• كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها

هلا ألقيت السمع أيها الملحد

marches

عضو مميز
إنضم
23 نوفمبر 2009
المشاركات
1.329
مستوى التفاعل
2.641
ﺃﺭﺍﺩ ﺣﺎﻛﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﺫﻭ ﺗﻘﻮﻯ ﻭﺻﻼ ﺡ ﻭﺫﻭ ﻣﻬﺎﺭﺓ ﻭﺇﺑﺪﺍﻉ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﺐ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻛﺘﺎﺑﺔً ﺗﻠﻴﻖ ﺑﻘﺪﺳﻴﺔ ﻣﻌﺎﻧﻴﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﻭﺗﻨﺎﺳﺐ ﺇﻋﺠﺎﺯﻩ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ، ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳُﻠﺒِﺲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻣﺎ ﻳﻨﺎﺳﺐ ﺇﻋﺠﺎﺯَﻩ ﺍﻟﺴﺎﻣﻲ ﻣﻦ ﺛﻮﺏ ﻗﺸﻴﺐ ﺧﺎﺭﻕ ﻣِﺜْﻠِﻪِ.
ﻓَﻄَﻔِﻖَ ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﻮ ﻣﺼﻮﺭ ﻣﺒﺪﻉ، ﻛﺘﺎﺑﺔً ﻋﺠﻴﺒﺔ ﺟﺪﺍ ﻣﺴﺘﻌﻤﻼ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺠﻮﺍﻫﺮ ﺍﻟﻨﻔﻴﺴﺔ ﻭﺍﻷ ﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ؛ ﻟﻴﺸﻴﺮ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﻮّﻉ ﺣﻘﺎﺋﻘﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ؛ ﻓﻜﺘﺐ ﺑﻌﺾ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﺍﻟﻤﺠﺴﻤﺔ ﺑﺎﻷ ﻟﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺰﻣﺮﺩ ﻭﻗﺴﻤﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻠﺆﻟﺆ ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﺎﻥ ﻭﻃﺎﺋﻔﺔً ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺠﻮﻫﺮ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﻖ ﻭﻧﻮﻋﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ، ﺣﺘﻰ ﺃﺿﻔﻰ ﺟﻤﺎﻻ ﺭﺍﺋﻌﺎ ﻭﺣُﺴﻨﺎ ﺟﺎﻟﺒﺎ ﻟﻸ ﻧﻈﺎﺭ ﻳَﻌْﺠَﺐُ ﺑﻬﺎ ﻛﻞُّ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻋﻠِﻢَ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓَ ﺃﻡ ﺟﻬﻠﻬﺎ. ﻓﺎﻟﺠﻤﻴﻊُ ﻳﻘﻔﻮﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔِ ﺍﻟﺒﺪﻳﻌﺔ ﻣﺒﻬﻮﺗﻴﻦ ﻳﻐﻤﺮﻫﻢ ﺍﻟﺘﺒﺠﻴﻞُ ﻭﺍﻹ ﻋﺠﺎﺏ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻫﻞُ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑﺪﺅﻭﺍ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻧﻈﺮﺓَ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ ﺃﺷﺪ، ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥّ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝَ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮ ﻫﺬﺍ ﻳَﺸِﻒُّ ﻋَﻤّﺎ ﺗﺤﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺴﻄﻮﻉ ﻭﺍﻟﻠﻤﻌﺎﻥ ﻭﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﺬﺓ ﻭﺍﻟﺬﻭﻕ.
ﺛﻢ ﻋﺮﺽ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥَ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊَ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ، ﺍﻟﺮﺍﺋﻊَ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ، ﻋﻠﻰ ﻓﻴﻠﺴﻮﻑ ﺃﺟﻨﺒﻲ ﻭﻋﻠﻰ ﻋﺎﻟﻢٍ ﻣﺴﻠﻢ. ﻭﺃﻣﺮﻫﻤﺎ∫ ﻟﻴﻜﺘﺐْ ﻛﻞّ ﻣﻨﻜﻤﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺣﻮﻝ ﺣﻜﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻠﻤّﺤﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﻫﻤﺎ ﻟﻴﻜﺎﻓﺌﻬﻤﺎ.
ﻛﺘَﺐَ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻛﺘﺎﺑﺎ. ﻭﻛَﺘَﺐَ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻛﺘﺎﺑﺎ. ﻛﺎﻥ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻧﻘﻮﺵ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﻭﺟﻤﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻋﻼ ﻗﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ، ﻭﺃﻭﺿﺎﻉ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺧﻮﺍﺹ ﺟﻮﺍﻫﺮﻫﺎ ﻭﻣﻴﺰﺍﺗﻬﺎ ﻭﺻﻔﺎﺗﻬﺎ ﻓﺤﺴﺐ. ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻗﻂ، ﺇﺫ ﺇﻧﻪ ﺟﺎﻫﻞ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺟﻬﻼ ﻣﻄﺒﻘﺎ، ﺑﻞ ﻟﻢ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻫﻮ ﻛﺘﺎﺏ ﻋﻈﻴﻢ ﺗﻨﻢ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻥ ﺟﻠﻴﻠﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺣﺼﺮ ﻧﻈﺮﻩ ﻓﻲ ﺭﻭﻋﺔ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﻭﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﻕ. ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻓﻬﻮ ﻣﻬﻨﺪﺱ ﺑﺎﺭﻉ، ﻭﻣﺼﻮﺭ ﻓﻨﺎﻥ، ﻭﻛﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﺣﺎﺫﻕ، ﻭﺻﺎﺋﻎ ﻣﺎﻫﺮ، ﻟﺬﺍ ﻓﻘﺪ ﻛﺘﺐ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻫﺬﺍ ﻭِﻓْﻖَ ﻣﺎ ﻳُﺘﻘﻨﻪ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭﻳﺠﻴﺪﻩ ﻣﻦ ﻓﻨﻮﻥ.
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ، ﻓﻤﺎ ﺃﻥ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﺪﻳﻌﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ∫ ﻛﺘﺎﺏ ﻣﺒﻴﻦ ﻭﻗﺮﺁﻥ ﺣﻜﻴﻢ. ﻓﻠﻢ ﻳَﺼْﺮِﻑْ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﻪ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﻨﺘﻪ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ، ﻭﻻ ﺃﺷﻐﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺰﺧﺎﺭﻑ ﺣﺮﻭﻓﻪ ﺍﻟﺒﺪﻳﻌﺔ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻮﺟّﻪ ﻛﻠﻴﺎ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘَﻮّﺍﻕُ ﻟﻠﺤﻖ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﺳﻤﻰ ﻭﺃﺛﻤﻦ ﻭﺃﻟﻄﻒ ﻭﺃﺷﺮﻑ ﻭﺃﻧﻔﻊ ﻭﺃﺷﻤﻞ ﻣﻤﺎ ﺍﻧﺸﻐﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻷ ﺟﻨﺒﻲ ﺑﻤﻼ ﻳﻴﻦ ﺍﻷ ﺿﻌﺎﻑ، ﻓﺒﺤﺚ ﻋﻤﺎ ﺗﺤﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻘﻮﺵ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﺟﻠﻴﻠﺔ ﻭﺃﺳﺮﺍﺭ ﻧﻴﺮﺓ ﺑﺪﻳﻌﺔ ﻓﻜﺘﺐ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍ ﻗﻴﻤﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ، ﻓﺄﺟﺎﺩَ ﻭﺃﺗﻘﻦَ.
ﻗﺪّﻡ ﻛﻞّ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ. ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺃﻭﻻ ﻣﺆﻟَّﻒ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻠﻴﺎ. ﻓﺮﺃﻯ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻌﺠﺐَ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﺍﻟﻤﻘﺪﺱَ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ، ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺐ ﺣﻜﻤﺔً ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻗﻂ، ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺑﺬﻝ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻃﻮﻗﻪ، ﺇﺫ ﻟﻢ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ، ﺑﻞ ﺭﺑﻤﺎ ﺯﺍﻍ ﻭﺍﺧﺘﻠﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷ ﻣﺮ، ﻭﺃﻇﻬﺮ ﻋﺪﻡ ﺗﻮﻗﻴﺮ ﻭﺇﺟﻼ ﻝ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﺑﻤﻌﺎﻧﻴﻪ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ، ﻭﻇﻦ ﺃﻧﻪ ﻣﺠﺮﺩ ﻧﻘﻮﺵ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭﺣﺮﻭﻑ ﺑﺪﻳﻌﺔ، ﻓﺒﺨﺲ ﺣﻖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﺯﺩﺭﺍﻩ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ. ﻟﺬﺍ ﺭﺩ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻣﺆﻟَّﻒ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﻭﺿﺮﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻪ ﻭﻃﺮﺩﻩ ﻣﻦ ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ.
ﺛﻢ ﺃﺧﺬ ﻣﺆﻟَّﻒ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﺪﻗﻖ، ﻓﺮﺃﻯ ﺃﻧﻪ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻗﻴﻢ ﺟﺪﺍ، ﺑﺎﻟﻎ ﺍﻟﻨﻔﻊ. ﻓَﺒَﺎﺭَﻙَ ﻋﻤﻠَﻪ، ﻭﻗﺪَّﺭَ ﺟﻬﺪَﻩ، ﻭﻫﻨّﺄﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ∫ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺣﻘﺎ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳُﻄﻠﻖ ﺍﺳﻢُ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺣﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﻟَّﻒ، ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻵ ﺧﺮُ ﺇﻻ ّ ﻓﻨﺎﻥ ﺻﻨّﺎﻉ ﻗﺪ ﺃﻓﺮﻁ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪّﻩ. ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮﻩ ﻛﺎﻓﺄ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﺃﺟﺰﻝ ﺛﻮﺍﺑﻪ، ﺁﻣﺮﺍ ﺃﻥ ﺗﻤﻨﺢ ﻋﺸﺮ ﻟﻴﺮﺍﺕ ﺫﻫﺒﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﺣﺮﻑ ﻣﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﻛﺘﺎﺑﻪ.
ﻓﺈﺫﺍ ﻓﻬﻤﺖ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻠﻴﺔ، ﻓﺎﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ∫ ﻓﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﺰﺍﻫﻲ، ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ.. ﻭﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻤﻬﻴﺐ، ﻫﻮ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻷ ﺯﻝ ﻭﺍﻷ ﺑﺪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ، ﻭﺍﻟﺮﺟﻼ ﻥ∫ ﺍﻷ ﻭﻝ ﺃﻱ ﺫﻟﻚ ﺍﻷ ﺟﻨﺒﻲ ﻫﻮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺣﻜﻤﺎﺅﻫﺎ. ﻭﺍﻵ ﺧﺮ∫ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺗﻼ ﻣﻴﺬﻩ.
ﻧﻌﻢ، ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭﺀ ﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻭﺃﺳﻤﺎﻩ، ﻭﺃﺑﻠﻎ ﺗﺮﺟﻤﺎﻥ ﻭﺃﻋﻼ ﻩ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ، ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻗﺮﺁﻥ ﺁﺧﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻨﻈﻮﺭ . ﻧﻌﻢ، ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺷﺪ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻹ ﻧﺲ ﺇﻟﻰ ﺍﻵ ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻄَّﺮﻫﺎ ﻗﻠﻢُ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻹ ﻟﻬﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺎﺋﻒ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻭﺩﺑَّﺠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻷ ﺯﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻌﺼﻮﺭ. ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺣﺮﻑ ﺫﻭ ﻣﻐﺰﻯً ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺮﻓﻲ، ﺃﻱ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺩﻻ ﻟﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ. ﻓﻴﻘﻮﻝ∫ ﻣﺎ ﺃﺣﺴﻦَ ﺧَﻠْﻘَﻪُ ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞَ ﺧَﻠْﻘَﻪُ ﻣﺎ ﺃﻋﻈﻢ ﺩﻻ ﻟَﺘَﻪُ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ. ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﻜﺸﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻷ ﻧﻈﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝَ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻜﺎﺋﻨﺎﺕ.
ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻳﺴﻤّﻮﻧَﻪ ﺑﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ، ﻓﻘﺪ ﻏَﺮِﻗﺖْ ﻓﻲ ﺗﺰﻳﻴﻨﺎﺕ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ، ﻭﻇﻠّﺖْ ﻣﺒﻬﻮﺗﺔً ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻼ ﻗﺎﺕ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ، ﺣﺘﻰ ﺿﻠّﺖْ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ. ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻧﻈﺮﺗَﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﺗﺒﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹ ﺳﻤﻲ، ﺃﻱ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕِ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻠـﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻓﺘﻘﻮﻝ∫ ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞَ ﻫﺬﺍ ﺑـﺪﻻ ﻣﻦ∫ ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺧَﻠﻖَ ﻫﺬﺍ، ﺳﺎﻟﺒﺔً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝِ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝَ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺸﻲﺀ. ﻓﺄﻫﺎﻧﺖْ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝَ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻲﺀِ ﻧﻔﺴِﻪِ ﺟﻤﻴﻊَ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﺷﺎﻛﻴﺔً ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ..
ﻧﻌﻢ، ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﺓ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺳﻔﺴﻄﺔ ﻻ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﺤﻘﻴﺮ ﻟﻠﻜﻮﻥ ﻭﺇﻫﺎﻧﺔ ﻟﻪ.

الكلمات - 139
 

ابن الداهية

متدبّر في العلوم الإسلاميّة
إنضم
23 ماي 2015
المشاركات
4.660
مستوى التفاعل
5.087
الله يسامحك هبَّطت pdf الجاحظ في بالي النص كامل مسروق :D لم أجد تشابهًا في المقارنة عدا مفردة اللفظ ؟
كنت أظنني وجيها عند حبيبي الصياد
 

ابن الداهية

متدبّر في العلوم الإسلاميّة
إنضم
23 ماي 2015
المشاركات
4.660
مستوى التفاعل
5.087
كأن تسمع قصيدة من الشعر الجاهلي أو نثرا، معزوفة لبيتهوفن أو تعاليم زارا.
نعم حبيبي أنا لا أريد تبكيت الملحد بل أدعوه إلى الإستمتاع بالجمال الذي أعتقده مقدسا ويراه إبداعا
 

صياد القرش

نجم المنتدى
إنضم
6 جانفي 2014
المشاركات
7.430
مستوى التفاعل
17.522
كنت أظنني وجيها عند حبيبي الصياد
وجيهًا بالمفهوم القرآني لا أستطيع الجَزم لكن أدبيًّا أنت أفظل من خصومك بأشوَاط - واصل بدون فوَاصل :D
 

tounsi-2050

عضو
إنضم
7 نوفمبر 2013
المشاركات
2.543
مستوى التفاعل
6.590
الله يسامحك هبَّطت pdf الجاحظ في بالي النص كامل مسروق :D لم أجد تشابهًا في المقارنة عدا مفردة اللفظ ؟
جملة الجاحظ بديعة
لدرجة أن شيوخ الإسلام يستعملونها
لوصف بلاغة الكلام في القرآن

+
الإقتباس المسروق لا يخفى عن عاقل...
و سبب السرقة غالبا لاعتبار الجاحظ "كافر و زنديق" عند بعض الشيوخ
لذلك يقولون قال أحدهم أو يعيدون تركيب الجملة ليتجاهلوا ذكر قائلها الأصلي
 

ابن الداهية

متدبّر في العلوم الإسلاميّة
إنضم
23 ماي 2015
المشاركات
4.660
مستوى التفاعل
5.087
الحاج موسى=موسى الحاج
يسابق معناه لفظه ، ولفضه معناه فلا يكون لفظه إلى سمعك أسبق من معناه إلى قلبك=يُسَابِقُ لَفْظهُ مَعْنَاهُ فَيُبَادِرُ اللفْظَ مَعْنَاهُ
الجاحظ يصف الكلام=إقتباسك يصف الكلام
+
وهذه سرقة أدبية...
أيها الناقد الخريت دونك ما سطرته في وصف القران مقتبس من رسالتي في العلاقة بين النسب الإنساني والإنتساب الرباني

علك تكتشف سرقة أدبية نستدل بها على علمك وفهمك للسان قومك كما فعلت آنفا قبح الله العي والبلادة والخرق

لَقَدْ خُصَّ العَرَبُ بِفَصَاحَةِ اللِّسَانِ وَجَوْدَةِ البَيَانِ، سَبَقَ كَلَامُهُمْ أَقْدَامَهُمْ فَأَظْهَرَ لِلْأَنَامِ كَرَمَهُمْ وَإِقْدَامَهُمْ وَدَوَّنَتْ أَقْلَامُهُمْ مَفَاخِرَهُمْ وَأَيَامَهُمْ وَخَيْرُهَا يَوْمَ إِسْلَامِهِمْ يَوْمَ اتَّبَعَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَة خَيْرَ البَرِيَّةِ فَأضْحَتْ رَحْمَةً لِلْبَشَرِيَّةِ، وَافَقَ الْاسْمُ مُسَمَّاهُ وَطَابَقَ اللفْظُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعَارَةٍ وَلَا تَشْبِيهٍ وَلَا كِنَايَةٍ أَوْ تَوْرِيَةٍ بَلْ خِطَابٌ مُبَاشِرٌ مُفْتَتَحٌ بِالتَّشْرِيفِ مُخْتَتَمٌ بِالتَّكْلِيفِ مُتَضَمِّنٌ لِلتَّخْفِيفِ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [آل عمران110] لَا تَنْبُواْ عَنْهُ الْأَسْمَاعُ وَتَأْلَفُهُ الطِّبَاعُ، أَمَّا الَّذِينَ غَرَّهُمْ الغَرُورُ وَأَعْمَاهُمْ الغُرُورُ فَقَدْ فَزِعُواْ مِنْ آيَاتِهِ وَعَجِزُواْ عَنْ مُجاراتِهِ كَأَنَّهُمْ صُمٌّ يَسْمَعُونَ بُكْمٌ يَنْطِقُونَ خَلَتْ أَنْدِيَتهمْ إِلَّا مِنْهُ وَصُرِفَتْ أَسْمَاعُهُمْ إِلَّا عَنْهُ شَدَّهُمْ هَذَا النَّظْمُ العَجِيبُ وَالْأُسْلُوبُ الغَرِيبُ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ مَعَانٍ رَائِقَةٍ وَبَلَاغَةٍ فَائِقَةٍ كَأَنَّهُ لَا يَمُتُّ إِلَى لِسَانِهِمْ بِنَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ، لَمْ يُنْكِرُوهُ لِفَصَاحَتِهِمْ وَلَمْ يُجَارُوهُ مَعَ بَلَاغَتِهِمْ فَأَيْنَ هَذَا الَّذِي سَمِعُوهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَمَعْهُودِ خِطَابِهِمْ وَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يَسْتَطِيعُهُ بَشَرٌ مَا هُو بِالشِّعْرِ الَّذِي يَنْظِمُونَهُ وَلَا النَّثْرِ الَّذِي يَأْلَفُونَهُ فَمَا هُو إِذًا؟ إِنَّهُ كَلَامُ الله مَا جَعَلَ كَبِيرهُمْ يَقُولُ
[ مَاذَا أَقُولُ فَوَاللَّهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزٍ وَلَا بِقَصِيدَةٍ مِنِّي وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا وَوَاللَّهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلَاهُ مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ ]
بَهَرَهُ هَذَا الكَلَامُ الْمُعْجِزُ الَّذِي لَا يُقَاسُ عَلَى مِثَالٍ وَلَا يُشْبِهُ أَرْوَعَ الْأَمْثَالِ، سَمَاعُهُ يُذْهِبُ الشَّكَّ واتِّبَاعُهُ يَهْدِمُ الشِّرْكَ. وَلَقَدْ تَكَلَّمَ الْمَعْصُومُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ قَوْمِهِ وَخَاطَبَهُمْ بِكَلَامِهِمْ الَّذِي ظَهَرَ إِعْجَازُهُ وَحَسُنَ بَسْطُهُ وَإِيجَازُهُ تَارَةً تُعَانِقُ صُدُورهُ أَعْجَازَهُ وَطَوْرًا تَهْجُرُ الصدُورَ أَعْجَازهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ صَرِيحهُ وَمَجَازهُ لِسَانٌ فَائِقُ الْجَمَالِ مَصُونٌ عَن الْإِبْتِذَالِ مَعَ كَثْرَةِ الْإِسْتِعْمَالِ لَا سِيَمَا إِذَا جُمِعَ بَيْنَ بَرَاعَةِ الْإِسْتِهْلَالِ وَحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَالْإِنْتِقَالِ فَضْلًا عَنْ تَنَاسُقِ الْأَلْفَاظِ وَالْمَعَانِي وَتَنَاسُبِ الْأَرْكَانِ وَالْمَبَانِي تَعَدَّدَتْ أَسَالِيبُهُ إِلَّا أَنَّهَا مُتَرَابِطَةٌ تَرَابُط الْمَثَانِي
 
أعلى