الرسول في بيته كان زوجاً حنوناً وأباً رحيماً

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة tijani44, بتاريخ ‏8 أوت 2008.

  1. tijani44

    tijani44 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2008
    المشاركات:
    964
    الإعجابات المتلقاة:
    2.263
      08-08-2008 16:20
    :besmellah1:





    الرسول في بيته كان زوجاً حنوناًوأباً رحيماً


    ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلمأروع الأمثلة في حسن معاملة النساء، فقد كان قدوة حسنة في معاملة زوجاته،وكان دائماً يوصي بالنساء خيراً، ويأمر بحسن معاشرتهن بالمعروف وكان صلى اللهعليه وسلم المثل الأعلى والقدوة في معاملة أزواجه والشفقة على أهل بيته .
    في البداية تقول دكتورة عبلةالكحلاوي الأستاذ بجامعة الأزهر: لقد ضرب رسولنا الكريم المثل الأعلى فيالعفة والطهارة والتمسك بالآداب العليا والقيم الرفيعة، حتى يمكن ان يقال انهبلغ الذروة في الفضائل كلها، فوصفه ربه بقوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} ووصفت السيدة عائشة خلقه فقالت «كان خلقه القرآن».
    ومن أرقى ضروب المثالية أهدافهالسامية من زواجه وسيرته الميمونة في اختيار زوجاته وسماحته المثلى فيمعاملتهن فكانت أهدافه تختلف عن أهداف معظم الناس فلم يلتفت إلى لون ولا إلىجمال ولكنه اهتم بالأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة والسريرة الصافية.
    وفاءالرسول

    تزوج السيدة خديجة وهو في الخامسةوالعشرين وهى في الأربعين من عمرها استجابة لما كان يجمع بينهما من قبلالبعثة من الخلق ونبذ الحياة الفاسدة التي كان يحياها أهل مكة قبل الإسلام.
    والتاريخ يشهد ما لهذا الزواج مناثار مبهرة على مسيرة الدعوة الإسلامية فقد واسته خديجة بنفسها ومالها وحبهاوتصديقها ولم يتزوج بغيرها في حياتها في وقت كان التعدد عند العرب مطلقا وبلاحدود او قيود.
    وكان صلى الله عليه وسلم وفياًلزوجته خديجة في السر والعلانية وفي حياتها وبعد مماتها وظل يذكر السيدةخديجة بالخير طوال حياته ويقول انها واسته بمالها حين حرمه الناس وآمنت به اذكذبه الناس ورزق منها البنين والبنات.
    حياةزهدوتقشف

    وتؤكد الدكتورة سعاد صالح سمو أهدافالرسول من زواجه فإذا بينا ظروف الحياة التي كان يحياها عليه الصلاة والسلامفي بيته فقد كانت حياة خشنة الى أبعد حد.
    تقولالسيدة عائشة رضى الله عنها كان يمر الشهروالشهران وما توقد في بيت رسول الله نار فلما سئلت: علام كنتم تعيشون؟ قالتعلى الأسودين التمر والماء». وقالت «ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلمثلاثة أيام متوالية، ولو شئنا لشبعنا، ولكن نؤثر على أنفسنا».
    فلو كان الهدف من الزواج المتعةلأنفق على هؤلاء الزوجات باغداق حتى يشعرن برخاء وهناء في العيش.. ولكنهالتشريع الحميد ولذلك حينما اجتمعت نساء الرسول يطلبن مزيدا من النفقة ومتعالحياة رفض الرسول ذلك ونزل القرآن يؤيده يقول: {إن كنتن تردن الحياة الدنياوزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً، وإن كنتن تردن الله ورسولهوالدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً}.
    فاخترن جميعاً الله ورسوله والدارالآخرة لانهن ادركن حينئذ الهدف الحقيقي من تكريم الرسول لهن بالزواج منهن.
    حسنالعشرة

    وتبين دكتورة سعاد صالح معاملةالرسول صلى الله عليه وسلم لزوجاته وسلوكه في بيته فتقول: لقد كان صلى اللهعليه وسلم مثلا أعلى وقدوة طيبة في حسن العشرة مع زوجاته وكيف لا وهو القائل: أكمل المؤمنين ايمانا احسنهم خلقاً وخياركم خياركم لنسائهم» وقال ايضا «ماأكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم».
    ومنمثاليات الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان لايعنف زوجاته ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل كان يتحمل غضب إحداهن دون تعنتولا تجبر ويقابل ذلك بالتلطف واللين والكلمة الطيبة.
    وقد روى البخاري ومسلم عن عائشة أنهاقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اني لآعلم إذا كنت عني راضية وإذاكنت علي غاضبة. فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فانكتقولين لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى قلت: لا ورب إبراهيم.. قلت: أجل واللهيارسول الله ما أهجر إلا اسمك».
    ولقد اثر عن رسولالله صلى الله عليه وسلم أنه إذا غضبت عائشة وضع يدها على منكبها وقال: «اللهم اغفر لها ذنبها واذهب عنها غيظ قلبها واعذها من الفتن».
    والذي يبهر الإنسان من سيرة رسولالله هذه الثقة الكاملة في زوجاته ويدل على ذلك ما جرى يوم حديث الإفك فقدرمى بعض المنافقين أم المؤمنين عائشة بما لا يليق وكان ذلك كافيا لزعزعةاستقرار البيت إلا أن البيت النبوي ظل متماسكاً لان رسول الله صلى الله عليهوسلم لم يتطرق اليه الشك قط وظل على ثقته بها شهرا حتى أنزل الله تعالى ثمانيعشرة آية متتالية لتبرئة أم المؤمنين عائشة وتوعد بالعذاب من تكلموا في حقهابغير بينة» قال الله تعالى {والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم}.
    المشاركة في أعمالالبيت

    وقدعرف عن رسول الله فيما أخبرتعنه عائشة انه كان في مهنة أهله يشاركهن في عمل البيت فتقول: «كان يرقع ثوبهويحلب الشاة ويعمل ما يعمل الرجال في بيته فإذا حضرت الصلاة خرج».
    كما قالت السيدة عائشة «ماضرب رسولالله امرأة ولا خادما ولا لطم خدا ولم يكن سبابا ولا فظا ولا غليظاً» ولقدكان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل زوجاته بمنتهى العدل، فلا يفضل احداهنعلى الأخرى كما كان يحذر من عدم العدل بين الزوجات.
    فقد روى أنه قال: «من كانت له زوجتانفمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل» أما العدل في المحبة القلبيةفغير ممكن وقد عبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللهم هذاقسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك» يعني الميل القلبي ومنمثاليات الرسول صلى الله عليه وسلم انه ما عاب طعاما قط ان اشتهاه أكله وانكرهه تركه وتلك حكمة غالية ينبغي ان ينتبه لها كثير من الأزواج الذين يثورونويتفوهون بكلمات لا تليق حينما تقدم لهم الزوجات طعاماً لايحبونه
    ____________ ______​
    ادْعُ إِلِى سَبِيلِرَبِّكَبِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِالْحَسَنَةِوَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَأَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنسَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
    [ النحل الآية 125]
    وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِاللّهِفَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِعِلْمٍ[ الأنعام الآية 108
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...