سوتشي الروسية .. كل شيء فيها يلفت النظر

الموضوع في 'السياحة العالمية' بواسطة sat200, بتاريخ ‏3 سبتمبر 2008.

  1. sat200

    sat200 صديق المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏30 جوان 2007
    المشاركات:
    4.452
    الإعجابات المتلقاة:
    9.940
      03-09-2008 14:28
    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]

    في هذه المدينة كل شيء يلفت نظرك خصوصاً مقاهي الرصيف المنتشرة على شارع «اوسترو فسكوفو» في الوسط، وفي ظل شجر السرو، وعلى التراس الخارجي لمقهى اوستروفسكوفو الذي يحمل اسم الشارع نفسه تجد كل صباح حشداً من الشباب ورجال الأعمال الذين يرتشفون القهوة التركية الصباحية، الحرارة لا تتعدى 25 درجة مئوية وأشجار النخيل، الكركديه، والدفلى منتشرة بكثافة على جوانب الطرقات وفي المنتزهات وهي ترسم بوضوح لوحة صافية ملونة بألوان الربيع مع خلفية السماء الزرقاء..
    اننا في جنوب روسيا، في سوتشي على البحر الأسود وتعرف أيضا بـ«ريفييرا
    القوقاز» وهي تحمل قرونا من الثقافة والتأثير العثماني ومن العهود القيصرية ثم الشيوعية تستعد هذه المدينة لاسترداد عافيتها عبر استعادة رونق جمالها ولذتها وسيطرة الأغنياء والمحافظين الجدد عليها.
    وتمثل سوتشي نفسا جديدا للحياة الروسية فبعد تربعها لوقت طويل على عرش محطات العلاج بالمياه المعدنية والطبيعية تستعد لعام 2014 لتكون المدينة المثال للألعاب الاولمبية الشتوية.
    يبدأ تاريخ المدينة من شاطئ «ماتسيستا» على بعد 20 كيلومترا لجهة الشمال الشرقي وذلك في القرن التاسع الميلادي مع اكتشاف مصادر المياه المعدنية والكبريتية في هذا الشاطئ. سوتشي نمت وازدهرت كمركز أساسي للعلاج الطبيعي بالمياه المعدنية الحارة.
    واشتهرت المدينة أكثر فأكثر بدءاً من عام 1909 كمصيف رئيسي لمنطقة القوقاز وعرفت بالريفييرا القوقازية بفضل موقعها في وسط منتزه رائع ومع تمتعها باطلالة مميزة على البحر الأسود.
    القيصر الروسي وحاشيته أقاموا في سوتشي قبل أن تكبر وتتسع الثورة البولشفية ضد الحكم القيصري.أما التطور الأساسي للمدينة فهو يعود لقرار من
    جوزيف ستالين عام 1934 بتحويلها الى محطة رئيسية للعلاج الطبيعي.وبدأت
    عملية البناء الخاصة بهذا الموضوع ولكن وقوع الحرب العالمية الثانية أخر تنفيذ المخطط الستاليني لسوتشي.

    في الحرب العالمية الثانية، لم يتمكن الجيش النازي من دخول المدينة انما بقي بعيدا عنها مسافة 150 كلم الى الشمال في «تويابس». وبين عامي 1941و1945 تحوّلت المدينة الى مستشفى عملاق وكل مراكز العلاج بالمياه المعدنية تحولت الى مستشفيات ومراكز صحية لمعالجة جرحى الحرب حتى فندق «بريمورسكايا» تحول بدوره الى المستشفى رقم 95 في المدينة.
    أمّا الحقبة الثانية الخاصة بنمو المدينة فكانت بين عامي 1950 و 1980 أثناء العصر الذهبي للدولة السوفيتية وقد وصل عدد زائري المدينة الى أكثر من 4 ملايين كل عام أكثريتهم من الموظفين ومن التعاونيات الجماعية المعروفة آنذاك بالسوفخوذات والكولخوذات في اللغة الروسية والذين كانوا يقضون إجازاتهم فيها.حتى الرئيس السوفيتي ليونيد بريجنيف كان يمضي إجازته الأسبوعية بانتظام في المدينة كذلك الأمر بالنسبة لأعضاء القيادة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي ومساعديهم.
    «سوتشي» كانت محطة عصرية فيها الكثير من الفنادق والمنتجعات وكان يتردد عليها سائحون من خارج الاتحاد السوفيتي خصوصاً من أوروبا الشرقية ومن بعض الدول الأخرى ولكن على نطاق ضيق.

    العصرية

    بعد 1991 واثر انهيار الاتحاد السوفيتي غرقت سوتشي في الفوضى والعصابات المنظمة. ولكن كل ذلك توقف واختلفت الأمور بعد سنة 2000 اذ بدأ التحول الجذري يتجه نحو التطور والأمان. وغدت مدينة اقل ما يقال فيها انها عصرية ولطيفة تحتضن الكثير من النشاطات والاحتفالات والكرنفالات والمهرجانات السينمائية.السياح يقصدونها من المناطق البعيدة في روسيا ومن بلدان أخرى.
    في مواسم مختلفة خصوصاً الصيفية منها تحتشد جموع كثيرة في محطة سكة حديد سوتشي ذات الأعمدة الحديدية المضاءة وهي واحدة من أجمل معالم المدينة التي بنيت سنة 1952 وتم تجديدها وتحديثها على يد شركة تركية كبيرة عام 1998، وتغطي وجهات متعددة مثل:كالينينغراد،موفوسيبيرك، وسيبيريا.ولا بد من القول بان رحلة في القطار عبر المناطق الجبلية والسهلية الروسية أمر في غاية المتعة والسرور وتعجز الكلمات عن وصفه.
    وبالرغم من جميع عمليات البناء والتحديث التي تتم حاليا استعدادا لاستقبال الألعاب الاولمبية الشتوية سنة 2014 فلا تزال المدينة محافظة على بعض ابرز واهم معالمها القديمة كمصانع موريس توريز العسكرية الخاصة بانتاج الطائرات الحربية في الحرب العالمية الثانية.
    وبعد التسعينات أعيد بناء وترميم معظم مراكز العلاج وفق احدث المعايير الدولية ومنها ما تمت المحافظة عليه كمبنى الرخام الذي بني عام 1940 في العهد الستاليني والذي كان وما زال مركزا مهما للراحة، للمعالجة، والاستجمام.

    سانتروبيز
    في شهر مايو من كل عام تفوح رائحة الزهور والورود في مختلف أرجاء المدينة الخضراء وهذا ما يفسر لنا عشق الروس لسوتشي التي تسمح لزائريها بقضاء أمتع الأوقات وأجملها في أحضان الجبال وفي ربوع الطبيعة الخلابة ومن ثم التوجه للاستحمام والتمتع بشمس البحر الأسود وشواطئه الفريدة وهذا أمر في غاية الأهمية في بلد مترامي الأطراف كروسيا.
    نزهة في المدينة تمنح الفرصة لمشاهدة المحلات الحديثة ذات الماركات العالمية الذائعة الصيت،ملاهي الرقص في الهواء الطلق، والمطاعم التي تضم شواطئ خاصة تقدم كوكتيلا من الأغاني الروسية المتداخلة مع الموسيقى الشرقية والتي تعطي الغاية القصوى منها.

    نجوم ومشاهير

    تضم المدينة حوالي 400 ألف نسمة يشكلون المجتمع المدني في المدينة وفي شهري يوليو وأغسطس يلاحظ وجود الأغنياء الجدد بكثرة فيها من نجوم السينما الى الفنانين والرياضيين معظمهم يأتونها بواسطة طائراتهم الخاصة من موسكو أو سانت بطرسبرغ أو من الاورال، هنا المال هو الملك حيث الحركة الدائمة تأخذك الى أجواء شبيهة بسان تروبيز الفرنسية وهذا هو منطق الأشياء اذ أن سوتشي ومنذ تفكك الاتحاد السوفيتي هي الموقع البحري الوحيد في روسيا. في السابق كانت تنافسها يالطا لكن خروتشيف منح شبه جزيرة القرم الى أوكرانيا عام 1954.
    وتشير الغيوم المعلقة على جبال القوقاز من جهة «كراسنايا بوليلنا» إلى المكان الذي ستجرى فيه اختبارات التزلج للألعاب الاولمبية الشتوية لعام 2014. وحتى قبل انطلاقها رسميا أخذت سوتشي تستعد لاستقبال هذا الحدث الكبير وبدأت مشاريع عملاقة لمواكبة هذا الأمر وإحداث تغيير جذري قبل إضاءة الشعلة الاولمبية عام 2014.
    نموذج لمستقبل سوتشي معروض في متحف الفنون الجميلة، انه مشروع خارق يلحظ إنشاء أرخبيل اصطناعي كالموجود في دبي، ولكن بحجم أكثر ضخامة.

    رؤساء أعطوها روحا جديدة

    الأدميرال غاينسكي (86 عاما) من أصل أوكراني خدم في البحرية السوفيتية طوال 40 عاما وأصيب عام 1943 بمرض وعولج في سوتشي وهناك اختار شريكة حياته، ومنذ ذلك التاريخ لم يترك المدينة أبدا. لقد لعبت سوتشي دورا محوريا في تاريخ الشعب الروسي، أكثر من 500 ألف مصاب في الحرب الثانية عولجوا في مستشفيات هذه المدينة.
    وفي عام 1945 بقيت أيضا مدينة هادئة، ستالين ساهم كثيرا في نموها فقد عمل على بناء الطرق، الجسور، مسارح الشتاء، ومسارح الهواء المفتوح ومراكز العلاج. لقد أولاها عناية خاصة وجميع الهيئات الحكومية كانت تأتي إليها للراحة والهدوء ولقضاء العطلات على ساحل البحر الأسود وليس هناك من مكان آخر يمنح هذه الإمكانية المضاعفة. بعد انهيار الدولة السوفيتية سنة 1991 وانتقال العديد من مؤسسات الدولة إلى القطاع الخاص ونتج عن ذلك أن كثيراً من الناس لا يملكون المال للمجيء إلى سوتشي لقضاء عطلة أو للمعالجة، لقد مرت أعوام من الظلام على المدينة وخلفت فراغا كبيرا.
    وبالنسبة للكثيرين فان الرئيس الروسي السابق الذي يشغل حاليا منصب رئيس الوزراء فلاديمير بوتين قد لعب دورا محوريا في إعادة التجديد لمدينة سوتشي وإعطائها دفعا حقيقيا انتشلها من الظل الذي عاشت فيه لسنوات.
    بوتين وقبله ستالين كان كل منهما المايسترو الفعلي لنمو المدينة وتطورها، وحاليا سوتشي مختلفة كليا عن تلك التي كانت في الماضي ولكنها تبقى أبدا جاذبة وجميلة ورائعة، لا بل فوق العادة.

    السكن والإقامة

    فندق سوتشي بريز (3 نجوم) يقع بالقرب من الحدائق النباتية، يمنحك طيب الإقامة مقابل 70 يورو وما فوق لليلة الواحدة يضم مركزا للسبا.
    الهاتف: 0078622663800
    [email protected]
    فندق المنتزه (بارك اوتيل 4 نجوم) حسب المعايير الدولية والعالمية يقع في وسط المدينة وعلى مقربة من البحر الليلة الواحدة تبدأ من 160 يورو.
    الهاتف: 00786226930
    www.parkhotel-sochi.ru

    المطاعم والمتنزهات

    التنزه في بريمورسكي، حيث تنتشر الحانات والمطاعم ذات المطابخ الأوروبية والطباخين الجيورجيين، إضافة إلى الاوركسترا الموسيقية الروسية والجورجية. غداء كامل حوالي 25 يورو وفي إطار رائع وجو خلاب.
    كما يوجد أيضا مطعم فيدان الذي يقدم المأكولات الاذرية (باكو) سعر الغداء 10 يورو.
    www.fidan-sochi.ru
     

  2. skin

    skin عضو مميز بمنتدى الديكور و التجهيزات المنزلية

    إنضم إلينا في:
    ‏19 أفريل 2008
    المشاركات:
    1.966
    الإعجابات المتلقاة:
    5.632
      05-09-2008 13:16
    بارك الله فيك
    موضوع مميز اخي الكريم
     

مشاركة هذه الصفحة

جاري تحميل الصفحة...