مرض الخوف النفسي

الموضوع في 'الدروس الصحية' بواسطة jawhara-aflem, بتاريخ ‏6 أوت 2008.

  1. jawhara-aflem

    jawhara-aflem عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏26 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    262
    الإعجابات المتلقاة:
    120
      06-08-2008 15:16
    [​IMG]
    يعاني حوالي 3.7 % من البالغين ما بين 18 و 54 عاماً، إي تقريباً 5.3 مليون أمريكي من الخوف الاجتماعي. وتصاب النساء بالخوف الاجتماعي ضعف الرجال، بالرغم من أن نسبة أعلى من الرجال تطلب المساعدة لحل هذه المشكلة النفسية. وتبدأ هذه الحالة نموذجياً في الطفولة أو المراهقة المبكرة و نادراً ما تتطور بعد عمر 25.



    والخوف الاجتماعي أو القلق الاجتماعي هو حالة نفسية تسبب القلق المفرطة عند التعرض للمواقف الاجتماعية اليومية. ويعاني الأشخاص المصابون بالخوف الاجتماعي من خوف مزمن وحاد ومستمر من أنهم مراقبون وتحت الحكم من قبل الآخرين وبأنهم سيتعرضون للإحراج أو الشعور بالذل بسبب تحركاتهم. ويمكن أن يكون الخوف حادّ جداً بِحيث يتدخل في أداء العمل أو المدرسة والنشاطات العادية الأخرى. وبينما يعترف العديد من الأشخاص المصابون بالخوف الاجتماعي من أن خوفهم من الوجود حول الناس أمر غير معقول، إلا أنهم غير قادرين على التغلب عليه. وغالباً ما يصابون بالقلق لأيام أو أسابيع قبل الحدث الاجتماعي.



    ويمكن أن يقتصر الخوف الاجتماعي على نوع واحد - مثلاً الخوف من التحدث في الحفلات الرسمية، أو تناول الطعام أو الشراب أمام الآخرين، أو في أكثر أشكاله الحادة، قَد يكون اشمل بِحيث يصاب الشخص بهذه الأعراض تقريباً في أي وقت يكون حول ناس آخرين.



    الأعراض



    يمكن أن يكون الخوف الاجتماعي منهكاً جداً، وقَد يمنع المصاب من العمل أو الذهاب إلى المدرسة لبضع أيام. ويعاني العديد من الناس المصابون بهذا المرض من صعوبة إنشاء صداقات أو الحفاظ عليها. وغالباً ما ترافق الأعراض النفسية، أعراض جسدية مثل التعرق الشديد، والخجل، والارتعاد، وأعراض أخرى أكثر حدة مثل صعوبة النطق، والغثيان، أو الشعور بضيق في المعدة. وتعكس هذه الأعراض المرئية الشعور الخفي بالرفض والقلق. ويعتبر مرض الخوف الاجتماعي مرضاً وراثياً ويمكن أن يصاحبه الإفراط في تناول الكحول و الشعور بالكآبة.



    يشخص مرض الخوف الاجتماعي بالحاد إذا كان التجنب، والخوف يتدخلان في حياة الأشخاص اليومية الاجتماعية، والمهنية، والروتينية أو إذا كان الشخص يشعر بالحزن لدرجة كبيرة من سيطرة الخوف عليه. ومن أعراضه:
    · الخوف من حالة اجتماعية واحدة أو أكثر إذا تعرض الشخص لأناس غرباء وشعر بأنه سيسبب الإحراج لنفسه.

    · التعرض إلى حالة اجتماعية تسبب قلق حاد.

    · يصبح مستوى القلق مفرط.

    · يتفادى أو يتحمل الوضع الاجتماعي بالشعور بالقلق والضيق.

    · يتدخل الشعور بالتجنب، أو الضيق بشكل ملحوظ بأداء الشخص المهني أو الأكاديمي.



    الأسباب:

    لا زالت الأبحاث مستمرة لمعرفة أسباب الخوف الاجتماعي. وتشير بعض التحقيقات إلى تورط تركيب صغير في الدماغ يسمى amygdala في أعراض الخوف الاجتماعي.وهو جزء مركزي في الدماغ يسيطر على الخوف. كما أضافت بعض الدراسات على الحيوانات بأنّ الخوف الاجتماعي يمكن أن يكون وراثياً. وفي الحقيقة، قام باحثون في المعهد الوطني للصحة العقلية مؤخراً بتميز موقع الجين الموجود في الفئران والذي يؤثر على تعلم المخاوف. ويقوم باحثون آخرون بالتحقق من تأثير البيئةَ على تطور الخوف الاجتماعي. فالناس المثابون بالخوف الاجتماعي قَد يكتسبون خوفهم من ملاحظة سلوك الآخرين ونتائج هذا السلوك, في عملية تسمى "التعلم بالملاحظة" أو "العرض الاجتماعي"



    العلاج:


    أظهرت الأبحاث بأن هناك شكلان فعالان من المعالجة المتوفرة لعلاج الخوف الاجتماعي: بعض الأدوية ونوع معيّن من العلاج بالتحليل النفسي القصير الأمد المسمى العلاج الإدراكي السلوكي..



    العلاج الإدراكي السلوكي:

    يعتبر العلاج بالتحليل النفسي فعّال لحل مشكلة اضطرابات القلق، والخوف الاجتماعي، ويتكون العلاج الإدراكي السلوكي من مكونان رئيسيان:


    1. المكون الإدراكي: ويساعد المصابين على تغيير أنماط التفكير التي تمنعهم من التغلب على مخاوفهم. على سبيل المثال مساعدة المصاب بالخوف الاجتماعي على التخلص من الشعور بأنه مراقب.


    2. المكون السلوكي: ويساعد على تغيير ردود أفعال الناس المصابين اتجاه حالات القلق المفرطة. والعنصر الرئيسي لهذا المكون هو التعرض للناس بشكل مباشر، ومواجهة المخاوف، على سبيل المثال، تشجيع المصاب على قَضاء الوقت في الحفلات الاجتماعية دون الاستسلام لإغراء الهروب. وقد يطلب من المصاب أحياناً القيام ببعض الهفوات وملاحظة ردود أفعال الناس الآخرين؛ ليعرف أنهم ليسوا قساة كما يتوقع.


    ويمكن لهذا العلاج أن يعطل الذاكرة المرتبطة بمواقف الشعور بالخجل والخزي. ويمكن التخلص من الشعور بالقلق عن طريق الاسترخاء والتنفس العميق وما يعرف بالتأمل.

    مرض الخوف... أسبابه ومظاهره وطرق علاجه
    المجتمع والاسرة

    غالباً ما يلتقي هشام جاره مروان قرب مصعد المبنى الذي يقيمان فيه، فيدعوه للصعود معه، لكن مروان يعتذر قائلاً: لا، انني أفضل تسلق الدرج فهو أفضل لصحة الجسم عموماً والقلب خصوصاً. انه تفسير سليم لا غبار عليه، لكن الحقيقة هي غير ذلك كلياً، فمروان لا يطيق المصعد لأنه، بكل بساطة، يخاف منه ويرهبه.

    سامية في الثانية والعشرين من عمرها، موظفة في دائرة حكومية، وهي نشيطة ومتفانية في عملها، لكن مشكلتها ما إن تقابل مسؤولاً أعلى منها حتى تصاب بالخوف والهلع، فترتجف يداها، ويختنق صوتها، وينعقد لسانها، ويدق قلبها بسرعة، الى درجة أن كل ما تتمناه في هذه اللحظات هو أن تنشق الأرض وتبتلعها لتتخلص من مأزقها: الخوف ممن هو أعلى مرتبة منها.
    سميرة في نهاية العقد الثالث من عمرها، تكره أشد الكره أن تكون في مكان مغلق وحدها، إذ تشعر بالتشاؤم والضجر، وتفقد قدرة السيطرة على نفسها، وتحس بأن مكروهاً ما سيصيبها، وبأن الدنيا ستهبط فوق رأسها.
    فادي طالب في المرحلة الثانوية، كان شجاعاً لا يهاب أحداً، لكن فجأة، بدأ يخاف من العتمة، فما إن يبدأ الليل بإسدال جناحيه، حتى ينزوي في منزله، ولا يغادره حتى طلوع النهار، مهما كانت الأسباب والظروف!
    شخص رابع ترتعد فرائصه كلما اضطر للمرور تحت جسر ما، ظناً منه انه سيقع عليه...
    وشخص خامس يتحاشى الناس لأنه يتلعثم كلما تكلم أمامهم.
    وأخرى دهمها الخوف بين يوم وآخر، فباتت عاجزة عن القيام بأعمالها على ما يرام، وكلما طُلب منها إنجاز عمل ما تفشل في حسن أدائه.
    وشخص سابع يركبه الرعب كلما سار في الطرقات لخوفه من أن تصدمه سيارة.
    وشخص ثامن يتعوذ بالشيطان من الرقم 13 وهو يخاف كل الخوف من القيام بعمل مهم في هذا اليوم بالذات!
    هذا غيض من فيض لأشخاص يجمعهم قاسم مشترك واحد هو الخوف، الذي يحل ضيفاً غليظاً على كثيرين الى درجة انه يحرمهم من أهم متعة عندهم، ألا وهي بهجة الحياة.
    ان الخوف شيء طبيعي عندما يكون ضمن إطاره الصحيح، أي الإطار الذي يسمح فيه بإثارة العقل ليكون يقظاً مستعداً لمواجهة الخطر، وتحفيز الجسم وعضلاته للوقوف على أهبّة الاستعداد للتعامل مع حدث أو ظرف طارئ. ان مثل هذا الخوف هو شيء عادي لأنه يدخل ضمن الحلقة الفيزيولوجية الطبيعية للإنسان.
    لكن الخوف قد ينحو منحى آخر، أي قد يكون مفرطاً الى درجة أنه يمنع صاحبه من القيام بمهماته الحياتية اليومية. انه كابوس مزعج لا يعرف صاحبه كيف يفلت منه، وهذا الكابوس يعطي شلالاً من المظاهر المزعجة التي تزيد الطين بلة.
    يبدأ الخوف غالباً بشعور غامض ينتاب صاحبه، إلا أن المريض لا يعرف كنه هذا الشعور ولا مصدره وأسبابه، وفجأة يبدأ بالمعاناة من تزايد في ضربات قلبه، ويتفصد جبينه عرقاً، وترتجف يداه، وتصطك ركبتاه، ويصفّر وجهه، وينعقد لسانه، ويجف فمه، ويضيق نفسه. ان الاحساس بالخوف يشتد كلما فكر الشخص به، وإذا أجبر هذا الأخير على القيام بعمل له صلة بالسبب المؤدي الى الخوف، فإن عوارض الأرق والقلق تكون على الموعد، إضافة الى احتمال الإصابة بزوبعة من المشكلات الهضمية، كالإسهال والإمساك وغيرهما.
    ان الخوف أنواع هي:
    - الخوف الاجتماعي.
    - الخوف من الأشياء.
    - الخوف من الأماكن.
    - الخوف من الحيوانات.
    - الخوف من الإصابة بالأمراض.
    والخوف الاجتماعي شائع نوعاً ما، وهو يضرب شخصاً واحداً من أصل عشرة. وهذا الخوف له انعكاسات سلبية على صاحبه، خصوصاً من الناحية العلمية والتعليمية والاجتماعية والعلاقات الشخصية. والخوف الاجتماعي تبدأ خيوطه عادة في سن المراهقة، وإذا لم يتم علاجه في حينه، فهناك احتمال كبير جداً أن يبقى ملتصقاً بصاحبه مدى الحياة، هذا إن لم يدفعه الى المعاناة من مخاوف أخرى لا تخطر بالبال.
    ان الخوف الاجتماعي قد يأخذ أشكالاً شتى منها:
    > الخوف من التكلم مع المسؤولين.
    > الخوف من حضور الحفلات.
    > الخوف من الأكل أو الشرب أو الكتابة أمام الآخرين.
    > الخوف من أنظار الآخرين.
    > الخوف من التحدث في اجتماع عام.
    > الخوف من أسئلة الأستاذ أمام الطلاب أو على «السبورة».
    ما هي عوارض الخوف الاجتماعي؟
    ان المصاب بالخوف الاجتماعي يعمل كل جهده لئلا يكون محط أنظار الآخرين، خصوصاً الجدد منهم، وهذا ما يدفعه الى العزلة فيتعرض للإخفاق والفشل في مجالات شتى. ان مريض الخوف الاجتماعي يعاني العوارض الآتية:
    - احمرار الوجه.
    - الارتباك وارتعاش اليدين.
    - التعرق الشديد والغثيان.
    - الحاجة الملحّة للذهاب الى دورة المياه.
    - أزمة قلق شديد.
    قد يصاب بالخوف الاجتماعي أكثر من فرد في العائلة الواحدة، وهذا ما يشير الى إمكان وجود عامل وراثي متورط في القضية. ولكن لا يغرب عن البال أن هناك بعض الظروف التي لها دورها في تكوين الخوف الاجتماعي عند فئات معينة من الناس.
    هل يمكن علاج مرض الخوف؟
    نعم، ان المصاب بهذا المرض يخاف من شيء واحد هو الخوف من نفسه، بمعنى آخر، انه قال وداعاً للشجاعة، وأهلاً بالخوف، وان محاربة الخوف يجب أن تتم بعكس ذلك، أي باستعادة الشجاعة الكافية للتغلب على الخوف. طبعاً ليست هناك وصفة دوائية للشجاعة، فاستردادها يحتاج الى ارادة قوية ممهورة بمساعدة طبية سلوكية ودوائية، من دون أن ننسى حلقة الأقرباء والأصدقاء، إذ يستطيع هؤلاء ان يقدموا الكثير لمريض الخوف لانتشاله من محنته... وحبذا لو كانت البداية بدعوة المصاب لشرح مشكلته، فكما ان «مفتاح البطن لقمة»... قد يكون مفتاح المشكلة كلمة.
     

  2. aissa a

    aissa a عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ماي 2008
    المشاركات:
    464
    الإعجابات المتلقاة:
    765
      09-08-2008 18:21
    وهذا يعد احد الامراض الخطيرة ايس كذلك
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
مرض فيروس زيكا ‏4 فيفري 2016
أسباب وعلاج مرض عرق النسا ‏19 مارس 2016
تعرف على مرض “إنفلونزا العيون”- الاسباب والعلاج … ‏14 نوفمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...