1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

قوّة الشّباب الضائعة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة prince2ombre, بتاريخ ‏22 أوت 2008.

  1. prince2ombre

    prince2ombre صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏15 جويلية 2008
    المشاركات:
    2.359
    الإعجابات المتلقاة:
    9.470
      22-08-2008 00:32
    :besmellah1:

    " لا شكّ أنّ القوّة في الشّباب هي ذروة الشّباب. و لكن هل أدركنا قيمة هذه القوّة؟ و هل هيّأنا للشّباب الفرصة المواتية للانتفاع بهذه القوّة ؟ "

    كم من فتى تقع عليه العين ليلا أو نهارا لا يجد في حياته شيئا هامّا يتعلّق به، و لا يدرك أن له طموحا، أو مثلا يسعى إليه. فهو كالبهيمة في حياته، لا يتقن إلا الطّعام و الشّراب، و التّسكّع في الشّوارع و دور الملاهي.
    و كم من فتى ينجز ما عليه، ثمّ لا يعرف كيف يتصرّف في فراغه فيصبّ ساعاته الثّمينة هدرا في الأشياء الفارغة، و المجالس التّافهة دون أن يدري أنّه قد يكون أحسن إنتاجا لو عرف كيف يستفيد من فراغه.
    أخبرني أحدهم، وهو طالب في ديار الغرب، أنّ له صديقا في المدرسة تبدو عليه مظاهر النّعمة و التّرف، سأله:
    - أين تريد أن تقضي عطلتك؟
    أجابه الطّالب الغربيّ: " أريد أن أفتّش عن عمل أستعين به، و أحصل بعض المال.
    فأجابه مستغربا: " هل أنت بحاجة إلى المال؟ ألا يعطيك أبوك؟
    فقال اله: إنّي امرّن نفسي على العمل... ليس عندنا بطالة محترمة. يدك الّتي هي منك يجب أن تشقّ بها طريقك.
    فاحمرّ وجه طالبنا خجلا من نفسه، لأنّه يفهم العطلة انغماسا في الفراغ، و استسلاما إلى الرّاحة و انقطاعا عن كلّ جدّ. كما يفعل طلابنا حين ينتهون من الامتحانات، فهم لا يقبلون على المطالعة، و لا ينتمون إلى عمل، و لا يحترفون صناعة، كأنّما كلّ ذلك يهين من كيانهم كشباب. و ما علموا أنّ شباب الدّول المتقدّمة يحملون أنفسهم على اقتحام المشاقّ، و احتمال النّصيب الأوفى في عسر الحياة، و لذلك شبابنا لا يجدون إلا الشّارع مكانا يعمر بهم، و لا يعرفون من أنواع التّسلية إلا الثرثرة و الأغاني المنحطّة التي يلوّثون بها أنفسهم أو يزعجون بها غيرهم.
    على أني لا أضع اللوم كلّه عليهم، فالجميع جديرون ببعض هذا اللوم لأنّه تم أهمال شأن تربيّة شبابنا، و رعايتهم خارج المدرسة كما نفعل داخلها... فهل هيّؤوا لهم النوادي الرّياضيّة المغريّة، و شجّعوهم لكي تحضن منهم من هواة الرّياضة؟
    و هل أعدوا لهم النّوادي الثقافيّة إعدادا جميلا يغري هؤلاء الشّباب، فينتسبون إليها عن طواعية و إقناع لتكون لهم بمثابة المدرسة الثانية؟ و هل شجّعوهم على القيام برحلات ترفيهية صيفية و بناء مخيمات يعيشون فيها الألفة و المشقة و الراحة؟
    إنّنا حين أهملنا هذه النّاحية كنا كذلك النّهر الكبير الذي يحمل أمواجه الخيّرة إلى الرّمال المقفرة، لتضيع فيها دون أن تقدر على إنبات نبتة نافعة، أو تأليف واحة معشّبة.
    هناك شباب بناءون يتمتّعون بروح إنشائيّة مبدعة، فليجتمعوا، و ليجمعوا حولهم هذه الكتب المهملة، يفجّرون منها الحياة و القوة، لتمشي في شرايين الشّعب حياة و قوّة
     
    3 شخص معجب بهذا.
  2. subaru_20

    subaru_20 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏1 أوت 2008
    المشاركات:
    7.366
    الإعجابات المتلقاة:
    19.783
      22-08-2008 00:38
    موضوع جيد

    اذاكا هوا الشباب العربي
     
    1 person likes this.
  3. Abuyassine

    Abuyassine كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏1 جانفي 2008
    المشاركات:
    6.041
    الإعجابات المتلقاة:
    18.934
      22-08-2008 00:41
    اخي الكريم في كلامك جانب كبير من الصحة..صحيح ان الوفا مؤلفة من شبابنا تضيع اوقاتها هدرا في التفاهات تلو التفاهات و التسكع و في ارتياد قاعات الالعاب و ..و...و لكن احقاقا للحق ثمة فئة كبيرة من شبابنا تتوجه الى العمل كل صائفة لاعانة نفسها في مصاريفها المدرسية و الجامعية و هذه الفئة في اعتقادي تكون قادرة على تحمل المسؤوليات في قادم الايام لاستيعابها دروسا قيمة من تجاربها و لنهلها من ينبوع مدرسة الحياة. نامل ان ياخذ الاخرون من هذه الفئة دروسا في الصبر و التضحية حتى يعلموا ان كل شيء ياتي دون عناء ليست فيه لذة كبيرة.
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...