1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

بطل الجنوب محمد الدغباجي

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة fethi2002, بتاريخ ‏19 أوت 2008.

  1. fethi2002

    fethi2002 عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏21 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    194
    الإعجابات المتلقاة:
    196
      19-08-2008 03:01
    بقلم: محمد الفوراتي

    [​IMG]
    Mohamed Daghbagi (1885-1924)

    منذ مائة سنة ولد الثائر التونسي الشهير وبطل الجنوب محمد الدغباجي. كان قد مر وقتها سنوات قليلة فقط على دخول الاستعمار المباشر البلاد التونسية. ولد الدغباجي في مدينة الحامة من ولاية قابس، واستقر ذكره بالوجدان الشعبي فغناه، وخلد وقائع كفاحه، ثم لما مات بكاه ورثاه.
    كان الدغباجي منذ الصغر يستشعر حقدا خاصا ضدّ الدخيل الجاثم على بلاده، شأنه شأن الكثيرين من أبناء الجنوب، وسائر أبناء تونس، الذين أبو دوما أن يرضخوا للحكم المركزي المجسّم في المظالم، فرفضوا التجنيد في الجيش المستعمر، وثاروا وتمردوا. لم يكن الدغباجي مخططا سياسيا ولا منظرا أو مستهديا بنظرية ثورية، يحسب للمعارك كل حسابها. ولم يكن منظرا للواقعية والعقلانية، كما يفعل بعض أشباه مثقفينا اليوم. كان فقط ثائرا ومثالا للفدائي الذائد عن العزّة والكرامة.
    لمّا بلغ الثانية والعشرين أجبرته الحاجة والحرمان على قبول التجنيد، وذلك سنة 1907 حتى 1913. في تلك الفترة كانت تصل الجنوب أنباء انتصارات الأشقاء الليبيين على الطليان، فتثير الحمية، وتبعث النخوة، وتؤجج مشاعر التعلق بالكرامة. وبلغت أخبار المواقف البطولية لقادة المقاومة الطرابلسية مسامع الدغباجي، وخاصة منهم خليفة بن عسكر النالوتي. فتحركت فيه مشاعر الرجولة، وبدأ يفكر في الفرار من الجندية، في الوقت الذي كانت فيه فرنسا مشغولة بالحرب العالمية الأولى.
    لم يتردد الدغباجي طويلا، إذ فر من المعسكر الفرنسي بذهيبة في تطاوين)، والتحق بصفوف المقاومة مع خمسة من رفاقه. شارك في بداية نشاطه في مهاجمة الحصون الفرنسية بالحدود كجندي بسيط، لكنه اشتهر بإقدامه، وبحسن رمايته، فنال حظوة خاصة عند قائده النالوتي. بيد أن بطولاته لم تتأكد إلا بداية من سنة 1918.
    صمّم الشاب الدغباجي على كيل الصاع صاعين للمستعمر الفرنسي، فكوّن مجموعة فدائية عادت خلسة عبر التراب الليبي. وتناه إلى مسامع الفرنسيين أخبار الدغباجي، فعزموا على مطاردته، والمطالبة برأسه، خاصة بعد حادثة "الزلوزة" (01/01/1920)، التي قتل فيها عدد من أعضاء الديوانة الفرنسيين.
    وقد أشبع المستعمرون بني زيد وأهالي الدغباجي ألوانا من التنكيل الانتقامي، حيث عمدوا إلى ردم الآبار والمواجل لقطع الماء عن المقاومين، ونقلوا الأهالي مع حيواناتهم إلى الحامة. فوضعوا الرجال في السجون، والنساء في محتشد خاص. وأجبر السكان على حمل السلاح لمطاردة المقاومين، بقيادة العميل المسمى "عماربن عبد الله بن سعيد"، الذي وعدته السلطات الاستعمارية بمنصب خليفة الحامة.
    وقد حاول هذ العميل استدراج الدغباجي، ولكنه تفطن للمكيدة فبعث له رسالة بتاريخ (16/02/1920) يقول فيها "أنتم تطلبون منا الرجوع إلى ديارنا لكن ألسنا في دريارنا؟ إنه لم يطردنا منها أحد، فحركتنا تمتد من فاس إلى مصراتة، وليس هناك أحد يستطيع إيقافنا.. ونقسم على أننا لو لم نكن ننتظر ساعة الخلاص لأحرقنا كل شيء، والسلام من كل جنود الجهاد".
    وتثبت هذه الرسالة الأبعاد، التي كانت تعبئ الدغباجي وأمثاله بروح المقاومة، وهي الأبعاد الوحدوية والجهادية الرافضة للاستغلال والظلم، وتعبر عن روح التحدي لقوة الاستعمار وبطشه. وقد نجح الدغباجي فعلا في إشعال معارك عديدة في الجنوب التونسي أهمها معركة "خنقة عيشة"، و"المحفورة"، وواقعة "المغذية" من ولاية صفاقس، والتي واجه فيها وهو في قلة من رفاقه قوات المستعمر تعد حوالي 300 نفرا، ونجا خلالها بمساعدة بني عمّه، مما جعل السلطة الاستعمارية تسلّط ضدّهم عقابا شديدا. وكذلك واقعة "الجلبانية"، التي كاد يسقط أثناءها ثانية بين أيدي القوات الاستعمارية وهو جريح.
    تمت محاكمة الدغباجي غيابيا يوم 27/04/1921 والقضاء بإعدامه مع جمع من رفاقه، الذين التحقوا بالتراب الليبي، ولكن الطليان لم يتأخروا في القبض عليهم وتسليمهم للسلطات الفرنسية. وفي غرّة مارس 1924 اقتيد البطل إلى ساحة سوق البلدة حيث أعدم. ويروى أنه رفض العصابة، التي تقدم بها نحوه ضابط فرنسي ليضعها على عينيه، رفضها ساخرا من الموت. ويروى أن زوجة أبيه زغردت لهذا المشهد، وهتفت عاليا، مباركة شجاعته والشرف الذي نالها منه، وأنه أجابها وهو يبتسم "لا تخشي علي يا أمي فإني لا أخاف رصاص الأعداء، ولا أجزع من الموت في سبيل عزّة وطني".. وهكذا بقيت قصّة الدغباجي شفوية تتردد على الألسن، ومنها قول المغنين:
    الخمسة اللّي لحقوا بالجُرة وملك المـــــوت يراجي
    لحقوا مولى العركة المـرة المشهـــــور الدغباجي
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. samm

    samm عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏11 جويلية 2006
    المشاركات:
    892
    الإعجابات المتلقاة:
    1.177
      19-08-2008 12:15
    شكرا فتحي على هذه المعلومات
    هذه أغنية الخمسة اللي لحقو بالجرة للمرحوم اسماعيل الحطاب
    هنا
     
  3. leila78

    leila78 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏20 ماي 2008
    المشاركات:
    199
    الإعجابات المتلقاة:
    117
      19-08-2008 12:55
    oui c'est un grand homme
     
  4. ronaldinho2008

    ronaldinho2008 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.296
    الإعجابات المتلقاة:
    11.349
      19-08-2008 14:35
    هناك العديد من الاخطاء في هذا الموضوع
    المصدر من فضلك؟
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...