حكم أكل " الحلزون " ، وهل يجوز طبخه حيّاً؟

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة panena, بتاريخ ‏3 أوت 2008.

  1. panena

    panena عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جويلية 2008
    المشاركات:
    782
    الإعجابات المتلقاة:
    1.692
      03-08-2008 21:16
    :besmellah1:



    حكم أكل " الحلزون " ، وهل يجوز طبخه حيّاً؟

    ما حكم أكل " الحلزون " ؟ علماً أن إعداد وجبة " الحلزون " يتطلب طبخه حيّاً !
    وهل كان " الحلزون " يؤكل في عهد رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ؟ .

    الحمد لله

    أولاً :
    "الحلزون" نوعان ، بري ، وبحري ، أما البري :

    فتصنيفه من "الحشرات" التي لا دم لها سائل ، وأما البحري :
    فهو من القواقع ، وهو من الحيوانات البحرية . ففي "الموسوعة العربية العالمية" :

    "الحَلَزون" حيوان بحري رخو ، وهو نوع من القواقع ، وتتمتع معظم القواقع بِصَدَفة خارج أجسامها ، ولكن بعض الحلزونات تتمتع بصدَفة صغيرة مسطحة فوق الجلد ، أو تحته
    إلا أن معظمها ليس له أصداف على الإطلاق .
    وتتمتع الحلزونات البرية بزوجين من قرون الاستشعار ، مع وجود العيون على طرف القرن الأطول ، ويعتبر الحلزون الرمادي الكبير :
    حشرة مؤذية ؛ لأن لها شهية نهمة لأكل النباتات ، ويبلغ طولها 10سم . انتهى .



    ثانياً :
    أما بخصوص حكم أكل الحلزون :

    أ. فالبري منها :
    يدخل في حكم أكل الحشرات ، وقد ذهب إلى تحريمها جمهور العلماء ، قال النووي رحمه الله في "المجموع" (9/16) : "مذاهب العلماء في حشرات الأرض ....
    مذهبنا أنها حرام ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود . وقال مالك : حلال" انتهى .

    وقال ابن حزم رحمه الله :
    "ولا يحل أكل الحلزون البري , ولا شيء من الحشرات كلها : كالوزغ ، والخنافس , والنمل , والنحل , والذباب , والدبر , والدود كله - طيارة وغير طيارة - والقمل , والبراغيث , والبق , والبعوض وكل ما كان من أنواعها ؛ لقول الله تعالى : (حرمت عليكم الميتة) ؛ وقوله تعالى (إلا ما ذكيتم) ، وقد صح البرهان على أن الذكاة في المقدور عليه لا تكون إلا في الحلق ، أو الصدر , فما لم يقدر فيه على ذكاة : فلا سبيل إلى أكله : فهو حرام ؛ لامتناع أكله ، إلا ميتة غير مذكى" انتهى .
    "المحلى" (6/ 76 ، 77) .



    ولم تشترط المالكية ذبح ما ليس له دم سائل ، بل جعلوا حكمه كحكم الجراد ، وذكاته :
    بالسلق ، أو الشوي ، أو بغرز الشوك والإبر فيه حتى يموت ، مع التسمية :
    ففي "المدونة" (1/542) :

    "سئل مالك عن شيء يكون في المغرب يقال له الحلزون يكون في الصحارى يتعلق بالشجر أيؤكل ؟ قال : أراه مثل الجراد ، ما أخذ منه حيّاً فسلق أو شوي : فلا أرى بأكله بأساً , وما وجد منه ميتاً : فلا يؤكل" انتهى .
    وفي " المنتقى شرح الموطأ " ( 3 / 110 ) لأبي الوليد الباجي رحمه الله :
    "إذا ثبت ذلك : فحكم الحلزون : حُكم الجراد ، قال مالك : ذكاته بالسلق ، أو يغرز بالشوك والإبر حتى يموت من ذلك ،
    ويسمَّى الله تعالى عند ذلك ، كما يسمى عند قطف رءوس الجراد" انتهى .

    ب. وأما البحري منها :

    فهو حلال ؛ لعموم حل صيد البحر ، وطعامه ، قال تعالى : (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ) المائدة/96 ، وروى البخاري
    عن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه قوله : "صَيْدُهُ : مَا اصْطِيدَ ، وَطَعَامُهُ : مَا رَمَى بِهِ" .

    وروى البخاري عن شُرَيْح صَاحِبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : "كُلُّ شَيءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ" .
    هذا ، ولم نقف على حديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل "الحلزون" .

    والخلاصة :
    جواز أكل الحلزون بنوعيه : البري والبحري ، ولو طبخ حيّاً فلا حرج ؛ لأن البري منه ليس له دم حتى يقال بوجوب
    تذكيته وإخراج الدم منه ؛ ولأن البحري منه يدخل في عموم حل صيد البحر وطعامه .
     
    7 شخص معجب بهذا.
  2. hassene1982

    hassene1982 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏20 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    970
    الإعجابات المتلقاة:
    1.120
      03-08-2008 21:44
    الله يهديك شهيتني في الببوش
     
    1 person likes this.
  3. l'instituteur

    l'instituteur كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جانفي 2008
    المشاركات:
    5.989
    الإعجابات المتلقاة:
    9.049
      03-08-2008 21:55
    إن كنت تتحدّث عن الحلزون البرّي فالحكم عند السّادة المالكيين أنّه يجوز أكله وحكمه كحكم الجراد، أمّا عن تحليله فيكون بالسّلق أو الشّوي، وذلك لما رُوِيَ عن الإمام مالك في المدوّنة:
    "سئل مالك عن شيء يكون في المغرب يقال له الحلزون يكون في الصحارى يتعلق بالشجر أيؤكل ؟ قال : أراه مثل الجراد ، ما أخذ منه حيّاً فسلق أو شوي : فلا أرى بأكله بأساً , وما وجد منه ميتاً : فلا يؤكل"


    والله أعلم


     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...