1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الجاهلون يتكلمون ولا يستحيون

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة AlHawa, بتاريخ ‏16 أوت 2008.

  1. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      16-08-2008 20:34
    الجاهلون يتكلمون ولا يستحيون

    [​IMG]
    د.توفيق الواعي

    عن مجلّة المجتمع الإسلاميّة

    أن يتحدث الجاهل فيما لا يعلم، فإنه يأتي بالعجب العجاب من المضحكات والمبكيات، لأنه يقتل العقول ويدمر العلوم، ويحرق الجهود الفكرية، ويخلط أوراق التقدم الحضاري، ويعيد العصر إلى الجاهليات الأُوَل، والطفوليات البائدة، والعصر اليوم ليس فيه متسع لفاقدي العقول والإحساس العلمي الذين يهرفون بما لا يعرفون .
    وإن أصابت المقادير العالم بنشاز من هذا الصنف؛ فإنهم يسارعون بهم إلى المصحات العقلية والنفسية، وكم رأينا في هذه المصحات، من يقول: إنه أفلاطون، أو بونابرت، أو صلاح الدين، وأنه وزملاءه في المصحة أعقل وأعلم من في الحياة، وليس في الإمكان أفضل مما كان.
    وهؤلاء الجاهلون فاقدو العقول، لم يفقدوها بجائحة، وإنما يطمسونها باختيارهم وأهوائهم، ويخسرون أول ما يخسرون عزائمهم، وقدراتهم على تطويع أنفسهم للفهم والاستنارة، وتعويد طبائعهم على الصبر والمصابرة في النجاح والفشل، وتدريب عقولهم على البحث والاطلاع، والإحاطة والاستقصاء، حتى تتغير الطبائع الكسولة، وتتبدل العادات المثبطة، وتستطيع أن تسمو لما تريد في عزم ونشاط: فّإذّا عّزّمّ الأّمًرٍ فّلّوً صّدّقٍوا الله لّكّانّ خّيًرْا لَّهٍمً <21> (محمد)، العمل في حزم وصدق، وعدم اليأس في الخطوب والعقبات، وهذه سنة كونية أرادها الله لمن يريد أن ينهض ويسعد ويسود.
    والأمثلة الإنسانية والحضارية في العصر الحديث على ذلك كثيرة ومهمة في بيان المقصود، فالمخترع «توماس إديسون» ــ أشهر مخترع أمريكي في التاريخ، والذي استطاع أن يغيِّر حياة ملايين البشر باختراعاته التي منها: المصباح الكهربائي، ومشغل الإسطوانات، وسجل ما مجموعه 1093 اختراعاً، وحينما أرادوا أن يردوا هذه الاكتشافات إلى عبقريته قال: لا تمثل العبقرية لهذه الأعمال إلا (1%) من الإلهام، و(99%) من الجهد، وقف «إديسون» أمام الفشل وحوّله إلى نجاح، فعندما فشلت (10000) تجربة قام بها على اختراع من اختراعاته، حاول أحد أصدقائه أن يواسيه عند ذلك قال له «إديسون»: أنا لم أفشل، لقد اكتشفت (10000) طريقة لا تؤدي إلى الهدف المطلوب، كان العمل رفيقه الدائم، والمتعة العظيمة طوال سنوات حياته، وظل دائماً يتمتع باستقلال كبير في شخصيته التي حاول أن يطوّرها ويطوّعها دائماً إلى الأفضل، لتكون على المستوى المطلوب لتوازي تطلعاته، وكان من آخر اختراعاته تصميمه لإحدى المحطات الكهربائية الأولى في العالم. ولهذا قال «بي آرهويدن»: من أفضل المبادئ في الحياة، أن تبدأ في إصلاح نفسك قبل إصلاح الآخرين، وقال: إن أفضل الانتصارات أن تنتصر على نفسك.
    وقال «رادولف ديريكرس»: يمكننا أن نغيّر حياتنا بأكملها، وأن نغيّر توجه من حولنا ببساطة شديدة، إذا غيّرنا أنفسنا، ألا ترى معي أن هؤلاء أخذوا ما عندنا ونفذوه حرفياً عندما قال الكتاب العزيز: إنَّ الله لا يٍغّيٌَرٍ مّا بٌقّوًمُ حّتَّى" يٍغّيٌَرٍوا مّا بٌأّنفٍسٌهٌمً (الرعد: 11). وذهلنا نحن عنه، وفعله الآخرون.
    ولا ننسى أن جهاد النفس ليس بالهيّن، وإنما يستطيعه الإنسان بالإرادة، والعزم، والإصرار.
    ولهذا لا نستغرب نهضة المسلمين الذين خرجوا من رحم الجاهلية المظلمة إلى شموس الحضارة، وإشراقات العلم والمعرفة، لماذا؟ لأن الإسلام غيّر هذه النفوس، وحوّل ليلها نهاراً، وتيهها استقامة واستقراراً، وجهلها معرفة واستبصاراً، فإذا فتحنا نافذة واحدة من نوافذ العلم المختلفة عند المسلمين، وخذ مثلاً نافذة الطب، نجد أن المسلمين قد نبغوا في الصدر الأول في الطب الجراحي، واخترعوا له آلاته اللازمة التي لم تختلف عنها كثيراً في العصر الحديث.
    ومن إبداعاتهم أنهم أوّل من استخرج حصى المثانة من النساء، ونجحوا في إيقاف نزيف الدم، وإجراء العمليات الجراحية في جميع البدن، ومن أوّلها فتح الحنجرة، وجراحة التجميل في الشفة، والأنف، وغير ذلك، وإجراء الجراحات في البطن، والمجاري البولية، والولادة القيصرية، وتجبير الكسور، واستعمال التخدير، والانعاش، وألّفوا في ذلك المؤلفات التي استفاد منها العالم كثيراً، كمؤلفات «الزهراوي»، وأبوالفرج بن يعقوب .
    وقد نبغوا في جراحة العيون، والأنف، والأذن، والحنجرة، والعظام، واخترعوا لذلك أدوية «المخدر الموضعي»، عن طريق الحقن، أو الاستنشاق، والحديث عن نبوغ المسلمين في الطب يحتاج إلى مؤلفات في كل فرع من فروعه، مثل: الطب الجراحي، وطب العيون، وطب الأطفال، وطب الولادة، والطب النفسي، والتشريح، والأمراض، والعلاج، والمستشفيات، والصيدلية العربية، والعقاقير الطبية، ومنجزات صيدلانية، هذا عدا العلوم المختلفة والمساعدة والمتقدمة، مثل: علوم الكيمياء، والفيزياء، والأحياء، والجيولوجيا، والفلك، والعلوم الرياضية، هذا وغيره عدا ما ترجموه من حضارات الأمم وعلومهم، وأهدوه للبشرية سائغاً شرابه، مع ما أهدوه لهم من مخترعات، وعلوم نفسية، وتربوية، وجغرافية، وفضائية، ويظهر لنا مقدار ما قاموا به من خدمات للإنسانية، ومن بعثها الحضاري. هذا، وإذا نظرنا إلى الجاهلين لحضارتهم وأنفسهم، يذهلنا فعلاً ما وصلوا إليه من جهل وقعود وخمول، فقد اطلعت على منتجات الأمم في جانب واحد فقط، وهو الجانب الغذائي وعلى إنتاج الأمم فيه فما وجدت هنا أي دولة عربية لها تصنيف عالمي في إنتاج شيء مثل: القمح، والذرة، والأرز، والخضراوات، والفواكه، والبطاطس، واللحوم، والأسماك، والزيوت، والسكر والمحاصيل الجذرية، هذا عدا الصناعات وغيرها وغيرها، ومع هذا التأخّر والجهالة؛ يتكلم البعض بوقاحة منقطعة النظير، إذا أشير إلى دعوة الناس إلى ضرورة التغيير إلى مرجعية إسلامية في إصلاح النفوس، وبعث الهمم والعزائم يحبون أن يظلوا فرحين بجراثيم الجهل والعمى، والتنطع والضياع، وأمراض الفقر، والعوز، والنفاق، ويستمروا في سكرتهم يعمهون، وفي ضلالهم سادرين فرحين، لا يستحيون أو يعقلون، خائبين خاسرين ملعونين من أممهم وتاريخهم منبوذين، $ّسّيّعًلّمٍ پَّذٌينّ ظّلّمٍوا أّيَّ مٍنقّلّبُ يّنقّلٌبٍونّ <227>(الشعراء).<
     
    5 شخص معجب بهذا.
  2. med yassin

    med yassin كبير المراقبين طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    23.035
    الإعجابات المتلقاة:
    85.159
      17-08-2008 02:03
    أصبحنا في يومنا هذا نصدق القائل بجهالة عن القائل بصدق

    لا لشيء غير أنه يتماشى و أهوائنا
     
    3 شخص معجب بهذا.
  3. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      17-08-2008 13:27
    :besmellah1:


    مثل هذه المقالات وان كنت لا أعرف كاتبها و لكني أصنفها في اطار

    لعن الظلام و البكاء على الماضي المجيد.

    الجميع يلعن الظلام الآن, ولكن قليل جدا من يشعل شمعة ليتحدى بها

    هذه القتامة.

    ركز الدكتور على تغيير أنفسنا لنتمكن من استرجاع ماض تليد كنا فيه

    نتزعم العالم في الفكر و العلوم. هذا الكلام مكرر و ممجوج و ينم عن

    فهم عجز عن مواكبة التاريخ في فهمه لمسألة تغيير النفوس.

    اننا نعيش زمن المخططات و الاستراتيجيا, و ان أرادت أمة أن تنهض

    بنفسها فعليها أن تضع خيرة أبنائها من العلماء و المفكرين في مواقع

    التخطيط و البرمجة. أما أن نبقى مرددين لأن يغير كل منا نفسه و بصلاح

    الفرد سوف تصلح الأمة, فهذه شعارات انقضى زمن صلوحيتها.
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      17-08-2008 16:22
    جميل جدّا لكفي, و لكن لا ترى أنّ هذه الأمّة التي تتحدّث عنها, هي مجموع لفرد؟ فإذا معظم الأفراد ليس جاهز إلى هذا التّغيير لأنّه شخصيّا لم يتغيّر فإنّ مشروعك لن ينجح! يجب أن يكون هناك تكامل في الإستراتيجيّا دون إهمال أيّ جانب من الجوانب! الفرد عليه أن يتغيّر و المجموعة عليها أن تتطوّر! و لكن أن يتغيّر الفرد و المجموعة غير قابلة لذلك: فهو أحد أسباب هجرة العقول مثلا! أمّا المجتمع يتطوّر و الفرد لا يتغيّر سيكون هناك تعطيل و تجميد لهذا التّطوّر!

    إذن أخي المقال ممتاز في مجاله و نحتاج إلى مقال ثاني في العلاقة بين الفرد و المجموعة و مقال في المجمعة و أساليب تطويرها!


     
  5. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      17-08-2008 16:47
    الفساد الذي عم جعلنا نفقد جيلين على الأقل.و تلافي هذالن يكون أبدا بالعمل الفردي, رغم عدم انكاري لأهميته,و لكن خطورة الموقف تجعلنا أكثر واقعية في التعامل معه.لن نستطيع انشاء جيل كما نتمنى أن يكون دون أن يكون التعليم كما نتمنى أن يكون, و دون أن يكون الاعلام كمانتمنى أن يكون, و دون أن يكون الشارع كما نتمنى أن يكون.
     
  6. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      17-08-2008 17:32
    سنتّفق أخي أنّ الفساد لن يتمّ بالرّدع فقط, بل إلتزام كلّ فرد بعدم الفساد لمصلحة الفرد و المجتمع, و لأهداف بعيدة المدى و المنفعيّة و ليس ناكل اليوم و ما يهمنيش في غدوة! إذن يجب إلتزام للفرد و إقناعه إنّ هذا من مصلحته أوّلا! ثمّ لمصلحة أبنائه و أقربائه و جيرانه ثمّ سائر المجتمع!!!!


     
  7. lotfi222

    lotfi222 كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2008
    المشاركات:
    8.272
    الإعجابات المتلقاة:
    28.701
      17-08-2008 19:48
    يا أخي لم أذكر الردع قط. ما قلته أن الاصلاح يبدأ بوضع العلماء و الخبراء في مراكز التخطيط و البرمجة. نتركهم يصيغون استراتيجية تعليمية وطنية و أخرى اعلامية ....هكذا نضمن جيلا جديدا بتربية صحيحة بعيدا عن عقلية ناكل اليوم وما يهمنيشفي غدوة التي تحدثت عنها.ترى أنني أفكر في الأجيال القادمة لقناعة عندي أننا خسرنا جيلين, على الأقل,لن تكون الحلول الترقيعية نافعة معهما.
     
  8. theoxc

    theoxc مشرف بالمنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏22 جويلية 2008
    المشاركات:
    9.751
    الإعجابات المتلقاة:
    24.784
      17-08-2008 20:37
    انه عصر مسيلمة الكذاب
     
  9. AlHawa

    AlHawa كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2006
    المشاركات:
    5.523
    الإعجابات المتلقاة:
    10.749
      17-08-2008 20:47
    هاك تحكي عاى تغير الفرد! أخي شوف معايا الآن الأستاذ إلّي يعلّم الطّفل! لو المجتمع بجاية من الأولياء و اليئة يساعدوه في مهمته ينجح أم لا؟ طبعا لا! هناك أكثر من ضارب في الموضوع و لازم تبدأ من البداية بحملة تامّة و الفرد داخل من الأوّل!

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...