السعودية: مؤشر التضخم يستمر في التصاعد ويرتفع إلى 11.1%

الموضوع في 'أرشيف المنتدى التعليمي' بواسطة cortex, بتاريخ ‏2 سبتمبر 2008.

  1. cortex

    cortex كبير مراقبي منتدى الأخبار الطبيّة والصحيّة الحديثة طاقم الإدارة

    إنضم إلينا في:
    ‏11 نوفمبر 2006
    المشاركات:
    6.981
    الإعجابات المتلقاة:
    5.044
      02-09-2008 22:13
    ضرب مؤشر التضخم في السعودية بقوة مجددا ليصعد ستة أعشار النقطة المئوية وصولا إلى 11.1 في المائة خلال يوليو الماضي صاعدا من 10.5 في المائة في آخر إحصائية رسمية، نتيجة لتنامي ارتفاع الإيجارات وأسعار المواد الغذائية.

    وكشفت معلومات رسمية واردة أمس ارتفاع نسبة التضخم حتى يوليو المنصــرم مع ارتفاع مؤشــر المعيشة إلى 117.3 نقطة مقابل 105.6 نقطة خلال ذات الشهر من العام الماضي، ليسجل التضخــم أعلى مستوى في الســعودية خلال الـ30 ســنة الماضية.

    وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي ـ البنك المركزي ـ لم يستبعد في أبريل المنصرم تجاوز مستوى التضخم في بلاده لمعدل 10 في المائة، مشيرا إلى أن التضخم مرشح في التنامي نتيجة تواصل المسببات المعززة لارتفاعه.

    وكان معدل «التضخم السنوي» في السعودية زاد من وطأته وارتفاعاته الدراماتيكية منذ مطلع العام الجاري حيث قفز من 6.9 في المائة خلال يناير من العام الجاري إلى 6.8 في المائة في فبراير الماضي قبل أن يلامس 9.6 في المائة مارس المنصرم، حتى بلغ 10.5 في المائة محطما الخانتين الرقمية في أبريل المنصرم لأول مرة في تاريخيه. ويقول لـ الدكتور محمد محمود شمس مدير مركز الجدوى الاقتصادية للاستشارات إن الصعود مرشح أن يكون الاحتمال الأكبر للفترة المقبــلة مع تزايد الطلب على الســلع والخدمات وتجاهل ارتفــاع الأســعار.

    و من بين العوامل التي تعزز من رؤيته هو المنظور القريب لميزانية البلاد والمخصصات العالية المتوقعة لتضاف إلى الوضع العام للدولار المنخفض في الأسواق العالمية، واستمرار الاعتماد على واردات ضخمة تبلغ قيمتها 130 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى ان الأسعار لن تتراجع وسيدفعها هذا العام حجم الاستهلاك المتزامن مع دخول شهر رمضان المبارك.

    و من بين العوامل التي ساعدت في زيادة الطلب الذي بدوره يدعم التضخم هو مستوى دخل الأجــانب العامليـن في الســعودية والذي يؤهلهــم إلى أن يشــكلوا قــوة شــرائية إضافية إلى قوى الشراء المحلية.

    وأفــاد في الــوقت ذاتــه أن السياســة النقديــة لن تــؤدي بــدورها إلى خفض التضخــم مع تــواصل ضعف الثقــافة المــالية المحلية المعتمــد على السـيولة «كــاش» وهــو ما يضعــف من أداة «الفــائدة» كعــامل مهم في خفض التضخم.

    ولفت شمس إلى ضرورة اللجوء إلى سياسة «السقف السعري» على السلع والخدمات الأساسية ضمن خطواتها المقبلة الساعية لتقليص معدلات التضخم أو على الأقل الحد منه، مبينا أن سياسة «السقف السعري» لا بد أن يصحبها صرامة مراقبة عالية المستوى وشديدة العقوبة من خلال مظلة وزارات ذات سلطة عملية منها وزارة الداخلية ووزارة التجارة والصناعة.

    و هذه السياسة تم تجربتها في دول عالمية عديدة وأثبتت نجاحها لاسيما في دول أوروبا، مبينا أن ذلك الإجراء لا بد أن يتبع بإجراءات إدارية أخرى ورقابة لأطراف السوق ومكوناته لتفادي الأسواق السوداء وعمليات التخزين غير القانونية.

    من ناحيته، يذهب مدير مركز الريادة للاستشارات الاقتصادية، في الاتجاه ذاته مع شمس، حيث يتوقع أن معدل التضخم سيذهب تصاعديا في مستويات مقاربة لما هو قائم في بعض المناطق المجاورة، مشيرا إلى أهمية أن تتجه الدولة إلى تطوير بعض الأجهزة وتسريع المشاريع العملاقة لاسيما الإسكانية كآلة ناجحة تساعد في الحد من التضخم.

    وأفاد أن نسبة السيولة العالية وكذلك تزايد أعداد السكان رفع الطلب بشكل كبير على المساكن والذي بدوره قوّى التضخم، ليأتي جنبا إلى جنب مع ضعف الإجراءات الحكومية التي من شأنها ضبط التضخم من بينها توفير الخدمات وتسهيل التراخيص وتعجيل إجراءات المنافذ على الحدود وانخفاض الطلب.

    وبين أن عودة التضخم من مستوياته الحالية لن تكون قبل سنتين من الآن حتى يستطيع العالم التعافي من أزمة الركود التي تمر به ولا تشعر بها منطقة الخليج نتيجة أنها المصدر الرئيسي للنفط عالميا.

    وأشار إلى دورة الاقتصاد وانتهاء مرحلة الكساد سيعجل من تراجع معدلات التضخم في المنطقة والعالم.

    وعلى صعيد متصل ذكر تقرير رسمي لدائرة التخطيــط والاقتصاد في امارة ابوظبي أن التضخم في ابوظبــي ارتفع الى 12.88 في المائة في الربع الثاني من عام 2008. وبحسب رويترز أظهر التقرير أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية قاد الارتفاع مع صعود مؤشر المواد الغذائية 19.24 في المائة في الربع الثاني مقارنة مع مستواه قبل عام. وارتفع مؤشر الايجار الذي يشمل الايجارات والوقود والماء 18.29 في المائة. ووفقا لبيانات سابقة فقد ارتفع التضخم السنوي في ابوظبي الى 11.5 في المائة في الربع الاول من عام 2008 وبلغ 10.7 في المائة في الربع الاخير من عام 2007.
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...