القدس.. زهرة المدائن وريحانة قلوب المسلمين

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة MAJDIRH, بتاريخ ‏22 أوت 2008.

  1. MAJDIRH

    MAJDIRH عضو جديد

    إنضم إلينا في:
    ‏11 أوت 2008
    المشاركات:
    45
    الإعجابات المتلقاة:
    39
      22-08-2008 11:32
    :besmellah1:

    الشيخ على عيد من علماء الأزهر الشريف
    القدس.. زهرة المدائن وريحانة قلوب المسلمين

    الحق الاسلامى فى القدس العربية يقين لا يعتريه شك. وللقدس فى ضمير كل مسلم مذاق مر يعبر عن حق يضيع يتضاعف الشعور بالألم والقهر عجز أهله عن تحريره واطلاق سراحة، بل كلما انزل اليهود بأهله وبه لونا من الوان الظلم والاستبداد.

    حول هذا الموضوع يقول الشيخ على عيد من علماء الأزهر الشريف: القدس عند المسلم بقعة باركها الله وبارك حولها وهدى إليها وإلى البناء فيها عددا من أعضاء قافلة النبوة المباركة بدءا من سيدنا يعقوب عليه السلام حتى سليمان بن داود عليهما السلام. وهذه القافلة على ما هى عليه من كثرة وتنوع جغرافى هى محل تقدير، واعتزاز المسلم والإيمان الكامل بهم وبرسالتهم المكلفين بتبليغها إلى أقوامهم ومصداقا لقول الله سبحانه وتعالى: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".

    ويضيف فضيلته: ثم جاءت البعثة المحمدية المباركة لتتخذ منه قبلة تتجه الأنظار والوجود نحوها فى الشعائر التعبدية، وتكون غاية الرحلة الأرضية المعجزة قبل العروج إلى الرحلة السماوية، مصداقا لقول الحق تبارك وتعالى: "سبحان الذى أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير" وكانت هذه البقعة الطهور محل اعتزاز وتقدير من النبى الكريم صلى الله عليه وسلم حتى بعد أن أمر بالتوجه إلى الكعبة المباركة فى صلاته جعلها ثالث الحرمين والأولى بشد الرحال والزيارة، فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدى هذا والأقصى".

    ويوضح الشيخ على عيد أنه لم يقف اهتمام النبى صلى الله عليه وسلم بالقدس عند حد إذكاء الشعور الدينى نحوها عن بعد، إنما بذل الوسع لتحريرها من سيطرة الرومان، فأرسل جيشه وجعل على رأسه ثلاثة من ابرز الصحابة هم زيد بن حارثة، وجعفر بن أبى طالب، وعبد الله بن رواحة، وفيما سمى بغزوة مؤتة، التى استشهد فيها الأبطال الثلاثة، وتولى القيادة بعدهم خالد بن الوليد، فأنقذ الجيش بحنكة واقتدار. ثم قاد بنفسه جيشا آخر لنفس الغرض وهو ازاحة الروم عن هذه البقعة وذلك بغزوة تبوك والذى سمى جيشها جيش العسرة.

    ويقول الشيخ علي: وقبل انتقاله صلى الله علية وسلم إلى الرفيق الأعلى أعد جيشا ثالثا جعل على رأسه اسامة بن زيد بن جارثة، غير أنه انتقل إلى الرفيق الأعلى قبل أن يتم بعثه، وظل تحرير هذه البقعة المباركة من نفوذ المستعمر أملا منشودا حرص عليه اهل الاسلام حتى تم على يد عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذى أعطى عهد الأمان لأهلها من المسيحيين، وشرط لهم أن لا يدخلها ولا يساكنهم يهودي، ذلك لخيانة اليهود ومعاهدتهم للرومان وعداوتهم للسيد المسيح عليه السلام ومن هنا كانت مواطن التكريم والتقدير عند كل مسلم، كما انها ظلت موقع الاستهداف والرغبة فى الاستعمار من الاعداء.

    ويبين الشيخ على عيد أنه من هنا أيضا، فإن قيمتها تتجاوز علاقة المقيمين بها من أهلها، إلى كل مسلم فى شتى بقاع الارض، إنها لا تخص أهل الارض وحدهم وإنما تخص كل من آمن برسالة النبى محمد صلى الله علية وسلم وهذا على وجه الدقة ما أعلنه رئيس مصر يوم اشيع عن استخدام القدس كورقة على مائدة التفاوض مع الفلسطينين إذ قال: "إن مدينة القدس لا يملك أهل فلسطين وحدهم تقرير مصيرها لأنها تخص العالم الاسلامى كله وكل تصرف يخصها لا يتفق عليه العالم الاسلامى فهو تصرف لا وزن له ولن يسمح به المسلمون" وهذا التصريح وضع الامور فى نصابها الصحيح، حيث أبطلت محاولات اسرائيل قديما وحديثا إلى تهويد المدينة بعد أن تسلمت مفاتيحها من الاستعمار الصليبى فى العصر الحديث بوعد بلفور والإذن بالهجرة اليهوية وبناء الدولة الصهونية والاعتراف بها والتى بدأت قبل وعد بلفور ومنذ عام 1840 حتى وصلت إلى ما وصلت اليه اليوم.

    ويشير الشيخ على عيد إلى أن بقاء هذا الوضع على ما هو عليه من الامور المستحيله لأن الاسلام دين ثورة متجدده خلاقة قد يبتعد أهله عن روحه حين من الدهر فتتكالب عليهم الاعداء وحين عادوا إلى روح الاسلام ارتفعت راياتهم شامخة خفاقة، ومن أجل ذلك سيكون كل مسلم على استعداد لبذل دمه قبل أن يقبل تنازلا عن قدسه المبارك.






     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...