1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

لم يبقى لي سوى الانتحار

الموضوع في 'المنتدى العام' بواسطة charrada, بتاريخ ‏11 جانفي 2017.

  1. charrada

    charrada عضو ذهبي بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏24 فيفري 2012
    المشاركات:
    2.117
    الإعجابات المتلقاة:
    4.922
      11-01-2017 11:10
    لم يبقى لي سوى الانتحار



    اقترب منه وطوق رقبته بكلتا يديه, نظر إليه في عينيه بطريقة فيها الكثير من الشبق كأنه يحثه دون وعي منه على خوض التجربة..قال بينه وبين نفسه لما لا أشرب من هذه الكأس يجب أن أتذوقها حتى أحكم ..صديقه تملكه خوف شديد ارتاب من دعوة مفضوحة وجرأة لم يتعودها من شخص عرف أنه خجول أكثر من اللزوم , أحس بضربات قلبه تزداد حتى كاد يغمي عليه إنه تفاجأ بشدة لم يتعود بالمرة على هذه الأشياء بالكاد سمع عنها حين كان صغيرا حدثه أحد أصدقائه عن شاب وقعت له فضيحة في المدرسة من هذا القبيل تحرش به المدرس الملعون كان صغيرا ولم يهتم بالحكاية لأن أمه علمته بيت لشوقي كاد أن يكون المعلم رسولا ..تذكر أن صديقه قال له قولا مأثورا نقش في رأسه وبقي يتذكره" الذكر مع الذكر كمن يقذف السماء بالحجر " تربيته السوية جعلت نفسه تعاف الأشياء الشاذة إلى جانب أن أبوه و أمه كانا يراقباه بصرامة هو و إخوته لا يتركون لهم متسعا من الوقت, كان أبوه يحمله للدروس الخصوصية أو أمه تنقله للملعب للتدرب مع الجمعية كان لاعب كرة جيد ولو لا العائلة لكان على وشك إمضاء عقد احتراف مع جمعية مشهورة ,يومها قال له أبوه بعد أن تتخرج كطبيب يمكن أن تختر كرة القدم .ذكر له كثير من لاعبي الكرة في العالم والبطولة المحلية الذين نجحوا في الدراسة والرياضة معا ..يا بني العلم نور يضيء العقول ويبدد الديجور ..وقف حائرا لا يدري ماذا يفعل أصابته بهته مفاجئة ...كانت نظرات أحمد توحي بشي مجنون في عقله ...تذكر كيف تعرف عليه في مشرب كلية الطب وكيف رأف بحاله ..أسامة هكذا هو يتصرف على سجيته يحب الناس ويتعاطف مع مآسيهم يمد يد المساعدة حسب المستطاع كان غالبا ما يتطوع في الأعمال الخيرية , يقف وقتا طويلا أمام الفضاءات التجارية يجمع الإعانات للفقراء لذا حركاته النبيلة مع أحمد كانت حركات طبيعية وطبيعية جدا .أشياء جبل عليها منذ الصغر , لكن الحركة القرعة التي أتاها أحمد أصابته بصدمة كان يعتبر أن النظر إلى شاب عاري أمر طبيعي لا يثير فيه أي شهوة , كان غالبا بعد المباراة أو التمارين ينزع أدباشه هو و أقارنه ويدخل الحمام ولم يلاحظ أي نظرة شاذة منهم كانوا ينشفون الأماكن الحساسة في أجسادهم وكان يقوم بما يقومون به ويأتي ما يأتونه ثم يغادرون دون أن يتحرك لأحد منهم ساكن , منذ أن وعي كان له صديقات يدرس معهن ويتنزه معهن أيضا كان كل شيء طبيعي في حياته حتى اللحظة ..أحس أحمد بحرجه الشديد وندم أن حدثه . هذا ابن ذوات يا أحمد بني آدم يعرف جيدا الخير والشر ويفرق بين الطهارة والنجاسة ليس جحشا خلق ليركبه الرجال وينغزونه في ظهره حتى يسرع .نزع يديه من رقبته , من هول شعوره بالخزي حين عرض نفسه على صديقه أحس أن قدماه تعجز عن حمله , بالكاد يمشي متجها نحو ذاك الكرسي الموجود في تلك الزاوية من البيت ..تساءل عن لحظات الضعف التي تجتاح الإنسان فتجعله منقادا دون وعي.. قال في سره وهو يلوم نفسه كيف يغيب العقل عن الإنسان في لحظة ما ؟لاحظ صديقه ذلك فمسكه من كتفه حتى بالكاد ارتمى متهالكا أحس بدوار خفيف , حاول أن يتماسك لكن صديقه أدرك ضرورة ترميم شعوره المتهاوي فحاول أن يهدئ من روعه ..اقترب منه ووضع يده على شعره المجعد وأخذ في تمريرها بلطف قائلا إني مقدر عمق المشكل الذي أنت فيه لكن لكل مشكل هناك حل ما عهدتك ضعيفا تبحث عن أيسر السبل أنا لا أفهم في السياسة ولكن ليست هذه هي الطريقة المثلى حتى تتحصل على اللجوء لأوروبا ربما توجد حلول أخرى كثيرة غير الاضطهاد الجنسي هكذا ستخسر شرفك ..هز رأسه ثم نظر إليه نظرة بعين مكسورة قائلا وهل بقي لي شرف حتى أخاف عليه ؟ يا سيدي أريد رهن هذا الشرف عندك ولا أريد عنه فوائض ثم أردف إنفضحت وكان إلي كان الفضيحة أصبحت ماضي لا تعنيني اللجوء هو المستقبل ..هناك لا فرق عندهم أن تكون راكبا أو مركوبا.. واصل حديثه دون توقف وهو يقول لا تشغل نفسك بما حدثتك أو بما أتيت لقد كان شيطاني الذي يستيقظ من حين إلى أخر غدا سألجأ إلى السفارة الإيطالية سأقلب الطاولة على الجميع سأجعل ما وقع لي قضية رأي عام لقد وصلنا إلى نقطة لا يمكن العودة بعدها ,حتى وإن أخضعوني للفحص الطبي لإثبات مثليتي التي سأدعيها لا يوجد شيء سأخسره بعد الآن أنا أعرف ذاك .....( القواد) يقتل أبوه وإن لزم الأمر أمه حتى ينقض نفسه أن أكون مثليا وسالبا خير من أن تلفق لي تهمة أقضي بقية حياتي في السجن ..مازلت صغيرا أريد أن أعيش كأندادي ...في السجن سيقتلون روحي ويركبون ظهري رغما عني ..في السجن سأتحول إلى خرقة بالية يجرها السجان يمسح بها بلاط السجن..ذاك الكلب سيجعل كل سجين يوقع بقضيبه على قفايا, يطحنوني دون شفقة ..هل تفهمني إذا لم أنجح بالخروج من هذا القبر لم يبقى لي سوى الانتحار ..سأضع حبلا برقبتي حتى أريح وأستريح ...
     
    nasro_nd ،mchalheb و MANOU2016 معجبون بهذا.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...