كيف نُعِدُّ أطفالنا لرمضان؟

الموضوع في 'الأسرة والطفل' بواسطة SIRINA, بتاريخ ‏18 أوت 2008.

  1. SIRINA

    SIRINA عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏31 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.029
    الإعجابات المتلقاة:
    2.295
      18-08-2008 12:57

    [​IMG]



    كيف نُعِدُّ أطفالنا لرمضان؟



    [​IMG]



    جلس الجد وسط أحفاده الثمانية ليحكي لهم كما يفعل كل يوم قصة ما قبل النوم، إلا أنه فى هذا اليوم لم يجد في نفسه الرغبة في قصِّ القصص، نظر إلى أحفاده نظرة حب وعطف ثم قال:
    -" أتحبون رمضان"؟
    ورد الأطفال ردوداً شتى:
    -"أنا أحب رمضان لأننا نأكل فيه ما لذ وما طاب".
    -"أنا أحبه لأننا نصوم فيه".
    -"أنا أحبه لأننا نخرج مع أبي للصلاة".
    تداخلت الأصوات وعلت وامتزجت ولم يوقفها سوى إشارة الجد وقوله: "أنا أحب رمضان لأمور كثيرة وعديدة أتدرون ما هي؟
    رمضان شهر حلاوة الإيمان، شهر يستشعر فيه المسلم حلاوة الاستمساك بدين الله بحبل الله المتين، يتمسك بصلته بربه وبسمو وعلو إرادته الحرة أمام ما لذ وما طاب، أمام مغريات الحياة…"
    وأخذ الجد يستطرد على مدار الأيام التالية في نفس الموعد في شرح معاني رمضان: صوم، عبادة، صلاة، ترتيل وذكر، تكافل، إحساس بالآخرين، دعاء وابتهال، قرب من الله، ونصر من عند الله.
    هكذا أراد الجد أن يُعِدَّ أحفاده - جيل المستقبل - لاستقبال هذا الشهر الكريم . والاستفادة من شهر رمضان على المستوى التربوي، لا بد أن يكون الشغل الشاغل لآباء وأمهات اليوم، فبجانب دروس العقيدة والتذكير بفضائل هذا الشهر يمكن لبعض السلوكيات العملية البسيطة أن يكون لها بالغ الأثر في بناء وتشكيل الوعي.
    وسيبقى رمضان دومًا فرصة ذهبية لتشكيل الوعي الديني للصغار.

    [​IMG]


    زينة رمضان.. وذاكرة الصغار

    بعض الأمور البسيطة كالزينة والهدايا.. يمكن أن يكون لها تأثير بالغ في تشكيل الوعي وبناء الهوية، ولنتذكر النموذج الغربي، فبالرغم من اضمحلال وانهيار سلطة الدين على المجتمع والأسرة، فقد ظلَّت أعياد الميلاد و"بابا نويل" هي المذكِّر السنوي للهوية الدينية، ولولا هذه الأمور الصغيرة لنسيت الأجيال الحالية أن لها جذورًا دينية وعقائدية يتم الآن استدعاءها، وما انتخابات الأمريكية وقضاياها الدينية منا ببعيد.
    ولأننا نؤمن بأن الإسلام ليس فقط زينة وحلوى وعيدًا وهدايا، ولكن هوية وأسلوب حياة، إليكم بعض الاقتراحات:

    كيف تعِدُّ الزينة الرمضانية؟


    [​IMG]

    لا ننصح باستخدام نماذج وأشكال الزينة الغربية الموجودة بوفرة في الأسواق العربية، ولكن ننصح بأن يصنع كل طفل زينته بيديه.

    ولهذا عدة مزايا:
    شعور الفرحة والبهجة بدخول الشهر من أهم أساليب الإعداد الجيد لما في الشهر من "الإلزام بالصوم والعبادات".
    اكتشاف وتنمية الطاقات الإبداعية التي لا نُعيرها اهتمامًا في غمرة العملية التعليمية ومشاغل الحياة.
    الاعتماد على النفس في صناعة بعض الأشياء البسيطة.
    الاستفادة من أوقات الفراغ كعطلة نهاية الأسبوع؛ إذ إن المقترح أن تقوم الأمهات بمساعدة الأطفال؛ للقيام بهذه الزينة.
    ما تحتاجه الأم للقيام بهذه المهمة:
    1 - بعض الأوراق المقوّاة الملونة.
    2 - صمغ. 3 - مقص. 4 - خيوط ملونة.


    اللوحات:

    يمكن ببساطة قص ولصق صور للمساجد من كروت أو مجلات وصور للأطفال في وضع الصلاة، وفي وضع الإفطار على لوحة كبيرة ترمز إلى "رمضان في بلادي".​
    ويمكن أيضاً استخدام بعض "القطن" للصقه على صورة سماء وبعض النجوم المذهبة في السماء.​
    ويمكن أن يقوم الطفل بكتابه رمضان كريم أعلى اللوحة.​

    ماذا نرتدي في رمضان؟


    [​IMG]


    ليس لرمضان ثوب خاص به، ولكنا نذكر هنا أن لرمضان إعدادًا على مستوى الملابس، فعلى الأم أن تفكر في لباس ابنتها إذا ما قررت أن تصطحبها لصلاة القيام، فهل أعدَّت لها طرحة جديدة، كلباس لائق للصلاة؟ وهل تم التفكير في أحذية الأولاد؟ فالطفل إذا رافق والديه إلى المسجد قد يضطرب بسبب رباط الحذاء ويعطل دخول المصلين من ورائه إلى المسجد، ويحتاج لحذاء قماش أو خفين من الجلد الخفيف.
    هذه الأشياء البسيطة يمكن أن تمثل هدايا رمضانية حلوة لا تُنسى.

    جداول البر.. الوصفة السحرية

    للجداول المعلقة على حائط حجرة الطفل أعظم الأثر في تذكيره بما عليه، دونما أن تقوم الأم دائمًا بالتذكير عن طريق الصراخ.​




    جدول الصلاة والصوم:


    يقسم الجدول أفقيًّا إلى 30 خانة بعدد أيام رمضان، ويقسم رأسيًّا إلى خانتين: واحده للصلاة والثانية للصوم، ويُعلق قلم بجوار الجدول.
    بحيث يعلم بعلامة (3) إذا أتم الفتى/ الفتاة الشعيرة بصورة صحيحة، ويُتَّفق قبل دخول رمضان إذا استطاع الفتى استكمال الجدول أو الوصول إلى نسبة 80% منه فسوف يُهدى بهدية يختارها هو/ هي في العيد.


    هذا أسلوب تشجيعي له عظيم الأثر، ويمكن أيضاً استغلال أسلوب الجداول للتسابق بين الإخوة والأخوات وذلك بإضافة بعض أعمال البر والخير، ولماذا نستبعد إضافة الأب والأم إلى الجداول مع الأطفال لإشعارهم بالتنافس وتشجيعهم، بحيث يكون الهدف من الجدول تعاون الجميع على أعمال البر: مساعدة الفقراء، والتصدق، وصلوات الجماعة، النوافل…​
    هذا بالإضافة إلى تذكير الطفل دوماً بأن كل عمل من هذه الأعمال الخيرية التي يقوم بها مبتغيًا وجه الله تعالى، دونما رياء أو كِبر - له أجره المضاعف الذي يصل إلى 70 ضعفًا.​
    ويمكن أن يحصل الطفل على مكافأة عند تميزه، سواء هدية أو حتى مجرد نجمة زاهية تلصق على جدوله المعلق يباهي بها إخوته.​

    اليد العليا.. يداً بيد

    من الضروري استغلال رمضان وتلك الأيام المباركة في تدريب أولادنا عملياً على معنى "التكافل"، والتكافل والإحساس بالغير من المعاني التي إن أردنا أن تكون جزءاً من شخصية الطفل فلا بد من تطبيقها .​
    فبالتطبيق العملي فقط يشعر الابن/ الابنة بإحساس حلاوة الإيمان، وأن هناك ربًّا قسَّم الأرزاق على العباد، وطلب من العباد أن يُعِين بعضهم بعضًا على أعباء الحياة، وطلب منهم أن يتكافلوا ويتعاونوا ويمدّ كل منهم يده للآخر، فبذلك فقط يمكن لمعاني: الوحدة - والأخوة - والاتحاد أن تكرس وتقوى.​
    وهذا التكافل يمكن أن يُعلَّم للطفل عن طريق:​
    الاعتدال في الإنفاق (الرمضاني): فالإنفاق في هذا الشهر يكون في بعض الأحيان ضعف الإنفاق في الأشهر الأخرى، بسبب زيادة مصروفات المأكولات الرمضانية ، ومن ثَم فإنه يمكننا أن نقوم بتوجيه جزء من هذا الإنفاق إلى فقراء المسلمين سواء كانوا بالداخل أم في الأراضي المحتلة.​
    - مطالبة الطفل بإعداد وجبة لأحد فقراء الحي كل يوم، ومطالبته بتوصيل هذه الوجبة الرمضانية لمستحقيها قبل الإفطار، فيرى بنفسه فرحة الفقير بما يُهدى إليه، ويتعرف دون سماع خطبة عصماء على القناعة والرضى، ويتعلم معنى شكر الله على نعمه، والإحساس بفضله وكرمه​


    هل يختلف رمضان هذا العام؟​

    لا بد أن يكون هناك إعداد جيد للطفل؛ ليتقبل فكرة رمضان الذي سيهلّ علينا هذا العام مختلفًا، وهناك أطفال يُقتلون ويُجرحون ويُحاصرون في الأرض المحتلة (فلسطين) هم إخوة لنا، لهم علينا حقوق، منها الدعاء لهم، فلا ننسَ أن ندعو لهم أثناء الصيام وقبل الإفطار، ونطلب من أطفالنا الدعاء لهم.​
    ليس هذا فحسب، بل يمكن للوالدين أن يذكِّرا الأطفال بصورة مباشرة غير متكلَّفة بأن ما ينعمون به من أطايب الطعام ووفرة الرزق، لا ينعم به إخوة لهم على مقربة منهم في الأرض المحتلة.​

    "اللهم ارزقهم الدفء في دورهم"​


    عندما ينتهي يوم رمضان ويأوي الصغار إلى فرشهم، فلنذكرهم أن إخوتهم لا ينعمون بما ينعمون هم به من دفء لنقص الطاقة المتزايد بسبب الحصار، ونذكرهم دومًا بنعمة الأمن ونعمة شمل الأسرة المجتمع. وحتى لا يحار الصغير كثيرًا فيما عليه تجاه هذا كله، يمكن تعليمه بعض الأدعية البسيطة وتذكيره بها كل ليلة.
    "اللهم ارزقهم الدفء في دورهم
    اللهم ارزقهم الأمن في بيوتهم
    اللهم ثبِّت أقدامهم وانصرهم نصرًا مؤزرًا مبينًا كما نصرت جندك وأولياءك يوم بدر".
    فيأتي الدعاء بعد هذه التذكرة دعاء صافيًا نقيًّا صادقاً، ألم يكن سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأل الأطفال الدعاء له علَّه يُستجاب ؟

    نقلاً عن موقع إسلام أون ل
    اين

     
    7 شخص معجب بهذا.

  2. SAMSOUMA2020

    SAMSOUMA2020 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جانفي 2008
    المشاركات:
    711
    الإعجابات المتلقاة:
    2.693
      18-08-2008 14:05

    جازاك الله الجنة و جعلك من عتقاء شهر رمضان



    [​IMG]
     
    7 شخص معجب بهذا.
  3. rita725

    rita725 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏6 ماي 2008
    المشاركات:
    355
    الإعجابات المتلقاة:
    208
      28-08-2008 15:07
    جازاك الله خيرا
    :ahlan:
     
    2 شخص معجب بهذا.
  4. taifsupergirl

    taifsupergirl عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2007
    المشاركات:
    834
    الإعجابات المتلقاة:
    732
      28-08-2008 16:22
    جازاك الله خيرا على الموضوع المميز لان الاطفال اليوم بحاجة ماسة و اكيدة لهذه التوعية

    مع الاسف اليوم هناك من يعتبر رمضان شهر الاكل و المتعة فقط

    :kiss:
     
    3 شخص معجب بهذا.
  5. ANGeD

    ANGeD عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏17 فيفري 2008
    المشاركات:
    498
    الإعجابات المتلقاة:
    903
      28-08-2008 21:58
    بالله أيضا مع هذه النصائح أردت ان أضيف أنه, و كما ربانا آباؤنا و أمهاتنا, يجب تعويد الأطفال على الصيام و تشجيعهم على ذلك و كذلك ان يتعلموا ان من يفطر يجب ألا يجاهر بفطره حتى لا يؤذي غيره من الصائمين.
     
    2 شخص معجب بهذا.
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
بن آدم كيف يكبر ‏28 جانفي 2016
إكتشاف مواهب أطفالنا ‏30 جويلية 2016
كيف تكتشف موهبة طفلك؟ ‏2 سبتمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...