السرطان

الموضوع في 'الأخبار الطبية الحديثة' بواسطة aymoun07, بتاريخ ‏20 أوت 2008.

  1. aymoun07

    aymoun07 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏13 أوت 2008
    المشاركات:
    141
    الإعجابات المتلقاة:
    132
      20-08-2008 18:56
    حجم المشكله


    يعتبر مرض السرطان سبب الوفاه الثاني في العالم الغربي بعد أمراض القلب. وتقدر عدد الوفيات من مرض السرطان, في سنه 2007 في الولايات المتحده, بأكثر من نصف مليون. سرطان الثدي هو الاكثر انتشاراً بين النساء, وسرطان البروستات هو الاول بين الرجال. سرطان الرئه هو ثاني أكثر السرطانات انتشاراً بين الجنسين, لكنه المسبب الاول للموت من مرض السرطان (لعده أسباب أهمها وجود علاجات فعاله لسرطان الثدي والبروستات).

    ما هو السرطان؟


    تتكون أعضاء جسم الانسان من خلايا. هذه الخلايا تتكاثر عندما يكون الجسم بحاجه لمثل هذا التكاثر(مثلا,عندما ينمو الانسان). مرض السرطان ينتج عندما تنقسم الخلايا وتتكاثر بدون أن يكون للجسم حاجه بذلك. هذا التكاثر يؤدي الى ظهور "أورام". ما يجعل هذه الاورام خبيثه (سرطانيه), هو مقدرة بعض هذه الخلايا على الانفصال عن الورم, الانتقال الى الدم أو المسالك اللمفاويه, ومن هناك الوصول الى أعضاء أخرى, والتكاثر هناك (الانبثاث- Metastasis).
    انواعه
    سرطان عنق الرحم. القولون.المعدة.الامعاء.المثانة.الدماغ.الكبد.الرئة.الثدي.الجلد.الدم
    الخصيتين....

    رواد الباحثين حلم استغلال جهاز المناعة للمصاب بالسرطان لكي يدمر الخلايا الخبيثة ، وذلك منذ أن تم اكتشاف هذا الجهاز في نهاية القرن التاسع عشر ، وكان قد لوحظ حينذاك عند بعض المصابين بهذا الداء تراجعاً في حجم أورامهم عند تعرضهم لإصابة جرثومية . وقد صمم الجراح الأميركي وليام كولي William Coley سنة 1880 لقاحاً مكوناً من جراثيم مقتولة كي تحفز جهاز المناعة لمكافحة السرطان ، لكن النتائج الاختبارية لهذا اللقاح لم تكن مشجعة بما فيه الكفاية . فقد كان اللقاح يؤدي إلى تعبئة جهاز المناعة ضد جميع الأمراض ، بدلاً من تركيز قدراته على مكافحة الخلايا الخبيثة . ومازالت هذه الاستراتيجية تستعمل اليوم عن طريق لقاح غيران – كالميت أو( BCG أي Calmette bacilli Guerin ) للمصابين بسرطان المثانة السطحي وللذين استؤصل ورمهم جراحياً ، وذلك لتخفيف إمكانية عودة انتشار المرض . www.tartoos.com [​IMG]
    وفي الثلاثين سنة الماضية توضحت صورة جهاز المناعة بصورة دراماتيكية ، كما تبين أن بعض أن خلايا جهاز المناعة تفرز مجموعة من الجزيئات تدعى سيتوكين Cytokines مهمتها تنشيط الأجزاء الأخرى من جهاز المناعة . وقد تم في أوائل السبعينات إجراء تجارب حقن المصابين بالسرطان ببعض هذه الجزئيات كالإنترفيرون Interferon مثلاً ، لكن العديد من أنواع السرطان لم يتفاعل مع هذه الجزئيات ، والعوارض الجانبية للقاح كانت مؤلمة . www.tartoos.com
    وقد شكلت سنة 1975 منعطف طريق مهم ، عندما اكتشف أن الخلايا اللمفاوية B (B-Lymphocytes ) لجهاز المناعة تصبح " خالدة " عندما يتم دمجها مع خلايا سرطانية ( والخلايا الخالدة هي التي تنقسم الواحدة منها إلى اثنين والاثنتان الى أربع ، وهكذا دواليك بلا نهاية ، وبدون أن تصل إلى حدّ تموت فيه جميع الخلايا المتحدرة من الخلية الأم ، كما يحصل مع الخلايا الطبيعية أي غير السرطانية ) ، ويؤدي هذا الدمج إلى إنتاج أجسام مضادة متطابقة www.tartoos.com
    ( indentical antibodies ) . إنما بقيت مشكلة أساسية غير محلولة : ما هي المستضدات ( أو الأنتيجينات antigens ) السرطانية كي نطلب من الخلايا الخالدة إنتاج أجسام مضادة ضدها ؟ وقد بدأ تحديد هوية الأنتجينات السرطانية سنة 1991 . www.tartoos.com
    وتمكن بعض الباحثين في تلك السنة من تلقيح مريض كان يشكو من السرطان الجلدي " ميدانوما " medanoma ب " بيبتيد مستضادي " antigenic peptide ، وأدى ذلك إلى شفائه . وتم أيضاً ابتكار نهج آخر لتجنيد جهاز المناعة ضد السرطان ومبدؤه الأساسي : التحفيز في المختبر للخلايا اللمفاوية T (T-Lymphocytes ) التي استخرجت من المريض ، ثم إعادة حقنه بها كي تنطلق ردة فعل مناعية ضخمة . www.tartoos.com
    العلاج المناعي مكمل للعلاجات التقليدية www.tartoos.com
    وانطلاقاً من هذه التجربة الناجحة ، جرى البحث عن تحفيز أنواع أخرى من خلايا الجهاز المناعي كعلاج مكمل للعلاج التقليدي للسرطان . لكن الجراحة التي تمكن استئصال معظم الخلايا الخبيثة في الجسد مازالت نقطة مرور إجبارية للمصابين ، ثم يتبع ثلثي المرضى علاجاً بالأشعة radiotherapy وأحياناً علاجاً كيميائياً chemotherapy وهذه التدابير فعالة نسبياً لوقف انتشار السرطان ولكن ليس لاستئصاله نهائياً . www.tartoos.com
    بالإضافة إلى ذلك ، فإنها تسبب عوارض جانبية مؤلمة ( التهابات جلدية وغثيان وأحياناً سقوط شعر الرأس .. الخ ) والمعلوم حالياً أن تحفيز جهاز المناعة يتحمله المريض جيداً . www.tartoos.com
    وقد تم مؤخراً في ألمانيا تحفيز أحد انواع جهاز المناعة على أساس تجريبي كعلاج خط الدفاع الثاني للمصابين بسرطان الكلية كانت تمت معالجتهم مسبقاً عن طريق الجراحة ، واعطيت لهم الخلايا المحفزة عن طريق اللقاح ، وكانوا يشكون من انبثاث metastasis السرطان إلى أعضاء أخرى من جسدهم . وكانت نتائج هذا العلاج درامية : فمن بين الـ 17 مريضاً الذين تلقوا اللقاح شهد خمسة منهم تراجعاً كاملاً للمرض ، واختفى الانبثاث metastasisi الذي كان موجوداً قبل لقاحهم ، وتوفي ثمانية منهم . أما الأربعة الباقون فما زالوا بحالة مستقرة أي إن حوالي نصف الذين تمت معالجتهم تجاوبوا مع اللقاح . www.tartoos.com
    " بطاقة تعريف " على جميع خلايا الجسد www.tartoos.com
    وهنا علينا ان نشرح لماذا يحتاج جهاز المناعة إلى تحفيز : يوجد على جميع خلايا الإنسان الطبيعية نوع من " بطاقة تعريف " مؤلفة من عدد من الجزئيات molecules الموجودة على سطح الخلية ، وعندما تتعرف خلايا جهاز المناعة على هذه الجزئيات فإنها لا تهاجم الخلايا التي تتواجد عليها هذه الجزئيات .
    وكما أن لكل إنسان " بطاقة تعريف " مختلفة عن بطاقات تعريف الآخرين ، لذلك فإن جهاز المناعة يهاجم ويحاول تدمير المواد الغريبة التي تدخل الجسد ( من جراثيم وفيروسات وخلايا إنسان آخر .. الخ ) والتي لا تحتوي على جزئيات بطاقة التعريف الخاصة . www.tartoos.com
    فعلى سطح الخلايا جزئيات خاصة تمكن جهاز المناعة من إطلاق عملية تؤدي إلى تدمير المجتاح الغريب ، وتسمى هذه الجزئيات أنتيجين antigens أو مستضدات . اما الخلايا السرطانية فيوجد أيضاً على سطحها جزئيات غريبة تشوه بطاقة التعريف الطبيعية لخلايا الجسد ، ومن المفترض أن تصلح هذه الجزئيات كأنتيجين ( أو مستضدّ ) تنذر ما يمكن أن نسميه " مديرية الأمن والاستطلاع " في جهاز المناعة . لكن هذا الجهاز لا يتفاعل مع الخلية الخبيثة ، فالخلايا اللمفاوية T ( T- Lymphocytes ) التي تشكل أحد عناصره والتي لها دور أساسي في التصدي للخلايا الغريبة ، بحاجة إلى إشارتين للانطلاق في هذه العملية : التعرف إلى الأنتيجين وإشارة إنذار بالخطر . على الرغم من أنه يوجد على الخلايا الخبيثة أنتيجين محددة ، فإن جهاز المناعة لا يعتبرها خطرة لأنه لا يوجد بينها جزئيات مرادفة لإشارة إنذار . www.tartoos.com
    الخلايا الحارسة
    ويوجد في الجهاز المناعي خلايا حارسة بإمكانها إعطاء الإشارتين إلى الخلايا اللمفاوية T في الوقت نفسه ، واسمها الخلايا الفصونية أو الخلايا الدندريتية dendritic cells وتتواجد في جميع أنسجة الجسد . www.tartoos.com
    وعندما تتعرض هذه لإصابة ما ، كالالتهاب أو اجتياح جرثومي ، فإن الخلايا الدندريتية ستفرز على سطحها سلسلة من البروتينات ستعتبرها الخلايا اللمفاوية T إشارة إنذار بالخطر . وللخلايا الدندريتة دور آخر هو ابتلاع الخلايا الغريبة وهضمها ، ثم إفراز جزئيات من الخلية الغريبة المأكولة على سطحها " لتقديمها " إلى الخلايا اللمفاوية T ، والتي ستتعرف حينذاك على هوية الخلايا الغريبة المعتدية . www.tartoos.com
    وهذه الخلايا الدندريتية هي في لب العلاج التجريبي لسرطان الكلية المذكور . ولتحضير اللقاح تم استخراج مونوسيت monocytes ( أو سمرية بيضاء وحيدة النواة ) من دم عدة واهبين . وهذه الخلايا تشكل الحالة البدائية للخلايا الدندريتية ، وتبقى عادة في الدم لمدة ثلاثة ايام بعد خروجها من النخاع العظمي bonemanow قبل أن يتم استدعائها من أنسجة الجسد التي تكون بحاجة إلى خدماتها . وعند وصولها إلى هدفها تتميز وتصبح خلايا آكلة أو فاغوسيت phagocytes بإمكانها ابتلاع المواد الغريبة كالجراثيم والفيروس .. الخ ، وعندما يحصل هذا التميز الخليوي في انسجة الجلد تتحول المونوسيت إلى دندريت غير ناضجة ، وعندما تبتلع ضحاياها الأولى تتحول إلى خلايا ناضجة فتعرض على سطحها جزئيات من الضحية المأكولة وتصبح خلايا عارضة للأنتيجين ( (Antigen Presentiong Cells أو APC ) .
    أسلوب بدائي لكن عبقري www.tartoos.com
    وقد جرب الباحثون الذين ابتكروا اللقاح أن يستنسخوا هذه العملية بصورة اصطناعية ، وقد اختاروا لذلك اسلوباً بدائياً تبرهن لاحقاً أنه عبقري .
    المرحلة الأولى : استخراج المونسيت monocytes من الواهبين وجعلها تنضج في وسط غني بالسيتوكين cytokines الذي يحفز تميزها . www.tartoos.com
    المرحلة الثانية : إدخال الأنتيجين السرطانية على سطحها ، وقد تم ذلك عن طريق دمج الخلايا الدندريتية بالخلايا الخبيثة المستخرجة من المريض بتأثير حقل كهربائي قوي . www.tartoos.com
    وكانت إمكانية حصول الدمج وإنتاج خلية هجين hybrid cell مكونة من الخلية الدندريتية والخلية الخبيثة ضئيلة جداً ، وتبين أن الدمج لم يشمل إلا 10 إلى 15 في المئة من الخلايا الخبيثة . ولم يكن بالطبع معقولاً أن يحقن المرضى بلقاح يحتوي على 85 في المئة من الخلايا السرطانية ، لذا فقد اضطر الأطباء إلى تعريض اللقاح الى إشعاع قوي مثل كل الكائنات الحية فيه ، بما في ذلك الخلايا الدندريتيه والخلايا الخبيثة ، لكن ذلك لم يؤثر سلباً على فعالية اللقاح لأن الخلايا الميتة تحافظ على الإشارات الجزئية على سطحها والمسؤولة عن تفعيل جهاز المناعة . www.tartoos.com
    يوجد حالياً فرقاء من الباحثين الفرنسيين والأمريكيين يجرون أبحاثاً مماثلة ، لكنهم يستعملون مونوسيت مستخرجة من المرضى أنفسهم وليس من واهبين . ويسعون عن طريق التجارب المتتالية إلى إيجاد أفضل سبل لدمج الخلايا الدندريتية مع أنتيجين الخلايا الخبيثة ، وقد أدت أبحاثهم إلى تجارب سريرية ناجحة : فقد تم تلقيح 31 مصاباً بسرطان البروستات بخلاياهم الدندريتية التي تم إنضاجها بوجود أنتيجين يتميز به هذا السرطان وتم تركيبه اصطناعياً ، وأدى هذا العلاج إلى مضاعفة ثلاث مرات أمل الحياة لعشرين من الذين تلقوا العلاج . www.tartoos.com
    وحصلت نجاحات مماثلة في معالجة سرطان المخ العظمى bonemanow وسرطان الدماغ . www.tartoos.com
    اللقاحات الاصطناعية
    وقد تم أيضاً تسجيل نجاح مخبري أولي عن طريق لقاح اصطناعي غير مكون من خلايا خبيثة وخلايا من جهاز المناعة وذلك في معهد باستور الشهير في فرنسا . واهتمام العديد من الباحثين مركّز على نوع خاص من السكاكر المنتفشة المتواجدة على سطح الخلايا الخبيثة ، ولا تظهر هذه السكاكر على سطح الخلايا الطبيعية بل تبقى محجوبة بصورة منتظمة . لكن عندما تتحول الخلية من طبيعية إلى خبيثة تفقد قدرتها على إنتاج العناصر التي تحجب السكاكر ، عنئذ يصبح من الممكن لعناصر الجهاز المناعي " التعرف " على هذه السكاكر ، لكن ذلك لا يؤدي إلا إلى إطلاق ردة فعل مناعية ضعيفة .
    وفكر الباحثون في " تلقين " جهاز المناعة كيفية التصدي لهذه الأهداف بقوة ، فقد تم تحديد هوية السكر Tn المتواجد بكثرة على خلايا سرطانات الثدي والبروستات عام 1984 . www.tartoos.com
    طبيب لبناني – مصري والد اللقاح الاصطناعي www.tartoos.com
    كانت إحدى الباحثات الشابات في مختبر الكيمياء في معهد باستور تسعى إلى تركيب السكاكر بطريقة اصطناعية بواسطة الأنزيمات ، وكانت قد اختارت السكاكر لأن تركيبها الاصطناعي بالطرق التقليدية أمر صعب ، ووقع خيارها على السكاكر السرطانية عن طريق الصدفة . لكن عندما تكللت أبحاثها بالنجاح تساءلت صديقتها وزميلتها كلود لوكلير ، الباحثة في علم المناعة في معهد باستور ، إن كان من الممكن تلقيح المصابين بالسرطان بالسكر Tn ليكتسبوا المناعة ضد الخلايا الخبيثة التي تحمل على سطحها هذا السكر ؟ وكان جوابها نافياً ، لكنها كانت تلميذة سابقة للويس شديد ( الطبيب من اصل لبناني – مصري وزو الروائية اللبنانية الأصل أندريه شيد ) الذي كان أول من آمن باللقاحات الاصطناعية ( فمعظم اللقاحات الحالية مكونة من جراثيم أو فيروسات مقتولة أو ربما تم تخفيف أذاها ، وهذه اللقاحات تحتوي على عدد كبير من المواقع الأنتيجينية مما يبعثر ردة فعل جهاز المناعة .
    وهذا يبرر الاهتمام باللقاح الاصطناعي بوجه عام ) . لذلك اهتمت لوكلير بفكرة الكيميائية الشابة : فليس بإمكان جهاز المناعة أن يتعرف بصورة عفوية على الأنتيجين Tn ، لكن بالإمكان تلقينه هذا الأمر عن طريق مجامعته مع أنتيجين آخر بمكن لجهاز المناعة التعرف عليه . www.tartoos.com
    جهاز المناعة موسوعة يتم تنقيحها بصورة مستمرة www.tartoos.com
    يمكننا أن نتصور الجهاز المناعي على شكل موسوعة يزداد فيها عدد المواضيع التي يتم التطرق إليها مع مرور الزمن ، و" المواضيع " المتواجدة في أية نقطة من الزمن هي الأنتيجينات التي " تعرف " عليها الجهاز في الماضي وسبل مكافحتها . ويتم تنقيح هذه الموسوعة كلما جابه الجهاز أنتيجينات جديدة . وكل أنتيجين يقدم نفسه بمشاركة أحد عناصر هذه الموسوعة يتم تسجيله فيها . و " رئيس تحرير " هذه الموسوعة هو الخلايا المتقدمة للأنتيجين( ( Antigen Presenting Cells أو APC ) أمثال الخلايا الدندريتية والبلاعم الكبرى ( أو الماكروفاج macrophages ) . وعندما تلاقي هذه الخلايا أنتيجيناً معروفاً فإنها تبتلع الخلية حالة الأنتيجين وتقطعها إلى أجزاء ، وينتقل البعض من هذه الأزاء إلى غشاء الخلية الآكلة ومن ثم إلى سطحها حيث تشكل أنتيجينات كامنة جديدة . وبالإمكان حينذاك تقدم الأنتيجينات الجديدة إلى الخلايا اللمفاوية T والتي يتم تفعيلها بسبب وجود إنتيجينات معروفة منهن على سطح الخلية الآكلة Phagocyte فتفرز الخلايا T مواد السيتوكين ، وتفعل هذه بدورها الخلايا اللمفاوية B التي تنتج الأجساد المضادة antibodies ضد الأنتيجينات المجهولة " ، أي التي لم يتعرف عليها بعد جهاز المناعة . www.tartoos.com
    وهذه الأجساد المضادة تتكون من بروتينات تتداخل مع الأنتيجينات الجديدة كما يتداخل الغال بالمفتاح . عندئذ يصبح بإمكان الخلايا القاتلة في الجهازTk CELLS أو Killer cells أن تدمر الخلايا الخبيثة . www.tartoos.com
    كانت إذاً فكرة الباحثة في علاج السرطان في معهد باستور تركيب جزئية مختلطة أو هجينة hybrird molecule تحتوي على أنتيجين معروف متجامع مع آخر لا يعرفه بعد جهاز المناعة والذي سيلقن التعرف عليه ، وقد اختارت لدور الأنتيجين المعروف بيبتيد pepitide يتواجد في فيروس شلل الأطفال ، واختارت الأنتيجين غير المعروف الذي يظهر فقط على سطح الخلايا الخبيثة السكر Tn . وقد تم الاختبار على مجموعات من الفئران الذين تم زرع خلايا خبيثة فيهن ترادف سرطان الأمعاء الغليظة عند الإنسان . www.tartoos.com
    وقد توفيت فئران مجموعة المراقبة control group التي لم تعالج بعد عشرين يوماً من الزرع ، أما المجموعات التي لقحت به فقد نجا منها 25 في المئة ، وهذا لم يكن كافياً . فالسكاكر على سطح الخلايا الخبيثة هي على شكل ركام على الجزئية الاصطناعية أن تقلده . وبعد جهود مضنية تم تصميم هكذا جزئية ذات لب مكون من الحامض الأميني amino acid ليزين lysine ، وقد نجت 90 في المئة من الفئران التي أعطي لها لقاح في الجزئية الجديدة قبل أن تزرع لها الخلايا الخبيثة ، ونجا 80 في المئة من الفئران التي تلقت اللقاح بعد ان زرعت فيها هذه الخلايا . www.tartoos.com
    وتجري الآن اختبارات مماثلة على فئران " شبيهة بالإنسان " أي التي زرعت فيها جينات إنسانية ، والنتائج منتظرة في غضون اشهر عدة .
    وقد يتساءل البعض أي واحد من سبل العلاج المناعي سينجح ، اللقاح بالخلايا الدندريتية أو اللقاح الاصطناعي ؟
    قد يكون الجواب على المدى القصير الاثنان سوياً وذلك بالمشاركة مع العلاج التقليدي . www.tartoos.com
    أما على المدى الطويل فقد يعتبر ما يحصل الآن نقلة نوعية مهمة في تاريخ علاج الأورام الخبيثة . وقد يصبح اللقاح العلاج الرئيسي وشبه الوحيد ، لا بل قد يؤدي إلى قهر هذا المرض كما قهرت اللقاحات التقليدية والمضادات الحيوية antibiotics الأمراض المعدية التي كانت تعتبر مستعصية كالطاعون والكوليرا ، التي كانت تحصد الملايين . www.tartoos.com
    السرطان : السبب الأول للوفيات في فرنسا www.tartoos.com
    يشكل السرطان السبب الأول للوفيات في فرنسا . وتبلغ نسبة الوفيات منه 25 في المئة ، وتعزى هذه النسبة المرتفعة إلى أن معدل عمر الفرنسيين قد ارتفع ، والمعروف أنه كلما ازداد سن الإنسان كلما ازداد احتمال إصابته بالسرطان ، و 75 في المئة من المصابين يزيد عمرهم عن 56 سنة ، ويعزى كذلك إلى أن نسبة المتوفين في فرنسا نتيجة للأمراض القلبية الوعائية cardio- voscular هو ضئيل نسبياً مقارنة مما هو عليه في الدول الأخرى المتطورة اقتصادياً ( وتسمى هذه الظاهرة المفارقة الفرنسية the French paradox .
    ويوجد تفاوت ملحوظ في النجاة من هذا المرض . فمن الممكن شفاء حوالي ثلاثة أرباع الإصابات بسرطان الثدي لاسيما بفضل الكشف المبكر ، ويبقى سرطان الرئة أحد هموم أخصائيي السرطان الرئيسية ، خاصة سرطان الرئة " ذو الخلايا الصغيرة " والذي ينتشر بسرعة . وفي عام 1950 كان يمثل سرطان الرئة 7 في المئة من وفيات السرطان عند الرجال و 3 في المئة عند النساء ، أما الآن فإن نسبة الوفيات من هذا السرطان عند الرجال قد تضاعفت 15 مرة وقريباً ستصل النسبة إلى نفس المستوى عند النساء . والمسؤول الرئيسي عن سرطان الرئة هو التدخين الذي يقتل نصف مستهلكيه .

    العودة للنووي للمعالجة

    إنها آلة وزنها 120 طناً تقريباً، وكأنها طائرة بوينغ 757 مليئة بالركاب والوقود معاً الى حدها الأقصى. تستطيع هذه الآلة إطلاق بروتونات(جسيمات تحت ذرية وبشحنة كهربائية موجبة) بسرعة الضوء، وهي أحدث آلة مضادة للسرطان يستعملها منذ بضعة شهور أكبر مركز لمعالجة السرطان في العالم، وهو مركز (M.D. Anderson Cancer Center) في هيوستن-تكساس الذي يقصده أكثر من 83 ألف مريض بكافة أنواع السرطان، كل سنة. علينا أن نعترف أن البحوث الأكثر تقدماً في مجال مكافحة السرطان، الذي من المتوقع أن يقع ضحيته 1.5 مليون مواطن أميركي وأكثر من 250 ألف مواطن إيطالي، هذه السنة، قررت اللجوء الى النووي مجدداً. نجد في هذه الآلة العلاجية معجل الجسيمات (Particle accelerator) الذي يعالج الجسيمات ويضغطها على شكل أشعة تنطلق من الآلة وتضرب بدقة بالغة منطقة الورم بالجسم مسببة بالتالي مقتل الخلايا السرطانية على الأثر دون إلحاق الأذى بالخلايا السليمة.
    ان العديد من الأطفال في هذا المركز الأميركي مصاب بسرطان الدماغ الذي يصعب مهاجمته عن طريق الإشعاعات التقليدية التي تقتل الخلايا السرطانية والسليمة معاً. بيد أن النجاح الباهر لهذه الآلة، التي تدعى "براين سويت" (BrainSuite)، شجع الأطباء على استعمالها كذلك لمعالجة سرطانات الرئة والبروستاتة والمريء، وقريباً سرطان الثدي.
    قبل استعمال هذه الآلة، يتم إنشاء جسم بلاستيكي ثلاثي الأبعاد للورم الخبيث عن طريق جمع الصور الطبية ومعالجتها عبر برمجة خاصة. تسمح هذه الخطوة التمهيدية دقة مليمترية للتدخل الجراحي كونها تخول ترسيم المنطقة التي ستستهدفها البروتونات. نجد نماذج عدة من آلة "براين سويت" حول العالم، كما العاصمة روما. في هذا الصدد، يستعد الجراحون الإيطاليون لاعتناقها من أجل إجراء عمليات جراحية معقدة في الدماغ(منها استئصال الثانويات السرطانية). بالطبع، يعتبر الأطفال ما دون السنتين من العمر ومن تجاوزوا الثمانين عاماً أول المستفيدين من هذه الآلة. بصورة موازية، تقوم هذه الآلة باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي لتصوير منطقة السرطان وعرضها بصورة تفصيلية تسمح للجراحين تغذيتها بالبارامترات اللازمة لجعل البروتونات المنطلقة منها تصل الى أهدافها بصورة.. جراحية
     

جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
هذه الثمار تقضي على السرطان خلال 5 دقائق فقط ! ‏29 جانفي 2016

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...