رسائل في الوسطية

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة hamadih, بتاريخ ‏22 أوت 2008.

  1. hamadih

    hamadih عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏17 جويلية 2008
    المشاركات:
    148
    الإعجابات المتلقاة:
    326
      22-08-2008 18:53
    :besmellah1:
    من أقوال الأستاذ عصام العطّار 1



    أن نرفع كلام المخلوق إلى مستوى كلام الخالق في التسليم والتعظيم والطاعة المطلقة، شرك نبرأ إلى الله منه، وسخف نربأ بأنفسنا عن الانحطاط إليه ، مهما بلغ أصحاب هذا الكلام في أنفسنا ، واستأهلوا عندنا ، من المحبة والثقة والتقدير.



    إننا مرحلةٌ من مراحلِ الطريقِ، ولسنا نهايةَ الطريقِ، وجِسْرٌ للمستقبَلِ، فلا بدَّ مِن تَجاوُزِنا للوصولِ إلى المستقبل.

    أما الذين يقفونَ عند ما صَنَعْنَاهُ وكتبنَاه، فلن يقتربوا منَ الغايةِ المرجوَّةِ، ولن يُحقّقوا للإسلامِ والمسلمينَ والإنسانِ ما يُؤْمَلُ فيهم، ويُنْتَظَرُ منهم من الخير.



    لا يصل الإنسان إلى الكمال، ولكن يقترب بسعيه وهداية الله منه، ففيه دائما – مهما حاول – نقصٌ... ولا تكون له العصمة – حاشى الأنبياء – فعنده دائما – مهما حاول – خطأ... ولا بد أن يظهر أثر نقصه وخطئه فيما يقول أو يعمل.



    انظُرُوا إلى أقوالِنا وأعمالِنا بعينٍ واعيةٍ ناقدةٍ، فتدارَكوا النقصَ، وصحِّحوا الخطأَ، فذلك حقٌّ لله وللنّاسِ، وضرورةٌ للسّلامةِ والتقدمِ، وهو أفضلُ هديّةٍ وأكْرَمُ يدٍ تُسْدونَها إلينا في الحياةِ وبَعْدَ الممات.



    يجب أن نردّ إلى الإسلام صورته الاصلية النقية، وإلاّ كيف يعرفه الناس على حقيقته، وكيف يُجِلّونه ويُحِبّونه، وكيف نؤدّي رسالته السامية الخالدة من جديد في بلادنا نفسها، وفي عالمنا وعصرنا ؟!

    ويجب أن نردّ إلى الإسلام نظرته الإنسانية – العالمية – المستقبلية الأصيلة المتجددة، فالإسلام ليس دين الماضي وحده، ولا دين العرب والمسلمين وحدهم، ولكنه دينُ الإنسانية والإنسانِ في كلّ مكان وزمان.

    ويجب أن نهيّئ الأسباب والظروف، ونوفّر الإمكاناتِ والجهودَ، لانطلاق الطلائع الإسلامية، ونموّها، وتفوّقها في مختلف الاختصاصات والصفات والخِبْرات والميادين... لتنهض بهذه الواجبات الكبرى وأمثالها، في هذه المنعطفات التاريخية الحاسمة، في حياتنا، وحياة سائر البشر.

    ويجب علينا ونحن نُعِدُّ خيرَ إعدادٍ للمستقبل، أن نقدّم أيضاً في الحاضر وللحاضر، أقصى ما نستطيع، وأفضلَ ما نستطيع، واثقين كلّ الثقة بربنا، ثم بأنفسنا، ومستقبلِ الإسلامِ والمسلمين والإنسان.



    على المسلمين الذين يعيشون في الغرب، ويحمل كثير منهم جنسيّة البلاد التي يقيمون فيها، أن ينظروا إلى هذه البلاد التي تُوَفّر لهم الأمنَ والاستقرارَ، والعلمَ والعملَ، وحريةَ العقيدةِ والعبادةِ، والممارساتِ الدينية والثقافية... على أنها وطنهُم أيضاً، وأن يحرصوا على أمْنِها وخيرها ومصالحِها المشروعة، ويجسّموا فيها بأقوالهم وأعمالهم وسلوكهم اليوميّ، الإسلامَ النقيَّ الجميلَ الإنسانيَّ السَّمحَ كما أنزله الله تعالى، وأن يقيموا حياتَهم فيها على أصحِّ الأسسِ الشرعيةِ والقانونيةِ، ويتعاونوا بمقياس الإسلام وحدوده، مع سـائر أبناء البـلاد، على تعميق التعارف، والفهمِ المتبادَلِ، وتحقيق الخيرِ المشترك.

    أما بعضُ المسلمين الذين يحملون جنسيّةَ هذه البلاد، أو يُقِيمون فيها، ويستفيدون منها مادّيّاً ومعنويّاً، ويرَوْن مع ذلك أنها (دار كفر) يستبيحون فيها – أحيانا – ما لا يُبيحه قانون ولا نظام، فهم مخطئون كثيراً، وهم يُسْهِمون، من حيث يعلمون أو لا يعلمون، في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وتنفيرِ الناس منهم، ومساعدةِ أعدائهم على الكيْد لهم بغير حقّ.

    إن الإسلام يفرض على المسلمين الصدقَ والأمانةَ والعدلَ، ويحرّم عليهم الكذب والخيانة والظلم، في أي مكان من الأرض.
     
    4 شخص معجب بهذا.
  2. woodi

    woodi كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏27 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    7.441
    الإعجابات المتلقاة:
    29.074
      23-08-2008 00:41
    بارك الله فيك على هذه الكلمات الأكثر من رائعة :

    على المسلمين الذين يعيشون في الغرب، ويحمل كثير منهم جنسيّة البلاد التي يقيمون فيها، أن ينظروا إلى هذه البلاد التي تُوَفّر لهم الأمنَ والاستقرارَ، والعلمَ والعملَ، وحريةَ العقيدةِ والعبادةِ، والممارساتِ الدينية والثقافية... على أنها وطنهُم أيضاً، وأن يحرصوا على أمْنِها وخيرها ومصالحِها المشروعة، ويجسّموا فيها بأقوالهم وأعمالهم وسلوكهم اليوميّ، الإسلامَ النقيَّ الجميلَ الإنسانيَّ السَّمحَ كما أنزله الله تعالى، وأن يقيموا حياتَهم فيها على أصحِّ الأسسِ الشرعيةِ والقانونيةِ، ويتعاونوا بمقياس الإسلام وحدوده، مع سـائر أبناء البـلاد، على تعميق التعارف، والفهمِ المتبادَلِ، وتحقيق الخيرِ المشترك.

    أما بعضُ المسلمين الذين يحملون جنسيّةَ هذه البلاد، أو يُقِيمون فيها، ويستفيدون منها مادّيّاً ومعنويّاً، ويرَوْن مع ذلك أنها (دار كفر) يستبيحون فيها – أحيانا – ما لا يُبيحه قانون ولا نظام، فهم مخطئون كثيراً، وهم يُسْهِمون، من حيث يعلمون أو لا يعلمون، في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وتنفيرِ الناس منهم، ومساعدةِ أعدائهم على الكيْد لهم بغير حقّ.

    إن الإسلام يفرض على المسلمين الصدقَ والأمانةَ والعدلَ، ويحرّم عليهم الكذب والخيانة والظلم، في أي مكان من الأرض.
     
    2 شخص معجب بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...