل الإسلام الصين وسيلان وبروناي وجزر الفلبين وإندونيسيا وماليزيا ومدغشقر وزنجبار. وللتاريخ كان إحتلال العثمانيين للشام ومصر والعراق والحجاز وليبيا واليمن وتونس لحماية هذه الكيانات الإسلامية السنية من الأخطار التي كانت محدقة ومتربصة بها. فسواحل مصر والشام وشمال أفريقيا كانت مهددة بالأساطيل الفرنسية والأسبانية التي أتت تُغير عليها. كما أرادت السلطنة العثمانية حماية الشام ومصر من خطر البرتغاليين المسيحيين بالبحر الأحمر والخليج العربي. وكانت إثيوبيا تعاون البرتغاليين لهذا السبب. و قد نزلوا عام 1496 م جدّة بالحجاز لينهبوا الأماكن المقدسة بمكة والمدينة وينقلوا رفات الرسول للبرتغال لتكون زيارة قبره صلى الله عليه وسلم نظير إتاوات. مما دفع المصريين أن يهاجموا الأسطول البرتغالي في معركة ديو الشهيرة قرب سواحل غرب شبه القارة الهندية. وكانت السلطنة المملوكية بمصر والشام تتآمر ضد السلطان سليم مع الدولة الصفوية الشيعية بفارس. مما جعل سليم الأول يتحرك وينسحب بجيوشه من النمسا لإنقاذ هذه الكتلة السنية بما فيها مصر والشام والحجاز من الخطر الشيعي الصفوي بإيران والبرتغالي بالبحر الأحمر والمحيط الهندي. ولم يتعاون السلطان الغوري بمصر معه لإنقاذ المسلمين السنة من مذابح الصفويين في فارس والقوقاز وأذربيجان. فأسقط حكم الصفويين واستولى على العاصمة تبريز. ولو كان الغوري قد أظهر مرونة لما إحتل سليم مصر ولا الشام ولا أسقط سلطنته المملوكية عام 1517 م.

    فالإسلام حكم الأندلس 7 قرون. وحكم الهند 10 قرون حتي مجيء الإستعمار البريطاني. وفي ظلال الحكم الإسلامي ظهرت مدن تاريخية كالكوفة والبصرة وبغداد والقاهرة والفسطاط والعسكر والقطائع والقيروان وفاس ومراكش والمهدية والجزائر ودلهي وقرطلة وغيرها. كما خلفت الحضارة الإسلامية مدنا متحفية تعبر عن العمارة الإسلامية كإستانبول بمساجدها والقاهرة بعمائرها الإسلامية وبخاري وسمرقند ودلهي وحيدر أباد وقندهار وبلخ وترمذ وغزنة وبوزجان وطليطلة وقرطبة وإشبيلية ومرسية وسراييفووأصفهان وتبريز ونيقيا وغيرها من المدن الإسلامية. وفي القارة الأفريقية نجد أن 85% من سكانها مسلمون. وفي العالم نجد المسلمين يشكلون حاليا خمس سكان أهل الأرض.

    5/1 سكان الأرض فقط؟؟؟ ألا تعقدون إخواني أن هذا العدد قليل اليوم؟؟
     
  8. cherifmh

    cherifmh كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2006
    المشاركات:
    17.701
    الإعجابات المتلقاة:
    42.491
      07-11-2006 12:48

    للأسف أخي والمسلمون حقّا أقلّ من ذلك بكثيييييييييييييير :85:
     
  9. sab08

    sab08 عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2008
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    9
      20-03-2008 19:31
    شكرا يا اخي الكريم على هذا الموضوع الهام الذي يذكرنا بايام المجد و البطولات و بسماحة الدين الكريم:bravo::117:
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...