غلاء النفط يعيق العولمة

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏29 أوت 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      29-08-2008 17:01
    ليست شركات الاتصال وشبكة الإنترنت وحدها التي حوّلت عالمنا قرية صغيرة، ودفعت عملية العولمة بخطوات سريعة لم يشهدها تاريخ البشرية. فقد ساهمت شركات السفر والشحن البري والبحري والجوي كذلك بشكل يقارب في أهميته، أهمية هذا الدفع الذي أخذ ابعاداً شاملة لمخلتف القطاعات الاقتصادية خلال العقدين الماضيين. وفي هذا الإطار نقلت آلاف الشركات خطوط إنتاجها أو مصانعها في شكل جزئي أو كلي إلى بلدان ومناطق ليس بسبب رخص اليد العاملة فقط، بل أيضا بسبب تدني تكاليف السفر والشحن على ضوء انخفاض أسعار النفط. هذا الانخفاض جعل تكاليف نقل البضائع متدنية في معظم الحالات مقارنة بالتكاليف الأخرى المرتبطة بتخطيط المشروعات وتنفيذها. غير أن ارتفاع أسعار النفط الذي لم يتوقف منذ ست سنوات، بدأ يؤثر على قطاعي السفر والشحن بشكل سلبي. ويعود السبب المباشر لذلك إلى ارتفاع تكاليف نقل البضائع بمعدلات عالية، وفي شكل أدى إلى تراجع حركة انتقالها على الصعيد العالمي. وهناك مؤشرات تدل على ذلك في الكثير من الدول، لاسيما التي نادت بالعولمة أكثر من غيرها.
    ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، تراجع استخدام السيارات على الطرق السريعة بنسبة 2 في المئة اخيراً. وشمل ذلك بشكل ملموس سيارات النقل الكبيرة. وفي ألمانيا تراجعت نسبة مالكي السيارات من 57 في المئة أوائل العام الماضي، إلى 50 في المئة أوائل العام الحالي. ورافق ذلك اجراءات اتخذها الكثير من الشركات لتقليص اسطول نقلها البري، إضافة إلى إفلاس عدد هام منها. غير أن التراجع شمل بصورة أكبر قطاع الشحن الجوي مما دفع شركات كثيرة إلى إلغاء رحلات وتوقيف طائرات بسبب استهلاكها المرتفع للوقود. ومن بينها على سبيل المثال الخطوط الجوية البريطانية ومعظم الشركات الأميركية. وتبعاً لذلك هناك توقعات بانخفاض حركة الشحن الجوي الأميركي بنسبة 20 في المئة بحلول الربيع المقبل.
    يؤثر التراجع في قطاع أعمال الشحن الجوي بطريقة سلبية على النمو الاقتصادي لمختلف الدول، فهو يعطل الكثير من المشاريع التي تعتمد على التصدير، وتلك التي تنصب في بوتقة الدمج على الصعيدين الإقليمي والعالمي. ويتضاعف حجم التأثيرات السلبية مع تزايد معاناة قطاع الشحن البحري من ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما أن حركة الصادرات والواردات أو التجارة عبر القارات، تعتمد بخاصة على هذا القطاع. وقد وصل الأمر بالكثير من الشركات العاملة فيه إلى تشغيل سفنها بنصف طاقة الدفع المعتادة للمحركات، لكي توفر في استهلاك الوقود. وما تبغيه من وراء ذلك الحد من ارتفاع تكاليف نقل البضائع بشكل يؤدي إلى زيادة الطلب على خدماتها ويقلل من حجم الخسائر التي تلحق بها. دفع ارتفاع أسعار الطاقة والزيادة الكبيرة في اسعار النقل والشحن الكثير من الشركات في البلدان الصناعية للعودة إلى الإنتاج في بلدانها الأم ما متزايد، بدلاً من ترحيله إلى البلدان حيث اليد العاملة الرخيصة، أو الاعتماد على الاستيراد. ويدل على ذلك مثلا تراجع عدد أماكن العمل التي تنشئها الشركات الألمانية في الخارج، بدلاً من صعوده المستمر منذ أكثر من عقد ونصف. وتشهد الولايات المتحدة انكماشاً على صعيد الواردات في ضوء توجه مزيد من الشركات والصناعات لزيادة الإنتاج المحلي. ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك صناعة الحديد والصلب التي اضحت قادرة على منافسة مثيلتها الصينية للمرة الأولى منذ عشر سنين بسبب ارتفاع تكاليف الشحن. وبفضل ذلك تراجعت الواردات الأميركية من الصلب الصيني بنسبة 20 في المئة خلال الأشهر الأخيرة.
    إن توجه مزيد من الشركات نحو الإنتاج المحلي أو الوطني بفعل زيادة أسعار النقل، ينذر بإعادة تقسيم العمل الدولي من جديد لصالح هذا الإنتاج. ما يطرح شكوكاً قوية في مستقبل عملية العولمة التي تواجه مشاكل متزايدة على ضوء ارتفاع اسعار النفط ومصادر الطاقة الأخرى، في شكل يجعل تكاليف شحن البضائع يقوض ميزات المنافسة بين الدول. ومن المرجح أن تصل هذه المشاكل إلى مستوى يوقف أو يعيق هذه العملية في حال تواصل هذا الارتفاع بالوتيرة التي شهدتها السنوات الست الماضية
     
  2. saber83

    saber83 عضو نشيط

    إنضم إلينا في:
    ‏1 نوفمبر 2007
    المشاركات:
    203
    الإعجابات المتلقاة:
    156
      31-08-2008 14:20
    merci bien ami.
    c tres tres tres impressionnant.
    :dance:
     
  3. waoula

    waoula عضو مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏7 أوت 2008
    المشاركات:
    1.373
    الإعجابات المتلقاة:
    2.114
      31-08-2008 18:09
    Merci, pour l'information mais quelles sont les principales raisons de l'augmentation de prix de pétrole?
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...