1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

كركوك.. الإسفين الأخير فى نعش الوحدة الوطنية العراقية

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة cortex, بتاريخ ‏7 أوت 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      07-08-2008 19:43
    جاء تظاهُرالمئات من العرب والتركمان الخميس فى ناحية تازة، بمثابة البداية الفعلية لمغادرة ملفِ أثرى مناطق العراق بالنفط لمكاتب الساسة وأروقة البرلمان ونزوله إلى الشارع العراقى اللاهب أصلا، ليغدو ملف كركوك بمثابة لغم مزروع فى قلب خارطة بلاد الرافدين، مهدد بالانفجار فى كل حين.

    فقد خرج المئات من أبناء الناحية الواقعة 15 كيلومتراً جنوب مدينة كركوك احتجاجا على طلب أعضاء الكتلة الكردية فى مجلس المحافظة بضم المدينة إلى إقليم كردستان العراق، معبرين عن تأييدهم للمادة 24 من قانون انتخابات مجالس المحافظات التى نصت على تقسيم كركوك الى أربع دوائر انتخابية بنسب متساوية بين العرب والكرد والتركمان بواقع 32 بالمائة لكل منهم، بينما تخصص المقاعد الأربعة المتبقية للكلدوآشوريين.

    وكانت هذه المادة قد واجهت رفضاً عنيفاً من القادة الأكراد الذين اعتبروا التصويت السرى عليها فى البرلمان العراقى بمثابة "مؤامرة"، كما نظم الاكراد تظاهرة منددة بالقانون المذكور فى محافظات اقليم كردستان العراق الثلاث فضلا عن كركوك التى انتهت تظاهرتها بتفجير انتحارى أسفر عن مصرع وإصابة العشرات أعقبه هجوم شنه مسلحون على مقرات الجبهة التركمانية بالمدينة المتنازع عليها، ليكون ملف كركوك قد بدأ فعلا يتلوث بالدماء ويقترب من نقطة اللاّعودة.

    تظاهرة العرب بمنطقة تازة تنضاف إلى تفصيل آخر مهم، يدفع باتجاه ما يذهب إليه المراقبون من اعتبار ملف كركوك يسير باتجاه الانفجار لا الانفراج، ويتمثل هذا التفصيل فى خروج مئات من التركمان من أهالى كركوك الخميس مطالبين برحيل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دى ميستورا عن العراق بسبب ما اعتبروه انحيازا من قبله لأطراف كردية.

    وشارك فى التظاهرة رجال دين وشيوخ ونساء حملوا أعلاما عراقية ولافتات كتب عليها "نطالب الأمم المتحدة بالتحقق بأحداث كركوك واستبدال ممثلها الكردى دى ميستورا فى العراق".

    وقال مجيد عزت عضو مجلس محافظة كركوك عن التركمان الذى شارك فى التظاهرة أن "المتظاهرين يطالبون بتدخل الأمم المتحدة وارسال لجنة تحقيق فى اوضاع كركوك، واستبدال دى ميستورا الذى ثبت انحيازه لمكون على حساب مكونين".

    هذه المظاهرات، وخصوصا فى الشق العربى منها عدها ملاحظون بمثابة المقدمة الفعلية لتجسيد تهديد سبق وأن صدر عن زعماء العشائر العربية فى محافظة كركوك، باستخدام القوة دفاعا عن عربية المنطقة التى يطالب الاكراد بالحاقها بإقليم كردستان العراق، حيث قال الشيخ حسين على الجبورى رئيس مجلس قضاء الحويجة ورئيس الكتلة العربية الموحدة، ان "للعرب صبرا محدودا واذا ما اجبروا على المواجهة فإنهم لها لكننا لا نريد اللجوء الى العنف ونحن جاهزون ولدينا قدرات وامكانات لا يستهان بها"، مؤكدا أن "العشائر العربية فى كركوك على استعداد ولديها امتدادات فى عموم المدن العراقية".

    هذا المسار نحو العنف حلاّ أخيرا لمعضلة كركوك يأتى فى نظر الملاحظين نتيجة حتمية لمسار سياسى أعرج قام منذ البداية على المحاصصة الطائفية مرتدية قناع المشاركة السياسية ومؤتزرة رداء ديمقراطيا زائفا حاولت الولايات المتحدة فرضه من فوق ليكون غطاء للتغطية على احتلالها العراق وتمزيقها وحدته الوطنية، وكانت نهاية هذا المسار اصطدامه بصخرة العجز عن التوصل إلى وفاق بشأن إجراء انتخابات مجالس المحافظات فى العراق التى كانت مقررة فى تشرين الاول/اكتوبر المقبل، وهو ما أكده رسميا المدير الادارى للمفوضية العليا للانتخابات، قائلا "أؤكد اننا فقدنا فرصتنا فى اجراء الانتخابات فى موعدها"، وأيضا سعيد عريقات الناطق باسم بعثة مساعدة العراق التابعة للامم المتحدة "يونامي" والمشرف على الانتخابات، قائلا "من المستحيل اجراء الانتخابات فى الاول من تشرين الاول/اكتوبر".

    وعلى ذكر الدور الأممى فى قضية العراق، فإنه لم يكن محل رضى العديد من المحللين حيث عده كثيرون سطحيا يحاول حجب لهيب القضية لا مواجهته وإطفاءه، وذلك على خلفية تقديم ممثل الأمين العام مجموعة من المقترحات لحل الأزمة من ضمنها تأجيل انتخابات كركوك لمدة عام، واعتبار وضعها خاصا.

    فى ضوء هذه المعطيات توصل المراقبون إلى استنتاج شبه نهائى بشأن معظلة كركوك، وهو أن انتخابات المحافظات قد استحالت وطريق الحل السياسى وصل إلى نهايته وأن الاحتكام إلى السلاح بات أقرب فى بلد مزق الاحتلال نسيجه المجتمعى وأضحى رفع السلاح فيه فى وجه المواطن والشقيق أمرا يسير الحدوث لتغدو كركوك بمثابة الاسفين الأخير فى نعش الوحدة الوطنية العراقية.
     
    1 person likes this.
  2. THE BLACK EAGLE

    THE BLACK EAGLE نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 أوت 2007
    المشاركات:
    2.418
    الإعجابات المتلقاة:
    4.336
      07-08-2008 20:07
    اصلا العراق لم تكن فيه وحدة وطنية الا بالقوة وكركوك هذه رئة العراق البترولية هي سبب رئيسي في هذه التفرقة الاكراد يطالبون بحق امتلاكها والعرب يرفضون التسليم فيها وكل في فلك يسبحون اصلا العراق اصبح ثلاث دول في دولة كردية وشيعية وان تبقى شئ فهذا ما يسمى دولة عربية شبه سنية
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...