الكذب

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة al moh, بتاريخ ‏6 أوت 2008.

  1. al moh

    al moh نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏2 أفريل 2006
    المشاركات:
    13.095
    الإعجابات المتلقاة:
    38.674
      06-08-2008 08:49
    انقل لكم هذا الموضوع ليفيدنا أكثر قبل نقل أي موضوع ليكون لنا مرجعا أردت إدراجه في المندى العام لأنه مفيد لكل المواضيع

    الكذب وعظم ذنبه وموضعه ووضاعة صاحبه ومن إستهان به
    الكذب وعظم ذنبه وموضعه
    ووضاعة صاحبه ومن إستهان به
    من الكذابين الجهلاء الحمقى
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلائِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) صدق الله العظيم.
    وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) وفي رواية: بهذا الإسناد ولم يذكر في حديث عيسى (ويتحرى الصدق ويتحرى الكذب) وفي حديث ابن مسهر (حتى يكتبه الله) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.
    وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن البي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أربع خلال من كن فيه كان منافقاً خالصاً: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها) رواه البخاري والترمذي.
    وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبو هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وقال: إني مسلم: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان) صححه الألباني في صحيح الجامع وقال: حديث صحيح.
    وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيت رجلين أتياني، قالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يكذب بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة) رواه البخاري.
    وعن عبد الله بن أبي مليكة رضي الله عنه قال: (كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما تقرأ (إذا تلقونه بألسنتكم) وتقول: (الولق الكذب). قال ابن أبي مليكة: وكانت أعلم من غيرها بذلك، لأنه نزل فيها) رواه البخاري.
    قال تعالى: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ) صدق الله العظيم.
    قال القرطبي رحمه الله (تفسير القرطبي ج8/ص289): (حق من فهم عن الله وعقل عنه أن يلازم الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال والصفاء في الأحوال فمن كان كذلك لحق بالأبرار ووصل إلى رضا الغفار قال صلى الله عليه وسلم (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً) والكذب على الضد من ذلك قال صلى الله عليه وسلم (إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) أخرجه مسلم. فالكذب عار وأهله مسلوبو الشهادة وقد رد صلى الله عليه وسلم شهادة رجل في كذبة كذبها. قال معمر: لا أدري أكذب على الله أو كذب على رسوله أو كذب على أحد من الناس. وسئل شريك بن عبد الله فقيل له: يا أبا عبد الله رجل سمعته يكذب متعمداً أأصلي خلفه؟ قال: لا. وعن بن مسعود رضي الله عنه قال: إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ولا أن يعد أحدكم شيئاً ثم لا ينجزه، اقرؤوا إن شئتم (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) هل ترون في الكذب رخصة!. وقال مالك: لا يقبل خبر الكاذب في حديث الناس وإن صدق في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: يقبل حديثه. والصحيح أن الكاذب لا تقبل شهادته ولا خبره لما ذكرناه، فإن القبول مرتبة عظيمة وولاية شريفة لا تكون إلا لمن كملت خصاله ولا خصلة هي أشر من الكذب فهي تعزل الولايات وتبطل الشهادات).
    قال ابن تيمية رحمه الله (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في التفسير ج15/ص247): (ولهذا جاء فى الأثر (إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها لا سيما اصول الحسنات التى تستلزم سائرها مثل الصدق فإنه أصل الخير) كما فى الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى إلى البر وإن البر يهدى إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً وإياكم والكذب فإن الكذب يهدى إلى الفجور وإن الفجور يهدى إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) ولهذا قال سبحانه (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك أثيم) وقال (ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبراً كأن لم يسمعها) ولهذا يذكر أن بعض المشائخ أراد أن يؤدب بعض أصحابه الذين لهم ذنوب كثيرة فقال: يا بنى أنا آمرك بخصلة واحدة فإحفظها لى ولا آمرك الساعة بغيرها التزم الصدق وإياك الكذب وتوعده على الكذب بوعيد شديد فلما إلتزم ذلك الصدق دعاه إلى بقية الخير ونهاه عما كان عليه فإن الفاجر لاحد له فى الكذب).
    قال ابن حبان رحمه الله (صحيح ابن حبان ج1/ص507): أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران قال حدثنا بشر بن خالد قال حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سليمان ومنصور عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً).
    قال ابو داود رحمه الله (سنن أبي داود ج4/ص297): (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع أخبرنا الأعمش ح وثنا مسدد ثنا عبد الله بن داود ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتي يكتب عند الله كذاباً وعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً). حدثنا مسدد بن مسرهد ثنا يحيى عن بهز بن حكيم قال حدثني أبي عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له). حدثنا قتيبة ثنا الليث عن بن عجلان أن رجلا من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي حدثه عن عبد الله بن عامر أنه قال: (دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه؟ قالت: أعطيه تمراً فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة).
    قال البيهقي رحمه الله (سنن البيهقي الكبري ج10/ص196): (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عمرو ثنا يحيى بن يحيى أنبأ أبو معاوية عن الأعمش فذكره بإسناده إلا أنه قال: (وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً) وقال في آخره (وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأخرجاه من حديث منصور عن أبي وائل شقيق. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب إملاء ثنا محمد بن نعيم ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان) رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن قتيبة. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن عيسى ثنا محمد بن عمرو الحرشي وموسى بن محمد الذهلي قالا ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وأخرجه البخاري من حديث أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن أيوب عن بن أبي مليكة أن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما كان خلق أبغض إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذبة فما تزال في نفسه عليه حتى يعلم أنه قد أحدث منها توبة) قال أبو بكر كان في نسختنا عن عبد الرزاق هذا الحديث عن بن أبي مليكة أو غيره فحدثنا عبد الرزاق بغير شك فقال عن بن أبي مليكة ولم يذكر أو غيره قال الشيخ وله شاهد عن بن أبي مليكة. وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة الدمشقي حدثني محمود بن خالد ثنا مروان ثنا محمد بن مسلم ثنا أيوب السختياني عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما كان شيء أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب وما جرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أحد كذباً فرجع إليه ما كان حتى يعرف منه توبة) وأخرجه شيخنا فيما لم يمل من كتاب المستدرك عن الأصم عن بن عبد الحكم عن بن وهب عن محمد بن مسلم عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عائشة رضي الله عنها. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن موسى بن أبي شيبة (أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطل شهادة رجل في كذبة كذبها) كذا في كتابي موسى بن أبي شيبة. وقد أخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي ثنا حمزة الكاتب ثنا نعيم بن حماد ثنا بن المبارك عن معمر عن موسى بن شيبة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرح شهادة رجل في كذبة كذبها) وهذا أصح وهو مرسل. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو عاصم أنبأ بهز بن حكيم ح وأخبرنا أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به الناس ويل له ويل له). وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ إسماعيل هو بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول: (إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان) هذا موقوف وهو الصحيح وقد روي مرفوعاً. وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: (المسلم يطبع على كل الطبيعة غير الخيانة والكذب) هذا موقوف وهو الصحيح وقد روي مرفوعاً. وأخبرنا أبو سعد الماليني أنبأ أبو أحمد بن عدي الحافظ ثنا عبد الله بن حفص الوكيل ثنا داود بن رشيد ثنا علي بن هاشم عن الأعمش عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب).
    قال ابن أبي شيبة رحمه الله (مصنف ابن أبي شيبة ج5/ص235): (حدثنا وكيع عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن مرة بن شراحيل قال قال عبد الله: (إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى ما يكون للفجور في قلبه موضع إبرة يستقر فيه وانه ليكذب ويتحرى الكذب حتى ما يكون للصدق في قلبه موضع ابرة يستقر فيه).
    إن مما ذكرناه أعلاه، وإنما هو جزء من كم، ليتضح بجلاء لا يقبل التأويل، أن الكاذب إنما هو مفترٍ بغيض لا يؤمن بآيات الله تعالى، منافق مستهين مستهتر بعذاب الله تعالى، يجمع عليه ما كذب به إلى يوم القيامة، فاجر مدعو إلى النار والعياذ بالله، وما أخس الإنسان الذي يتصف بالكذب وإن ظن أن الناس لم يكتشفوا كذبه، وما أخس الإنسان إن بات يسمى في النفوس الإنسانية (إنسان كذاب)، ذلك أنه لا يؤتمن، ولا يؤخذ بحديثه، ولا يعار إنتباهاً، ولا يوثق بالعمل معه ولا من أجله، ولا تقبل له شهادة، ولا يصلى خلفه، ولا يحسن التربية والرشد، وليس له في النفس تقدير أو إحترام، وتلك ردود الأفعال الإنسانية سواءً كانت مسلمة أو كافرة، لمن كان منافقاً موثقاً نفاقه من فوق سبع سموات، تطبع في النفس الإنسانية حقارته وقذارته وخسته، ويهدم بكذبه حياته كلها بين أفراد أسرته وأصدقائه وزملائه بل وحتى عند أمه وأبيه وصاحبته وبنيه والعياذ بالله.
    اللهم إنا نستغفرك عن كل حرف وما أقل من ذلك وما أكثر منه نطقت به ألسنتنا كذباً علمنا ذلك أو جهلنا، ونتوب إليك فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.


    منقول للأماانة
     
    3 شخص معجب بهذا.
  2. abdelwahed

    abdelwahed عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏3 مارس 2006
    المشاركات:
    100
    الإعجابات المتلقاة:
    29
      10-08-2008 12:30
    الكذب شؤمه معروف ومستقر لدى أصحاب العقول السليمة قبل أن يأتي الشرع بذمه، وليس أدل على ذم الكذب من أن أكذب الناس لا يرضى أن ينسب إليه.
    ويتضايق كثير من الآباء والأمهات من كذب أطفالهم لكنهم غالبا ما يصنفون الكذب لدى الطفل في دائرة واحدة، ويتعاملون معه تعاملا واحداً.
    أنواع الكذب لدى الأطفال
    الكذب الذي يصدر من الطفل ليس واحدا، وله تصنيفات عدة، ومن أشهرها تصنيفه على أساس الغرض الذي يدفع الطفل لممارسته.
    1- الكذب الخيالي:
    غالباً ما يكون لدى المبدعين أو أصحاب الخيال الواسع. فالطفل قد يتخيل شيئا ويحوله إلى حقيقة.
    ومن أمثلة ذلك: أن طفلا عمره ثلاث سنوات أحضر أهله خروفا للعيد له قرنان، فبعد ذلك صار يبكي ويقول إنه رأى كلباً له قرنان.
    وهذا اللون لا يعتبر كذبا حقيقاً، ودور الوالدين هنا التوجيه للتفريق بين الخيال والحقيقة بما يتناسب مع نمو الطفل، ومن الخطأ اتهامه هنا بالكذب أو معاقبته عليه.

    2- الكذب الالتباسي:
    يختلط الخيال بالحقيقة لدى الطفل فلا يستطيع التفريق بينهما لضعف قدراته العقلية، فقد يسمع قصة خرافية فيحكيها على أنها حقيقة ويعدل في أشخاصها وأحداثها حذفا وإضافة وفق نموه العقلي .
    وقد يرى رؤيا فيرويها على أنها حقيقة، فأحد الأطفال رأى في المنام أن الخادمة تضربه وتكسر لعبته فأصر على الأمر وقع منها.

    3- الكذب الادعائي:
    يلجأ إليه للشعور بالنقص أو الحرمان، وفيه يبالغ بالأشياء الكثيرة التي يملكها، فيحدث الأطفال أن يملك ألعابا كثيرة وثمينة، أو يحدثهم عن والده وثروته، أو عن مسكنهم ويبالغ في وصفه.
    ومن صور الكذب الادعائي التي تحصل لدى الأطفال كثيراً التظاهر بالمرض عند الذهاب إلى المدرسة.
    والذي يدفع الطفل لممارسة الكذب الادعائي أمران:
    الأول: المفاخرة والمسايرة لزملائه الذين يحدثونه عن آبائهم أو مساكنهم أو لعبهم.
    والثاني: استدرار العطف من الوالدين، ويكثر هذا اللون عند من يشعرون بالتفرقة بينهم وبين إخوانهم أو أخواتهم.
    وينبغي للوالدين هنا تفهم الأسباب المؤدية إليه وعلاجها، والتركيز على تلبية الحاجات التي فقدها الطفل فألجأته إلى ممارسة هذا النوع من الكذب، دون التركيز على الكذب نفسه.

    4- الكذب الغرضي:
    يلجأ إليه الطفل حين يشعر بوقوف الأبوين حائلاً دون تحقيق أهدافه، فقد يطلب نقوداً لغرض غير الغرض الذي يريد.
    ومن أمثلة ذلك أن يرغب الطفل بشراء لعبة من اللعب ويرى أن والده لن يوافق على ذلك، فيدعي أن المدرسة طلبت منهم مبلغا من المال فيأخذه من والديه لشراء هذه اللعبة.

    5- الكذب الانتقامي:
    غالباً ينشأ عند التفريق وعدم العدل بين الأولاد، سواء في المنزل أو في المدرسة، فقد يعمد الطفل إلى تخريب أو إتلاف ثم يتهم أخاه أو زميله، والغالب أن الاتهام هنا يوجه لأولئك الذين يحضون بتقدير واهتمام زائد أكثر من غيرهم.
    6- الكذب الوقائي:
    يلجأ إليه الطفل نتيجة الخوف من عقاب يخشى أن يقع عليه، سواء أكان العقاب من الوالدين أو من المعلم، وهذا النوع يحدث في مدارس البنين أكثر منه في مدارس البنات.
    وهو يحصل غالبا في البيئات التي تتسم بالقسوة في التربية وتكثر من العقوبة.

    7- كذب التقليد:
    قد يرى الابن أو البنت أحد الوالدين يمارس الكذب على الآخرين فيقلدهم في ذلك، ويصل الأمر في مثل هذه الأحوال إلى أن يمارس الطفل الكذب لغير حاجة بل تقليداً للوالدين.
    8- الكذب المرضي أو المزمن:
    وهو الكذب الذي يتأصل لدى الطفل، ويصبح عادة مزمنة عنده، ويتسم هؤلاء بالمهارة غالبا في ممارسة الكذب حتى يصعب أنه اكتشاف صدقهم من كذبهم.
    أي هذه الأنواع أكثر رواجا؟
    دلت أغلب الدراسات التي أجريت على كذب الأطفال أن أكثر هذه الأسباب شيوعا الكذب الوقائي ويمثل 70%. و10% كذب التباسي و20% يعود إلى الغش والخداع والكراهية.
    العلاج
    الكذب سلوك مكتسب فهو لا ينشأ مع الإنسان إنما يتعلمه ويكتسبه، ومن هنا كان لابد للوالدين من الاعتناء بتربية أولادهم على الصدق، والجد في علاج حالت الكذب التي تنشأ لدى أطفالهم حتى لا تكبر معهم فتصبح جزءاً من سلوكهم يصعب عليهم التخلي عنه أو تركه.
    ومن الوسائل المهمة في علاج الكذب لدى الأطفال:
    أولاً:
    تفهم الأسباب المؤدية للكذب لدى الطفل، وتصنيف الكذب الذي يمارسه، فالتعامل مع الكذب الخيالي والالتباسي يختلف عن التعامل مع الكذب الانتقامي والغرضي أو المرضي المزمن.
    ثانياً:
    مراعاة سن الطفل، ويتأكد هذا في الكذب التخيلي والالتباسي ، فالطفل في السن المبكرة لا يفرق بين الحقيقة والخيال كما سبق.
    ثالثاً:
    تلبية حاجات الطفل سواء أكانت جسدية أم نفسية أم اجتماعية، فكثير من مواقف الكذب تنشأ نتيجة فقده لهذه الحاجات وعدم تلبيتها له.
    رابعاً:
    المرونة والتسامح مع الأطفال، وبناء العلاقة الودية معهم، فإنها تهيء لهم الاطمئنان النفسي، بينما تولد لديهم الأساليب القاسية الاضطراب والخوف، فيسعون للتخلص من العقوبة أو للانتقام أو استدرار العطف الذي يفتقدونه.
    خامساً:
    البعد عن عقوبة الطفل حين يصدق، والحرص على العفو عن عقوبته أو تخفيفها حتى يعتاد الصدق، وحين يعاقب إذا قال الحقيقة فهذا سيدعوه إلى ممارسة الكذب مستقبلا للتخلص من العقوبة.
    سادساً:
    البعد عن استحسان الكذب لدى الطفل أو الضحك من ذلك، فقد يبدو في أحد مواقف الطفل التي يكذب فيها ما يثير إعجاب الوالدين أو ضحكهما، فيعزز هذا الاستحسان لدى الطفل الاتجاه نحو الكذب ليحظى بإعجاب الآخرين.
    سابعا:
    تنفير الطفل من الكذب وتعريفه بشؤمه ومساويه، ومن ذلك ما جاء في كتاب الله من لعن الكذابين، وما ثبت في السنة أنه من صفات المنافقين، وأنه يدعو إلى الفجور...إلخ.
    ثامنا:
    تنبيه الكفل حينما يكذب، والحزم معه حين يقتضي الموقف الحزم –مع مراعاة دافع الكذب ونوعه- وقد يصل الأمر إلى العقوبة؛ فإنه إذا استحكم الكذب لديه صعب تخليصه منه مستقبلا، وصار ملازما له.
    تاسعاً:
    القدوة الصالحة؛ بأن يتجنب الوالدان الكذب أمام الطفل أو أمره بذلك، كما يحصل من بعض الوالدين حين يأمره بالاعتذار بأعذار غير صادقة لمن يطرق الباب أو يتصل بالهاتف.
    ومما يتأكد في ذلك تجنب الكذب على الطفل نفسه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه أنه قال: دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة" رواه أحمد وأبو داوود.
    عاشرا:
    الالتزام بالوفاء لما يوعد به الطفل، فالطفل لا يفرق بين الخبر والإنشاء، وقد لا يقدر عذر الوالدين في عدم وفائهما بما وعداه به ويعد ذلك كذبا منهما.
    عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال:"إياكم والروايا روايا الكذب فإن الكذب لا يصلح بالجد والهزل. ولا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له".

    المراجع:
    أسس الصحة النفسية. عبدالعزيز القوصي.
    الكذب في سلوك الأطفال. محمد علي قطب وآخرون. مكتبة العبيكان
     
    1 person likes this.
  3. souissiamine

    souissiamine عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏26 مارس 2007
    المشاركات:
    394
    الإعجابات المتلقاة:
    489
      10-08-2008 12:51
    [​IMG]

    الكذب مجانب للإيمان‏.‏ رواه ابن عدي عن أبي بكر مرفوعا‏.‏ بلفظ إياكم والكذب، فإنه مجانب للإيمان وهو ضعيف، قال الدارقطني في العلل رفعه بعضهم ووقفه آخرون، وهو أصح،

    ولمالك في الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلا أو معضلا قيل يا رسول الله المؤمن يكون جبانا‏؟‏ قال نعم، قيل يكون بخيلا‏؟‏ قال نعم، قيل يكون كذابا‏؟‏ قال لا،

    ولابن عبد البر في التمهيد عن عبد الله بن حراد أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يزني المؤمن‏؟‏ قال قد يكون ذلك، قال هل يكذب‏؟‏ قال لا،

    ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على الكذب، وجعل السائل أبا الدرداء ولابن أبي الدنيا في الصمت أيضا عن حسان بن عطية قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تجد المؤمن كذابا،

    وللبزار وأبي يعلى عن سعد بن أبي وقاص رفعه يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب، وفي الباب عن ابن عمر وابن مسعود وأبي أمامة وغيرهم، وأمثلها حديث سعد لكن ضعف البيهقي رفعه،

    وقال الدارقطني الموقوف أشبه بالصواب، لكن حكمه الرفع على الصحيح، لأنه لا مجال للرأي فيه، كذا في المقاصد،

    وقال النجم بعد أن ذكر فيه روايات‏:‏ وروى ابن أبي الدنيا عن عمر قال‏:‏ لا يكون المؤمن كذابا‏.‏ وفي التنزيل ‏{‏إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون‏}‏ ‏.‏
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...