حول نقل الطلبة بين الجامعات

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة أشرف, بتاريخ ‏19 أوت 2008.

  1. أشرف

    أشرف عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2007
    المشاركات:
    1.165
    الإعجابات المتلقاة:
    1.494
      19-08-2008 12:13
    صعوبات كثيرة ومتنوعة... ومطالب مكدسة

    رغم لامركزية الجامعة وتعدّد فروعها في كل الاختصاصات تقريبا.. فإن مشاكل النقل لم تصبح بعد سهلة وعادية

    شهدت الجامعة التونسية منذ عديد السنوات انتشارا واسعا في كل أنحاء البلاد، مما جعلها موزعة على كل الولايات تقريبا. وتوزيع الجامعة في إطار لا مركزية علمية واقتصادية وتنموية كان له في الحقيقة نتائج هامة على جهات البلاد،

    باعتباردور المؤسسات الجامعية واشعاعها على جملة من المستويات على محيطها، خاصة بعفل الاختصاصات التي هي عليها والدفع الذي باتت تقدمه للوسط الاقتصادي الذي تتنزل فيه كل مؤسسة منها، وأيضا جملة التراكمات والآليات التي صاحبت حضور المؤسسات الجامعية في الجهات مثل المناطق الصناعية والمحاضن وغيرها من آليات دفع الإنتاج وتطوير الاقتصاد، كل هذا في الحقيقة قد تم وتوزعت المؤسسات الجامعية باختصاصاتها المختلفة على الجهات وذلك طبقا لدراسات جدوى تربط العلمي الجامعي بالاقتصاد الجهوي وطبيعته، ولنا في ذلك أمثلة كثيرة. لكن وعلى الرغم من هذا الاشعاع الذي حققته الفروع الجامعية في الجهات، فيبدو أن مسألة توجيه الطلبة ونقلهم من مؤسسة جامعية الى أخرى مازال شائكا وعويصا ويعاني منه مئات الطلبة في كل سنة.

    فلماذا كل هذه الصعوبات التي يتعرض لها الطالب كلما رغب في التنقل من هذه الجامعة الى أخرى؟ هل هي صعوبات ناتجة عن اختلاف في البرامج؟ هل الاكتظاظ؟ إنها أسئلة تطرح، وتبقى معلقة دون أجابة مادامت صعوبة النقلة مازالت قائمة بالشكل الذي هي عليه ومازال طالبوها كثيرين والفوز بها صعبا جدا.

    كيف يبدو المشهد في افتتاح كل سنة جامعية؟

    بين طالب قضى سنة جامعية ويرغب في النقلة، وآخر تم توجيهه إلى مؤسسة جامعية بعيدة عن مقر سكناه، وغيره يعاني ظروفا اقتصادية واجتماعية لا تسمح له بالدراسة في جامعة بعيدة عن ولاية مسقط رأسه، وطالبة تعوزها ظروف اجتماعية أو اقتصادية أو حتى نفسية للسكن بعيدا عن أهلها، وآخرين لهم أنواع اخرى من الصعوبات لا تقل قيمة عما ذكرنا، تتكدس مطالب الرغبات في التنقل من مؤسسة جامعية الى أخرى داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويكثر التردد من طرف مئات الطلبة وذويهم على الوزارة كل يوم، رغبة في حل هذا الإشكال العويص الذي كثيرا ما تتوقف عليه مواصلة الدراسة لهذا الطالب أو تلك الطالبة.

    وزارة الإشراف قد تكون ضاقت ذرعا بهذه المطالب، خاصة مع تعدد المطالب في هذا الغرض وتنوعها، وقد يكون إرضاء الطلبة في المجال غاية لا تدرك بسبب عوامل كثيرة ومختلفة، يصعب معها الاستجابة لهذه الطلبات. وإذا كنا لا نناقش هذا الجانب، باعتباره اختصاصا وزاريا وإداريا وربما حتى تربويا، فإننا نثير هذا الأشكال باعتبار قد أصبح ظاهرة تتكاثر وتتفاقم مع افتتاح كل سنة جامعية جديدة، وهو ما يجعل النظر في حلول لها مسألة لا مهرب منها، ولا يمكن أيضا تجاهلها، حتى وإن كانت نسبة الطلبة الذين يعانون منها محدودة.

    إن إستقرار الطالب، وتوفير الظروف الاجتماعية والاقتصادية والنفسية الملائمة له تبقى الأساس في نجاحه وتوفقه في الدراسة ومن هذا المنطلق تبقى الإحاطة به في كل ما يعترضه من صعوبات مسألة جوهرية، ولا نعتقد أن النظر فيها والبحث لها عن حل يقوم على تعاملات ادارية ومسؤول ، بل لابد من أن تهتم بها خلية إصغاء تتوفر فيها كوادر ذات اهتمامات واختصاصات إجتماعية ونفسية واقتصادية، بعيدة كل البعد في عملها عن الروتين الإداري والتعامل مع ملف.

    تنوع الاختصاصات بالفروع الجامعية الجهوية لابد أن يسهل مهمة الطلبة

    إن من ينظر في الجامعات وفروعها وما تحتويه من إختصاصات هي تقريبا نفسها في هذه الجامعات يتوقع أن هذا البعد هام وهو إضافة لأبعاده التربوية والاقتصادية يخدم أيضا الطلبة ويحل مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية. لكن على الرغم من توفر هذا البعد الأساسي في الجامعة فإن اشكاليات النقل بالنسبة لبعض الطلبة مازالت قائمة إن لم نقل قد زادت صعوبة واستعصاء. فما هي الاسباب الكامنة وراء ذلك؟

    التوجيه الجامعي يبقى على ما يبدو تربويا فقط

    بعض الأساتذة الجامعيين والعديد من الطلبة أكدوا لنا أن الإشكال الحقيقي ينطلق مع عملية التوجيه. فحاسوب التوجيه ليس فيه معادلة تخص المنطقة التي ينحدر منها الطالب، وتأخذها بعين الاعتبار إلى جانب أعداده ومعدله ورغبته في الشعبة الجامعية التي يود الدراسة فيها.

    وهذا الإشكال مثل في الحقيقة عقبة منذ سنوات ولم يقع التوصل إلى حله. فكم من طالب يقطن بالعاصمة يوجه للدراسة بجامعة في الجنوب رغم وجود مؤسسة جامعية قريبة منه بالعاصمة.. وكم هي الحالات العكسية التي تحصل لطلبة أصيلي الجنوب والشمال والساحل والوسط فتراهم يحرمون من مؤسسة جامعية قريبة منهم ليوجهوا إلى جامعة أخرى بعيدة عنهم، وعندما يثيرون هذا الإشكال ويطالبون بالالتحاق بجامعة قريبة منهم يجدون كل الصدود والعديد من التعلات.

    تفاقم مطالب النقل والحالات التي تعرض على وزارة الإشراف كل سنة ما انفكت تتكاثر وتتعقد، ولعل الانكباب على حلها وإيجاد صيغة مثلى لها يبقى ضروريا وعاجلا أيضا. فمتى تتولى الوزارة حسم هذا الإشكال وإعطاءه أهمية كغيره من المهام التي تتولاها. إن عدد الطلبة يتزايد من سنة إلى أخرى ومشاغلهم تتكاثر ولابد من أيجاد آليات تتولى الصعوبات التي يتعرضون لها، وتكون أيضا مختصة ومدركة لكل الأبعاد، ولها أيضا القدرة والتدخل لحلها سواء مع الوزارة أو مباشرة مع المؤسسات الجامعية.


    منقول
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. sni1699per

    sni1699per نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏16 مارس 2007
    المشاركات:
    4.471
    الإعجابات المتلقاة:
    5.076
      20-08-2008 18:11
    نعم اخي اشرف موضوع حساس جدا فانا مثلا اخي يرفض رفضا تاما الانتقال الى المعهد العالي للدراسات التطبيقية في الإنسانيات بزغوان وهو منزويا نوعا ما حتى اصحابه يعدون على اصبع اليد و قد قدمنا ملفا طبيا "طب نفسي" في الغرض رغم انه كان لاعبا في كرة السلة بل قائد فريق لكنه صعب الاندماج ليس الا ربما دلال الوالدة ايضا يريد كل شيء ممكن و سهل و لقد اعجبتني فكرة انشاء خلية اصغاء داخل الوزارة و توليه الاهمية القصوى لانه يمكن ان يخسر طالب مستقبله بكل سهولة و قد يندم و حينها لا ينفع الندم و لنعتبر هاته الخلية تاطيرا و معاضدة و اعانة من الوزارة المهم ان يقع اقرارها
     
    1 person likes this.
  3. h2o2

    h2o2 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏1 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.367
    الإعجابات المتلقاة:
    739
      20-08-2008 18:20
    نعم أخي أنا أرغمت على الدّراسة بعيدا عن مقرّ سكني ب600كلم وفي منطقة صحراويّة وقد كان ذلك سببا في فشلي
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...