كيف ترقق قلبك لا تتردد فى القراءة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة nada_tech84, بتاريخ ‏8 أوت 2008.

  1. nada_tech84

    nada_tech84 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جانفي 2008
    المشاركات:
    403
    الإعجابات المتلقاة:
    563
      08-08-2008 10:18
    :besmellah1:


    كيف ترقق قلبك لا تتردد فى القراءة




    تمر على بعض الصالحين مراحل من حياته يجد فيها فتوراً في نفسه, وقسوةً في قلبه , فيسأل نفسه كيف أرقق قلبي واجعله من أقرب القلوب الموصولة بخالقها ؟


    وأقول لك أخي الحبيب:
    إن من حب الله تعالى لعباده ورحمته بهم لم يجعل قرب قلوبهم منه في الصلاة فقط أو في قراءة القرآن فقط -رغم عظم أهميتها في تحريك القلوب نحو الخير-، وإنما شرع لمصلحتهم ولإسعادهم فروضا كثيرة "أي يثاب فاعلها ويأثم تاركها"، وسننًا أكثر كثيرًا لتنويع وسائل القرب منه,من هذه الوسائل:


    1- الاستعانة بالله ودعاؤه ليرقق قلبك : (وقال ربكم ادعوني استجب لكم)، وسيستجيب سبحانه في الوقت الذي يرى فيه مصلحةً لك، فإن أجَّل الاستجابة فقد يكون سبب ذلك مثلاً أن يدرّبك على الصبر لإعدادك لاقتحام الحياة واستكشافها بهذا الصبر والسعادة فيها، أو التأجيل لرفع درجات في الآخرة بكثرة دعائك، أو نحو ذلك.


    2-حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين: وذلك من خلال تدبر نعم الله وأفضاله وأرزاقه وشكره عليها باستشعارها بالقلب، وحمدها باللسان، واستخدام أعضاء الجسد فيما خلقت له من أعمال حسنة، وحب النبي صلى الله عليه وسلم من خلال العيش في ضلال السنة المباركة والسنة المطهرة ,وحب المؤمنين، كل ذلك يرقق القلب..
    ألم يقل صلى الله عليه وسلم: (ثلاثٌ من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) أخرجه البخاري ومسلم.


    3- المشاركة في الأعمال الخيرية الاجتماعية.. ألم ينصح صلى الله عليه وسلم الرجل الذي اشتكي إليه قسوة قلبه أن يرقِّقه بفعلها، فقال له: (امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين) أخرجه أحمد بسندٍ حسن. ومن ذلك حب المسلمين وسلامة الصدر نحوهم وعدم حمل أي ضغائن لهم.
    4- المواظبة على الصلاة في مواعيدها وفي جماعة ، وقراءة بعض آيات من القرآن وبعض الأذكار بتدبرٍ وباعتدالٍ دون شدَّة أو وسوسة، فليس المهم كثرتها، ولكن المهم الاستفادة منها، مع الصبر على ذلك، وسيأتي اليوم بإذن الله الذي تنتفع بها ويرق قلبك لها، فإن المواظبة في ذاتها، والصبر في ذاته، كل منهما يرقق القلب!


    5- غضِّ البصر يرقق القلب ما دام من أجل الله! ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: (النظرة سهمٌ مسمومٌ من سهام إبليس، فمن تركها من خوف من الله، أثابه الله عز وجل إيمانًا يجد حلاوته في قلبه) أخرجه الحاكم وصححه.


    6-استحضار نوايا الخير في كل عملٍ أنه لله، وحبًّا فيه، وطلبًا لثوابه لا لأحدٍ من الناس، يرقِّق القلب.. ألم يقل صلى الله عليه وسلم عن صنفٍ من الأصناف السبعة الذين: (يظلهم الله بظله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله... ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) جزءٌ من حديثٍ أخرجه البخاري ومسلم.
    وكل نيةٍ أو قولٍ أو فعلٍ أو فكرٍ في الإسلام له دوره في ترقيق القلب وقربه من ربه وتوكله عليه وإحسان معاملاته، فيحيا المسلم سعيدًا مطمئنًا في الدنيا ومستبشرًا بانتظار أعظم الثواب وأعلى الدرجات في الجنة في الآخرة.


    7- محاولة تشخيص أسباب التقصير، وعلاجها بفعل عكسها.. فإن كان السبب مثلاً كثرة الصغائر أو الإصرار على بعضها ، فيكون العلاج بالتوبة منها والعزم على عدم العودة إليها، واجتهد في مقاومة الشيطان بتقوية إرادتك ببعض الشعائر التي تقويها كالصيام وقيام الليل مثلا، وببعض المعاملات كحفظ اللسان وغض البصر مثلا.
    وإن كان السبب مثلا كثرة المشاغل، فلتجتهد، في جعل خلوةٍ لنفسك يوميًا ولو لبضع دقائق للتدبر أو للذكر، مع استحضار نوايا الخير في مشاغلك الدنيوية واتقاء الله فيها حتى تكون طاعات لله سبحانه ترقق قلبك ولا تُقسيه.


    7- التواجد في أوساط صالحة، فيذكركِ أحدهم بخير، وآخر يذكرك بخيرٍ آخر، وثالث يذكرك بخيرٍ ثالث، وهكذا.. خيرٌ على خير، ورقةٌ على رقةٍ حتى لا يبقى في القلب مكان لقسوة!


    8-معرفة الله وتأمل في آيات الله في القرآن والكون:
    فأعظم سبب تلين به القلوب لله عز وجل وتنكسر من هيبته المعرفة بالله تبارك وتعالى، وما من شيء في هذا الكون إلا ويذكره بذلك الرب.فمن عرف الله رق قلبه من خشية الله تبارك وتعالى.
    ومن يديم التفكر في ملكوت الله،والتدبر لآيات الله , يجد في قلبه رقة و خشوع وانكسار إلى الله تبارك وتعالى.


    9- تذكر الموت وزيارة المقابر:
    فما من إنسان يتذكر الموت ويتعظ به ويديم زيارة المقابر إلا رق قلبه وخشع .


    10- قراءة سير السلف الصالح والعيش معها .


    وثق أخي الحبيب أن الله لن يُخيّب من اقترب منه ودعاه قال تعالى:
    (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين). وفقك الله وأعانك.. ولا تنسانا من صالح دعائك.
     
    6 شخص معجب بهذا.
  2. moncefabed

    moncefabed عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 جويلية 2007
    المشاركات:
    994
    الإعجابات المتلقاة:
    591
      12-08-2008 13:30
    merci bien pour votre conseil
     
    1 person likes this.
  3. mohamed fekih

    mohamed fekih عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 جوان 2007
    المشاركات:
    975
    الإعجابات المتلقاة:
    2.896
      12-08-2008 13:55
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.​


    يلخص ابن القيم رحمه الله ما على المسلم أن يفعله لعلاج قسوة قلبه فيقول : " ملاك ذلك أمران : أحدهما : أن تنقل قلبك من وطن الدنيا فتسكنه في وطن الآخرة ، ثم تقبل به كله على معاني القرآن واستجلائها ، وتدبر وفهم ما يراد منه ، وما نزل لأجله ، وأخذ نصيبك من كل آياته ، وتنزلها على داء قلبك ، فإذا نزلت هذه الآية على داء القلب برئ القلب بإذن الله " .

    اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تجدد الإيمان في قلوبنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.

    جزاك الله خيرا أختي الكريمة على هذا الطرح الجميل
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...