مناقشة المسائل السلفية الفقهية و مخالفاتها

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة woodi, بتاريخ ‏18 أوت 2008.

  1. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      18-08-2008 14:07
    بسم الله الرحمان الرحيم , و به أستعين و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    و صلّى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


    أما بعد ,

    فقد تكاثرت في المدة الأخيرة القنوات الدينية التي تبث إلى جميع العالم ..و يتلقاها العامي كما العالم , فمنهم من يكتشف غلبة التيار السلفي و منهم من يأخذ كلامهم قرآنا منزلاّ لا ينبغي مناقشته ..
    و كثيرا ما أنتهت مناقشات بيني و بين زملاء أو في هذا المنتدى بالإغلاق دونما حل للموضوع الرئيسي ... و لهذا فتحت هذا الموضوع مستعينا بالله , و غايتي منه تبيان بعض المسائل الفقهية حسب المنظور السلفي و كيف أنها تخالف جهابذة العلم من الأئمة الأربعة .. معتمدا في ذلك على بعض كتب علماءهم و ردود بقية العلماء عليهم و هم في الغالب الدكتور البوطي و الدكتور جمعة و الدكتور فودة و غيرهم ... أرجو أن لا ينقلب هذا الموضوع إلى ساحة حرب و لنتذكر أن الغاية منه توضيح الإختلاف حتى نتجب الإنكار علينا الذي فات الحدود ...
     
    7 شخص معجب بهذا.
  2. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      18-08-2008 14:11
    أبدأ ببركة الله المسألة الأولى :
    الشبهة ( أي رأي السلفية ) :

    إن الفقه آراء لبعض العلماء ولا يعتبر الخروج عليه خروجاً على الشريعة؛ كما أن الاختلاف و عدم وجود نصوص جازمة يسمح لنا بالاجتهاد والخروج على رأي العلماء:

    وهذه مغالطة عظيمة يجاب عنها بما يلي:

    أن دور الفقيه لا يتجاوز استخراج واستنباط وبيان الأحكام من الكتاب والسنة بفهمه القويم، قال الإمام الكوثري - رضي الله عنه -: ((أحكام الشرع هي ما فهمه الصحابة والتابعون وتابعوهم من كتاب الله وسنة رسول - صلى الله عليه وسلم - على موجب اللسان العربي المبين، وعمل الفقهاء إنما هو الفهم من الكتاب والسنة، وليس لأحد سوى صاحب الشرع دخل في التشريع مطلقاً، ومن عدّ الفقهاء كمشرعين وجعلهم أصحاب شأن في التشريع فقد جهل الشرع والفقه في آن واحد، وفتح من جهله باب التقول لأعداء الدين.
    وأما المتأخرون من الفقهاء فليس لهم إلا أن يتكلموا في نوازل جديدة لا أن يبدوا آراء في الشرع على خلاف ما فهمه من النصوص رجال الصدر الأول الذين هم أهل اللسان، المطلعون على لغة التخاطب بين الصحابة قبل أن يعتريها تغيير وتحوير، والمتلقون للعلم عن الذي شهدوا الوحي، فما فهموه من الشرع فهو المفهوم، وما أبعدوه عن أن يكون دليلاً بعيد عن أن يتمسك به، وإنما الكلام فيما لم يتكلموا فيه أو اختلفوا في حكمه)).
    أن هذه الآراء لا بد أن تكون معتمدة على نص شرعي من كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إن الآراء المعتمدة على الإجماع والقياس وغيرها من الأدلة المساندة لا بد أن ترجع إلى كتاب الله أو سنة رسوله. فالإجماع مثلاً لا بد أن يكون له سند من نص قرآني أو سنّة مقبولة, والأحكام النابعة من القياس لا بد أن ترجع إلى أصل من الكتاب أو السنة؛ لأن القياس: هو إلحاق مسألة لم يرد فيها نص بمسألة أخرى ورد فيها نص لإثبات حكم شرعي لجامع بينهما, وهذا الجامع هو العلة، وهكذا.
    أن إرادة الله - جل جلاله - اقتضت أن تكون غالبيّة الأحكام الفقهية ظنيّة ومحلّ اجتهاد لأهل النظر؛ إذ أنه سبحانه تعبّدنا فيها باجتهادات الفقهاء - رضي الله عنهم - ولم يخص كلاً منها بنص من عنده، فلو لم تكن ممثلة للشرع لما كان هذا، ويبدو للمتأمل حكمٌ من ذلك منها:
    أنه لو وجد نصٌّ في كل مسألة فقهية لعظم حجم القرآن أو السنة بصورة يصعب حفظها.
    أن كثيراً من المسائل الفقهية متغيّرة ومستجدّة على حسب الزمان والمكان، فلو ذكرت النصوص مفصّلة؛ لكانت سبباً للطعن في القرآن والسنة، فمثلاً وجد في زماننا الطائرات والسيارات والاتصالات فلو ذكرت أحكامها في العصور الأولى التي لا يتصور أمثال هذه الأشياء لكانت مطعنة كبيرة في الشرع.
    ولذلك كانت الأحكام التي هي أساس الدين سواء ما يتصل منها بالعقيدة أو الأمور العملية قد وردت في آيات محكمة؛ لأن الله سبحانه وتعالى أراد أن تكون هذه الأمور ثابتة على مر العصور كأكثر أحكام المواريث, وأصول أحكام الأحوال الشخصية, وآيات الحدود والقصاص. أما المسائل القابلة للتطور فقد جاء القرآن الكريم في شأنها موضحاً الخطوط الرئيسة, وكانت محلاً لاختلاف الأنظار. واختلاف النظر ـ إذا لم يكن مبنياً على الهوى والتشهي ـ فهو رحمة للأمة. ومع ذلك لو جاءت النصوص الشرعية كلها قطعية لقال قائلهم : هلا كان لنا مجال للاجتهاد حتى لا تجمد عقولنا , ونصبح أمام نصوص جامدة.
    وهذه الشبهة أثارها المصلحون للأزهر الحديث، وتبعهم من تبعهم، وحقيقتها التفلت من أحكام الشرع؛ إذ أن غالبها مبنيٌّ على الاجتهاد والنظر، ولله المشتكى.
    الثاني: إن الفقه غير الدين، فإن خالفوا شيئاً من الأحكام الفقهية فإنهم لا يخالفون الدين.
    ويتأتى الكلام في دحض الشبهة السابقة في ردّ هذه الفرية، وإنما خصصتها بالذكر لئلا يعلق بالذهن أنها مختلفة عنها، ولأضيف على ما سبق ما قاله الإمام الكوثري - رضي الله عنه -: ((أم أي صاح يستسيغ أن يفوه بأن الفقه غير الدين في كتاب الله، يغايره ويباينه مطلقاً مفهوماً وصدقاً وتحققاً؛ ليستبيح بذلك انتهاك حرمة الفقه في الدين مع أن الفقه ما هو إلا معرفة الدين فلا تتصوّر مغايرة علم الدين للدين ولا مخالفة العلم لمعلومه إلا عند مَن لا يميّز بين الأشخاص فضلاً عن المعاني بغفوته، ولا بين المقدم والمؤخر ببالغ غفلته… أم يمكن أن يرى عاقل تنافي الشيء والعلم به ليمكنه إنكار فقه الدين مطلقاً بدون إنكار الدين، وهذا مبدأ إليه المنتهى في السخف)).
     
    7 شخص معجب بهذا.
  3. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.443
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      18-08-2008 14:17
    و إلى المسألة الثانية :

    ينبغي الرجوع في الأحكام الفقهية إلى الله ورسوله لا إلى أقوال الفقهاء قال - جل جلاله -: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)

    ويجاب عنه:

    بأن ظاهر الآية يقتضي أن التنازع واقع في غير المنصوص عليه؛ إذ كانت العادة أن التنازع والاختلاف بين المسلمين لا يقعان في المذكور بعينه في نص قرآني أو سنة نبوية؛ لذلك أمر برد المتنازع فيه إلى كتاب الله تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - في حياته, وسنته بعد وفاته. والرد إلى الكتاب والسنة إنما هو باستخراج حكمه منه بالاجتهاد والنظر ….

    ويدل عليه قوله - جل جلاله - أيضاً: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم),
    وأولي الأمر، هم أولو العلم، فأمر باستنباط ما أشكل عليه حكمه ….

    ويدلّ عليه أيضاً: قوله - جل جلاله -: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْء)، وقوله - جل جلاله -: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم)، وقال - جل جلاله -: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)، فإذا لم نجد فيه كل حكم منصوصاً, علمنا أن بعضه مدلول عليه, ومودع في النص, نصل إليه باجتهاد الرأي في استخراجه.

    الثالثة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر وينهى دون أن يفصِّل بالمراتب المعروفة لدى الفقهاء من واجب وسنة ومندوب ومكروه وغيرها، فلا حاجة لهذا التفصيل.

    ويمكن الجواب عن هذا بأنه غدت الحاجة للتفصيل لأسباب منها:

    فساد الزمان وقلّة العمل وكثرت السؤال من الناس بخلاف عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان عصر صلاح وفلاح بفضل بركة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم -: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل ولا يستشهد ويحلف الرجل ولا يستحلف
    وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ما رأيت قوماً كانوا خيراً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض، كلهنّ في القرآن منهن: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ) (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ)، قال: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم.
    حفظاً لعلوم الدين بعدما توسعت رقعة الإسلام.
    تسهيلاً على المتعلمين لأحكام الشريعة والمطبقين لها.
    تباين العلوم والتخصص في كل منها، فكانت وظيفة الفقيه هي بيان التفاريع الفقهية وحكمها على ما اصطلح عليه بدقّة متناهية.

    أنه لكل فنٍّ وعلم اصطلاحاته الخاصة به التي تزداد كلما نما هذا العلم، وعلم الفقه كغيره برز وظهر بعدما كان مختلطاً بغيره في بداية الإسلام، وكان لا بدّ لتميزه من ظهور ألفاظ خاصّة به بيّنها أهله.

    أن هذه المراتب للأحكام ليست عقلية، وإنما أخذت بالنظر المستفيض في نصوص الشرع، وقوة دلالتها على الأحكام، فأريد بها التعبير عن مقصود الشارع في الالتزام بهذه الأحكام.
    أن مبنى حال الشارع على التعليم والتذكير معاً: (إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ)، فكان يعبر بما هو أدعى للعمل وأبعد عمّا يوجب الكسل، والصحابة - رضي الله عنهم - كانوا إذا أمروا بشيء أخذوا بجميع مراتبه، وإذا نهوا عنه تركوه بالكلية، فلم تكن حاجة إلى البحث.

    وأجاب العلامة محمد الحسن الحجوي الفاسي (ت1367هـ) عن كيفية أخذ الفقهاء الأحكام الخمسة من القرآن بكلام طويل، أذكره بعضه، إذ قال: ((غير خفي أن القرآن ليس من الأوضاع البشرية الموضوعة لبيان علم من العلوم بمصطلحاته، بل هو كلام الله الذي أنزله على عبده لينقذ الناس من الظلمات إلى النور، جعله في أعلى طبقات البلاغة؛ ليحصل الإعجاز وتثبت النبوة وساقه مساق البشارة والإنذار والوعظ والتذكير؛ ليكون مؤثراً في النفوس رادعاً لها عن هواها سائقاً لها بأنواع من التشويق إلى الطاعة وترك المعصية، والفصاحة من أعظم المؤثرات على عقول البشر بتنوع العبارة التي تؤدي بها تلك الأحكام.

    ومن طبيعة البشر أن يملّ من عبارة واحدة ولا يحصل بها التأثير المطلوب، فلو قيل في كل مسألة: هذا واجب، هذا مندوب، هذا حرام، هذا مكروه، هذا جائز، لتكرر اللفظ ولم يكن هناك الفصاحة المؤثرة فلذلك تجد القرآن تارة يعبر ببعض الألفاظ المصطلح عليها كالحرمة والحلية، قال - جل جلاله -: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ)،… (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ)، ويعبر بالوجوب بمادة فرض: (قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِم)، ….)).
     
    7 شخص معجب بهذا.
  4. شبل العقيدة

    شبل العقيدة عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏21 جويلية 2008
    المشاركات:
    765
    الإعجابات المتلقاة:
    3.436
      18-08-2008 21:20
    بعد شكر الاخ woodi على طرح الموضوع الذي لا يرغب الكثيرون الخوض فيه السلفية تعني قضية ولذلك تجد ان المشاركات عبارة عن شكر ولم يكتب اي رد حتى الان نحن نناقش الجماعات والفرق المنتشرة اليوم بعرضها على الكتاب والسنة لمعرفة الخلل فيها فارجوا من الجميع المشاركة
     
    1 person likes this.
  5. mansour33

    mansour33 عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    716
    الإعجابات المتلقاة:
    2.367
      19-08-2008 01:12
    السلام عليكم ورحمة الله

    أولا أريد التوجه بسؤال لللأخ وودي : على أي سلفية تتحدث ؟؟
    من المعلوم لدي أن هنالك الكثير من الفرق تدعي أنها سلفية لكنها بعيد كل البعد عن منهج السلف , أيضا هنالك من ينتمي إلى السلفية و لم يخالف ماأجمع عليه فقهاء ... وكل من اتبع الكتاب و صحيح السنة يعد سلفي و إن كان مذهبه مالكي أو حنفي أو غير ذلك ؟؟
     
    2 شخص معجب بهذا.
  6. mansour33

    mansour33 عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    716
    الإعجابات المتلقاة:
    2.367
      19-08-2008 01:19
    هذا المبدأ من العقيدة السلفية التي أعرفها . أرجوا أن توضحوا من السلفيون المعنيون بالشبهة
     
  7. المتوكل عليه

    المتوكل عليه عضو مميز عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏27 جويلية 2008
    المشاركات:
    819
    الإعجابات المتلقاة:
    2.475
      19-08-2008 09:03
    :besmellah1:

    أخي العزيز""وودي""
    شجاعة منك ان تفتح مثل هذا الموضوع ولكنني أعقب على حديثك بالتالي:
    أولا يجب أن لا نعمم ، ذلك أننا في تونس محسوبون على السلفية. قد يستغرب أخي من كلامي ،فأوضح وأقول:التونسي المتعلم إذا سألته عن عقيدته يجيبك بأنه أشعري العقيدة مالكي المذهب وجنيدي المسلك الصوفي.هذا هو المنهج الذي عليه عامة التونسيين.
    الإمام الأشعري حط رحاله بعد خروجه عن الإعتزال عند أهل السنة والجماعة (أحمد بن حنبل ومن لف لفه)وأحمد رضي الله عنه يعتقد اعتقاد السلف الصالح إذا فالأشعري على مذهب السلف الصالح في آخر حياته وبما أننا من اتباعه فنحن على مذهب السلف عقيدة ولذلك فنحن سلفيون بامتيازوالحمد لله.
    لكن ظهرت في الآونة الأخيرة مدارس فكرية متعددة سمت نفسها بالسلفية وهو ما حجب عنا الرؤيا وجعلنا نخبط خبط عشواء وأصبحنا نشمئز من هذه التسمية ونحاول الوقوف ضدها بكل ما أوتينا من قوة لأنها تتعارض مع ما نراه .
    السلفية الجهادية، السلفية التكفيرية وكثير من الفرق تطلق على نفسها اسم السلفية وليست من ذلك في شيء، فعندما نتحدث عن السلفية لا بد أن نفرق بينها ونحدد عن أية فرقة نتحدث.حتى عندما عرضت الفكرتين لم تحدد بالضبط مصدرهما ، إذن أخي لابد من مزيد التحري حتى لانظلم الناس ونعطي لكل حق حقه.
    والتسمية في حد ذاتها لماذا نخافها ؟هي شرف لنا أن نكون على منهج السلف الصالح عقيدة وسلوكا وبذلك أوصانا حبيبنا صلى الله عليه وسلم.
    أردت بذلك التنبيه وشكرا سلفا

    :satelite:
     
    5 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...