قراءة الحزب في الجماعة : الجهر بالذكر جماعة

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة woodi, بتاريخ ‏10 أوت 2008.

  1. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.444
    الإعجابات المتلقاة:
    29.075
      10-08-2008 13:11
    هذا نقل من كتاب "تقريب الأمل البعيد، في نوزال الأستاذ أبي سعيد" عبارة فتاوى الإمام أبي سعيد ابن لـُب الغرناطي (ت:782هـ)، طبعته دار الكتب العلمية، كالعادة مشوهاً، يسر الله إعادة تحقيقه بفضله ومنه.

    وسئل عن قراءة الحزب في الجماعة على العادة، هل فيه أجر؟ مع ما نقل فيه ابن رشد من الكراهة؟

    فأجاب: أما قراءة الحزب في الجماعة على العادة فلم يكرهه أحد إلا مالك على عادته في إيثار الاتباع، وجمهور العلماء على جوازه واستحبابه.

    وقد تمسكوا في ذلك بالحديث الصحيح: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وحفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده).

    ثم إن العمل بذلك قد تضافر عليه أهل هذه الأمصار والأعصار، وفيه مقاصد من يقصدها فلن يخيب من أجرها: منها تعاهد القرآن حسبما جاء فيه من الترغيب في الأحاديث.
    ومنها تسميع كتاب الله لمن يريد سماعه من عوام المسلمين؛ إذ لا يقدر العامي على تلاوته فيجد بذلك سبيلاً إلى سماعه.
    ومنها التماس الفضل المذكور في الحديث؛ إذ لم يخصص وقتاً دون وقت.

    ثم إن الترك المروي عن السلف لا يدل على حكمٍ إذا لم ينقل عن أحد منهم أنه كرهه أو منعه في ذينك الوقتين، وشأن نوافل الخير جواز تركها.

    فالحق أن فيه الأجر والثواب؛ لأنه داخل في باب الخير المرغب فيه على الجملة، ولا يعتقد فاعل ذلك أنه يقدم على مكروه تقليداً لمالك، يل يعتقد معنى الحديث المتقدم وتقليد من يستحب ذلك ويستحسنه.
    وثم بدع مستحسنة لا سيما في وقت قلة الخير وأهله، والكسل عن قوله وفعله، لطف الله بنا ومن علينا بصلاح أحوالنا بمنه وفضله.

    انتهى ص200-201.
     
    4 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...