1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

في نزعة العالم الى العنف

الموضوع في 'المنتدى العام' بواسطة allouda, بتاريخ ‏10 جانفي 2017.

  1. allouda

    allouda كبـير مشرفي المنتدى العام طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏21 ديسمبر 2007
    المشاركات:
    1.547
    الإعجابات المتلقاة:
    6.616
      10-01-2017 19:52

    :besmellah2:


    تذهب دراسات عديدة الى أن البشرية خلال الـ 3400 سنة الماضية، قد عاشت بحالة سلام تامة (لا وجود لأي حرب) لمدة 268 سنة فقط.. واذا ما نظرنا الى الجانب الممتليء من الكأس فيمكننا القول بأن تمكّن الأنسان من تحقيق هذا النمو والتطور في هذه المدة القصيرة نسبيا من الهدوء يعد إنجازا مهما، اما عن الجانب الفارغ فانه بات من الواضح أن الانسانية ظلت طيلة عمرها الطويل عاجزة أن تؤسس لسلام دائم وأن تتجنب الانزلاق الى مطبات العنف والحرب.. ان تاريخ الإنسانية قد بات منهكا من الصراعات والعنف.

    في 28 جوان 1914 وفي شارع رئيسي بقلب سراييفو اطلق شاب غاضب النار على ولي العهد النمساوي فرانز فرديناند، لم يدرك الشاب لحظتها وهو يوجه سلاحه نحو موكب ولي العهد وزوجته انه قد ضغط زناد حرب عالمية لن تنتهي قبل ان تتواصل لأربع سنوات من عمر البشرية وتحصد ما يزيد عن ثمانية ملايين شخص، بعدها بسنوات كان ثمة شاب أخر يشق طريقه بثبات في الجيش الألماني ليكون على رأس السلطة ويؤسس للنظام النازي الذي كان طرفا فاعلا في حرب عالمية ثانية ذهبت بأرواح الملايين من البشر. كلا التجربتين كانتا درسا دمويا قاسيا للإنسانية بأنه لابد من تأسيس سلام عالمي يوقف سيل الدماء..

    في صباح مشمس يوم 11 سبتمبر2001 كان ثمة موظف ببرج التجارة العالمي يصعد نحو مكتبه في يوم عمل عادي.. لم يتوقع ان نهايته لن تكون كما بدايته ابدا حين تعرّض المبنى لهجوم إرهابي بالطائرات المدنية.. في تلك اللحظة الحاسمة والعالم يشاهد صور البرجين يغرقان في عاصفة من النار والدخان الكثيف كان التاريخ على موعد مع منعطف أخر.. أُعلنت حرب على الإرهاب انطلقت من أفغانستان ثم العراق ولا احد يعلم اين ستنتهى. كان الإرهاب كما سرطان عنيد.. كلما قصفته الطائرات في منطقة ما من العالم الا ونبتت بؤر جديدة في مناطق أخرى..

    في يوم بارد من شهر ديسمبر 2010 احرق شاب تونسي نفسه احتجاجا على مصادرة عربته... كان يمكن للخبر ان يمرّ بلا اثر على اغلب وكالات الانباء المحلية والعالمية لولا ان الاحداث تسارعت وتضخمت ككرة الثلج.. لم ينقضِ شتاء سنة 2011 قبل ان تشهد المنطقة تغييرات سياسية عميقة شملت تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن أطلق على الاحداث اسم "الربيع العربي" بدا الأسم جذابا يبعث على التفاؤل لكن التاريخ يخفي أوراقه دائما، أي انحراف هذا الذي حدث لتتحول الانتفاضات الشعبية السلمية الى صراعات عنيفة؟

    في صبيحة يوم الأثنين 9 ديمسبر كانت شاحنة مندفعة تشق طريقها نحو حشود المواطنين في أسواق عيد الميلاد في مدينة برلين الألمانية.. للحظة قصيرة تطابقت صور العلميات الأرهابية من نيس الى برلين وفي حصيلة أولية أعلنت السلطات الألمانية عن وفاة 12 شخصا وجرح أكثر من 40 آخرين.. في اليوم ذاته كان السفير الروسي في تركيا أندريه كارلوف يلقي كلمة قصيرة بمناسبة افتتاح معرض فني يحمل عنوانا جذابا "روسيا كما يراها الاتراك" بدا المشهد سرياليا جدا حين اجاد مصور صحفي التقاط الصورة في اللحظة الحاسمة شاب في العشرينات من عمره يقف بزي رسمي وراء السفير الروسي.. كانت روسيا في تلك اللحظة تماما تحت نظر العيون التركية وفي مرمى رصاصها.. بدا المشهد خياليا.. فحسب وكالات انباء تداولت مقطع الفيديو المصور لآخر لحظات السفير الروسي كانت آخر كلماته قوله :" يسهل دوما تدمير شيء ما، ولكن من الصعب البناء" صرّح الرجل بتلك الكلمات القصيرة كنبؤة قديمة همس بها الى البشرية قاطبة.. أن العالم اليوم قد بلغ درجة خطيرة من الدمار والعنف.. ان نشر الموت امر سهل.. لكن احياء الناس يتطلب مجهودا مضاعفا.. لا شيء كان أوضح من تلك الرسالة سوى صوت الطلقات حين اطلق الشاب المندفع سيلا من الرصاص كانت كافية لانهاء حياة السفير وصرخ بكلمات كانت خليطا بين العربية والتركية... "لن تعيشوا الأمن حلما في بلادكم حتى نعيشه واقعا في بلادنا" كانت الجملة كرجع صدى بعيد للكلمات ذاتها التي قالها قبل سنوات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في احد تسجيلاته حين كان مختبئا في الجبال الأفغانية. تاريخياً، من شأن هكذا حدث أن يؤدي إلى اندلاع حرب، هل تأرجحت الإنسانية فعلا على حافة حرب عالمية ثالثة؟

    ان اكثر التقارير العالمية تفاؤلا اليوم تذهب الى الاعتقاد بأنه من المستبعد أن تبقى دولة ما محصنة تماما من حدوث أي ثورة او حرب او موجة عنف محتملة في المستقبل، لقد صارت فكرة التغيير السلمي اليوم مرتبطة أكثر من أي وقت مضى بفرضيات الانزلاق نحو العنف وشيئا فشيئا يمكن ان يتحول الامل في التغيير الى كابوس يهدد الاستقرار والسلام في العالم. يطرح الملاحظون السؤال التالي: الى أين يمكن أن يأخذنا هذا الوضع العالمي الهش في نهاية المطاف؟ إن السيناريوهات المروعة تعتبر فقط أمرًا تخمينيًا تمامًا كالأمل الذي سوف يشق طريقه نحو حدود جديدة أكثر استقرارًا وأنظمة سياسية أكثر تحسنًا. الخيارات امام العالم متساوية: اما انقاذ ما يمكن انقاذه وعودة الامل او الانزلاق النهائي نحو العنف. ان مبيعات السلاح التي ترتفع من سنة الى أخرى لا يمكن الا ان تكونا مؤشرا على ارتفاع التهديدات للسلام، وارتفاع منسوب الشد الأيديولوجي والطائفي لا يخدم سوى مزيد تغذية الصدامات والعنف خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وهو ما يعني المزيد من الدماء الإرهاب يضرب الجميع.. ان الضحية االتي ماتت في هجوم نيس نزفت الدم ذاته للضحية الأخرى في برلين وبغداد وتركيا وسوريا وتونس.. الإرهاب والعنف يضربان الجميع دون ان ينظرا في هواجس ايمانهم او كفرهم، مذنبين كانوا ام أبرياء.
     
    zied2000 ،Frozen و theoxc معجبون بهذا.

  2. robbano

    robbano عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 مارس 2008
    المشاركات:
    886
    الإعجابات المتلقاة:
    1.272
      10-01-2017 20:03
    من ينتظر نهاية فتيل الرصاص و حدوث المعجزة في سلام دائم ابدي فهو يحلم...شبكة كاملة و متكاملة من العناصر التي تتغذى من هذا الوباء السرطاني مهمتها الاولى ابقاء الفتيل متوهجا لاحصاء ما طالت ايديهم من الثروات و الاموال.... و حتى الارواح...لا يهم...فالارض تبلع و الارحام تدفع
     
    أعجب بهذه المشاركة allouda
  3. Med.x

    Med.x عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2016
    المشاركات:
    312
    الإعجابات المتلقاة:
    208
      10-01-2017 20:06
    هذا ما يظهر من الأحداث لكن هناك يعمل في الخفاء لعقود لتصل الأوضاع إلى حالة الإنفجار
     
    أعجب بهذه المشاركة allouda
  4. Med.x

    Med.x عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏28 أوت 2016
    المشاركات:
    312
    الإعجابات المتلقاة:
    208
      10-01-2017 20:16
    باش تفهم الأمور كيفاش تتخدم
    " نحن نركّز على اللحظات المفصلية التي من الممكن أن تؤدي إلى أكبر تأثير ممكن، سواء في المشاكل أو في فرص الحل

    ضمن دورة حياة أي قضية، تبرز لحظة ما حيث يتحتم اتخاذ قرار. عندها، من الممكن لصرخة احتجاج جماعية مدوية أن تحدث تغييراً بالغ الأهمية. إن الوصول إلى تلك الإمكانية يتطلب سنوات من العمل المضني خلف الكواليس، بواسطة أشخاص متفرغين لهذه المهمة. لكن عندما تحين هذه اللحظة أخيراً، و تتسلط الأضواء على القضية، يعتمد منحى القرار الذي يتخذه القادة على تصورهم للعواقب السياسية لكل خيار. من خلال تلك النافذة الضيقة للمشكلة و فرصة الحل، يبرز دور مجتمع آفاز في التأثير واستغلال هذه اللحظة. "
    هذه الفقرة مأخوذة من موقع يدعو إلى الظغط على الحكومات و القادة ( تستغل بالطبع الأعمال الخيرية )
    مهمّتنا
     
    أعجب بهذه المشاركة allouda
  5. Amnay

    Amnay نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏25 ماي 2011
    المشاركات:
    2.688
    الإعجابات المتلقاة:
    5.624
      10-01-2017 20:59
    الوجود البشري على الأرض مُبرمج و مُهيأ لكي يفسد في الأرض و يسفك بعضهم دماء بعض كان ذلك في الكتاب مسطورا ...إلا من رحم الله و هدى و قليلٌ ما هم
     
    أعجب بهذه المشاركة allouda

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...