آيات الله في جسم الإنسان

الموضوع في 'ارشيف المنتدى الإسلامي' بواسطة Tunizz, بتاريخ ‏20 نوفمبر 2006.

حالة الموضوع:
مغلق
  1. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 01:34
    آيات الله في جسم الإنسان
    قال تعالى (فلينظر الإنسان مم خلق)

    الإنسان خلية واحدة

    أثبت العلم أن الإنسان يتكون في أصله من خلية تكون الصلب من العظام ، و نصف الصلب من الغضاريف ، و الرخو من اللحم . و هي نفسها تكون اللزوج و السائل من الدماء ، و تكون نفسها الجلد الرقيق و أهداب العين الدقيقة . و هذه الخلية يتكون منها زيادة على ذلك السمع و البصر و الفؤاد . و ينشأ منها الطول و القصر ، الأبيض و الأسود .

    و هذه الخلية عبارة عن حياة معقدة أمكن للعلم أن يكتشف مكوناتها و تراكيبها ، و يقيس حركتها و تحليل ماجتها و طريقة انقسامها . أما سر الحياة فيها فهو ما وقف العلم و العلماء عنده يعترفون بأن هنا الله .

    و في عام 1964 سجد العلماء للقدرة الخالقة عندما اكتشفوا وجود مواد غير معروفة التركيب في الخلية و عملها رفع الضرر عن الخلية و حفظ الحياة فيها ، فكيف تعرف ذلك ... و كيف تفعله .. الله و حده أعلم .


    الجنين

    انظر إلى الجنين كيف يتغذى في بطن أمه ، و كيف يتنفس ، أو كيف يقضي حاجاته ، و كيف تنمو أجهزته ، أو كيف تعلق في الرحم ، و كيف أن الحبل السري الذي يربطه بأمه ليتغذى به منها قد روعي عند تكوينه ما يحقق الغرض الذي تكّون من أجله دون إطالة قد تسبب تخمر الغذاء فيه ، أو قصر يؤدي إلى اندفاع الغذاء إليه بما قد يؤذيه .. اذا ما فكرنا في ذلك فلا نملك إلا أن نعترف بقدرة الصانع و لطف الخالق .

    و قد حدثنا العلم كثيراً عن الجنين و أطوار حياته ، من بدء خلقه إلى وقت ولادته . و سنكتفي بسرد الآيات التي يمكن أن يراها و يمسها الجميع للتدليل على قدرة الخالق .



    الرضا ع

    قال تعالى : و الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة لعلكم تشكرون .

    عندما يبلغ الحمل نهايته تفرز غدد الأنثى افرازات كثيرة متعددة الأغراض ، فمنها ما يساعد على انقباضات الرحم و تقلصاته ، ومنها ما يسهل عملية انزلاق الجنين ، ومنها ما يعمل على مساعدة المولود في أن يكون نزوله بالوضع الطبيعي . و باعتبار أن الثدي غدة كذلك ، فهو يفرز في نهاية الحمل و بدء الوضع ، سائلاً أبيض مائلاً إلى الأصفر . ومن عجيب صنع الله أن هذا السائل عبارة عن مواد كمياوية ذائبة تقي الطفل من عدوى الأمراض .

    و في اليوم التالي للميلاد يبدأ اللبن في التكّون . ومن تدبير المدبر الأعظم أن يزداد مقدار اللبن الذي يفرزه الثدي يوماً بعد يوم ، حتى يصل إلى حوالي لترين و نصف لتر في اليوم بعد سنة ، بينما لا تزيد كميته في الأيام الأولى على بضع أوقيات ، و لا يقف الإعجاز عند كمية اللبن التي تزيد على حسب زيادة الطفل ، بل أن تراكيب اللبن كذلك تتغير نسب مكوناته و تتركز مواده ، فهو يكاد يكون ماء به القليل من النشويات و السكريات في أول الأمر ، ثم تتركز مكوناته فزيد نسبته السكرية و الدهنية فترة بعد أخرى ، بل يوماً بعد يوم بما يوافق أنسجة و أجهزة الطفل المستمر النمو ، و عملية استخلاص اللبن في الثدي عملية عجيبة ، تثبت وجود الخالق وتدلل على قدرته .



    جهاز الرضا ع

    الثدي أوعية شبكية كبيرة العدد ، دقيقة الحجم ، تتميز عن غيرها من الأوعية الدموية بكثرة مرور الدم فيها كثرة ملحوظة . هذه الأوعية تحيط بفجوات متسعة مبطنة بالخلايا ، صانعة اللبن ، الذي تستخلصه من الدم المار بالأوعية . و يخرج اللبن من هذه الفجوات إلى مستودعات يبلغ عددها خمسة عشر أو عشرين ، مكانها تحت دائرة حلمة الثدي ، و تضيق قنوات هذه المستودعات كلما قربت من سطح الحلمة حتى تصبح فتحات ضيقة بهذا العدد ، توزع اللبن بها توزيعاً عادلاً ، و يكون بذلك في حالة ميسرة لرضاعة الطفل .

    و كما أسلفنا يأخذ الرضيع حاجاته من اللبن الذي يتغير من وقت إلى آخر ، و كلما زاد تراكيز مكوناته ، كلما سبب ذلك نمو الأسنان التي تظهر لتهيئة الطفل لأن يتناول الطعام . و الأسنان نفسها تعتبر آية من آيات وجود الله ، فهي تختلف من قواطع في وسط الفم و قرب فتحته لقطع الطعام ، إلى أنياب بجانبها للمعونة في تمزيقه ، ثم أضراس صغيرة فكية على كل جانب لهرس و طحن الطعام .

    و قد حاول العلماء جاهدي عند محاولة صنع الأسنان الصناعية أن يستنبطوا نظاماً آخر أو يغيروا من وضع الأسنان ، فاعترفوا بقدرة الخالق ، عندما قرروا أن أبدع و أكمل نظام يمكن للأسنان أن تكون عليه هو النظام الطبيعي ، فلذلك صنعوا أطقم الأسنان على نسق الأسنان الطبيعية : شكلهاً .. و موضعهاً .. و ترتيبهاً .

    سبحا ن الله العظيم
    سبحان ربى الاعلى
     
  2. daliwd

    daliwd عضو

    إنضم إلينا في:
    ‏12 أكتوبر 2006
    المشاركات:
    98
    الإعجابات المتلقاة:
    6
      20-11-2006 02:57
    جازاك الله ألف خير أخي وننتظر المزيد
     
  3. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:20
    جلـد الإنسـان

    و يغلف الجسم ستار محكم بديع يحجب الأسرار التي تجري بداخله ، هذا الستار هو الجلد ، و هو من أدق و أروع الآيات المحكمات الدالة على جليل صنع الخالق ، فالجلد لا ينفذ منه الماء و لا الغازات ، رغم مسامه التي تساعد على إخراج الماء من داخل الجسم فهو يخرج الماء و لا يسمح بدخوله !...

    و الجلد معرض لهجمات المكروبات و الجراثيم التي تسبح في الجو ، لذلك يسلح بافرازات قادرة على قتل تلك المكروبات ، أما إذا تغلبت الجراثيم و اجتازت منطقة الجلد ،فهنا تبدأ عملية حربية منظمة يعجز الإنسان عن إدراك عظمتها . تدق الأجراس لتنبه أعضاء الجسم على دخول عدوا لها ، و ما هذه الأجراس إلا الآلام التي يحسها الإنسان ، لتسرع فرقة حراس الحدود ، و تضرب حصارا شديدا على عدوها المغير ، فإما هزيمة و طردته خارج الجسم ، و إما اندحرت و ماتت ، فتتقدم فرقة أخرى من الصف الثاني ،، فالثالث ، و هكذا . و هذه الفرقة هي كريات الدم التي يبلغ عددها حوالي ثلاثين ألف بليون كرة بين بيضاء و حمراء ، فإذا رأيت بثرة حمراء و فيها صديد على الجلد فاعلم أن صديدها إن هو إلا فرق ماتت في سبيل واجبها ، و أن الاحمرار هو كريات دم في صراع مع عدو غادر . ومن أهم وظائف الجلد ، حفظ الجسم عند درجة ثابتة من الحرارة ، غذ أن أعصاب الأوعية الدموية في الجلد تنشطها عندما يشتد حر الجو ، كي تشع منه الحرارة . و تفرز غدد العرق ما يزيد على التر من المار فتخفض درجة حرارة الجو الملاصق للجلد . أما إذا اشتد برد الجو انقبضت الأوعية الدموية فتحتفظ بحرارتها و يقل العرق .. هذا الجهاز العجيب أعد بعناية و تقدير ليكيف حرارة الجسم فيجعلها على درجة 37 مئوية دوما في خط الاستواء أو في القطب . و ليس أبلغ مما يقوله الدكتور " رتشارد كابوت " في هذا الشأن " لقد أودع الله في أجسامنا قدرة عظيمة شافية تعين على الصحة ، و فطنة لا تنام لها عين ، و يحاول الأطباء تقليدها و معاونتها بالمبضع تارة و بالدواء أخرى ، و هذه القدرة البارعة الجبارة لا تفتأ تشد من أزرنا في كفاح العلل و الأمراض " .

    و جلد الإنسان شيء خاص به ، فلا يشبه جلد إنسان إنسان أبدا كما أن الجلد نفسه يتجدد فالجلد الحالي ليس هو جلد العام الماضي فإن تجديدات الجلد مستمرة بنمو الخلايا التي في الطبقات التي تكون الجلد فكل 20 طبقة من الخلايا تكون سطح الجلد .

    و بالرغم مما وصل إليه العلم من حقائق و غرائب في جسم الإنسان ، فهناك أسرار ما زالت تكتشف لتضع الإنسان موضع العجب و الحيرة التي لا بعدها إلا التسليم بوجود الله و قدرته و عظمته .
     
  4. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:22
    حاسة السمع

    تبدأ حاسة السمع بالأذن الخارجية ، و لا يعلم إلا الله أين تنتهي . يقول العلم أن الاهتزاز الذي يحدثه الصوت في الهواء ينقل إلى الأذن التي تنظم دخوله ليقع على طبلة الأذن ، و هذه تنقلها إلى التيه داخل الأذن .. و هو هناك أغرب مما يقوله العالم " كورتي " إذ يقرر أن التيه يشتمل على نوع من الأقنية بين لولبية و نصف مستديرة و أن في القسم اللولبي وحده أربعة آلاف قوس صغيرة متصلة بعصب السمع في الرأس فما طول القوس منها و حجمه ؟ و كيف ركبت هذه الأقواس ، التي تبلغ عدة آلاف ؟ و ما الحيز الذي وضعت فيه ؟ ناهيك عن العظام الأخرى الدقيقة المتماوجة ، هذا كله في التيه الذي لا يكاد يرى ؟! و في الأذن مائة ألف خلية سمعية و تنتهي الأعصاب بأهداب دقيقة .. دقة و عظمة تحير الألباب.

    إذا كان أمر سماع الإنسان للصوت .. من الأعاجيب و الأسرار فكيف بمعرفة الإنسان للصوت و تميزه .
     
  5. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:24
    الإبصار

    مركز حاسة الابصارالعين التي تحتوي على 130 مليون من مستقبلات الضوء و هي أطرف أعصاب الإبصار ـ و يقوم بحمايتها الجفن ذو الأهداب الذي يقيها ليلاً و نهاراً ، و الذي تعتبر حركتها حركة لا إرادية ، و الذي يمنع عنها الأتربة و الذرات و الأجسام الغريبة كما يكسر من حدة الشمس بما تلقي الأهداب على العين من ظلال . و حركة الجفن ، علاوة على هذه الوقاية ، تمنع جفاف العين ... أما السائل المحيط بالعين و الذي يعرف باسم الدموع ، فهو أقوى مطهر كما ،و يجعل حركة العين سهلة ميسورة و بدونه تصاب العين بما يمنعها عن الإبصار و الحركة . فانظر كيف أن العين قد أحيطت بكل ما يحفظها و يحميها و يجليها . و تتكون العين من الصلبة ، و القرنية ، و المشيمة ، و الشبكية ، و ذلك بخلاف العدد الهائل من الأعصاب و الأوعية ، و يكفي أن نعلم أن معجزة الإبصار هي أن صورة الشيء المنظور تطبع معكوسة على الشبكية ، و ينقل العصب البصري هذه الصورة المعكوسة الشكل إلى المخ ، فيعيدها المخ إلى العين و قد عكسها مرة أخرى أي عدلها فيراها الناظر معدولة و غير معكوسة . فهل حدث أن رأي إنسان ما مرة واحدة صورة معكوسة في تاريخ البشرية الطويل ؟ إذا كان ذلك لم يحدث و لن يحدث فهل بعد ذلك إلى المصادفة من سبيل ؟ وهل بعد ذلك آية أبلغ تدل على وجود الله ؟!.



    الجهاز العظمي

    و لعل الجهاز العظمي في الإنسان ، هو المثل الرائع للهندسة الربانية التي نسجد أمامها لله القادر ، و يتكون هذا الجهاز الذي يسمى بالهيكل العظمي من 206 عظيمات في الإنسان البالغ و يتصل ببعضها ببعض مجزءا أوضح ممن أن تشرح ، فيها يمكن تحريك كل جزء من أجزاء الجسم بيسر و سهولة . و قد قرر العلم أن فقرات العمود الفقري جعلت بالحجم الذي يمكن الإنسان من الانحناء ، و في الوقت نفسه تحفظ النخاع في وسطها ، و الهيكل العظمي بوظائفه التي يؤديها و عمله و حكمه اختلاف شكله في أجزاء و تباين طريقة تكوينه يعتبر آية من أوضح آيات قدرة الله في خلقه .فهذه العظام مصنع الحياة في الجسم ،إذ إنها تكون الكريات الدموية الحمراء و البيضاء . و لتعرف أهمية ذلك ، يجب أن تعلم أن هذه الكريات هي أساس الحياة ، و أنه في كل دقيقة من حياة الإنسان يموت فيها ما لا يقل عن مائة و ثمانين مليونا من الكريات الحمراء ، علاوة على ما يموت من الكريات البيضاء في دفاعها عن الجسم ضد الميكروبات الوافدة ، و كسل العظام في إنتاج كريات الدم يسبب فقر الدم الذي لوزاد لأودى بحياة الإنسان ، و هذه العظام علاوة على إنها تصنع أحياء في الجسم بتكون هذه الكريات ن فنها مخزن يحفظ فيها الجسم ما يزيد على حاجته من الغذاء ، سواء كان ذلك في داخل العظام نفسها كالمواد الدهنية و الزلالية أو على العظام نفسها كالمواد الجبرية .

    أما ملاءمة العظام لما خلقت له ، فهذا أمر عجيب . فعظام الجمجمة مثلاً التي تحمي المخ نراها صلابة وأكثر سماكة في الأماكن التي تتعرض للخطر أكثر ، و كلما كان العظم لحماية أنسجة أرض و أدق ، كان العظم أمتن و متحورا بما يحافظ على الأنسجة محافظة تامة ، فهو يتكون من مادة صلبة خارجية ، ومادة هشة رقيقة داخلية لتكون أكثر رقة على ما تحفظه بداخلها من أنسجة و لفقرات الظهر غشاء غضروفي يحميها من الكسر عند تصادمها و شوكة من الخلف لتكون وقاية بارزة لها تتلقى الصدمات فلا تصل للفقرات ، وجناحان عن اليمين و اليسار لوقايتها من جوانبها ، و قد ربطت كلها برباطات عصبية عراض مثبتة فتصير كانها قطعة واحدة .... و عند تلاقي عظمة بأخرى يتواءم مكان الاتصال بما يساعد على الحركة في كل الاتجاهات . فالعظمة التي نهايتها مقعرة مثلا تقابلها عظمة تبدأ مسحوبة بأقطار متساوية وزوايا متلاقية .

    و يقول الدكتور جودستون هريك في محاضرة ألقاها في معهد التاريخ بنيويورك في ديسمبر 1957 عن كل تصور أو خيال . فلو جمعنا كل ما في العالم من أجهزة التلغراف و التلفون و الرادار و التلفزيون و استطعنا أن نحولها جميعها إلى قطعة صغيرة بحجم الدماغ فإنها لا تبلغ في تعقيدها درجة دماغ الإنسان .

    " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " قرآن 95/4.
     
  6. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:27
    الجهاز العصبي

    يتكون هذا الجهاز الذي يسيطر على الجسم سيطرة تامة ، من شعيرات دقيقة تمر في كافة أنحاء الجسم ، و تتصل بغيرها أكبر منها ، و هذه بالجهاز المركزي العصبي فإذا ما تأثر جزء من أجزاء الجسم ، ولو كان ذلك لتغير بسيط في درجة الحرارة بالجو المحيط نقلت الشعيرات العصبية هذا الإحساس إلى المركز المنتشر في الجسم ، و هذه توصل الإحساس إلى المخ حيث يمكنه أن يتصرف .و تبلغ سرعة سريان الإشارات و التنبيهات في الأعصاب 100 متر في الثانية . و يعتبر العقل من أغرب و أعجب ما يمكن أن يصادف الإنسان في بحثه ،فيقول " مارك توين " في ذلك " إن عقل الإنسان مبني برقة لا يقدر معها على خلق شيء بالمرة ،و هو لا يمكنه استخدام مواد حصل عليها من الخارج ، و هو ليس إلا آلة ، و هذه الآلة تعمل بشكل ما وليس بفعل الإرادة، وليس للعقل سيطرة على نفسه ، و ليس لصاحبه سيطرة عليه ".

    أما اتفق لك أن قضيت ليلك ساهراً تتقلب ، تأمر ،ثم ترجو ، ثم تستعطف عقلك أن يكف عن العمل و أن يتركك تنام ؟

    أنت الذي تعتقد أن عقلك خادمك طوع أمرك يفكر فيما تريده على أن يفكر فيه ، و يمتنع حين تأمره بالامتناع : أن اختار أن يعمل فليس ثمة وسيلة لإيقافه لحظة ، و أن أذكى الناس من يقدر على إمداد عقله بموضوعات لا تشغله بالفعل ،ن فلو أن العقل في حاجة إلى مساعدة الإنسان لا تنتظر حتى يقدم له الإنسان ما يعمله حين يستيقظ هذا الأخير في الصباح .. فمن الذي يلهم العقل و يشرف عليه ؟ و للإنسان زيادة على ذلك ، جهاز عصبي لا إرادي يتحكم في صاحبه ، فهو الذي يسبب حمرة الخجل في وجوهنا ، و يصيب أطرافنا بالبرودة عند الخوف ،أو الفزع ، و هو الذي يزيد ضربات القلب دون أن يمكن للإنسان أن يسيطر عليه أو يدفع عمله ... فمن إلي يحركه و يوجهه ؟

    و يقول مورسون أن العقل واحد من سبعة أسباب للإيمان بالله إذ جاء في كتابه ( الإنسان ليس وحيداً ) ما نصه ( في الإنسان شيء أكثر من غريزة الحيوان . ذلك هو القدرة العقل . فليس في آثار الحيوان ما يدل على أن أحد منها استطاع أن يعد إلى العشرة أو أن يفهم معنى عشرة . و إذا تصورت أن الغريزة لحن واحد على مزمار لحن جميل و لكنه محدود . فأن دماغ البشر يحوي جميع آلات الموسيقى في فرقة كاملة .و لا حاجة بنا إلى التوسع في هذه المسألة .. فبفضل العقل البشري نستطيع أن نتأمل في الرأي القائل بأننا بلغنا لأننا تلقينا قبسا من ذلك العقل الشامل ).
     
  7. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:29
    الجهاز التناسلي

    هذا الجهاز الذي يحفظ النوع البشري ، لا يختلف في إنسان عن غيره ، و يعمل بطرق معقدة . ولم تعرف الحيوانات المنوية بأنها خلايا متحركة بشرية الا في عام 1768م ، و هي تشبه العلق في حركتها و لها رأس مفرطح و عنق قصير و ذيل طويل ، و تتحرك بلولبية ذيلها .

    و قد قرر العلم أن الله قد أمدّ هذه الخلايا بقوة من المقاومة تستطيع بها حفظ النوع البشري ، إذ أنها في الأجواء غير الملائمة تستكن الحياة فيها و تفقد مظاهر نشاطها ،ن فإذا ما وجدت الوسط المناسب عادت لها حيويتها و نشاطها ، و تستمر في حياتها لمدة أيام متولية في انتظار البويضة التي يفرزها مبيض الأنثى ، و هو جهاز التناسل فيها ، ليؤدي إخصابها ، و يتم كل ذلك بالهام الله الموجود ،إذ لا دخل لأية قوة كائنة ما كانت كيماوية أو حيوية أو عقلية أو ادراكية في توجيه الحيوان إلى بويضة الأنثى .



    الجهاز الدوراني

    يشمل الجهاز الدوراني الدم الذي يتكون من 25 – 30 ألف بليون خلية حمراء ، 50 بليون خلية بيضاء ، وكلها معلقة في سائل هو المصل الذي يحوي مواد زلالية ، و أحماضا ،و سكريات ، و دهوناً و فيه زيادة على ذلك أجسام مضادة للميكروبات تظهر خاص ، و هو مكون من أربع حجرات يفصلها حاجز رأسي يجعل كل اثنتين منها في جانب . و تسمى كل من الحجرتين العلويتين أذينا ، و السفليتين بطينا ، ويفصل الأذين عن البطين صمام ، ولا يزيد حجم القلب عن قبضة اليد و مع ذلك فإنه يبذل من النشاط في خلال 24 ساعة ما يكفي لحمل رجل 1250 قدما في الهواء ، و لا يزيد وزنه عن عشر أوقيات ، ونع ذلك فأن نبضه يدفع كمية من الدم تبلغ حوالي ثمانين مليون جالون في العام إذ يدفع الدم 36792000 مرة في العام . و باقي الجهاز الدوري ... الشرايين ، و هي أوعية مرنة قوية ، وظيفتها نقل الدم النقي من القلب إلى أجزاء ، ما عدا أوردة الرئة ، و الشعيرات و هي مجموعة دقيقة من الأوعية الدموية ، التي يتكون من تجمعها الشرايين و الأوردة . و عملية الجهاز الدوري من أسس الحياة في الإنسان ، فالدم الفاسد يعود إلي القلب بوريده إلى الأذين الأيمن ، و عندما يمتلىء يقبض فيدفع الدم إلى البطين الأيمن ، و منه بانقباضه يندفع الدم إلى الرئتين بالشريان الرئوي . و في الرئتين ينقي الدم بأخذ الأوكسجين ، و يتخلص من غاز ثاني أوكسيد الكربون السام ، ثم يعود الدم نقيا من الرئتين في الأوردة الرئوية إلى أذين القلب الأيسر ، و منه إلى البطين الأيسر قم إلى كافة أجزاء الجسم . و أعجب من هذه العملية ، أن للأوردة صمامات خاصة تمنع رجوع الدم في عكس اتجاه سيره مهما تغير وضع الإنسان ، و مهما تحرك حتى و لو انقلب وضع المرء و من أعجب ما يمكن ذلك في هذا الجهاز ، انه لو بسطت أوعية الدم الخاصة بالإنسان لبلغ طولها مائة ألف ميل .

    و يشمل الجهاز الدوري غير ذلك الطحال تلك القطعة الصغيرة الحجم البيضاوية الشكل من الأنسجة و مجاري الدم و توجد خلف المعدة .. انه يقوم بجمع كريات الدم الحمراء التي ضعفت و يفتتها ليصنع منها كريات جديدة قوية كما أنه ينتج كريات دم بيضاء ... و يضاعف من إنتاجه لمختلف كريات الدم عند حاجة الجسم إليها .
     
  8. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:33
    الجهاز اللمفاوي

    اللمف و يسمى مادة الحياة ، عبارة عن سائل يشبه بلازما الدم في تركيبه ، إلا أنه لا يحوي البروتينات الموجودة في الدم . و الخلايا اللمفاوية لا لون لها . و الجهاز اللمفاوي ، أوعية دقيقة شفافة تتخلل الجلد و توجد عقد لمفاوية في مختلف أنحاء الجسم و أكثر ما تكون في العنق و الأمعاء و الفخذ . و يقوم هذا اللمف يساعد الكريات البيضاء في قتل الميكروبات التي تغزو الجسم ، فإذا تغلب الميكروب على الكريات البيضاء المدافعة ، و بدأت الخطورة من هذا التغلب ، حمل اللمف المكروبات . و كثيرا ما يحس الإنسان إذا اصابه جرح أو تلوث في مكان من جسمه ، بسريان الألم إلى مكان بعيد أي إلى عقد لمفاوية بدأت في العمل .. و بذلك يسمى العلماء اللمف " سائل الحياة " . و من ناحية أخرى يعمل هذا الجهاز لغرض آخر ، هو حجز الخلايا الهالكة في معركة المكروبات ، سواء أكانت كريات بيضاء أم جراثيم ، من أن تسير في الدم حتى لا تصل هذه السموم إلى القلب فتكون الطامة ... و قد أطلق العلماء على هذه العقد اللمفاوية اسما يتمشى مع هذا الغرض الثاني فأسموها ( صناديق نفاية الجسم ) .





    الجهاز العضلي :

    يقول الدكتور البرت جيورجي مدير معهد أبحاث العضلات و الحائز لجائزة نوبل : " انه لشيء أساسي أن نفهم هذه العجائب المذهلة عن العضلات " و يقول غيره : " أن أفخر ما تعرضه الحياة في متجرها المملوء بالأعاجيب ، هي العضلات "

    و تحتل العضلات أكثر من نصف الجسم البشري إذ يحتوي على أكثر من 600 عضلة و هذه العضلات هي التي تدفع الغذاء من الفم إلى القناة الهضمية و هي التي تمتص الهواء لتدفعه إلى الرئتين . و هي التي تحول الأكل إلى الحركة أي تحول الطاقة الكيميائية إلى طاقة ميكانيكية .

    و العضلات هي بداية الحياة إذ أنها تبدأ بدفع الجنين من بطن أمه بحركة عضلات الرحم ثم تستمر تحافظ على الحياة بل تعتبر أساسها إلى أن تتوقف عضلة القلب فتسبب الوفاة .

    و الجهاز العضلي مازال يعتبره العلماء من الأسرار الإلهية غذ لم يستطع العلم أن يكتشف ما يميط اللثام عن القوة التي تشرف على الجهاز . و كل ما يقوله العلماء أن الجهاز العضلي كأي جهاز آخر في الإنسان ، من أسس الحياة .

    و أن أي حركة بسطة من حركات العضلات حتى و لو كانت حك الإنسان لأنفه ينتج عنها عمليات أدق و أعقد من تركيب و تفجير القنبلة الهيدروجينية .

    سبحا ن الله العظيم
    سبحان ربى الاعلى
     
  9. Tunizz

    Tunizz كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏13 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    1.758
    الإعجابات المتلقاة:
    260
      20-11-2006 04:36
    المصدر :

    كتاب " الله و العلم الحديث " بقلم عبد الرزاق نوفل

    ط: دارالناشر العربي الطبعة الثالثة 1393هـ 1973 م
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...