1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

توثيق الجلسات العلنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

الموضوع في 'مستجدات الأحزاب و المجتمع المدني' بواسطة zied2000, بتاريخ ‏21 نوفمبر 2016.

  1. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:00
    السلام عليكم

    انتهت كما هو معلوم بالعاصمة تونس جلسات الاستماع العلنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، التّي تنظمها هيئة الحقيقة والكرامة (هيئة دستورية مستقلة)، وشارك فيها عدد من ضحايا "الاستبداد" منذ الاستقلال الدّاخلي لتونس عام 1955 حتى 2013.

    وعقدت جلسات الاستماع بنادي "عليسة" بضاحية سيدي بوسعيد، شمال العاصمة، وهو فضاء كانت تقيم فيه زوجة الرّئيس الأسبق زين العابدين بن علي وصديقاتها حفلاتهن الخاصّة.

    [​IMG]
    وان تابعت هذا الحدث لحظة بلحظة فان تخصص هذا الموضوع لتوثيق
    جلسات العلنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

    النشيد الوطني التونسي





    أول جلسة استماع علنية لهيئة الحقيقة والكرامة




    [​IMG]
     
    آخر تعديل: ‏28 جانفي 2017
    ismail1989, marwen live1, ON AIR و 1 شخص آخر معجبون بهذا.

  2. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:04
    مقتطفات


    شهادة المقاوم اليوسفي حمادي غرس – جلسة الاستماع العلنية 18 نوفمبر 2016

    تعريف الضحية:
    هو محمد صالح بن غرس المعروف باسم “حمادي غرس” مولود في 09 فيفري 1932، متقاعد وسابقا كان يشغل خطة مدير تجاري في شركة “رينو” بتونس، شارك في النضال الوطني ضد الإستعمار الفرنسي وكان من المنتمين لفرقة رضا بن عمار.


    السياق:

    عارض الأمين العام للحزب الحر الدستوري صالح بن يوسف إتفاقيات الحكم الذاتي باعتبارها لا تضمن كافة مقو مات السيادة الوطنية لا سيما في ظل تزامن ذلك مع دعوة الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة المقاومين لتسليم أسلحتهم، ومن هنا برزت بوادر الانشقاق في العمل الوطني بين أبناء الشعب الواحد، ليختار العديد من رموز النضال الانضمام إلى الشق اليوسفي ومن بينهم محمد صالح بن غرس.

    الوقائع:
    بدأ محمد صالح بن غرس النضال الوطني ضد التواجد الفرنسي بتونس منذ مؤتمر 18 جانفي 1952 إثر إعلان المستعمر رفضه أي تفاهم وشارك في عدة مظاهرات اندلعت إثر هذا المؤتمر، ثم دخل مرحلة الكفاح المسلح خلال سنتي 1953-
    1954، وكان ينتمي للحزب الدستوري الجديد بالمرسى إذ ترأ س فريق المناضلين بالدائرة الترابية التي تشمل كل من العمران وتونس العاصمة والمرسى، تولى الضحية أعمال تحضير القنابل والمفرقعات، وعارض بشدة قرار تسليم المقاومة الوطنية سلاحها للجيش الفرنسي إثر دعوة الرئيس بورقيبة في ديسمبر 1954 تم إيقاف محمد صالح بن غرس في 22 ماي 1956 عن طريق المحاصرة في جبل سيدي ثابت من قبل قوة عسكرية تابعة للنظام البورقيبي وتم نقله إلى مكان غير معلوم.

    النتائج:
    حوكم أمام محكمة القضاء العليا وهي محكمة استثنائية أحدثت بموجب الأمر العلي المؤرخ في 19 أفريل 1956 من أجل تكوين عصابة مفسدين والنيل من أمن الدولة وحمل السلاح وصدر الحكم في حقه بتاريخ 24 جانفي 1957 بالسجن مدة عشرة أعوام قضى منها 5 أعوام مع إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة عشرة أعوام أيضا فبداية من 22 فيفري 1962 فرض عليه الإمضاء الدوري وعدم مغادرة مساحة ترابية مع إقامة جبرية بمدينة منوبة وذلك بغاية إبعاده عن مقر إقامته بالمرسى.

    قضى العقوبة بالسجن المدني 9 افريل والزندالة بباردو وغار الملح وبورتوفارينا، وكانت ظروف الإقامة مهينة ولا يتوفر فيها الحد الأدنى من السلامة الصحية مما أدى الى خضوع محمد صالح بن غرس الى عملية جراحية على مستوى الساق.
    لم يعترف النظام البورقيبي لمحمد صالح بن غرس بصفة مقاوم على غرار الغالبية العظمى من المناضلين اليوسفيين والملاحظ في هذا الشأن أنه قد سبقت محاكمة محمد صالح بن غرس أمام المحكمة العسكرية الفرنسية بتونس زمن الاستعمار من أجل الانتماء إلى عصابة من المخربين وهي تقريبا نفس التهم التي تمت مقاضاته من أجلها أمام محكمة القضاء العليا بعد حصول تونس على استقلالها التام.

     
    ismail1989 و nz22122012 معجبون بهذا.
  3. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:07
    شهادة رضا بركاتي شقيق الشهيد نبيل بركاتي – جلسة الاستماع العلنية 18 نوفمبر 2016

    تعريف الضحية:
    هو نبيل بن سالم بن عبد الله بركاتي، ولد يوم 30 ماي 1961 بمدينة قعفور. وخلال دراسته الجامعية بالمدرسة الوطنية للمهندسين ساهم في النضال الطلابي من أجل توحيد صفوف اليسار. تحصل سنة 1983 على شهادة مهندس مساعد في الهندسة المدنيّة. أثناء انتفاضة الخبز جانفي 1984 كان له بمدينة قعفور دورا فعالا في الحركة الاحتجاجية فتم إيقافه لمدة أسبوع. عمل مدرسا بالتعليم الابتدائي وساهم في عديد الأنشطة الثقافيّة والنقابية. انتمى الى “حلقة الشيوعي” التي ضمت مجموعة من الماركسيين اللينينيين والتي انتهت بإعلان تأسيس حزب العمال الشيوعي الذي يعتبر من مؤسسيه ومن الناشطين صلبه.

    السياق:
    تميزت فترة الثمانينات باحتداد الأزمة داخل السلطة وتصدّع جهاز الدولة بين كتل متصارعة دخلت معركة خلافة بورقيبة وبانفجار الوضع الاجتماعي والسياسي واتساع رقعة الاضرابات النقابية وتوسع تحركات المعارضة السياسية بمختلف نزعاتها تكثفت خلالها وتيرة القمع لتشمل كل المعارضين السياسيين. وتزامن اشتداد وتيرة القمع مع تأسيس حزب العمال الشيوعي التونسي في السرّية يوم 3 جانفي1986 تاريخ الذكرى الثانية لانتفاضة الخبز والذي تولى منذ بداية تأسيسه اصدار مناشير أثارت حفيظة السلطة الحاكمة.
    الوقائع:
    بتاريخ 28/04/1987 وقع إيقاف بتهمة توزيع مناشير واقتياده إلى مركز الأمن بقعفور أين تولى رئيس المركز صحبة عونين استنطاقه وتسليط عليه شتى أنواع التعذيب عليه طيلة 11 يوما. وفي صبيحة يوم 9 ماي عثر على الضحية جثة هامدة داخل قناة تصريف المياه مصابا برصاصة على مستوى الرأس.

    على إثر ذلك فُتح بحث تحقيقي من اجل جريمة القتل العمد مع سبق الاضمار وباشر قاضي التحقيق بسليانة مهامه بالتنقل على عين المكان بأن عاين الهالك ممددا على بطنه ورجلاه ممددتان الى الوراء بداخل القناة ويداه الى الوراء عاري الجسم الا من تبان منكبا على وجهه والدماء تكسو وجهه وبركة من الدماء أسفل رأسه ولا أثر للدم على بقية جسمه يحمل ثقبا بصدغه الأيسر وثقبا اخر بأعلى أذنه اليمنى. وبالتفتيش قرب الضحية عثر على ظرف خرطوشة مستعمل على بعد ستين صم من مستوى الرأس. وبتحريك الضحية وقلبه على جنبه الأيسر عثر على مسدس أسفل رجله اليسرى فتم حجزه لأخذ البصمات لكن رئيس الشرطة الفنية أكد في الحين انه يستحيل رفعها لأن مقبضه مُحبب وكذلك مكان تشغيله إضافة أنه تلوث من جراء الأوحال الموجودة بالمكان (خلافا لما جاء بتقرير المخبر الجنائي الذي أكد إمكانية التقاط الاثار على المسدس واستغلالها) كما تم التقاط صور فوتوغرافية للجثة بالأبيض والأسود (بقصد تعتيم الصورة فيصعب بالتالي استبيان حالة الجثة ومسرح الجريمة). تم توجيه الجثة الى مستشفى شارل نيكول للتشريح (ولكن نقلت الجثة قبل ذلك لمستشفى سليانة أين وقع حلق شعر الهالك وتنظيف مكان الاصابة و بالتالي استحال تحديد المسافة التي أطلقت منها الرصاصة) وبعدها توجه قاضي التحقيق الى مركز الأمن بقعفور لمعاينة الغرفة التي كان الهالك موجودا بها معلقا من يديه ورجليه على طاولتين. وعند الاستجواب صرح له الأعوان ان الهالك كان مربوطا بقميص ابيض وفك قيده وفر عبر الغرفة الأولى ثم ولج الغرفة الثانية واستحوذ على مسدس أحد الأعوان ثم عاد الى المطبخ وخرج الى الحديقة ومنها الى الخارج عبر السور مرورا بالسكة الحديدية.

    النتائج:

    قررت محكمة التعقيب بتاريخ 28/05/1987سحب القضية من مكتب التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسليانة واحالتها على مكتب تحقيق آخر بالمحكمة الابتدائية بتونس وذلك مراعاة لمصلحة الامن العام وأن القضية تستوجب مواصلة التعمق في الأبحاث خارج المنطقة. وتعهد السيد قاضي التحقيق بتونس بالملف واستكمل أبحاثة بسماع الطبيب الشرعي يوم 29 أكتوبر 1987الذي أكد ان الضحية توفي نتيجة طلقة رصاصة لا غير كما ان فرضية الانتحار مستبعدة جدا لان اختراق الرصاصة للمخ يؤدي للوفاة الحينية وينجر عنه شلل تام لجسم الهالك ويبقى تبعا لذلك المسدس بيد الهالك مع وجود اثار دم بالإبهام والسبابة ويدعم ذلك ان قطر دخول الرصاصة يساوي 5 ملمترات مما يدل على ان الطلقة لم توجه من مسدس موضوع على جلد الراس فلو كان المسدس موضوعا على الجلد لكان قطر دخول الرصاصة أكبر بكثير.
    وعلى ضوء الأبحاث المنجزة، قرر السيد عميد قضاة التحقيق بالمكتب الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 14/03/1988 ختم البحث وجه خلاله تهمة القتل العمد إلى رئيس مركز الأمن بقعفور وحفظ القضية في حق عوني الأمن لعدم قيام الحجة. لكن تم نقض قرار ختم البحث. وبتاريخ 01/06/1988 أصدرت دائرة الاتهام قرارا قاضيا بإرجاع الملف لقلم التحقيق لتوجيه تهمة الافراط في السلطة في حق المتهمين الثلاثة واستنطاقهم من أجلها واجراء بعض الأبحاث التكميلية خاصة أنه أثناء التحقيق اعترفوا كونهم تعمدوا تعذيب نبيل بالاعتداء عليه بالضرب بواسطة عصا غليظة وأسلاك حديدية وتعليقه بين طاولتين بعد شد وثاقه.
    وبعد ختم البحث قررت دائرة الاتهام بتاريخ 22/02/1989 توجيه تهمة القتل العمد المسبوق بجنحة إلى رئيس مركز الأمن بقعفور وتوجيه تهمة تجاوز حدود السلطة من طرف موظف إلى العونين. وانطلقت أول الجلسات لدى الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس وبعد 9 جلسات سرية لتخلص أن القرائن الواردة بقرار دائرة الاتهام كانت ضعيفة وغير متظافرة ولا يطمئن بها وجدان المحكمة طالما أنها مستمدة من التصورات والاحتمالات في خصوص القتل العمد واعتبرت أن ما قام به رئيس المركز لا يشكل سوى جريمة تجاوز سلطة وقضت بسجنه وسجن العونين مدة خمسة سنوات وبتخطئتهم بمائة وعشرين دينار من أجل تجاوز سلطة.
    وايدت محكمة التعقيب محكمة الاستئناف وقضت بقبول مطلب التعقيب شكلا ورفضه أصلا.


     
    ismail1989 و nz22122012 معجبون بهذا.
  4. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:09
    شهادة قاسم الشماخي شقيق الشهيد رشيد الشماخي – جلسة الاستماع العلنية 18 نوفمبر

    تعريف الضحية:
    هو رشيد بن سالم الشماخي ولد يوم 5 مارس 1963 بمدينة سليمان بنابل. متزوج، اشتغل تاجرا ونشط ضمن حركة النهضة توفي بنابل يوم 27/10/1991.
    السياق: بعد اعتلاء زين العابدين بن علي سدة الحكم يوم 07 نوفمبر 1987 بدا في انتهاج سياسة انفراج مع القوى السياسية انتهت بانتخابات عامة يوم 2 افريل 1989. كانت انتخابات أفريل 1989 منعرجا حادا لسياسة البلاد واتخذ على إثره قرارا بالانفراد التام بالسلطة وخنق كل نفس معارض مهما كان مصدره. انطلقت أشرس حملة عرفتها الحركة الإسلامية منذ انبعاثها. بدأت الهجمة اوائل 1990بايقاف بعض القياديين صلب تلك الحركة ومحاكمتهم وتلتها ايقافات لقياديين اخرين و اخذت الحملة نسقا تصاعدىا محموما اذ لم يكتفِ النظام بالايقافات الجماعية و اعتماد التعذيب و سوء المعاملة داخل مراكز الامن و مقر وزارة الداخلية و السجون و تلفيق التهم و افتعال المحاضر و المحاكمات الصورية بل بلغ به الامر انتهاج القتل أداة قصوى للمواجهة سواء الإصابة بالرصاص اثناء الاحتجاجات مثل الطيب الخماسي يوم 07 سبتمبر 1990 و صلاح الدين باباي يوم 15/01/1991 مبروك الزمزمي يوم 26 افريل1991 وغيرهم. والتعذيب داخل مراكز الامن وبالسجون مما أدى لوفاة عبد العزيز المحواشى يوم 26 افريل 1991 وعبد الرؤوف العريبي يوم 11 ماي 1991 وعامر دقاش يوم 11 جوان 1991 وعبد الواحد العبيدلي يوم 19/06/1991 وغيرهم كثير. وفي هذا السياق، توفي رشيد الشماخي يوم 27/10/1991 تحت التعذيب بمقر فرقة الأبحاث والتفتيش بنابل وهو نفس المكان الذي توفي فيه فيصل بركات بوم 08/10/1991.
    الوقائع
    بتاريخ 23 أكتوبر 1991 تم اقتحام محل سكنى والدي رشيد الشماخي الكائن بسليمان من طرف أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بنابل حوالي الحادية عشر ليلا وتسببوا في حالة هلع للنائمين وكانوا يبحثون عن رشيد ناعتين المتواجدين بالقول “إرهابيين، احنا اعطانا الزين مسدس باش نقتلوا رشيد” وتولى احدهم وضع المسدس على رأس والدة الضحية مهددا إياها بالقتل وعمد آخر الى لي ذراع احدى الشقيقات وقاموا ببعثرة محتويات المحل وتفوهوا بعبارات نابية نحو الموجودين ولما لم يعثروا على رشيد غادروا المكان مجبرين زوجته على اصطحابهم . وتم نقل الزوجة الى مركز الحرس الوطني بسليمان حيث تم تهديدها بالاغتصاب لإجبارها على ارشادهم على مكان إقامة شقيقات زوجها وأقاربه. استطاع الامن معرفة مكان اختباء الضحية وتمت مداهمة منزل شقيقته اين قبضوا عليه واقتادوه الى مقر فرقة الأبحاث والتفتيش بنابل حوالي الثامنة والنصف صباحا من يوم 24 أكتوبر 1991.
    صرح شهود الإيقاف انه تم ادخال الضحية الى مكتب رئيس الفرقة حيث أُجبر رشيد على نزع كل ملابسه وفي الحين تولى أحد الأعوان صفعه على وجهه وتولى عون آخر ضربه على رأسه فأسقطه أرضا وأفقده الوعي. وكبلوه الى الخلف وهجمت عليه المجموعة المذكورة أعلاه وتولى أحدهم ركله في انحاء متفرقة من جسمه وكانت الدماء تسيل من فمه. ثم تولوا بعد ذلك تعليقه في وضع الدجاجة المصلية. وكان أحد الأعوان يضرب رشيد على ركبتيه بعصا غليظة ليتولى بعد الضرب ادخال تلك العصا في شرج الضحية وقام آخر بجلب قضيب حديدي أولجه هناك وهم يسألونه “تكلم فين مخبي السلاح”. وقد شاهد أحد الشهود عظام اليد اليسرى للهالك بارزة بسبب الضغط على القيد الحديدي وتحول لون اليد الى الزرقة الشديدة. وتولوا تعليقه بسقف الغرفة. وكان يتدلى وهم يضربونه الى ان أغمي عليه عندها سكبوا عليه سطلا من الماء فلم يستفق. فتولوا انزاله والباسه ثيابا وأخرجوه وتوجهوا به الى بيت الراحة ونادوا على أحد الموقوفين وطلبوا منه ان يسكب الماء مجددا على الضحية. ليدخلوه بعد ذلك الى مكتب رئيس الفرقة وكان يتناهى الى مسمع الموقوفين صياح الضحية. أكد الشهود ان الهالك تعرض للتعذيب الشديد مدة ثلاثة أيام متواصلة ومنع عنه الاكل والشرب وكان في حالة غيبوبة ويعاني صعوبة في التنفس.. وذكر أحد الشهود ان الأمنيين سلطوا على رشيد تعذيبا شديدا إضافة الى نزع كامل ملابسه وتغليل يديه وتعليقه وضربوه بعصا غليظة على مؤخرة راسه وكان أحد الأعوان يمسك في يده قطعة من الحديد وشد الى طرفها خرقة سكب عليها مادة الايتير ويدخل تلك العصا في شرج الضحية ويخرجها تتقاطر بالدماء وسط ضحك واستهزاء الاعوان وكانت العملية تعاد مرات ومرات. كما أفاد بأنه شاهد نفس العون يدخل سلكا في ثقب ذكر الهالك حتى يدميه وكانوا يرددون “والله لما نخصوكم”. وأنه شاهد عظام اليد بائنة في مكان القيد وشاهد اثار الحرق بالسجائر في أماكن مختلفة من جسم الضحية. ومنعوا عنه الماء والأكل. وفي آخر لحظات حياته توجه رشيد الى المرحاض اين سقط فتم سحبه الى الخارج وطُلب اسعافه. وتولى الأمنيون لفه بـ “زاورة” وتم نقله الى المستشفى الجهوي بنابل في حالة صحية متردية وتسجيله باسم مستعار (خالد بن علي) ثم تم توجيهه الى مستشفى الطاهر المعموري أين توفي من 3 أو 5 دقائق بعد وصوله يوم 27/10/1991. قامت السلطة بتسخير دكتور لتشريح الجثة انتهى بتقريره أن الضحية توفي نتيجة اصابته بمرض البوصفير.
    النتائج
    تعهد قاضي التحقيق بالمكتب الأول لدى المحكمة الابتدائية بقرنبالية بتاريخ 31/10/1991 بالبحث في جريمة القتل العمد مع سابقيه الاضمار التي آلت بالحفظ بتاريخ 21/11/1991 لعدم وجود جريمة. تقدم الورثة بمطلب استئناف التحقيق في القضية عدد 1/13455 بتاريخ 29/12/1992 انتهت برفض مطلب التتبع بتاريخ 14/01/1993. وحيث تمت إثارة الدعوة العمومية من طرفة ورثة رشيد الشماخي ضمن الشكاية المقدمة للنيابة العمومية بتاريخ 14/7/2011 تم بمقتضاها فتح بحث تحقيقي بتاريخ 10/08/2011. وبتاريخ 10/11/2011 تم اخراج جثة الهالك رشيد الشماخي لإعادة فحصها وتحديد سبب الوفاة. ورد في التقرير الطبي الصادر عن لجنة طبية متكون من ثلاثة أطباء شرعيين ان عملية فحص الرفاة و دراسة الملف الطبي تؤدي إلى القول إن أسباب الوفاة على الأرجح ناتجة عن قصور كلوي مع حبس تبول مع قصور كبدي ناتج عن افراز العضلات لمادة عضوية سامة نتيجة اعتداء. وبتاريخ 29 ماي 2015 انتهى السيد قاضي التحقيق بقرنبالية الى إحالة مجموعة من الأمنيين من أجل الاعتداء بالعنف الشديد الناجم عنه الموت وإحالة مسؤولين من الدولة ومن وزارة الداخلية لأجل المشاركة لهم في ذلك على دائرة الاتهام.
    هذا ولم يتم البت في الملف الى حد الآن.

     
    ismail1989 و nz22122012 معجبون بهذا.
  5. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:11
    شهادة بشير العبيدي وزوجته – جلسة الاستماع العلنية 18 نوفمبر 2016

    تعريف الضحيّة
    : بشير بن محمد بن عثمان عبيدي، مولود بتاريخ 21 جانفي 1954أصيل منطقة قفصة، مدرس في سلك التعليم الابتدائي.
    السياق:
    عرفت منطقة الحوض المنجمي منذ 5 جانفي 2008 احتجاجات شعبيّة عارمة على إثر اعلان نتيجة مناظرة شركة فسفاط قفصة التي اعتبرت مخيّبة للآمال بالنظر الى قلّة الناجحين مقارنة بعدد المترشّحين.
    لكنّ نتيجة المناظرة لم تكن هي الدافع الرئيسي لاندلاع الاحداث بل كانت الشرارة التي ساهمت في انطلاقها وذلك بالنظر الى الوضع العام الذي كانت تعيشه مدن الحوض المنجمي من تفاقم الفقر والتهميش بالرغم من توفّر الثروة الباطنيّة بالمنطقة.
    وفي هذا السياق لعب بشير عبيدي دورا فعالا من ضمن نقابيي الجهة في دعم وتأطير الاحتجاجات التي شهدتها منطقة الحوض المنجمي وخاصة منطقة الرديّف ليتعرّض على إثرها الى الإيقاف والتعذيب وانتهاك الحق في محاكمة عادلة هو وجملة من تمّت محاكمتهم فيما عرف ” بمجموعة الوفاق” قبل ان يتمّ ايداعه بالسجن المدني بالقصرين ثمّ السجن المدني بالمرناقيّة أين تعرّض لسوء المعاملة ولانتهاك الحقّ في الصحّة.


    الوقائع:

    شارك بشير عبيدي في تأطير الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الرديّف بصفة خاصة ومدن الحوض المنجمي بصفة عامّة من خلال عضويتّه في اللجنة التي تمّ احداثها للغرض بغاية التأطير والتفاوض مع السلط الجهويّة والوطنيّة.
    تعرّض للإيقاف في مناسبة أولى بتاريخ 8 افريل 2008 قبل ان يتمّ إطلاق سراحه بسرعة ويعتقل مرّة أخرى بتاريخ 1 جويلية 2008 بعد ان تحصّن بالفرار ليتعرّض للتعذيب من خلال الضرب والفلقة والتعرية والاستنطاق المطوّل باللّيل وبالنّهار وذلك بمنطقة الأمن بقفصة.
    تمّ عرض الضحيّة على حاكم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقفصة الذي بالرغم من معاينته آثار التعذيب وتسجيله لذلك صلب محاضر الاستنطاق واثارة الضحية لمسالة تزوير تاريخ الايقاف الّا انه لم يتّخذ أي اجراء قانوني في ذلك ليحيل الملف على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بقفصة التي كان لها نفس الموقف بالرغم من اثارة جملة من الخروقات لديها.
    احيل بشير عبيدي صحبة مجموعة من المتّهمين في قضيّة ما عرف ” بالوفاق” على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقفصة التي لم تأخذ بعين الاعتبار تعرّض أغلب المتّهمين للتعذيب على يد باحث البداية بغاية انتزاع الاعترافات بالرغم من تسجيل ذلك في محاضر الاستنطاق لدى قلم التحقيق. كما لم تستجب الهيئة الحكمية المنتصبة لطلبات الدفاع واعتبرتها غير ذات جدوى لتقرّ بإدانة كلّ المتّهمين دون تمكين لسان الدفاع من الترافع وتقضي في شأن الضحيّة بالسجن مدّة 10 سنوات وشهر من أجل ما نسب اليه.
    لم يكن موقف محكمة الاستئناف مغايرا، حيث اعتبرت ان مسألة انتزاع الاعترافات من المتّهمين غير ثابتة بالملف وأنّ آثار العنف ماهي الّا نتيجة الالتحام بأعوان الأمن، لتقضي في شأن جملة المتّهمين بالتخفيف لينقض الحكم الابتدائي في حق بشير عبيدي وإنزال العقاب الى 8 سنوات سجن، هذا وتمّ رفض جميع مطالب التعقيب من حيث الأصل بالرغم من جدية المطاعن التي قدّمها لسان الدفاع.
    قضّى بشير عبيدي فترة العقوبة، قبل أنّ يتمّ الافراج عليه بمقتضى سراح شرطي في نوفمبر 2009، متنقّلا بين سجني القصرين و المرناقيّة أين لاقى سوء المعاملة و انتهاك الحقّ في الصحّة من خلال غياب العناية الطبيّة الدنيا، مما خلّف له الإصابة بمرض السلّ و عدّة أمراض أخرى، الشيء الذي استوجب اقامته بعدّة مستشفيات لعلّ أبرزها مستشفى عبد الرحمان مامي للأمراض الصدريّة أين كان مقيّدا بسلاسل حديدّيّة طيلة فترة الإقامة حسب شهادة احدى الطبيبات.
    وطيلة هذه المراحل التي عاشها الضحية كابدت زوجته ليلى المصاعب والضغوطات الأمنية خلال الزيارات السجنية وهالها ما عاينت من حالته الصحية خلال مكوثه بالمستشفى.
    النتائج:
    استمرّت معاناة الضحيّة حتى بعد الخروج من السجن وخاصة على المستوى الصحّي حيث مازال يعاني من عدّة امراض كمرض القلب وتصلّب الشرايين والسكّري وضغط الدم، إضافة الى المعاناة النفسيّة الاتي امتدّت لتطال كلّ افراد العائلة.

     
    ismail1989 و nz22122012 معجبون بهذا.
  6. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:14
    شهادة بسمة بلعي – جلسة الاستماع العلنية 18 نوفمبر 2016

    تعريف الضحية:


    ولدت بسمة البلعي في 15ديسمبر1964 بمنزل بوزلفة، ترعرعت في أحضان عائلة محافظة ووفيرة العدد تعتبر من العائلات المعوزة وهو ما تسبب في انقطاعها المبكر عن الدراسة (مستوى سنة سادسة ابتدائي)، هي حاليا مطلقة وتشتغل عاملة بإدارة الفلاحة.
    السياق:
    إبان تغير نظام الحكم سنة 1987 عبّر رئيس الدولة الجديد زين العابدين بن علي في خطابه المعروف ببيان السابع من نوفمبر 1987 عن رغبته في القطع مع الماضي وبداية فترة جديدة من الانفتاح وتكريس التعددية الحزبية وأصدر عفوا رئاسيا عن عديد المساجين السياسيين وهو ما شجع العديد من الأحزاب السياسية على الخروج من السرية من ذلك حركة الاتجاه الإسلامي (النهضة). إثر الانتخابات التشريعية لسنة 1989 شن النظام حملة اعتقالات واسعة على كل منتسبي الحركة والمتعاطفين معها اللذين اكتشفوا أن التعددية التي سبق الإعلان عنها لم تكن سوى خطة لاستدراجهم نحو النشاط العلني وهو ما عبر عنه ب”المصيدة”.
    الوقائع:

    أوقفت للمرة الأولى في خريف سنة 1987، حيث تمت مداهمة منزل والديها واقتيادها إلى مركز الشرطة بمنزل بوزلفة. ووقع استنطاقها مطولا عن علاقتها بحركة النهضة. تعرضت للضرب والإهانة كوسيلة لانتزاع الاعترافات منها لمدة 3 أيام وأمام تمسكها بالإنكار تم إطلاق سراحها في اليوم الثالث. إثر ذلك عادت لممارسة نشاطها الاجتماعي كما نشطت في الحملة الانتخابية لحركة النهضة سنة 1989 وكان ذلك أول عمل يمكن أن يكتسي طابعا سياسيا تقوم به.
    وقع تنبيهها سنة 1991 بأنها مطلوبة من السلط الأمنية فاختفت بالعاصمة لمدة تجاوزت العشرة أشهر. وفي أواخر سنة 1991 تمت مداهمة منزل عائلتها والاعتداء بالعنف على أفراد عائلتها وإهانتهم واقتياد شقيقتها الصغرى لتدلهم على مكان اختفائها. سلمت نفسها بإرادتها وطالبت بإطلاق سراح شقيقتها دون جدوى. تم نقلها صحبة شقيقتها لمقر فرقة الأبحاث والتفتيش بنابل أين أوقفت دون إذن قضائي لمدة تجاوزت الشهرين تعرضت خلالها للتعذيب والإهانة والتحرش كما وقع تهديدها بالاغتصاب وإجبارها على تنظيف المراحيض وغسل الأدباش الخاصة بالأعوان والأغطية المخصصة للموقوفين المغطاة بالدماء. في حين تم إطلاق سراح شقيقتها بعد إيقاف دام 10 أيام تعرضت خلاله للضرب والإهانة والتحرش والتهديد بالاغتصاب. كما تم تعذيب أشخاص آخرين بحضورها فقد تم تعذيب المرحوم رشيد الشماخي أمامها إلى حد الموت وأجبرها الأعوان على غسل الغطاء الصوفي (زاورة) التي تم استعمالها لتغطية جثته عند إخراجها من مقر الإيقاف.
    النتائج:

    بعد فترة الإيقاف التي دامت شهرين متتاليين أحيلت الضحية الى المحكمة الابتدائية بقرمبالية وحكم عليها (باعتماد الاعترافات التي أمضت عليها تحت التعذيب) بالسجن مدة 7 أشهر من أجل الانتماء لحزب غير معترف به وعقد اجتماع محجر وتوزيع مناشير وتم إقرار الحكم استئنافيا، أمضت منها شهرا ونصفا ثم وقع إطلاق سراحها لتخضع للمراقبة الإدارية لمدة تجاوزت العشر سنوات رغم أن الحكم الصادر ضدها لم يتضمن هذه العقوبة كما أوقفت سنة 1995 لمدة نصف يوم تعرضت فيه للاستجواب والضرب على رأسها والإهانة النفسية التي أدت الى اصابتها بنوبة هستيرية حادة ثم أطلق سراحها.
    نقلت اثر ذلك الى المستشفى في حالة انهيار عصبي حاد و فقدت النطق لمدة أربعة عشر يوما.
    تعرضت هي وعائلتها للهرسلة المعنوية ولتشويه السمعة وللوصم وقد أكد الشهود على أن متساكني منطقة منزل بوزلفة لا يزالون يرددون أنها قد تعرضت للاغتصاب، وعانت هي وبقية أشقائها وشقيقاتها من تأخر سن الزواج. كما حرمت من استخراج جواز سفر ومن استبدال بطاقة تعريفها الوطنية وحرمت من الارتزاق. تضررت عائلتها بالتبعية إذ تكررت المداهمات لمنزلهم وأوقف أشقاؤها وشقيقتها في عدة مناسبات وتم تعذيبهم وإهانتهم كما سجن شقيقها لمدة 4 سنوات ونصف في حين حكم على اللذين أوقفوا معه في نفس القضية بالسجن لمدة 8 أشهر.
    أصيبت والدتها بجلطة وتوفيت على إثرها نتيجة الضغوطات والهرسلة التي تعرضت لها. أصيب والدها هو الآخر بجلطة دماغية وتوفي مباشرة بعد خروجها من السجن بيوم واحد.

     
    ismail1989 و nz22122012 معجبون بهذا.

  7. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:26
    جيلبار نقاش : تم تعذيبي بوضع الدجاجة والحرق والصعق بالكهرباء وقلع الأظافر وبيت الصابون

    تعريف الضحية:


    هو جوزيف جيلبار نقاش ولد يوم 15 جانفي 1939 بتونس وابن الأم أمَّا زويلي، متزوج ويقطن بمنطقة حلق الوادي بالعاصمة عمل مهندسا بوزارة الفلاحة سنة 1962 الى غاية أكتوبر 1967 .وعمل أيضا في مكتب دراسات فالحية ضمن منظمة الزراعة والأغذية FAO مهنته الحالية مدير بدار نشر.

    السياق:

    عايش جيلبار تجربة التعاضد الفلاحية وذلك من خلال البحث في جدوى ونجاعة السياسة الزراعية العمومية ومتابعته لبعض المشاريع الفالحية النموذجية. وقد كون مكتب دراسات لتقييم تجربة التعاضد بوصفها سياسة زراعية متبعة من قبل الدولة منذ سنة 1961 ،إضافة إلى تقييم المشاريع الفلاحية التي تأثرت بتجربة التعاضد في المناطق الزراعية وخاصة في الوسط الغربي. كما أنه قدم انتقاداته عن الجوانب التقنية والتنفيذية للتعاضد التي كانت تعتمد على الوالي وبعض الموظفين الاخرين دون أن يكون هناك اعداد وتخطيط مسبق. أبدى الضحية رفضه لمثل هذه الممارسات وعبر عن موقفه بمغادرة وزارة الفالحة. أدى فشل تجربة التعاضد وإجبار الفلاحين على النزوح نحو المدن إلى مزيد احتقان الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية كما زادت هيمنة الحزب الدستوري على الحياة السياسية.


    الوقائع:


    اغتنمت السلطة فرصة المظاهرات التي جدت سنة1967 على إثر حرب جوان لترهيب الطلبة اللذين شرعوا في التحرك والتعبير عن عدم رضاهم عن تلك الأوضاع فألقي القبض على الطالب محمد بن جنات وحكم عليه باألشغال الشاقة لمدة 20 سنة. وعلى إثر مظاهرات التضامن مع محمد بن جنات تم اعتقال مجموعة من الطلبة وإخضاعهم للتعذيب مما أدى إلى انكشاف وجود مجموعة الدراسات والعمل الإشتراكي التونسية التي كان جيلبار النقاش من بين أعضائها المؤسسين. تمت مداهمة منزله وإيقافه بتاريخ 22 مارس 1968 من طرف فرقة مقاومة الإجرام وتم اقتياده للطابق الأول من مقر وزارة الداخلية أين وضع بغرفة ضيقة تحتوي على مكتبين وعدة وسائل تعذيب متمثلة في عصي وصواعق كهربائية وأسلاك ومطرقة.... وتم إدخاله لغرفة خاصة بالتعذيب تسمى "بيت الصابون" أين تعرض لعدة حصص تعذيب استمرت لمدة يومين متتاليين تم إخضاعه خلالها لوضع الدجاجة وللحرق وللصعق بالكهرباء في مناسبتين وقلع أظافره والعزل الإنفرادي والإستنطاق المطول والتعليق والمنع من الطعام والشراب دون العرض على طبيب بالإضافة إلى الإعتداءات اللفظية بالسب والشتم والتهديد، مما أدى به الى سقوط بدني واضطرابات حادة في المزاج وخلل في السلوك الغذائي والنوم وأصبحت منذ ذلك الحين تنتابه حالات قلق واكتئاب في كثير من االحيان. وصرح الضحية أنه قد تمكن من مقابلة مدير الأمن الوطني آنذاك الذي برّر التعذيب بضرورة معرفة الحقيقة في أقصر وقت ممكن ووعده بعدم تعذيبه مجددا وهو ما تم فعال. واصل جيلبار النقاش نشاطه وبقي يتواصل مع رفاقه فتم إيقافه في مرحلة ثانية بتاريخ 25 ديسمبر 1972 وتم تعذيبه بمقر وزارة الداخلية.

    النتائج:

    حوكم جيلبار بتاريخ 16 سبتمبر 1968 ب 14 سنة سجنا بتهمة التآمر على أمن الدولة والإحتفاظ بجمعية غير مرخص لها. أمضى منها سنة ثم صدر عفو رئاسي تم التراجع عنه لاحقا وتثبيت الحكم بالسجن. وحيث أودع جيلبار بالسجن المدني 9 أفريل ثم تمت نقلته لسجن برج الرومي وقد وصف الظروف في كال السجنين بالسيئة جدا وأكد أنه كان والمجموعة التي حوكم معها يخضعون لمعاملة خاصة إذ كانوا محرومين من الزيارات العائلية والقفة والفسحة والتدخين وكانت معاملة الإطار الطبي للضحية ورفاقه سيئة مما نتج عنه دخول حوالي 26 سجين في إضراب جوع بتاريخ 15 أكتوبر 1968 مطالبين بتحسين ظروف الإقامة إلا أن رد إدارة السجن تمثل في تقسيمهم إلى مجموعات وفصلهم عن بعضهم. وحيث لم تتغير معاملة الضحية ومن معه بالسجن مما اضطرهم لإعادة الدخول في إضراب جوع بتاريخ 6 أفريل 1969 طلبا لتمكين المساجين من التدخين والإستراحة وتبادل الرسائل مع عائالتهم والخروج للفسحة اليومية. ومباشرة بعد الخروج من السجن خضع الضحية للإقامة الجبرية المحددة بكلّ من قفصة ثم بوسالم من أفريل 1970 الى فيفري 1972 ،ثم بالوردانين الى حدود 25 ديسمبر 1972 .

    وجهت له تهم الإحتفاظ بجمعية غير مرخص في وجودها والإعتداء على امن الدولة الخارجي والثلب ونشر اخبار زائفة ضد الوزراء وأعضاء الحكومة. بتاريخ 5 مارس 1973 تم الحكم عليه بالمحكمة الإبتدائية بتونس بالسجن لمدة عام واحد لأجل الإحتفاظ بجمعية غير مرخص بوجودها وعدم سماع الدعوى في خصوص الإعتداء على امن الدولة الخارجي والثلب ونشر أخبار زائفة ضد الوزراء وأعضاء الحكومة. ثم أصدر قاضي التحقيق المتعهد لدى محكمة أمن الدولة بتاريخ في جويلية 1974 قراره القاضي بحفظ التهم الموجهة للضحية والتي كانت سببا في الرجوع في قرار العفو عنه. ورغم صدور قرار الحفظ المذكور وعدم صدور أية بطاقة إيداع جديدة في حق الضحية فقد بقي بالسجن إلى أن وقع منحه السراح الشرطي بتاريخ 3 أوت 1979 ووضعه تحت الإقامة الجبرية بمدينة تونس مع إخضاعه للمراقبة الإدارية. تعرض الضحية بعد الفترة السجنية الى المراقبة الإدارية والإقامة الجبرية وانتهاك حرية التنقل وحرم من جواز سفره ومنع من الإرتزاق كما تعرض لتشويه السمعة والثلب.

     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989
  8. zied2000

    zied2000 كبير مراقبي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏26 أكتوبر 2007
    المشاركات:
    24.038
    الإعجابات المتلقاة:
    115.228
      21-11-2016 09:36
    [​IMG]

    مع تحيات

    [​IMG]
     
    أعجب بهذه المشاركة ismail1989

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...