1. كل المواضيع تعبّر عن رأي صاحبها فقط و ادارة المنتدى غير مسؤولة عن محتوياتها
    إستبعاد الملاحظة

«أسئلة الأدب التونسي» لهادى دانيال

الموضوع في 'منتدى الشعر والأدب' بواسطة cortex, بتاريخ ‏2 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      02-09-2008 21:54
    [​IMG]

    لأن الشاعر السورى الهادى دانيال من الوجوه الفاعلة فى المشهد الثقافى التونسى منذ بداية الثمانينات، ولأنه مطلع على أدق تفاصيل هذا المشهد، فإنه ارتأى أخيرا أن يخرج لنا عصارة تجربته، فكان كتاب "أسئلة الأدب التونسي" الذى يعتبر شهادة حية من شاعر وكاتب خبر الحياة الأدبية والثقافية فى تونس ورافق أجيال مختلفة واطلع على إنتاجاتها وحركاتها وخصوماتها لذلك أكد الناشر على الغلاف الأخير أن "هذا الكتاب يوثق حوارا ثقافيا أجراه الشاعر السورى هادى دانيال مع المشهد الثقافى التونسى منذ حلوله أرض تونس تقريبا وكان من الجدية والحرارة فى آن بحيث ارتأت دار نقوش عربية تقديمه فى سياق اهتمامها الخاص بالأدب التونسى كونه يتطرق إلى أهم أسئلة الأدب التونسى منذ الاستقلال إلى أواخر الثمانينات.. هذا الكتاب يحاور أبرز أعلام هذا المشهد فى الأجناس الأدبية من شعر وقصة ورواية ومسرح ونقد أدبى فإنه يبرز فى ملفات هامة تيارات مؤثرة فيه كحركة الطليعة الأدبية ومرحلة الثمانينات من الشعر التونسى والأدب النسائى التونسي.

    ونحن على ثقة من أن هذا الكتاب سيكون من المراجع التى لا غنى عنها لدارسى الأدب التونسى والمهتمين به ليس فقط لأهمية دور صاحب الكتاب فى مرحلة من هذا المشهد بل وقبل ذلك لأهمية من يحاورهم هادى دانيال ويحفزهم على تقديم آراء لها شأنها فى التأريخ لأدبنا أو فى نقده والتنظير له".

    تكمن أهمية هذا الكتاب فضلا عن بعده التأريخى لفترات مهمة من المشهد الثقافى التونسي، فى كونه يعرفنا على جانب آخر من تجربة الهادى دانيال والوجه الصحفى لشاعر أدمن الحرف وعشق الكلمة الحرة وآمن بدورها فى الذود والدفاع عن مجد هذه الأمة. انقسم الكتاب إلى ثلاثة مفاصل كبرى جاء الأول تحت عنوان "مبدعون ونقاد" وأما الثانى فكان تحت عنوان "تيارات" لننتهى بالمفصل الثالث "الشعر التونسي/جيل الثمانينات".

    وبعد المقدمة التى جاءت تحت عنوان "ربع قرن من محاولة التكيف مع المشهد الثقافى التونسي" ندخل الفصل الأول مدججين بالأسئلة المحرجة التى طرحها الهادى دانيال على جملة من المبدعين والنقاد فى تونس فى فترات مختلفة ولكن هذه "الأسئلة- الحوارات" على غاية من الأهمية لأن الذى يسأل هو مبدع وشاعر- بالرغم من أنه يتقمص دور الصحفي، فى تلك اللحظة- والمحاور -هو مبدع فى الغالب يعرف ما تحويه أسئلة الهادى دانيال المفخخة من دقة وصرامة، ولكنه برغم ذلك ولأجل ذلك فقط ينخرط فى لعبة السؤال والجواب، فيستفيد القارئ فى النهاية بحوارات شيقة ونسترجع فى هذا الكتاب لذة الجلوس والاستماع إلى أناس أثروا المشهد الثقافى التونسى والعربى بكتباتهم، وتحضر أسماء مهمة فى هذا الفصل الأول مثل الحوار الشيق مع الكاتب محمد العروسى المطوى والجلسة الممتعة مع الشاعر والمترجم على اللواتى وكذلك الكاتب عمر بن سالم وعبد القادر بن الشيخ ومحمد لطفى اليوسفى والناقد مصطفى الكيلانى ونعثر فى آخر هذا الفصل على حوار مهم مع المؤرخ جان فونتان الذى فجر فيه عدة حقائق.

    وأما الفصل الثانى الموسوم بـ"تيارات" فقد انقسم بدوره إلى قسمين حمل الأول عنوان "حركة الطليعة الأدبية التونسية، جنحة على الأدب أم جناح له؟" وحمل الثانى عنوان "الأدب النسائى فى تونس حقيقة أم وهم؟" وتحمل هذه الأسئلة فى داخلها مجموعة من الاستفسارات والإرباكات التى يطرحها الهادى دانيال فى شكل ملفات على مجموعة من المبدعين والفاعلين فى المشهد الثقافى مثل الطاهر الهمامى ومحمد مصمولى وأحمد حاذق العرف وفتحى اللواتى ونجاة العدوانى وحياة بن الشيخ ونافلة ذهب.

    الفصل الثالث والأخير تكمن أهميته فى قيمة الأسماء الواردة فيه والتى أدلت بدلوها فى هذا الموضوع وكذلك فى قيمة السؤال فى تلك الفترة بالذات حول خصوصية الشعر التونسى فى الثمانينات ودوره فى التأريخ لفترات مهمة من تاريخ تونس الحديثة وتاريخ الأمة العربية بصفة عامة.

    ونتعرف من خلال الإجابات المختلفة على طموحات هذا الجيل ومفهومه للكتابة ورأيه فى القضايا الثقافية الشائكة التى مرت بها الساحة فى تلك الفترة، وإذا علمنا ما أصبحت تتمتع به هذه الأسماء والوجوه الثقافية من حضور لافت للانتباه فى تونس والعالم العربى اليوم، ندرك حتما أهمية السؤال المطروح وبالتالى أهمية الكتاب فى كشف وجوه عدة لمشهد ثقافى واحد يتطور يوما بعد يوم. لذلك نقرأ أو فى الأصح نسترجع الإجابات الطريفة لشعراء وكتاب مثل محمد الصغير أولاد أحمد وآدم فتحى أو يوسف رزوقة وسليم دولة وفتحى النصري. إن هذه الورقات البسيطة والمتواضعة لا تستطيع أن تأتى بسرعة على كل ما ورد فى هذا الكتاب المهم ولكن حسبنا الإشارة ولفت النظر حتى تحصل الإفادة للقراء والباحثين والدارسين خاصة وأن الآراء المضمنة داخل هذا الكتاب، آراء طريفة وجريئة والصياغة محكمة تجعلنا نقرأ بلذة حوارات الهادى دانيال وملفاته فى انتظار العودة بأكثر تركيز لآخر إصداراته الشعرية الموسوم بـ"كمائن الورد والنبيذ".
     
    1 person likes this.

  2. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      03-09-2008 10:24
    أخي الكريم
    بعد شكرك على هذه المساهمة الإعلامية القيّمة، رأيت نفسي محرجا -بعض الشيء- كوني لا أعرف شاعرنا الصحافي المتمرّس والمقيم بيننا فأردت أن أطلع على بعض آثاره من خلال مساءلة القوقل.. ولكنني لم أفلح.. فهلاّ تكرّمت بإطلاعنا على بعض آثاره الشعرية.
     
    1 person likes this.
  3. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      03-09-2008 13:08
  4. بن العربي

    بن العربي عضو مميز في منتدى الشعر والأدب

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2008
    المشاركات:
    435
    الإعجابات المتلقاة:
    1.032
      06-09-2008 18:58
    بعد اطلاعي على عينات من أثر شاعرنا..
    أبادله هذا الكلام الذي قد يُصنّف شعرا..

    وردة وشاعر

    وردة.. ياسمبن.. ونجم
    وشاعرنا المتربع في باحة جامع القيروان
    يفتش خلف أسوره عن أريحا
    التي ربما قد رآها..
    أو هو الحلم حين يهذي الرجال
    يدغدغ إحساسهم عالم من حجارة وطين
    هو الزمن الغابر.. المتستر فينا
    وعقبة كان يطل من الشرفات العتيقة في سوره
    لا يخاف المنايا..
    يراقب أوجها لم تعد كلّها عربية
    هو لا يدرك أنهم زائرون وليسوا غزاة
    هو لا يعرف الهواتف الخلوية حين ترنّ
    بمختلف اللحن والأغنيات...

    يتيه الزمان بعيدا عن الذاكرة
    وينغمس الشاعر في لذّة الأمنيات
    يلامس كلّ الورود التي في بساتيننا
    ويستنشق العشق من زهرة الياسمين

    بن العربي / تونيزيا-سات 06 أوت 2008
     
    1 person likes this.
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...