1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

مشرف .. ورحيل غير مشرف...

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة White_Wolf1, بتاريخ ‏20 أوت 2008.

  1. White_Wolf1

    White_Wolf1 عضو فعال عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جويلية 2008
    المشاركات:
    317
    الإعجابات المتلقاة:
    1.070
      20-08-2008 20:24
    :besmellah1:

    تحقق يوم الاثنين (18/8/2008) ما انتظره الباكستانيون طويلاً حيث أعلن الرئيس الباكستاني "برفيز مشرف" استقالته من رئاسة البلاد بعد مرور تسع سنوات على الانقلاب الذي وضعه في كرسي الحكم.
    خاطب مشرف الشعب الباكستاني في محاولة منه لتحسين صورته عند الرحيل، غير أن خطابه لم يمنع الآلاف الباكستانيين من إبداء فرحهم وسرورهم وهم يطوون صفحة حكم مشرف التي أدخلت باكستان في مرحلة غير مسبوقة من سياسة التنازلات الخارجية بدءً من أمريكا وانتهاءً بالهند.
    لم تكن استقالة مشرف مفاجئة بل كان الكل ينتظرها منذ أن أصدر مشرف كتابه "على خط النار"، فليس من المعهود أن يقدم رئيس في الحكم على كتابة مذكرات يعترف فيها بتلقي حكومته أموال عن كل شخص تسلمه لأمريكا، وليس معهودًا أن يقدم رئيس في الحكم في فضح هذا الكم من الأسرار المحرجة له قبل غيره إلا إذا كانت تلك هي المحاولة الأخيرة لإثبات حسن ولائه لواشنطن ومحاولة منه لكسب دعم جماعات الضغط الأمريكية لدعم مشرف، غير أن هذه المحاولة لم تشفع لمشرف الذي انتهي دوره الذي جاء من أجله.
    قصة البداية:
    في المشهد الأول لقصة صعود مشرف نرى ذلك الجنرال الباكستاني وهو يقود انقلابًا على رئيس الحكومة "نواز شريف" في عام 1999 يزيحه من الحكم، رأى الناس وقتها في ذلك الانقلاب انتصارًا لإرادة الشعب غير أن ما حدث بعد ذلك أثبت عدم صحة ذلك، وأكد أن هذا الانقلاب لم يكن إلا للالتفاف على إرادة الشعب.
    كان انقلاب مشرف في ظاهره انقلاب على سياسيين فاسدين، غير أن المصادر الغربية تكشف أن واشنطن ضغطت على نواز شريف من أجل التخلي عن دعم نظام طالبان في أفغانستان، والقيام باعتقال أسامة بن لادن، أثارت تلك المطالب صفوف الجيش الباكستاني الذي يعرف بالتزامه وبعلاقته مع طالبان، وأما قيادة الجيش، المؤيدة لأمريكا، فرأت أن أي تغيير مفاجئ في طبيعة النظام يمكن أن يفتح الباب لاندلاع حرب أهلية.
    ولتفادي حصول التغيير الذي تطلبه واشنطن، قام برفيز مشرّف باسم مجلس القيادة، باعتقال رئيس الوزراء، مستنداً إلى ملفات جمعها له جهاز الاستخبارات.
    في ضوء الوقائع السابقة قد يظن البعض أن مشرف جاء كرد شعبي على خيانة شريف غير أن أنتوني زيني القائد العسكري الأمريكي البارز يكشف أن تعاون مشرف مع القيادة الأمريكية يسبق انقلابه في 1999، وحقيقة الأمر إن واشنطن أرادت أن تستبق أي انقلاب غير متوقع بانقلاب يقوده أحد رجالها في باكستان، وكان مشرف هو الخيار.
    تلك كانت قصة البداية، وبذلك صعد مشرف إلى سدة الحكم وتم لواشنطن ما أرادت ونجح مشرف خلال سنوات حكمه من تغيير طبيعة الجيش الباكستانيين حيث فصل المئات من عناصره، وجعل أروقة الحكم تتخلي عن تحرير كشمير، مثلما جعلها تتخلي عن دعم أفغانستان.
    وهكذا تحقق لواشنطن ما أرادت، بل تحقق لها فوق ما أرادت حيث أقدم مشرف على حبس "أبو القنبلة النووية" عبد القدير خان.
    واشنطن ومشرف .. وقصة مكررة:
    كان بقاء مشرف في الحكم، وهو الذي جاء بانقلاب غير دستوري ولا تدعمه قاعدة شعبية، مرهونًا بتحقيق مهمته الأولى وهي تفكيك التحالف بين الجيش الباكستاني والإسلاميين.
    ومنذ مجيئه إلى الحكم ومشرف حريص على إبقاء قيادة الجيش في يديه رافضًا التخلي عنها رغم وعوده الكثيرة في ذلك وقتها، وفي ظل قيادة مشرف للجيش تم تفكيك التحالف بين الجيش والإسلاميين حيث تخلى النظام الباكستاني عن طالبان وبدأ حملة قمع ضد المدارس الدينية، الأمر الذي أنهى بشكل طبيعي التحالف بين الجيش الباكستاني والإسلاميين، وهو الأمر الذي بلغ ذروته بالهجوم على المسجد الأحمر الذي يعد أحد رموز الدولة الباكستانية حيث كان يمثل العلاقة القوية بين الإسلاميين والنظام الحاكم.
    وهكذا كانت العلاقة تزداد ابتعادًا بين نظام مشرف من جهة والإسلاميين ومن ورائهم الشعب الباكستاني من جهة أخرى، غير أن سيطرة مشرف على الجيش منحته البقاء، إلا إن مشرف غالي في سياساته وانتقل من مرحلة الحفاظ على النظام الباكستاني الموالي لأمريكا إلى مرحلة الحفاظ على مشرف نفسه، وبدأ مشرف في هذه المرحلة كتابة الأسطر الأخيرة في صفحة حكمه لباكستان.
    كان أول هذه الأسطر إقالته لرئيس المحكمة العليا "افتخار تشودري" في مارس من العام الماضي، ثم فرضه في نوفمبر الماضي، باعتباره رئيس أركان الجيش، حالة الطوارئ، وأقال فريق الجهاز القضائي.
    كانت هذه الخطوة كفيلة بإدخال النظام الباكستاني في معركة مع الشعب كلها، وهو الأمر الذي أقلق واشنطن جدًا خوفًا من انهيار النظام الباكستاني وسيطرة من لا تحب على مقاليد الأمور، فكان لابد من التدخل الأمريكي، قرأت وقتها عن خطط أمريكية لغزو باكستان، ويبدو أن هذه الخطط موضوعة لتنفيذها في حال الفشل في حماية النظام الباكستاني.
    غير أن مشرف أذعن لواشنطن وأجرى انتخابات عامة في فبراير الماضي، وهي الانتخابات التي أفقدت مشرف ما تبقي له من الدعم الشعبي، خاصة بعد تخليه، تحت ضغوط، عن قيادة الجيش الباكستاني، وهكذا صعد معارضو مشرف إلى سدة الحكم، ولم يتبق سوى أن يعلن مشرف استقالته وهي خطوة تأخر مشرف في الإقدام عليها أملاً في دعم أمريكي غير أنه لم يجد مفرًا من إعلان الاستقالة بعد أن أشاحت واشنطن بوجهها.
    هكذا كانت قصة مشرف منذ الصعود، وحتى النهاية؛ بدأت بانقلاب كان الهدف منه استباق أية ثورة شعبية، وانتهت باستقالة كان الهدف منها أيضًا تهدئة الغضب الشعبي والحفاظ على النظام من الانهيار.
    قصة مشرف مع واشنطن وتخليها عنه ليست جديدة، فأمريكا لا يهمها من يقود باكستان ولكن يهمها أن يقودها من يقودها أن تكون وفقًا للبوصلة الأمريكية، وأن يكون متوجهًا بوجهه نحو البيت الأبيض، هذا هو ما يهم أمريكا وهو ما جهله مشرف مثلما جهله قبله كثيرون.
    باكستان ما بعد مشرف .. واستعارة التجربة التركية:
    أما باكستان ما بعد مشرف، فيبدو أنها تتجه بكل قوة نحو استعارة التجربة التركية، حيث يقوم الجيش بحماية النظام المؤيد لأمريكا، وهو الدور الذي يلعبه "أشفاق كياني" رئيس أركان الجيش المعروف بولائه الغرب، بينما يتولى حكم البلاد حكومة منتخبة ولكن مصالحها لا تتعارض، بل تتوافق دومًا، مع واشنطن.
    وهكذا تتضح ملامح اللعبة الأمريكية، والتي بدأت مبكرًا حيث عمل قائد الجيش على إقناع مشرف بالاستقالة مقابل التخلي عن محاكمته، فيما لا يخفي على أحد موقف الائتلاف الحاكم (وبالأخص حزب الشعب) المؤيد للحرب على "الإرهاب"، وبذلك يلعب الجيش الباكستاني ورئيس أركانه الدور الأكبر في السياسة الباكستانية في المرحلة القادمة بعد أن قام مشرف بتنفيذ الدور المطلوب.


    للأمانة منقول
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
     
    1 person likes this.
  2. papamoez

    papamoez عضو فعال عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏8 مارس 2008
    المشاركات:
    594
    الإعجابات المتلقاة:
    2.634
      20-08-2008 20:31
    :besmellah1:


    بعد الاستقالة


    [​IMG]
    برفيز مشرف
     
  3. عبدالكريم1977

    عبدالكريم1977 عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 فيفري 2008
    المشاركات:
    1.245
    الإعجابات المتلقاة:
    2.096
      20-08-2008 22:06
    الإدارة الأمريكية التي جاءت به هي التي عجلت رحيله
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...