1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

الانحرافات فى تونس ...من أين؟ و الى أين؟

الموضوع في 'المنتدى العام' بواسطة عبد الله منصور, بتاريخ ‏11 جانفي 2017.

  1. عبد الله منصور

    عبد الله منصور عضو مميز بالمنتدى العام

    إنضم إلينا في:
    ‏17 ديسمبر 2016
    المشاركات:
    124
    الإعجابات المتلقاة:
    372
      11-01-2017 22:39

    الانحرافات فى تونس من أين؟ و الى أين ...؟
    هل يُمكن أن نستغرب فى تونس اليوم تواترفقاقيع الانحراف وتهديدها لبنية المجتمع؟
    إنّ هذه الظاهرة لم تنشأ من عدم،بل لها أسبابها الموضوعية،و أيّ مجتمع فى أيّ مكان و أىّ زمان تعصف به هكذا ظواهر، و قد تكون فى مستوى عادّى لا تُهدّد سلامته ثمّ يقع تجاوزها بفعل أجهزة الدّفاع الذاتية...لكن ما يحدث فى تونس اليوم هو خطير جدّا اذ تعدّدت مظاهر الانحراف و تنوّعت أحجامها و أصبحت هاجسا مُحيّرا فى ظروف تمرّ فيها البلاد بزوابع تأتى من كلّ الاتجاهات، و لست فى موقع الرّصد الدّقيق لها و ضبط درجات خطورتها فذلك متروك لاهل الذّكر،و لكنّى راغب فى إبانة دور بعض رموز "النّخبة" فى تغذية نموّها وانتشارها.
    إنّ ما يُلاحظ فى -هذا الصّدد- أنّ "نُخبتنا" المتغرّبة أساسا من حيث تشعر أو لا تشعر قد سكبت الزّيت على نار هذه الظاهرة فزادتها التهابا و تدميرا..لقد ترادفت فى وسائل اعلامنا المسموعة و المرئية خصوصا رموز من توجّهات فكريّة و ايديولوجيّة مُحدّدة تقوم بلا هوادة بالقصف الاعلامى المركّز الذى يستهدف ثوابت البلاد و قيمها الاصيلة ، فهى تروم بذلك استئصال الهوية التى حسمت فيها و تعتبرها مُثبطة لكل منحى حداثى ، و كانت فى سعيها ذلك مُنشقّة انشقاقا فضّا لا تُراعي فيه مشاعر عموم النّاس و لا مواقف مُخالفيها بل تجد مُتعة فى استفزازهم و إثارتهم ما داموا يصطفّون فى الجانب المُقابل لهم...و لقد تفاقمت مواقفهم الصّادمة و الجارحة حتّى أسهمت فى إخصاب مناخ تشنّجات مكبوتة تنذر بفتنة قد تأتى على الأخضر و اليابس...فهذا أكبرهم سنّا دكتور جامعي يأتى بما لم يأت به الاوائل..و يُعلنها صريحة بل يتغنّى بها...أنّ الخمر حلال..و الزّنا مُباح...و آخر يسمه المروّجون له بالمفكّر و الفيلسوف يُلغى كلّ تُراث الأجداد و إبداعات السّابقين...فلا أحد فهم القرآن أو أوّله التّأويل الصّحيح مثله...و على الصّادقين فى التديّن -كما يقول-أن ينحوا مثله.. فلا شرع واجب تطبيقه و لا أخلاق مفروض اتّباعها...و ثالث يقولها صراحة بلا لبس أو مُواربة..."إنّه ليس مُسلما" ثمّ لا يكتفى بذلك بل يُبوّىء نفسه موقع الامر و النّهي...فلا سبيل لكتاتيب تحفيظ القرآن فهي ولّادة ل-دواعش-المستقبل.و رابع فى لهجة التّحدّى الصّارخ لقيم المجتمع يأمر النّاس بالبول على قبره بعد دفنه الى غير ذلك من شظايا حمم الحقد الايديولوجى تجاه حضارة بلادهم و ثوابتها الرّاسخة طيلة قرون...إنّ هذه النّتف من نفايات تقرّحاتهم تعمل ليل نهارعلى اجتثات رواسب حضارة شامخة و كامنة فى أعماق كلّ تونسىّ و صياغة انسان جديد منبتّ عن جذوره.. منزوع الهويّة تتقاذفه أمواج الردّة و الانفلات من الضوابط الضامنة للانتقال المأمون لحياة جديدة مطمئنة و واعدة بعدالثورة..على أنّ الأمر لا يقف عند هذا الحد ّبل تداعت له -مُثقّفاتنا الحداثيات- بعزف مُتماه مع إبداعات من سبقت الاشارة إليهم...إحداهنّ..دكتورة..جامعيّة تضخّمت كتابتها و تمخّضت لتُنجب دعوة لقبر الموروث الثقافى و نفض الأيدى من-تُراث-بال سقيم...ثمّ نراها فى الآخر جوّادة معطاءة تتكرّم على الطبيعة بوصيّة لافتة تدعو لحرق جسدها بعد موتها و ذرّ رماده على الحشائش و النّباتات...و أُخرى..جامعيّة هىّ أيضا تنفى أن يكون الدّين "رجعيّا" بل لا يُمانع فى الشذوذ و الزواج المثلى...و ثالثة من الوسط الفنّى ترى -الإبداع- فى الغُنج و التعرّى و التّكرّم على المُعجبين و غيرهم بالعزف و الرّقص و القُبل الحارّة...ورابعة و خامسة و القائمة تطول و لا تنتهى...إنّ هذا التّوافق بين أدعياء النّخبة -ذكورا و إيناثا- على نهج سياسة التغريب و تجفيف منابع التّديّن قد أثمر و أينعت قطوفه...فلا مجال لاقحام الدّين فى السّياسة فذلك يسم "الاستنارة" ب-جلطة-دماغيّة قاتلة ، و لا مكان لأحزاب تستأنس بإرث الأسلاف فذلك يحول دون حداثة مُرفّهة و مُرتقبة ، و لا مناص من السّير على خُطى رُواد من هم وراء البحر فذلك هو سواء السّبيل لبناء مُستقبل مُشرق للبلاد يُحقّق فرحة الحياة كما يزعم دعاة الحداثة المعطوبة...و بذلك تتضافر كلّ الاسباب لشرخ حصوننا من الداخل لتتسلّل منها جراثيم سرطانية قاتلة...فأنت اليوم تسمع و ترى زُمر الشباب التلمذي و الجامعي وهى فى رقص محموم يندى له الجبين...و عصابات بيع الخمور و المخدّرات تذرع الشّوارع و السّاحات تروّج سمومها للصّغار و الكبار، و آخرين يسطون جهارا نهارا على التّجّارو المارّة و فرقا أُخرى تختصّ فى سرقة المواشى و السّيارات اضافة الى الرّشوة و التّحايل على القانون...و غير ذلك من الأدواء القاتلة التى لا يكاد يسلم منها جسم...و ختاما تُطلّ علينا "موضة" جديدة رُوادها شباب فى زهرة العمر يلوذون بفرق "عبادة الشيطان" لينساقوا إراديّا الى الانتحار... هذا ما تداولته وسائل الاعلام مؤخّرا لتعلن بالصّوت و الصّورة انتحار تلميذتين بمعهد المروج ...تلك هى الاجابة عن مصادر الانحراف ونتائجه...فلا مُصيبة تطالنا إلّا من أنفسنا، و لا علاج لدمارنا الّا بالعودة الى حصوننا ، و لا فرار من الأخطار الدّاهمة علينا إلّابالعودة الى هويّتنا وقيمنا ، فهى الكفيلة بإزالة هذه الغُمّة و إعادة الرّوح الى أجسامنا المتآكلة
    عبدالله منصور
     
    Mad Sabri, hribcha, n-jalel و 1 شخص آخر معجبون بهذا.

  2. ماهر بنحميدة

    ماهر بنحميدة كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏25 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    10.948
    الإعجابات المتلقاة:
    16.381
      11-01-2017 22:49
    الله المستعان في تربية أبنائنا
     
    james071 و hribcha معجبون بهذا.
  3. helmi1992

    helmi1992 نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏19 سبتمبر 2014
    المشاركات:
    2.229
    الإعجابات المتلقاة:
    2.715
      11-01-2017 22:57
    تلك نتيجة نظام تعليمي فاشل فمن يوم تخلت وزارة التربية و التعليم عن مهمتها الأساسية ألا و هي التربية فسدت الأخلاق
    و اليوم نجد من النخبة السياسية ممن يدّعون الحداثة يدعون إلى إطلاق الحريات و عدم تجريم المثلية و المخدرات و يدعون للمساواة المطلقة بين الرجل و المرأة فهم بذالك يشجعون على الإنحلال الأخلاقي و يدعمون فساد الشباب أما الحل فهو إعادة النظر في المنظمة التعليمية و رسم برامج تعتني بالأخلاق و التربية و الدّين لتجدّر الشباب في وسطهم العربي الإسلامي
     
    hribcha و mahmor معجبون بهذا.
  4. hribcha

    hribcha عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏27 أفريل 2014
    المشاركات:
    218
    الإعجابات المتلقاة:
    299
      12-01-2017 17:39
    لن ننكر التاريخ , من حكم بورقيبة : حرر المرأة سلبيا ( وإيجابيا ) إلى حكم بن علي الذي قضى على مظاهر الدين وإتبع سياسة اللامركزية والتهميش ممى أدى إلى التصحر الثقافي والفكري والديني وبالتالي الأخلاقي ..... أنا لا أتهم شخصا بعينه بل سياسات هذه الأنظمة
    أصبحنا ندرك جيدا التطور وما يدعى بالعولمة التي سحقت المطالعة و أبرزت العزلة الفكرية والثقافية وخاصة كثرة المشاكل العاطفية والإجتماعية
    إضافة للديمقراطية التي شكلت جسرا لتجاوز ضوابط الدين في بعض الحالات طبعا
    أصبحنا نرى الهيأة التي أصبح عليها أغلب الشباب في اللباس والشعر, للأسف هذه ليست إلا قشرة الحضارة أما اللب فتركناه جانبا
    أما الأخلاق فحدث ولا حرج إنطلاقا من الكلام الفاحش وصولا للسرقة والإغتصاب والعنف
    أخيرا تفشي ظاهرة الإرهاب التي إكتسحت العالم وعلينا الوقوف صفا واحدا للتصدي لها

    من يقوم بثورة عليه أن يقف لها ويضحي بالغالي والنفيس من أجل التطور والرقى بالبلاد والعباد وتكريس المساواة والعدالة : مثل الناس الذين يموتون بردا وجوعا بسبب الفقر والخصاصة
    أردت أن أختم بأهم حدث وهو على الحكومة الوقوف إلى المناطق المحرومة والمعدومة والإهتمام بتثقيف وتشغيل الشباب لكي تتحقق أهداف الثورةإن شاء الله

    أنا شاب تونسي ولست بملاك و هذا رأيي المتواضع . دمتم في رعاية الله
     
    أعجب بهذه المشاركة mahmor

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...