1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

لقاء فكرى عن «البحر فى الأدب التونسى الحديث»

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة cortex, بتاريخ ‏6 أوت 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      06-08-2008 13:44
    "البحر فى الأدب التونسى الحديث" كان محور الندوة الفكرية التى نظّمها مهرجان المنستير الدولى بالتعاون مع فرع اتحاد الكتاب التونسيين وجمعية صيانة مدينة المنستير، وتأتى هذه الندوة فى إطار تكريس للبعد الثقافى والأدبى لمهرجان المنستير الدولى فى دورته السابعة والثلاثين، وكذلك تزامنا مع مرور 15 سنة على رحيل الشاعر الهادى نعمان واحتفاء برصيده الشعرى الزاخر بالبحر بكلّ تجليّاته.

    الندوة حاضر فيها كلّ من التونسيين الدكتور بوشوشة بن جمعة والدكتور عمر حفيّظ والشاعر السفير الشاذلى زوكار، فيما نشط فقراتها الأستاذ محمد البدوي. وقد حضر الندوة عدد من المثقفين وأصدقاء الشاعر الراحل، وأعضاء نادى الإبداع الأدبى الهادى نعمان بالمنستير وعدد من أعضاء نادى الإبداع الأدبى بسوسة.

    واستهلّ الدكتور بوشوشة بن جمعة اللقاء بمداخلة حول البحر فى الكتابة النسائية التونسية وتحديدا حول "محكى البحر/ محكى الذات والحياة فى الرواية النسائية التونسية"، حيث انطلق من فرضية أنّ المحكيّ لا ينحصر بين الذات والبحر فحسب بل يتعداه ليلمس جوانب الحياة عموما، ليتحدث فيما بعد عن بعدين أساسيين فى كتابة المرأة الروائية وهما محكى الذات ومحكى الحياة، وليسرد تعدادا لعدد الروايات التونسية التى صدرت منذ بداية الثمانينات تاريخ صدور أول رواية تونسية كتبتها امرأة و هى "آمنة" لزكية عبد القادر وصولا إلى 2007 حيث وصل عدد الروايات الصادرة 27 رواية مرورا بفترة التسعينات التى شهدت صدور 13 رواية. وهذا العدد والتراكم التصاعدى يرى المحاضر أنه يستحثّ الأقلام النقدية للعناية به درسا وتقييما، مبيّنا فى سياق حديثه أنّ أغلب الروائيات وفدن لعالم الكتابة الروائية من الشعر أو القصة القصيرة، ولأنّ القصة القصيرة تتطلّب نفسا طويلا فإنّ بعضهن عدن لكتابة الشعر ولم يواصلن فى نسق الرواية. بعد ذلك تحدث الدكتور بن جمعة عن حضور البحر فى الكتابات النسائية التونسية بما هى إعادة تشكيل للذات الأنثويّة واستعادة للكيان المستلب فى ظلّ هيمنة الذكورة، ويبيّن أنه يمكن أن نلمس عديد الدلالات على محاولة المرأة الروائية إعادة تشكيل كيانها من خلال اعتمادها على البحر فى كتابتها سواء على مستوى الفرد/ الرجل وسلطة المجتمع، أو على مستوى الكتابة كنوع من أنواع إثبات الكيان عبر البيان. مؤكدا فى أكثر من مرّة أنّ المرأة التونسية تكتب أولا لكى تحلم لأن الواقع لا يوفر ذلك دائما ثمّ هى تكتب لكى تتذكّر تاريخ القهر الذكورى بكلّ حرية و بذلك تؤسس لكتابة حلم و ذاكرة. ومحكى البحر يستمد الكثير من محكى الذوات الكاتبة، إذ لا وجود لكتابة إبداعية خارج الذات المبدعة ولعلّ حضور السيرة الذاتيّة يؤكد هذا حتى وإن أنكرت المرأة الكاتبة ذلك، فهنّ على الأقل يقدمّن أنصاف الحقائق و البقية تبقى رهينة تأويل القارئ أو الناقد، ويؤكد الدكتور بن جمعة أنّ تجارب الروائية التونسية ليست متخيّلة بل مستوحاة من الحياة والتجارب اليومية بما فى ذلك تجربها مع الرجل. واستعرض فيما بعد عددا من العناوين الروائية التى كان للبحر حضور كبير فيها.

    كما كانت أعمال بوراوى عجينة القصصية منطلق اشتغال الناقد عمر حفيّظ حول حضور البحر فى القصة القصيرة التونسية، وفى بحثه فى عدد من القصص كنماذج وجد المحاضر صورا متعددة للبحر، فهو فى بعض النصوص قناع، وبعضها الآخر مرآة يرى فيها الكاتب ذاته وأحيانا أخرى هو فضاء للصراع يتعلّم منه السارد كيف يشتق معنى الحياة من العدم، والبحر فى موضع آخر هو الفضاء الذى يحاور فيه الشرق الغرب، والذى نستقدم منه الآخر أو الشبيه الذى غاب عنّا، أو غيّبه البحر وأغوته مدن الصقيع والثلج كما يقول السارد، فصور البحر فى كتابات عجينة مختلفة ومؤتلفة فى آن، وهذا فى رأى المداخل وعى بالكتابة فصورة البحر لدى القاص بوراوى عجينة ليست نمطيّة ولكنها صور متكررة، حيث تكرر بعض التراكيب، ولكنّ صورة البحر ليست متكررة إطلاقا، وتتعدد وظائفه، والبحر فى رأى الأستاذ حفيّظ من خلال النماذج التى تأملّها هو الخيط الناظم لعناصر البناء السردى سواء تعلّق الأمر بالسارد وهو يتحدث عن نفسه أو السارد الذى يتحدث عن المدينة أو الفضاءات الأخرى.

    وكانت مداخلة الشاعر الشاذلى زوكار أقرب إلى سرد لأسماء عدد من الشعراء الذى كان البحر قادحا للكتابة لديهم أو الذين مثّل البحر فضاء رحبا للكتابة مستشهدا بعديد الأبيات لعدد من الشعراء، ثمّ تطرّق بأكثر تفصيل لعلاقة الشاعر الهادى نعمان بالبحر مؤكدا تعلقه به وحبّه اللامتناهى له. وتحدث المداخل عن علاقته بالشاعر الهادى نعمان ساردا مقتطفاتا من قصائده التى تغنّت بالبحر و هو كرّس معظم شعره للحديث عن البحر بكلّ تجلّياته، كما تعرض لبعض المواقف الطريفة التى وقعت للشاعر ما أضفى أجواء حميميّة على اللقاء.


     
    1 person likes this.

  2. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      06-08-2008 16:40
    أخي الكريم
    لقد وضعتنا في أجواء الحركة الثقافية لصائفة 2008، نحن الذين لم يسعفنا الحظ بالتواجد بهذه المدن الساحلية التي ذكرت، فحرمنا من متعة التلقي وشرف الاستماع إلى الأساتذة والدكاترة المحاضرين عن"البحر في الأدب التونسي الحديث".
    وهكذا انفصلنا بأدبنا التونسي عن الأدب العربي عموما وصار لنا أدبا متخصصا في علوم البحر وأسراره..
    شكرا لك على هذا النقل الحي لفاعليات التظاهرة.. ولكن الأدب التونسي هو جزء غير منسلخ عن الأدب العربي له نفس التطلعات والمحاور والاهتمامات.. وأنّ هذا التفرّد المزعوم لا يزيدنا سوى انحصارا وتقوقعا.
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
في البحر ‏20 ديسمبر 2015
قصتي مع البحر .. ‏4 أفريل 2016
أحبك و لا أملك فى حبك الاختيار... ‏9 جوان 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...