فلنفهم قليلا ll مليارات قناة «إن. بى. سى» الأمريكية تتحكم ف

الموضوع في 'أرشيف منتدى الرياضة' بواسطة walidinho, بتاريخ ‏15 أوت 2008.

  1. walidinho

    walidinho عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏8 جانفي 2008
    المشاركات:
    205
    الإعجابات المتلقاة:
    461
      15-08-2008 23:37
    تحولت مليارات بعض القنوات التليفزيونية العملاقة إلى قوة ضغط هائلة جعلتها قادرة على التحكم فى برامج الدورات الأوليمبية لتجعل ليلها نهارها ونهارها ليلها، لتتوائم مع مصالحها الإعلانية حتى لو اعترضت على هذه التعديلات دول رياضية مهمة، لا تمتلك قنواتها التليفزيونية رؤوس الأموال الضخمة التى تمتلكها تلك القنوات، وتعد قناة «إن. بى. سى» الأمريكية العملاقة التى سددت حقوق بث للجنة الأوليمبية الدولية تقترب من ٤ مليارات دولار «٢٢ مليار جنيه تقريباً» مقابل نقل منافسات الدورات الأوليمبية الثلاث للأعوام ٢٠٠٠ و٢٠٠٤ و٢٠٠٨، بمثابة أكبر مثال على مدى تحول بعض هذه القنوات التليفزيونية إلى «لوبى» رهيب لا يستطيع أحد الوقوف فى وجهه، حتى لو كان من يريد الحد من هيمنته هو اللجنة الأوليمبية الدولية أو أى دولة أو رياضى مهما علا شأنهما.
    وكشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية عن أن هيمنة قناة «إن. بى. سى» الأمريكية على الدورة الأوليمبية الحالية ببكين تظهر بجلاء من خلال تحكمها فى درجة حرارة المركز الصحفى العملاق الذى يحتضن فى العاصمة الصينية جميع القنوات التليفزيونية التى تتولى تغطية دورة الألعاب الأوليمبية الحالية. فلم يعد من حق أى صحفى فى أى قناة تليفزيونية المطالبة برفع درجة حرارة المركز عن ١٦ درجة حتى لو طالب بذلك، ويرتعد من برودة الجو داخل المركز، فى الوقت الذى يتميز فيه مناخ بكين الحالى بالحرارة العالية وبارتفاع معدلات الرطوبة.
    ويكشف صحفى غربى ينتمى لدولة أوروبية عن أنه طالب بأدب شديد ولياقة من أحد المسؤولين عن المركز رفع درجة الحرارة قليلاً لعدم قدرته على العمل فى هذا الجو البارد، فما كان من ذلك المسؤول إلا أن طالبه بارتداء بلوفر أو معطف لأن الأجهزة الإلكترونية الحساسة التى تمتلكها قناة «إن. بى. سى» لنقل منافسات الدورة إلى أراضى الولايات المتحدة لا تتحمل درجة حرارة أعلى من الدرجات الـ١٦ المعلنة على «ترموميتر» المركز.
    ويكشف صحفى غربى آخر عن أن التفرقة بين صحفى «إن. بى. سى» وصحفى القنوات الأخرى وصلت إلى حد حظر تقديم قهوة سلسلة محلات إكسبريسو ستاربوكس الأمريكية الشهيرة داخل المركز إلى أى صحفى لا يحمل «بادج» إن. بى. سى.
    ويذكر أن قناة «إن. بى. سى» ملأت خزائن اللجنة الدولة الأوليمبية بنحو ٥٥٣ مليار دولار للدورات الثلاث «سيدنى وأثينا وبكين» بهدف تحقيق عائدات لا تقل عما سددته إن لم تزد.
    ويتدخل صحفى غربى آخر فى الحوار كاشفا عن أن قوة مليارات قناة «إن. بى. سى» أجبرت اللجنة الدولية الأوليمبية على تغيير مواعيد نهائى بطولات السباحة من الليل إلى النهار حتى يتمكن الجانب الأكبر من مشاهدى القناة فى الولايات المتحدة من متابعة نجم السباحة الأمريكى الشهير مايكل فيلبس وهو يحاول تحطيم رقم مواطنه مارك سبيتس بالحصول على ثمانى ميداليات ذهبية فى بكين نظراً لفارق التوقيت بين بكين والمدن الأمريكية ذات القدرات الإعلانية العالية وكثافة المشاهدة.
    والمعروف أن فيلبس يسير بخطى ثابتة فى مسيرته الرامية لتحطيم رقم سبيتس «٧ ميداليات ذهبية فى دورة ميونخ عام ١٩٧٢» بعد أن حقق ميداليته الخامسة فى بكين. والمعروف طبياً فى رياضة السباحة على وجه التحديد أن قدرة السباح على الأداء القوى تصل إلى أعلى درجاتها فى فترة المساء، فيما تقل بنسبة معينة فى فترة الصباح وهو الأمر الذى جعل الاتحاد الدولى للسباحة ينظم نهائيات السباقات الدولية فى المساء للحصول على أفضل النتائج من السباحين.
    وكانت الاتحادات المحلية فى جميع بقاع الأرض قد فوجئت بقرار اللجنة الأوليمبية الدولية فى ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٦ بتنظيم نهائيات جميع منافسات السباحة فى دورة بكين فى الصباح نزولاً على رغبة لوبى قناة «إن. بى. سى» رغم رسائل الاعتراضات التى انهالت على رئيس اللجنة الأوليمبية الدولية البلجيكى جاك روجى من قبل سباحين عالميين على رأسهم الهولنديان فان دنهو جينباند وثروب.
    وكان فان دنهو جينباند صاحب الميداليتين الذهبيتين فى دورة أثينا ٢٠٠٤ فى سباق ١٠٠ متر قد وصف يوم ٢٦ أكتوبر ٢٠٠٦ بأنه يوم أسود فى تاريخ السباحة العالمية، ولم تجد مع ذلك حملة فان دنهو جينباند وزملائه أى صدى إيجابى لدى اللجنة الأوليمبية الدولية ليبدأ مجبراً عملية التكيف مع الأمر الواقع بتهيئة جهازه البدنى والعصبى لخوض المنافسات فى العاشرة صباحاً أى فور استيقاظه من نومه.
    وكان فان دنهو جيباند قد حرص على الوصول إلى بكين فى بداية يوليو الماضى حتى يستطيع التكيف مع ظروف السباحة فى نهار بكين فى وقت لم تمس المياه جسده من قبل فى الصباح إلا تحت «الدش» للحصول على حمام دافئ.
    وقد استخدم السباح الأوليمبى الهولندى العالمى فان دنهو جينباند جميع الوسائل العلمية حتى يكيف جهازه البدنى والعصبى والنفسى مع حرارة النهار فبادر اتحاد السباحة الهولندى بشراء كشافات من شركة فيليبس الهولندية للأدوات الكهربائية قادرة على تحويل ظلام المساء إلى أشعة ضوئية تتساوى مع قوة أشعة الشمس فى النهار.
    لكن إذا كانت هولندا قد وفرت لابنهاء هذه الميزة فإن دولاً كبرى مماثلة فى السباحة لم تستطع توفير كشافات مماثلة لسباحيها لجعلهم يعتادون خلال فترات المران المسائية على ضوء الصباح.
    فالاتحاد الفرنسى للسباحة على سبيل المثال قرر التكيف مع الأوضاع والرضوخ لسطوة «إن. بى. سى» خاصة أن نتائج هذا القرار العجيب ستؤثر على الأرجح بالسلب على جميع السباحين بمن فيهم مايكل فيلبس الذى قررت قناة «إن. بى. سى» من أجله أجبار اللجنة الأوليمبية الدولية على تغيير مواعيد منافسات نهائيات السباحة من المساء إلى الصباح لكى يتمكن المشاهد الأمريكى فى فترة ذروة المشاهدة من متابعة فيلبس وهو يحاول تحطيم رقم مواطنه مارك سبيتس.
    وتؤكد السباحة الفرنسية الأوليمبية الشهيرة كلود مانودو أنها تأثرت كثيراً بقرار تغيير موعد النهائيات من المساء إلى الصباح لكنها قررت التكيف مع الأوضاع وعدم التركيز مع هذا القرار العجيب.
    المصدر
    http://www.*****ry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=117245
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...