1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

اعترافات من الجحيم!.. شهادات جديدة مرعبة لجنود الاحتلال...

الموضوع في 'أرشيف المنتدى العام' بواسطة White_Wolf1, بتاريخ ‏29 أوت 2008.

  1. White_Wolf1

    White_Wolf1 عضو فعال عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جويلية 2008
    المشاركات:
    317
    الإعجابات المتلقاة:
    1.070
      29-08-2008 02:12
    :besmellah1:

    صاحبة الكتاب عراقية ماجدة، انها القاصة والصحافية المعروفة بثينةالناصري، وقد صدرت أولى مجموعاتها القصصية في بغداد أواسط السبعينيات، وتقيم فيالقاهرة منذ بداية الثمانينيات، وترجمت قصصها إلى عدد من اللغات الأوروبية، وتنشطالآن على الانترنت وفي صناعة أفلام الفيديو لخدمة القضية العراقية .

    أماالكتاب فجرح نازف من دمنا في العراق، ليس على لسان العراقيين الضحايا والمقاومين،بل بأقلام ويوميات الجنود الأمريكيين هناك، عن هزائم أبدان وأرواح الأمريكان، عنالمفارقات التي عصفت بالأوهام، وحيث تكون المفارقة ـ كما تذهب الكاتبة المترجمة ـأن "العدو" ليس جماعة من الإرهابيين كما قيل لهم، بل شعب أعزل يعيش على بعد آلافالأميال من الشواطئ الأمريكية، ودون أن تكون له عداوة مع الشعب الأمريكي، وأنالجماعات التي تقاتل لا ترتدي زيا خاصا، وليسوا جيشا نظاميا، فهم رجال يدافعون عنأرضهم، وليس واردا أن يخرج أحدهم رافعا للراية البيضاء أو طالبا لمفاوضات هدنة، بلهم جيش أشباح لا يميزهم شئ عن سواد الناس، سمر الوجوه، قد يبتسمون لك في الصباح،وفي الليل لاتعرف من أين تأتي الضربات، إنها مفارقة رامبو الأمريكي الذي دخل إلىحرب لن ينتصر فيها أبدا.

    الكتاب الذي يحمل عنوان "oh my God" يضم بيندفتيه مدونات وشهادات لجنود وضباط أمريكيين في بلاد الرافدين، بأسماء حقيقية، أوبأسماء مستعارة، من رسائل شخصية، أو من مقابلات خاصة، وتبدو فيه روح اليأس الطاغيالمسيطر على الجنود في الميدان، يقول الجندي يفنسون ترتولين من قاعة الطعام فياليوسفية على بعد عشرة أميال جنوب بغداد، يقول ترتولين: "لا أرى أي تقدم ..

    لا أرى غير المزيد من قتلانا، لم أعد أريد أن أكون هنا بعد الآن.. " جندي آخر في قاعدة بمحافظة ديالى قرب بغداد كتب يقول "هذا الاحتلال. . حفرةالأموال هذه .. هذا العدوان غير المبرر ينحدر إلى قاع اليأس كل ثانية"، جندي ثالثيتخذ اسما مستعارا هو "أليكس" ويقول ببساطة " الجندي الوحيد الذي أعرفه. وكانيعتقد بأن الحالة في العراق تتحسن. ذهب إلى الموت اليوم برصاص قناص".روح الإحباطواليأس هبطت بمعنويات الجنود إلى مستوى خطر، وزاد معدل الانتحار إلى 173 حالة لكلمئة ألف، و 45" من الجنود يعتقدون أن الحالة المعنوية في الحضيض، و 7" فقطيعتقدون أن الحالة المعنوية مرتفعه جدا.

    ومن الحرب بلا أمل إلى الحرب بلاشرف تنتقل يوميات الجنود، جندي هارب من الخدمة اتخذ لنفسه اسم جوشوا كي، أرسلوهللعراق، وهرب بعد أول عملية، وبعد فترة اختفاء في أمريكا، هرب عبر الحدود الكنديةعند شلالات نياغارا، فقد تصور أنهم أرسلوه ليحارب جيشا، لكنه وجد نفسه متورطا فيدهس الأبرياء، وحراسة حفلات اغتصاب للعراقيين والعراقيات، ذهب مع فصيلته لاقتحاممنزل عراقي، وبزعم البحث عن إرهابيين وأسلحة، بينما لم يكن هناك غير أسرة عاديةجدا، حطموا كل شئ، قطعوا المفارش والمراتب بالسكاكين، كسروا الأثاث واعتقلواالموجودين، وأخذوهم خارج المنزل، لم يكونوا غير طفلين ومراهقة وإمرأة وشاب مراهقوآخر في بداية العشرينيات، المرأة المهانة قالت في غضب " أنتم الأمريكيون حقراء،من تظنون أنفسكم لتفعلوا بنا هذا "، كان الجواب: ضربة ببندقية على وجهها، سقطت علىالأرض وهي تنزف، بعدها جرى ما لم يكن يتصوره جوشوا في كوابيسه، أخذت النساء إلىداخل المنزل، ودخل ضباط أمريكان أعلى رتبة..

    ووقف جوشوا مع الآخرين في نوبةحراسة، ظلت الأبواب والنوافذ مغلقة لمدة ساعة، وما من صوت غير صراخ النساءالمغتصبات، وفي النهاية: أوامر بالانصراف، وكأن لا شئ جرى، يقول جوشوا: طرأ علىذهني حينها أن الإرهابيين هم نحن الجنود الأمريكان، إننا نرهب العراقيين، نرعبهمنضربهم. ندمر منازلهم. نغتصبهم. من لا نقتله نخلق له كل الأسباب في العالم ليتحولإلى إرهابي، وبما نفعله بهم، من يلومهم على رغبتهم في قتلنا؟ وقتل كل الأمريكيين؟هذا الإدراك المثير للغثيان تحول في أحشائي إلى ما يشبه ورما سرطانيا نما وكبر،وسبب لي معاناة هائلة. الإرهابيون في العراق هم نحن الأمريكان" .

    الجنديماسي من المارينز يقول "أن سبب المقاومة في العراق هو أننا نقتل الأبرياء"، يرويماسي أنه وفرقته قتلوا أكثر من 30 بريئا في يوم واحد، وأكثر ما علق في ذاكرته واقعةجرت على بعد خمسة أميال من مطار بغداد: "كان هناك عشرة متظاهرين ليس بينهم واحديحمل سلاحا، أطلقنا عليهم النار، ماتوا جميعا إلا واحدا، احتمى خلف عمود كهرباء،أشرت إليه بسلاحي أن يهرب، كان يحاول القفز بقدمه نصف المقطوعة، كنا نضحك ونهتفوكأننا نشاهد قردا كسيحا".

    وفي حصار الفلوجة كان ماسي هناك، ويروي أنهمكانوا يمثلون بجثث العراقيين، نركلها خارج العربات، نطفئ فيها أعقاب السكائر، نضعالسجائر في أفواه الموتى، كنا نفتش جيوب العراقيين الموتى بدعوى البحث عن معلومات،ولكني ـ يقول ماسي ـ كنت أشاهد المارينز وهم يسرقون السلاسل الذهبية والمحافظالمليئة بالنقود! جندي آخر هو آلان شاكلستون يقول أنه دهس طفلا عراقيا عمدابمركبته، وهو يعيش في أرق شديد، ويتناول حبوبا منومة، ويذهب إلى طبيبه النفسي كلستة أسابيع!

    جندي ثالث باسم جوهاتشر يقول: كنا نجمع أشلاء العراقيين منالرصيف ونرميها في سلة المهملات أو على قارعة الطريق، جندي رابع باسم جودي كيسييقول: أخطر ما نفعله أننا لانحفل بالحياة الإنسانية، ولدينا أوامر دائمة بإطلاقالنار على كل شئ تراه أمامك، نقتل المزارعين الذين يخرجون لأعمالهم في الصباح،ويضيف: أنهم يطلقون على كل عراقي "حجي"، وهي تسمية يطلقها الأمريكان على سبيلإهانة العراقيين، تعلق التسمية في رأسك، حجي ! حجي !، وكأن العراقي جرد منإنسانيته، وأصبح مجرد لعبة فيديو، وهدف لإطلاق النار.

    ويروي الجندي أنهميتعاملون بقانون خاص غير مكتوب، وأن الجنود الذين خدموا في منطقته قبل وصول وحدتهتركوا الوصايا، ونصحوهم بأن يحملوا مساحي (جمع مسحاة) معهم في مركباتهم، وحينيقتلون العراقيين الأبرياء، ما عليهم سوى الاستعانة بمسحاة، وتركها إلى جوار جثثالقتلى، وتصويرهم وكأنهم كانوا يحفرون لزرع عبوة، فالمبدأ السائد: هو أن من حقك أنتقتل من تريد، وفي أي وقت، وأن تكرر القصة التي باتت معتادة، جندي أمريكي في عربتهفي الثالثة صباحا، وعلى الجانب الآخر للطريق جثة عراقي على الأرض، وإلى جانبهمسحاة، ومن واجبك أن تصور الجثة، لكن لست ملزما بالدفن ولا التحقيق في الهوية،فالذي قتل مجرد "حجي" وليس إنسانا!

    إنه القتل المجاني الوحشي للأبرياء،والذي راح ضحيته مليون عراقي على الأقل، وبدعوى البحث عن أسلحة دمار شامل لا وجودلها من أصله، الضابط الأمريكي "جيف بيروزي" يقول ساخرا: اتصلوا بي حين تجدونها،لقد بدأنا الحرب اعتمادا على كذبة، وسوف ننهيها اعتمادا على كذبة، أقول هذا لأنيحاليا أخدم في مقر لوجستي في محافظة الأنبار بين مدينتي الفلوجة والرمادي، ولاتخدعني أكاذيب الحرية والديمقراطية التي تطلقها قيادتنا في الوطن وخارجه، إنهالخداع الذي يطوره اعتقاد قواتنا المسلحة بأننا نستطيع ببساطة دخول أرض ما بينالنهرين التاريخية، ونشرح لأبنائها فوائد الجمعية التشريعية..

    بينما كانأسلافنا الأوروبيون يتدلون من الأشجار، كان هؤلاء الناس يكتبون الجبر ويحلونالمعادلات التربيعية! ، فدعونا ننهي مهمتنا ونخرج من هذا الوحل. ضابط أمريكي آخر هوآل لورينتز عرض خمسة أسباب لاستحالة انتصار الأمريكان في حرب العراق، أولها: اننانواجه حرب عصابات، ومادام هناك دعم شعبي فلن يخسر مقاتلو حرب العصابات، وكلما سقطواحد حل محله إثنان، ثانيها: أن العراقيين يكرهوننا بسبب احتلالنا وبسبب أفعالنا،ثالثها: أننا نقتل الأبرياء بلا تمييز ونولد رغبات انتقام تعطي المتمردين زخماهائلا، رابعها: أن خطوط إمداد المقاومة قصيرة، ولديهم ميزة تعاون الأصدقاءوالأقرباء والشبكات الدينية الفعالة، خامسها: أن استعداداتنا لم تكن لهذه الحرببعكس المقاومة التي تطور تكتيكاتها بكفاءة ومهارة ملحوظة.
    إنها اعترافاتالعائدين من الجحيم والذاهبين إليه.

    للأمانة منقول
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
     
    2 شخص معجب بهذا.
  2. عفريتة

    عفريتة عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فيفري 2008
    المشاركات:
    169
    الإعجابات المتلقاة:
    330
      29-08-2008 09:43
    شكرا على مساهتك في التعريف بهذه الصحفيّة العراقيّة المناضلة وبكتابها الفاضح ل:"الديمقراطيّة الأمريكيّة".
    شكرا لأنّك قد قرّبت لأعضاء هذا المنتدى بما كتبتَ معاناة شعبنا في العراق، وهول ممارساة العدوّ وفظاعته خاصّة ونحن في ظرف قد يكون فيه الكثير منّا قد نسي أو غفل بعد زحمة الصّيف والبحر والعطل. وأنت لم تغفل. فشكرا من جديد.
    ولكن هل لك أن تقول لنا إن كان هذا الكتاب "Oh my God"موجودا غي أسواقنا؟
     
    1 person likes this.
  3. White_Wolf1

    White_Wolf1 عضو فعال عضو قيم

    إنضم إلينا في:
    ‏24 جويلية 2008
    المشاركات:
    317
    الإعجابات المتلقاة:
    1.070
      29-08-2008 10:48
    :besmellah1:

    حقيقة أختي لم أبحث عنه كي أجيبك جازما و لكن أستبعد جدا أن يوجد كتاب مثله في أسواقنا و أنصحك بالذهاب الى معرض الكتاب القادم ان أردت...و شكرا

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
     
  4. mohamedzied

    mohamedzied كبار الشخصيات

    إنضم إلينا في:
    ‏29 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    4.526
    الإعجابات المتلقاة:
    16.329
      29-08-2008 15:16
    منذ بضع أيام وصفني أحد الأعضاء بالمعقد (في موضوع مشابه لهذا )
    سأرد عليه الآن

    نعم أنا معقد و هذه الأسباب
    حين أرى أهل العراق تستحل حرماته
    حين أرى الجميع يتعرض للإغتصاب و الذبح و القتل
    حين أرى أكثر من 50 في 100 من أطفاله هجرواالمدارس
    حين أتصفح كتبا مدرسية جاءت إلى تونس هدية من هذا الشعب
    حين أرى أهل بلد قاوم غزو أكثر من 20 بلد له
    حين أرى أهله قاوم الحصار 10 سنين
    حين أرى أهله ما زال يقاوم و يبتسم
    حين يعتقد أهله أن النصر قادم في حين أصابنا نحن اليأس
    حين أرى الفلوجة تحقق نصرا في الخفاء (جنود أمريكان هناك بدؤوا بإعتناق الإسلام).
    حين أرى البعض منا أشداء على المقاومة رحماء على المحتل.......

    هذه أسباب عقدتي و الأكيد أنّ العديد يعاني منها.

    ملاحظة شكلية الكتاب أسمه ويوميات الجنود الأمريكان في بلاد الرافدين
     
    1 person likes this.

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...