من طرائف العرب: أيقاتله دون ثأر؟

الموضوع في 'التسلية العامة' بواسطة abou jed wajawhar, بتاريخ ‏18 نوفمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. abou jed wajawhar

    abou jed wajawhar كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏28 نوفمبر 2005
    المشاركات:
    2.329
    الإعجابات المتلقاة:
    222
      18-11-2006 11:34
    * حدث أبو دلامة الشاعر الظريف صاحب النوادر و الطرائف قال:

    - أتى بي المنصور أو المهدى وأنا سكران فحلف ليخرجني في بعث حرب ( بعث : غزو، أي سيرسله للقتال )، فأخرجني مع روح بن حاتم المهلبي ( هو أمير من الأجواد الممدوحين، كان حاجب المنصور وكان قائداً شجاعاً، توفى سنة 174هـ ) لقتال الشراة ( يعني : الخوارج ) .



    - فلما التقى الجمعان قلت لروح : أما والله لو أن تحتى فرسك ومعى سلاحك لأثرت في عدوك اليوم أثراً ترضيه.

    فضحك وقال: والله العظيم لأدفـعـن ذلك إليك ولآخذنك بالوفاء بشرطك. ونزل عن فرسه ونزع سلاحه ودفعهما إلي، ودعا بغيرهما فاستبدل به.



    - فلما حصل ذلك في يدي وزالت عنى حلاوة الطمع، قلت له : أيها الأمير، هذا مقام العائذ بك، أتعفيني من هذه "الورطة" ، قال : هيا تقدم للمبارزة.

    وبرز رجل من الخوارج يدعو للمبارزة، فقال : أخرج إليه يا أبا دلامة.

    فقلت : أنشدك الله أيها الأمير في دمى.

    قال : والله لتخرجن.

    - فقال أبا دلامة : أيها الأمير فإنه أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا، وأنا والله جائع ما شبعت منى جارحة من الجوع، فمر لي بشيء آكله ثم أخرج للمبارزة. فأمر لي برغيفين ودجاجة، فأخذت ذلك وبرزت عن الصف.



    - فلما رآني الشاري ( الشاري : رجل من الخوارج ) أقبل نحوي وعليه فرو وقد أصابه المطر فابتل، وأصابته الشمس فتقبض وعيناه تقدحان شرراً، فأسرع إلي .. فقلت له : على مهلك يا هذا كما أنت، فوقف.

    فقلت : أتقتل من لا يقاتلك ؟

    قال: لا والله.

    قلت : أتقتل رجلاً على دينك ؟

    قال : لا والله.

    قلت : أفتستحل ذلك قبل أن تدعو من تقاتله إلى دينك ؟

    قال : لا فاذهب عنى إلى لعنة الله.

    قلت : لا أفعل أو تسمع منى.

    قال : قل.

    قلت : هل كانت بيننا قط عداوة أو ثأر ؟ أو هل تعرفني لتخاف عليّ ، أو تعلم أن بين أهلي وأهلك دم أو ثأر؟



    فتقدمت إليه حتى اختلفت أعناق دوابنا وتلاصقت وجمعنا أرجلنا على معارفها والناس قد غلبوا ضحكاً.. فلما استوفينا ودعني. ثم قلت له : إن أميرنا الجاهل إن قمت و طلب المبارزة أرسلني إليك فتتعبني وتتعب. فإن رأيت ألا تبرز اليوم فافعل.

    قال : قد فعلت.

    ثم انصرف وانصرفت.

    فقلت لروح : أما أنا فقد كفيتك قرني ( القرن : النظر في الشجاعة ) فقل لغيري أن يكفيك قرنه كما كفيتك.

    فضحك روح حتى استلقى من الضحك .
     

  2. aymsai

    aymsai عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏15 مارس 2006
    المشاركات:
    455
    الإعجابات المتلقاة:
    197
      18-11-2006 12:33
    نادرة رائعة من نوادر ابو دلامة
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
الفصل 17 من قانون المالية ‏8 ديسمبر 2015
من ذكريات المشاغبين في الدراسة ‏16 جانفي 2016
طرائف الاَعراب ‏29 ديسمبر 2015
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...