متاحف الجنوب التونسي: معالم شاهدة على عراقة البلاد

الموضوع في 'السياحة التونسية' بواسطة cortex, بتاريخ ‏27 أوت 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      27-08-2008 08:46
    يشهد الجنوب التونسي عددا غير قليل من المتاحف الاثرية التي خلدت على مدار ثلاثة الاف سنة حضارة واستقرارا، تاريخ البلاد الحافل بالانتصارات والانجازات والعادات والتقاليد..وهي متاحف يحج اليها السائح وابن البلد سواء بسواء لاستجلاء واستعادة كنوز تاريخية خالدة صنعت امجاد الخضراء في ما مضى ودعمت مكانتها الثقافية والسياحية عبر العصور الى اليوم،ومن ابرز هذه المتاحف نذكر هنا:


    متحف صفاقس
    ينتصب هذا المتحف في قلب المدينة العصريّة في جانب من قصر البلدية، ويحتضن مجموعات تغطّي عهود تاريخ تونس بأكمله، مع لقى متأتّية من صفاقس وضواحيها ومن مواقع أخرى أبعد. ولقد أجريت عليه مؤخّرا عمليّة تجميليّة زادته نضارة وجعلت زيارته أكثر إمتاعا.
    إنّ الجانب الأوفر من المجموعات يعود إلى العهد الرومانيّ، وهي متأتيّة من موقع «طينا» الأثريّ على بعد حوالي 12 كلم جنوبيّ صفاقس، ومن مواقع أخرى ( طابارورا – صفاقس القديمة – واللوزة والمحرس). أمّا الحضارات الأخرى، فهي ممثّلة أيضا في هذا المتحف، من فترة ما قبل التاريخ ( لقى من سباسب الغرب النائية) إلى العهد الإسلاميّ الأوّل أو العهود الحديثة للسلالات المحلّية الحاكمة.
    عرضت المجموعات في هذا المحلّ المكوّن من طابقين وفق المقاييس العصريّة وقدّمت الإرشادات واللوحات التفسيريّة بعدّة لغات، ممّا يجعل زيارته أكثر إفادة وإمتاعا.
    متحف قفصة
    يقع في قلب المدينة العتيقة، بالضبط قبالة « الأحواض الرّومانيّة» التي يشرف عليها ببضع درجات، في إطار صقلته القرون. في هذا المتحف جمّعت القطع الأثريّة المتأتّية من المدينة ذاتها ومن ضواحيها وبقيّة الولاية.
    والحديث عن قفصة يحتّم الحديث عن تلك الحضارة « القفصية» حوالي الألفيّة الخامسة قبل الميلاد التي انعرجت بتاريخ الحضارة في شمال إفريقيا منعرجا حاسما. فلا غرابة إذن أن يحتلّ ما قبل التاريخ في هذا المتحف مكانة متميّزة، حيث تعرض أدوات مختلفة من الصوّان والحجارة المنحوتة أو من العظام المنقوشة، كما تعرض تمثيلات إنسانيّة وحيوانيّة ومظاهر مادّية لنوع من الحياة الروحيّة. ويمكن استكمال زيارة هذا القسم، إتماما للفائدة، بزيارة رمادية في حيّ آخر من أحياء المدينة. وهو آخر مكان من فترة ما قبل التاريخ نجا من الخراب ويبدو في شكل جثوة مكوّنة منذ عهود ما قبل التاريخ من رواسب من الرّماد سميكة ممزوجة بشظايا من الصوّان وقشور الحلزون (وقد كانت هذه الرخويّات تشكّل الطعام الأساسيّ المستهلك عادة في العهد القفصي).
    أمّا الجناح الثاني للمتحف فهو مخصّص للمجموعات التي تعود إلى الفترة الرومانيّة. وينبغي ألاّ ننسى أنّ قفصة كانت مركزا متقدّما على الحدود ( limes ) ولهذا كانت مقرّا لحامية كبيرة تحت إمرة قوّاد عسكريّين رفيعي الدرجة. وتتضمّن هذه المجموعات بالأساس مصنوعات مألوفة الاستعمال وحليّ وقطع نقديّة ومنحوتات وعناصر فسيفسائية، أبرزها وأجملها بلا ريب ذلك التبليط الكبير من الفسيفساء الذي يصوّر جميع مراحل ألعاب الركض والمصارعة.
    متحف قابس
    قابس مدينة كبيرة من مدن الواحات ذات ماض تليد، تقع في مفترق أهم الطرق التي تربط الشطر الشمالي للبلاد التونسية بأعماق العالم الصحراوي. و هي البوابة التي تفتح على داخل المناطق البربرية المتحصنة في جبال مطماطة الوعرة. كل هذه المميزات تجعل من قابس نقطة التقاء لثروات إنسانية عديدة ومتنوعة، وهي ثروات تنعكس بكل وضوح في متحفها المركز على مختلف الخصائص العرقية.
    أقيم متحف قابس في معلم تاريخي هو مدرسة بنيت في العهد المرادي تعود إلى أواخر القرن السابع عشر، وهي عبارة عن مجمّع يحتوي على جناح للتعليم الديني و جامع ومبيت للطلبة، ويمتاز الكل بتناسق المعمار، البسيط و الأنيق في آن واحد. ويقع هذا المعلم قرب معلم تاريخي آخر هو زاوية سيدي أبو لبابة الأنصاري، أحد أولياء المدينة الصالحين، وقد وفد من جزيرة العرب مع أول وفود الفاتحين المسلمين.
    أما محتوى المتحف فهو مركّز على حياة الواحات من خلال أربعة اهتمامات رئيسية: الصناعات المنزلية و الزواج و التغذية و الفلاحة. وفي المتحف أيضا بعض القطع الأثرية: تيجان ونقائش على الحجارة ومرمدات جنائزية.
    متحف دوز
    أقيم متحف الصحراء في محل ذي طابع أندلسي، و هو أحدث المتاحف التونسية، إذ تأسس سنة 1997.
    وإذا كانت تسميته توحي بأنه مخصص للصحراء، ذلك الفضاء اللامتناهي و الفتان، فمن الأصح اعتباره صورة تعكس الحياة النباتية و الحيوانية و الإنسانية «لركن» من الصحراء الكبرى المنحصرة بين العرق الشرقي الكبير و الحد الجنوبي لشط الجريد، في الجنوب الغربي التونسي. و ليس هذا الاختيار من قبيل الصدفة لأن هذه المنطقة تعد باب الجنوب على الإطلاق و الموطن الأخير، حتى اليوم، للبدو الرحل في تونس. فمن هذه الوجهة، يرتبط هذا الوسط و سكانه بالصحراء و ينتمون إلى حضارتها و أسرارها الغامضة.
    إن الدورة المبرمجة لزيارة هذا المتحف ترمي إلى إطلاع الزائر على الوسط الطبيعي و مكوناته النباتية و الحيوانية ثم على حضارات الواحات و تقاليد الترحال من خلال ركائز مادية من الحياة اليومية ولغة الرموز والتعبير الفني الذي يتجلى في تزيين المنسوجات و الحلي المتخذة للأبهة أو في فنون الوشم التي اندثرت اليوم.
    متحف جرجيس
    إنه من أحدث ما أنشىء من المتاحف في تونس، و يمتاز بجمعه بين علم الآثار و علم الإناسة، و كذلك بين التاريخ و نمط الحياة المعاصر.
    جرجيس مركز منطقة متجذرة بعمق في التاريخ و آهلة بسكانها المهرة الذين اشتغلوا بخدمة الأرض و استغلال الموارد البحرية منذ أقدم العصور. و لقد نتج عن ذلك إرث عجيب في شكل تراث تاريخي و أثري و جملة من المهارات معروضة في هذا المتحف الذي أقيم في كنيسة قديمة بنيت في بداية القرن العشرين.
    إن المجموعات المعروضة في هذا المتحف تقدم للعموم لقى عثر عليها بعد حفريات في عدة مواقع أثرية بشبه جزيرة جرجيس و هي تعود إلى الحضارات المختلفة التي تعاقبت على البلاد التونسية.
    و في قسم ثان يطلع الزائر على نوعية حياة العكاره (و هم سكان شبه الجزيرة) في علاقاتهم العريقة بالأرض و البحر و بالآخرين، من خلال التجارة. إنها مقاربة طريفة جدا.
    أقيم هذا المتحف في مزار قديم لوليّ صالح يدعى سيدي الزيتوني، وبني على النمط المعماريّ المحلّي، فكسيت قبابه بقرميد أخضر مبرنق وزخرفت جدرانه بجصّ منقوش وجليز من الفخّار وفرشت أرضيته بجليز قديم جدّا من طين مشويّ. وتحتضن هذه الزاوية مجموعات من المصنوعات التقليديّة التي اشتهرت بها الجزيرة وشكّلت على مدى القرون ثروتها الرئيسيّة : النسيج والمصوغ والخزف والخشب المنقوش.
    ويحتوي المتحف بالخصوص على مجموعة رائعة من الملابس التقليديّة الجربيّة، وأخرى من الحليّ اليهوديّة والإسلاميّة.
    وفي مبنى فرعيّ، أعيد تشكيل ورشة خزّاف بجميع لوازمها من دواليب وأدوات، الخ... وفيها أيضا مجموعة نفيسة من الأواني المصنوعة من الطين المشويّ.
    متحف الفنون والتقاليد الشعبية بجربة
    أقيم هذا المتحف في مزار قديم لوليّ صالح يدعى سيدي الزيتوني، وبني على النمط المعماريّ المحلّي، فكسيت قبابه بقرميد أخضر مبرنق وزخرفت جدرانه بجصّ منقوش وجليز من الفخّار وفرشت أرضيته بجليز قديم جدّا من طين مشويّ. وتحتضن هذه الزاوية مجموعات من المصنوعات التقليديّة التي اشتهرت بها الجزيرة وشكّلت على مدى القرون ثروتها الرئيسيّة : النسيج والمصوغ والخزف والخشب المنقوش.
    ويحتوي المتحف بالخصوص على مجموعة رائعة من الملابس التقليديّة الجربيّة، وأخرى من الحليّ اليهوديّة والإسلاميّة.
    وفي مبنى فرعيّ، أعيد تشكيل ورشة خزّاف بجميع لوازمها من دواليب وأدوات، الخ... وفيها أيضا مجموعة نفيسة من الأواني المصنوعة من الطين المشويّ.

    [​IMG]

    [​IMG]
     
    1 person likes this.

  2. MED-LE-PRINCE

    MED-LE-PRINCE عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏7 جانفي 2008
    المشاركات:
    834
    الإعجابات المتلقاة:
    497
      28-08-2008 17:56
    مشكور على المعلومات القيمة لكن لو أضفت بعض الصور
     
  3. matrix.hamza

    matrix.hamza كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏18 جانفي 2009
    المشاركات:
    4.481
    الإعجابات المتلقاة:
    10.987
      18-08-2009 17:45
    :satelite:



    مشكور على المعلومات

    :easter:
     
جاري تحميل الصفحة...
مواضيع مشابهة التاريخ
الجنوب التونسي ‏الإثنين في 14:27

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...