10 بلايين دولار هربت من روسيا خلال حربها مع جورجيا

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏25 أوت 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      25-08-2008 17:29
    ظلّلت الحرب في منطقة القوقاز أسواق المال الروسية، وأعادت إلى الأذهان مخاوف من موجات الهبوط الكبير في البورصات وهروب الاستثمارات الأجنبية في أزمات سابقة، كما حدث عندما تفجرت قضية عملاق النفط الروسي «يوكوس» في 2004 أو الأزمة المالية الكبرى التي هزت الاقتصاد الروسي في آب (أغسطس) 1998.

    وفتحت حرب القوقاز الجديدة الباب على أسئلة في شأن قوة الروبل الذي فقد أكثر من 1.5 في المئة من قوته مباشرة فور تناقل وسائل الإعلام أخبار بدء الأعمال العسكرية في أوسيتيا الجنوبية.

    وأذكى الهبوط الحاد في مؤشرات البورصات الروسية مخاوف كانت تراجعت خلال السنوات الماضية، نتيجة النمو الاقتصادي المتزايد. فمؤشرات البورصات الروسية هوت نحو ستة في المئة في اليوم الأول للحرب فقط ، لتصل إلى مستوى خريف 2006. وعلى رغم التحسن النسبي خلال الأيام التالية، خصوصاً بعد إعلان وقف العمليات العسكرية، أغلقت أسواق المال الروسية، نهاية الأسبوع الماضي على انخفاضٍ ملموسٍ عن مستواها السابق.

    والأهم، أن صورة روسيا التي ترسخت خلال السنوات الأخيرة، كملاذ آمن لرأس المال الأجنبي، اهتزت بقوة في الأحداث الدامية في القوقاز. إذ تشير تقديرات رسمية، إلى هروب أكثر من عشرة بلايين دولار خلال الأيام الخمسة الأولى، منها ستة بلايين في اليوم الأول للحرب. وأنعكس ذلك فوراً على توقعات في شأن معدلات الاستثمارات الأجنبية هذا العام، إذ غابت لغة التفاؤل عن توقعات المؤسسات المالية التي راهنت في السابق على تدفق نحو خمسين بليون دولار في 2008. ويقول محللون في سوق المال حالياً إن الاستثمارات المتوقعة لن تتجاوز 30 الى 40 بليوناً على أحسن تقدير.

    ويشير خبراء إلى تراجع الآمال في إنجاز خطة تحويل روسيا إلى مركز مالي عالمي وتوسيع اعتماد الروبل كعملة احتياط إقليمية وعالمية، وهي الخطة التي أعلن عنها قبل أشهر رئيس الوزراء فلاديمير بوتين وبدأ يحشد الجهود لتطبيقها، فالأكيد أن الحرب الجديدة في المنطقة وتراجع التوقعات في شأن الاستثمارات الأجنبية أسفرت عن ضربة قوية لهذا المشروع. ومن بين الآثار الأخرى أن الحرب أطاحت بآمال روسيا في شأن إنجاز عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية نهاية العام الحالي، خصوصاً أن واشنطن بدأت تفكر بالتراجع عن موافقتها على انضمام روسيا إلى المنظمة ولوحت بتدابير «عقابية» أخرى من بينها معارضة انضمام موسكو إلى منظمات إقليمية ودولية أخرى، ما يعني أن تطورات الوضع في القوقاز ربما تكون شكلت ضربة لجهود روسية استمرت نحو 13 سنة من المفاوضات الصعبة والمعقدة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

    وفي مقابل بعض التوقعات المتشائمة حول آثار حرب القوقاز على الاقتصاد الروسي، يرى خبراء أن التطورات لن تؤثر كثيراً في القدرة الاقتصادية وحركة النمو المتزايدة. ويكفي لتوضيح هذا الجانب، عقد مقارنة مع الوضع في روسيا إبان الأزمة المالية التي هزتها في 1998 وأسفرت عن انهيار اقتصادها، حينها تعرضت أسواق المال الروسية لضربة عنيفة، انخفضت معها قيمة الروبل إلى الربع تقريباً، وأعلنت الدولة عن عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أمام الدائنين المحليين والأجانب، وأدت الأزمة إلى هروب عشرات البلايين من الاستثمارات الأجنبية.

    ويجمع محللون حالياً على استحالة تكرار هذا السيناريو مهما بلغت المخاوف والتوقعات المتشائمة، لأن الناتج المحلي الروسي تضاعف مرات، من 315 بليون دولار عام 1998 إلى 1.4 تريليون دولار، واحتياطها من العملات 600 بليون دولار تقريباً. وتظهر الإحصاءات أن حجم الدين الحكومي لا يتجاوز واحداً في المئة من حجم الناتج المحلي، إضافة إلى تسجيل فائض كبير في الموازنة في السنوات الأخيرة.

     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...