الحديقة الوطنيّة بالفايجة

الموضوع في 'السياحة التونسية' بواسطة cortex, بتاريخ ‏16 أوت 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      16-08-2008 23:56
    [​IMG]
    تغطي الحديقة الوطنية بالفايجة مساحة 2632 هكتارا وهي تقع على بعد 47 كلم من مدينة جندوبة و 17 كلم من مدينة غار الدماء و 195 كلم من العاصمة و قد أحدثت بأمر رئاسي في جوان 1990 و تمثل الحديقة المظهر الطبيعي لمنطقة جبال خمير الأكثر رطوبة من سواها بالبلاد التونسية حيث يتراوح معدل نزول الأمطار بها من 2000 مم بالمرتفعات إلى 1260 مم بالمناطق المجاورة و الأقل ارتفاعا.
    و تمثل غابة الزان والفلين بالحديقة ذروة الطور النهائي للتعاقب الطبيعي و تعتبر تلك الغابة منذ زمن من احسن غابات الزان بالمغرب العربي بل في العالم بأسره. و تتميز الحديقة بغطاء نباتي غزير ومتنوع يشتمل على أنواع مهددة بالاضمحلال من جراء الرعي المفرط و يعتقد علماء النبات بأن الحماية قد تمكن ذلك الكساء من استرجاع كثافته وتنوعه الذي قد يصل إلى غاية 700 نوع.
    أصناف الحيوانات بالحديقة
    تضم الحديقة حوالي 25 نوعا من الثدييات, يمثل الأيل الأطلسي أهم الحيوانات التي تميز غابة الفايجة والتي من اجله أحدثت محمية خصصت لحمايته ورعايته. ويعتبر الخنزير البري بفضل حرثه للأرض بفنطيسه بحثا عن الأكل , من الحيوانات التي تساعد على نمو البذور . أما ثعلب الأطلس والزيردة والدلدل فهم من اللبونات التي كانت ولازالت تعيش بالحديقة, ويعد السبع من الثدييات التي تم إعادة إحيائها بالحديقة هذا إلى جانب النمس الذي يعيش خاصة بالأحراج والذي عرف بحدة بصره وذكائه, لذلك يضرب به المثل فيقال:»«فلان عينه كعين النمس». وهو ماهر في صيد الأفاعي, إذ رغم فقدانه لجهاز مناعة يحميه سم الأفاعي فإنه لا يخشى مصارعتها. ومن الخفافيش من اختار تجاويف الأشجار الغابية ليقيم فيها ,إذ يطيب العيش للخفاش الصغير في تجويف أشجار الفرنان .
    وتعد الطيور أكثر من 100 نوع ,تختلف بين مهاجرة وقارة .فيعيش نقار الخشب في غابة الزان صحبة النقار الأخضر والنقار الشامي الذي يتغذى من الحشرات واليرقات التي يستخرجها من بين قشور جذوع الأشجار بواسطة منقاره الصلب والذي بفضل ذنبه الناعم يستند إلى جذوع الأشجار ليقف . كما يقوم البوحريش بدور حارس الغابة , إذ بصوته المميز يحذر بقية حيوانات الغابة من الخطر الذي قد يطرأ فجأة . ومما يميز هذا الطير كذلك قدرته على تقليد أصوات الطيور الأخرى .
    ويعتبر صقر بولحناش كما يدل عليه اسمه من الطيور التي عرفت بملاعبتها للثعابين التي تتغذى بها . ومن الجوارح كذلك من اختارت القمم الصخرية لتعشش فيها وتراقب من أعلاها فريستها .فمنها من لها طباع نهارية مثل الساف و البوجرادة الذي يعيش بكاف النقشة وكاف ستاتير .
    أما الزواحف و الضفدعيات فقد أحصي منها 21 نوعا, حيث تعتبر سحلية الجزائر وسحلية الجدران وشحمة الرمل وأبو بريص من السحالي الأكثر انتشارا بالفهوات الصخرية للحديقة. أما أفعى لتاسط والأفعى الموريكانية فلا توجدان الا بقلة في بعض الأماكن من الحديقة. غير أن حفث نعل الفرس و حفث القافية و حفث مونوبيليه فهي متواجدة بكثرة بالأحراج . ومن الضفادع من اختارت مجاري المياه والعيون لتعيش وتتكاثر فيها, حيث نجد ضفدع الشجر, وتعيش الضفدعة أم بلعوم صحبة الضفدع الضحاك على حافة وادي الشهيد ووادي البطحاء . أما بين جذوع نبات الديس فتقطن السلحفاة الرومية مختبئة عن الأخطار. وللحشرات مكانة هامة بالفايجة حيث أن السراعيف الراهبة التي تتسبب في ضغط على بقية الحشرات الأخرى من الحنضب والقرنبي والعصوية إضافة إلى أعداد وفيرة من النحل .
    هذا بالإضافة إلى عدد وفير من الفراشات الجميلة مثل الفراشة القمرية المذنبة وفراشة كليوبترا التي ترعى بالحديقة.
    أصناف النباتات
    تغطي الثروة النباتية بالحديقة مساحة 2632 هك وتتنوع بتنوع عواملها المناخية والطبوغرافية والجيولوجية ونوعية الأرض . حيث تعتبر الفايجة أهم منطقة في سلسلة جبال خمير من حيث عدد النبات ووفرته .
    فتكسو مرتفعات الفايجة غابة الزان التي تمتد على مساحة 1362 هك , وغابة الفرنان التي تمتد على مساحة 234 هك , غير أن 655 هك من مساحة الحديقة مغطاة بأشجار الزان والفرنان معا .
    تضفي غابة الزان على الحديقة جمالا يميزها على جميع الحدائق الوطنية الأخرى.غير أن في فصل الخريف تجرد الرياح أشجار الزان من أوراقها , لتجددها في فصل الربيع على عكس أشجار الفرنان التي تحتفظ بأوراقها طيلة السنة ولا تعوضها إلا كل سنتين تدريجيا , وتهدي أشجار الفرنان قشورها أو الخفاف للإنسان فيقع جمعها مرة كل 9 أو 13 سنة . على عكس أشجار الزان تمنح أشجار الفرنان بشكلها وتباعدها الواحدة عن الأخرى ,الظروف الملائمة لتعيش العديد من الشجيرات والعشيبات تحت جذوعها . فنجد شجيرات الريحان والياسمين البري وشجيرات الملية , وشجيرة الذرو والأرنج . ومع مرور الزمن تكون غطاء نباتي جديد يميز الأحراج يتكون من نبات القندول والقتم و الديس , وذلك نتيجة ما ألحقته النيران والرعي بالغطاء النباتي .
    كما أن للبوحداد مكان هام بين نباتات الأحراج . داخل الغابة تنمو كذلك نباتات غريبة مثل الفطريات كالبولطيس و الإناتية اللتان تشكلان غذاء الثعالب والزيردة. وبهذه المناطق أيضا نجد فوق جذوع الأشجار وأغصانها نباتات بحكم تركيبتها الفيزيولوجية تحبذ الظل , مثل الحزاز ونبات اللبلاب (sedum) . كذلك , بهذه الغابة يعيش نبات الرند والزعتر الملكي وشجرة الذرذار والحامول المائي والعود الأحمر وعود الماء أو التاشة والتي أهدت اسمها لواد تاشة وعين تاشة بحديقة الفايجة .
    كما تضم الحديقة مجموعة من النباتات المهددة بالأنقراض ومن اهمها: السحالي التي تميز غابة الفايجة بجمال أزهارها , ونبات الحلحال والدفلة والعنصل والوزان , ونبات السرخس الذي منذ عشرات الاف السنين كونت أسلافه الغابة البدائية .



    :tunis:
     

    الملفات المرفقة:

    • marafi1.gif
      marafi1.gif
      حجم الملف:
      55,8 ك. ب
      المشاهدات:
      51

  2. sahrawi

    sahrawi عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏15 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    244
    الإعجابات المتلقاة:
    395
      17-08-2008 11:23
    هذا مكسب كبير للبلاد و العباد. بارك الله فيك
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...